رؤية السعودية ٢٠٣٠

تعميق استخدام مبادئ الحوكمة .. لضمان جودة برامج «رؤية 2030»

|
شخصيا أعزو الإخفاق في تنفيذ بعض مشاريع خطط التنمية الخمسية طوال نصف قرن مضى إلى غياب الرقابة والمتابعة، وتطبيق نظم الحوكمة والنزاهة. ويبدو أن "رؤية المملكة العربية السعودية 2030" أدركت أهمية دور الرقابة والمتابعة لتنفيذ برامج ومشاريع "الرؤية"، ولذلك قام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في الأسبوع الماضي بوضع آليات تطبيق نظام الحوكمة وتفعيل دور النزاهة والمساءلة والمحاسبة. وأشار التقرير الذي أصدره مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى أن اللجنة الاستراتيجية ستقوم بمسؤولية صياغة الاستراتيجيات المحققة لـ"الرؤية" وتحويلها من استراتيجيات على الورق إلى مشاريع حقيقية في الواقع. من ناحيته، فإن مكتب إدارة المشروعات سوف يتابع القرارات التي يصدرها مجلس الشؤون الاقتصادية ويقف على مدى تحقيق أهداف والتزامات "الرؤية" لضمان مأسسة العمل ورفع كفاءته حتى يصل إلى أعلى مستويات الجودة. وبالنسبة لوزارة الاقتصاد والتخطيط فإنها ستكون الجهة الداعمة للمؤسسات الحكومية في التخطيط الاستراتيجي والتنفيذي، وتمتد مسؤولية الوزارة إلى توفير المعلومات اللازمة لكل الجهات لتدعم عمليات تنفيذ البرامج والمشاريع. أما عن مهام اللجنة المالية فسوف تضطلع بوضع وتحديث آليات اعتماد تمويل البرامج والمبادرات بما فيها تطوير إطار النفقات متوسطة المدى وإعداد الآليات التفصيلية لاعتماد المتطلبات المالية للمشاريع الجاري تنفيذها حتى لا تتعثر لأي سبب من الأسباب المعوقة. وحتى تكتمل حلقات الرقابة والمتابعة، فإن المركز الوطني لقياس الأداء منوط به تعزيز الشفافية لجميع الأطراف ذات العلاقة عبر متابعة التقدم في تنفيذ البرامج والمبادرات وتحقيق المستهدفات وقياس مستوى التقدم بشكل دوري، إذ إن الأداء الجيد سيكون عاملا قويا للوصول إلى الأهداف، ولذلك يعتبر المركز بمنزلة الذراع الداعمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في جهوده المكثفة مع المؤسسات التنفيذية لتحقيق برامج ومشاريع "الرؤية ". والواقع أن المجلس لم يغفل دور الإعلام، بل حدد الدور الإيجابي للإعلام كي يكون عاملا محفزا لتحقيق مشاريع "الرؤية" في توقيتاتها المحددة بعيدا عن التشويش والتهويل، ولذلك سيقوم الفريق الإعلامي في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوظيفة ترسيخ الصورة الذهنية لـ "رؤية المملكة 2030"، ويشمل ذلك توحيد الرسائل الموجهة للرأي العام وتصحيح ما قد يكون خاطئا منها وتطوير الخطط الإعلامية لـ"رؤية المملكة 2030" والبرامج التنفيذية المرتبطة بها لطمأنة الرأي العام أولا بأول. كذلك فإن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حمل الجهات المسؤولة عن تنفيذ "رؤية 2030" من وزارات ومؤسسات حكومية وقطاع خاص مسؤولية تطوير وتنفيذ البرامج والمشاريع والمبادرات، وتنسيق الجهود والتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى في سبيل تحقيق النتائج المتوخاة، وتؤكد الآليات التي وضعها المجلس أن رئيس كل جهة هو المسؤول عن الإنجاز وحل الإشكالات ومواجهة التحديات الداخلية التي قد تعوق تحقيق الأهداف وإنجاز المبادرات، ويشمل ذلك مستويات تنفيذ البرامج وتوفير المعلومات للجهات ذات العلاقة، حتى تتواصل عمليات التنفيذ بشكل تراتبي وشفاف بعيدا عن العوائق المصطنعة وغير المصطنعة. كذلك فإن آليات تطبيق نظام الحوكمة أوكلت إلى مكتب إدارة المشروعات في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية مسؤولية متابعة المشروعات والقرارات التي يصدرها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويشمل ذلك معرفة مستوى تحقيق أهداف "رؤية المملكة 2030" مع المحافظة على الأولويات، ويشمل ذلك التأكد من تطبيق منهجيات إدارة المشروعات وتقسيمها إلى محافظ وتحليل الاعتماديات والمخاطر المرتبطة بها بما يدعم تحقيق النتائج المرجوة. كما يتولى مكتب إدارة المشروعات مسؤولية متابعة سير المعاملات من وإلى المجلس ويقوم المكتب بالتواصل والتنسيق مع كل الجهات في هذا الصدد لجمع التقارير الخاصة بذلك، التي تمكنه من متابعة التنفيذ وإدارة المخاطر، ويشمل ذلك تعريف التحديات وتصعيدها ومتابعة مدى التزام الجهات ذات العلاقة بالتعاون وقيامها بمسؤولياتها وتسهيل تنفيذ البرامج وإعلام مكتب الإدارة الاستراتيجية بكل التطورات أولا بأول. ولعل أهم النتائج التي تترتب على معرفة مستويات تنفيذ البرامج من قبل المؤسسات.. هي معرفة الجهة التي تحقق نجاحا مطردا في التنفيذ وفق المعدلات المطلوبة، أو الجهة التي تفشل في تحقيق المعدلات المستهدفة، إذ إن المجلس حريص على استبعاد (الفاشل) من منظومة "الرؤية"، لأن بقاء (الفاشل) هو بمنزلة جرثومة تعوق تنفيذ البرامج والمشاريع في توقيتاتها المحددة وبجودتها المأمولة. إن اهتمام الدولة بوضع آليات محددة لضمان تنفيذ مشاريع "رؤية المملكة العربية السعودية 2030" يؤكد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على تحقيق أعلى درجات النجاح لأكبر وأهم مشروع تنموي في تاريخ المملكة العربية السعودية. نؤكد أن نجاح تنفيذ "رؤية 2030" سيمكن المملكة من بناء قواعد المستقبل للأجيال القادمة، ونؤكد أن المستفيد الأول من تحقيق برامج ومشاريع "رؤية 2030" هو الوطن الأكبر، ولذلك نجزم بأن "الرؤية" هي الأمل الذي تحلم به الأجيال القادمة من أجل غد يوفر التقدم والاستقرار لمملكة الخير والإنسانية.
إنشرها

مؤتمر التحول للوزراء السعوديين: البرنامج سيغير واقع المملكة ويصهر القطاعين العام والخاص

أجمع وزراء سعوديون على أن برنامج التحول الوطني 2020، سيغير واقع المملكة مستقبلا، مشيرين إلى أن البرنامج...

بشفافية الأرقام .. انطلقت معالجة التحديات

أعلنت السعودية عن تفاصيل برنامج التحول الوطني الذي وافق عليه مجلس الوزراء أمس، وهو أحد البرامج المساهمة في...

فيصل بن سلمان: الدولة تسير بخطى ثابتة نحو التنمية الشاملة عبر «رؤية 2030»

أكد الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أن الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين...

مواطنون: «الرؤية السعودية» تراهن على الشباب وتعزز التنمية الاجتماعية

أكد عدد من المواطنين أنهم على أتم الاستعداد للمساهمة في تنفيذ خطط المملكة التنموية من خلال الرؤية...

أكاديميون: محمد بن سلمان تحدث بلغة شفافة وبسيطة للمواطن .. وبرؤية واثقة بالمستقبل

قال أكاديميون ومحللون سياسيون إن "الرؤية السعودية" ستضفي مزيدا من الاستقرار الذي حبا الله به المملكة ، نظرا...

واقعية الرؤية .. وجدية التحول

|
نحن دائما نطالب بالتغيير، ولكننا نقاوم كل من يبادر به. نحن كذلك نتوقع الأفضل، ولكننا لا نحب الأحلام التي لا تحمل إثباتاتها معها. نريد أن نتخذ أفضل القرارات، لكننا لن نبذل الجهد في الفهم والتقويم. نرى الإبداع من خزعبلات الترف الحضاري ونظن أن الحرية المالية خيال يصعب تطبيقه؛ وتنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة الموارد البشرية وغير البشرية تحديات عجز المتقدمون والمتأخرون عن حلها. لكن اليوم، اختلفت التصورات وتحسنت الصورة وتجسد قبل ذلك العمل. هناك هدف محدد لكل جزء من كل، شفافية ووضوح، مؤشرات وأداء، مسؤوليات ومحاسبة، وخطة منضبطة زمنيا للتغير والتحول في برنامج وطني شامل يحقق رؤية الوطن في عقد ونصف، "رؤية السعودية 2030". تعرف اللحظة التاريخية بأنها الحدث الذي يتغير بعده مجرى التاريخ. وهذا فعليا ما يحدث الآن على مستوى التاريخ الوطني للتنمية الذي تتجدد عنده الرؤية ــ وتتبعها الممارسات بإذن الله ــ بطريقة لم نعهدها سابقا. نقطتان مهمتان رافقتا الإعلان عن برنامج التحول الوطني، مؤكدتان تاريخية هذه الأيام وأن القادم بعدها مختلف عما مضى، الأول أن الظروف التي يخرج فيها الإعلان ظروف تاريخية بامتياز، اقتصاديا وسياسيا وديموغرافيا. والثاني أن برنامج التحول الوطني يعد أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية الحكومية استقطابا للاهتمام الاجتماعي، وهذا مبرهن بالمتابعة والتكهنات المرافقة لجميع مراحل الإعلان حتى هذه اللحظة من شتى فئات المجتمع. ولكن أيضا يؤكد المؤرخون والمهتمون بتتبع اللحظات التاريخية الفارقة أن اللحظة التاريخية أو الحدث الذي يغير مجرى التاريخ لا يكون بتلك البساطة دائما، فالحدث التاريخي لا بد أن يتبع سلسلة من الأحداث التي تحفز وجوده، ويصنع أخرى تجسد أثره وحقيقته. هذا ما تؤكده التحديات الحاضرة التي وصلت إلى مرحلة متقدمة التعقيد والترابط، ويؤكده أيضا الجهد المبذول من فريق التحول الذي لم يخرج برؤيته بين ليلة وضحاها. حتى التخطيط يتطلب قدرا معتبرا من الجهد. قد يكون التخطيط مضنيا كما التنفيذ، بل أشد إجهادا، وهو يستحق النقد والتقييم كما التنفيذ كذلك، إلا أن الحكم على التنفيذ يكون بعد ــ وليس قبل ــ النتائج. وهذا لا يعني أن المخاطر مرتبطة بالتنفيذ فقط، تظل مخاطر الوقوع في مغالطات التخطيط واردة، ويتم فيها التقليل من وقت الإنجاز أو إمكانية تنفيذه ــ كما أشار داينييل كينمان وأموس فيرسكي في أبحاثهما عن التحيزات التي ترافق من يقوم بعملية التخطيط ــ لهذا، يصنع تكوين فِرق التخطيط الفارق، وذلك بالجمع بين التحيز السلبي والإيجابي ــ التنويع المضاد ــ الذي يقلل من تأثير هذه المغالطات، وهذا ما شعرنا به في أثناء جولات الجهات المرتبطة ببرنامج التحول، أي الجميع تقريبا، ممارسون ومراقبون ومستشارون. غطت تفاصيل البرنامج كثيرا من ملامح الطموح العالي الذي لم يخفه الأمير محمد بن سلمان واستخدمه صراحة كدافع للتغيير "يبتلع" المشكلات ويزيلها من طريقه ــ على حسب تعبيره ــ وهذا يعكس مستوى التفاصيل التي تمت مناقشتها في أثناء التخطيط، ونبل الدوافع التي ستستخدم كمحركات للعمل والإنتاج. ولكن، هذا لا يعني أن فريق "الرؤية" والتخطيط بقيادة الأمير محمد بن سلمان يضمن تنفيذ الأفكار واستغلال الحوافز، يظل التغيير معقودا بكثير من المتغييرات التي تنتج عن ممارسات الجميع من الأفراد والمسؤولين، ما داموا يبدأون يومهم بدور ما، ويتوقع منهم المجتمع ما يقابل هذا الدور من نتائج، "التحول بنا والنتائج لنا". مرت بالمملكة عديد من مراحل التحول خلال الـ 100 سنة السابقة. كانت تحولات جذرية على جميع الأصعدة الحياتية، لا أعتقد أننا نقدر هذا التحولات كما يجب، ففيها كثير من العبر والعطاءات المقدمة من سابقينا. ما يميز التحول القادم أنه مر ــ خلال العقد الأخير على الأقل ــ بمراحل بناء مميزة تم فيها تصعيد عدد من القيادات الشابة، وتنفيس مزيد من الحريات المنضبطة، وإعداد جيش من المتعلمين الأذكياء والمهنيين المهرة، هم قادرون بإذن الله مع جميع الأدوات المتطورة القائمة والأخرى التي بصدد الخروج، وبوجود القيادة الفاعلة القائمة على الشمولية والمُلمة بالتفاصيل، على نقل الرؤية الطموحة للواقع، لنا وللأجيال القادمة من بعدنا بإذن الله.
إنشرها

رؤية السعودية 2030 .. خطة إعادة بناء اقتصاد مفتوح

|
كان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الإثنين الماضي، على موعد مع حدث اقتصادي جلل وكبير، كان الحديث فيه بوضوح تام، كاشفا عن المستقبل الاقتصادي الحقيقي للسعودية بكشف عن أرقام جديدة في الاستثمار والنمو والتوظيف والمعايير المميزة لمفهوم الاقتصاد السعودي الجديد، بطرح أسلوب الاقتصاد الكلي والمعرفي المرتبط بخدمة المجتمع، استطاع هذا الأمير الشاب الذي نفتخر بمواهبه جميعا أن يتربع على قلوب ملايين السعودين الذين كانوا يتابعونه باهتمام ـ من خلال قناة العربية ـ وهو يتحدث عن مستقبل المملكة، ويعرض على الشعب السعودي رؤية السعودية لمفهوم الاقتصاد لعام 2030. وتعد رؤية السعودية 2030 هي إعادة بناء الاقتصاد الوطني على مجموعة من المرتكزات الوطنية المهمة الطموحة. التي تهدف إلى ترسيم مؤشرات الاقتصاد الوطني للتعامل مع متغيرات نمو الاقتصاد العالمي. وكان استهلال حديثه لقناة العربية وفق شفافية واضحة في الحديث الاقتصادي السلس قائلا: "لقد حبانا الله في المملكة العربية السعودية بمقومات جغرافية وحضارية واجتماعية وديموغرافية واقتصادية عديدة، تمكننا من أن نتبوأ مكانة رفيعة بين الدول القيادية على مستوى العالم. وقال إن رؤية أي دولة لمستقبلها تنطلق من مكامن القوة فيها، وذلك ما انتهجناه عند بناء رؤيتنا للمملكة للعام (1452هـ ـ 2030م). إذن من هذا الحديث نلاحظ أن رؤية السعودية 2030 بنيت على مكامن القوة، ونحن نثق ونعرف أن الله- سبحانه وتعالى- حبانا وطنا مباركا هو أثمن من البترول، ففيه الحرمان الشريفان، أطهر بقاع الأرض، وقبلة أكثر من مليار مسلم، وهذا هو عمقنا العربي والإسلامي وهو عامل نجاحنا الأول. ووفقا لما جاء في بيان بنود الرؤية فإن بلادنا تمتلك قدرات استثمارية ضخمة، وسنسعى إلى أن تكون محركا لاقتصادنا وموردا إضافيا لبلادنا، وهذا هو عامل نجاحنا الثاني، وهذا الوضع يأتي من أن لوطننا موقعا جغرافيا استراتيجيا، فالمملكة هي أهم بوابة للعالم بصفتها مركز ربط للقارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا، وتحيط بها أكثر المعابر المائية العالمية أهمية، وهذا هو عامل نجاحنا الثالث. وأكد الأمير محمد بن سلمان أن في وطننا وفرة من بدائل الطاقة المتجددة، وفيها ثروات معدنية سخية من الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها. وأهم من هذا كله، ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة هي الشعب، شعب معظمه من الشباب، هو فخر بلادنا وضمان مستقبلها بعون الله، ولا ننسى أنه بسواعد أبنائها قامت هذه الدولة الفتية في ظروف بالغة الصعوبة، عندما وحدها الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، وبسواعد أبنائه، سيفاجئ هذا الوطن العالم من جديد، نعم أؤكد أننا سنفاجئ العالم من جديد بإنجازات غير مسبوقة على طريق التنمية والبناء. إن الرؤية التي تتضمن تحويل "أرامكو" من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم، وكذلك تحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى أكبر صندوق سيادي في العالم، هذا الأمر سيحفز كبريات شركاتنا السعودية لتكون عابرة للحدود ولاعبا أساسيا في أسواق العالم. ونشجع الشركات الواعدة لتكبر وتصبح عملاقة. أما بالنسبة للنظام الإداري الذي سيقوم بتنفيذ مضامين الرؤية فسيخفف هذا الوضع الإجراءات البيروقراطية الطويلة، ويوسع دائرة الخدمات الإلكترونية، وسنعتمد الشفافية والمساءلة والمحاسبة الفورية، حيث أنشئ مركز يقيس أداء الجهات الحكومية ويساعد في مساءلتها عن أي تقصير. سنكون شفافين وصريحين عند الإخفاق والنجاح، وسنتقبل كل الآراء ونستمع إلى جميع الأفكار. هذه توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث أمرنا أن نخطط لعمل يلبي كل الطموحات ويحقق جميع الأمنيات. وبناء على توجيهه، وبدءا من هذا اليوم، سنفتح بابا واسعا نحو المستقبل، ومن هذه الساعة سنبدأ العمل فورا من أجل الغد. حقيقة سنمتلك كل العوامل التي تمكننا من تحقيق أهدافنا معا، ولا عذر لأحد منا. رؤيتنا لبلادنا التي نريدها، دولة قوية مزدهرة تتسع للجميع، دستورها الإسلام ومنهجها الوسطية، تتقبل الآخر. سنرحب بالكفاءات من كل مكان، وسيلقى كل احترام من جاء ليشاركنا البناء والنجاح. إن رؤية السعودية 2030 ستفتح مجالا أرحب للقطاع الخاص ليكون شريكا، بتسهيل أعماله، وتشجيعه، لينمو ويكون واحدا من أكبر اقتصادات العالم، ويصبح محركا لتوظيف المواطنين، ومصدرا لتحقق الازدهار للوطن والرفاه للجميع. إذن هذا الوعد يقوم على مبدأ التعاون والشراكة في تحمل المسؤولية. لقد سمينا هذه الرؤية بـ (رؤية المملكة العربية السعودية 2030)، لكننا لن ننتظر حتى ذلك الحين، بل سنبدأ فورا في تنفيذ كل ما ألزمنا أنفسنا به، ومعكم وبكم ستكون المملكة العربية السعودية دولة كبرى نفخر بها جميعا- إن شاء الله تعالى. هذه هي الخطوط العريضة لرؤية السعودية 2030 كما جاءت في حديث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ونحن من ناحيتنا نطالب جميع الفعاليات في المملكة العربية السعودية أن تتبنى مع الأمير الطموح محمد بن سلمان كل البرامج التي حفلت بها هذه الرؤية، وكل من موقعه يشمر عن ساعديه ويعمل بإخلاص لتحقيق الأهداف التي حفلت بها الرؤية لتنتقل المملكة إلى العالم الأول، أو العالم الجديد الذي أخذ على عاتقه مسؤولية بناء الوطن الذي نحبه ونكن له كل الاحترام والإخلاص والولاء.
إنشرها

ولي العهد: أدعم عضيدي وأخي محمد بن سلمان على «الرؤية الطموحة»

هنأ الأمير محمد بن نايف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الوطن بإطلاق "رؤية السعودية 2030"، مؤكدا دعمه...

إنها رؤية للمملكة

|
الكبار لا يرضون بالأهداف الصغيرة. وعلى نفس هذا النهج والطريق سار القادة في المملكة العربية السعودية كما قال تعالى (وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون). وبلغة هذا العصر ومفاهيمه يضع القادة اليوم رؤية عظيمة لما ستكون عليه هذه الدولة العريقة بعد 15 عاما تقريبا، رؤية لا تليق إلا بدولة عريقة ورجالها الكبار، فالانتقال بالإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال سيكون عملا جبارا بكل المقاييس، وكما قال الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد فإن هذا الأمر قد يتم برفع إيرادات المملكة في 70 موردا لكن هذا له تأثيرات سياسية واجتماعية واقتصادية كبيرة، ولهذا فإن المملكة ستركز على ربع هذه الموارد وهي التي لن تشكل قلقا للمجتمع، فأي دولة تستطيع أن ترفع من مستوى إيراداتها المتوقعة كما تشاء وذلك من خلال زيادة الأعباء الضريبية على المجتمع بشرائحه كافة، لكن الزيادة المفرطة في الضرائب لن ينتج عنها سوى إيرادات أقل فالمجتمع الذي يدفع ضرائب كثيرة يقل إنتاجه المقابل وقد تؤدى زيادة الضرائب في نهاية المطاف إلى الكساد. في رؤية المملكة لبناء اقتصادها خلال الـ15 عاما سوف ترتفع إيرادات الدولة دون أن يتسبب ذلك في إرباك الاقتصاد، والمعادلة سهلة الحل فالدول التي لديها نشاط اقتصادي عالي الوتيرة سيكون لها الكثير من الحراك في الجمارك وهذا سيرفع من الإيرادات ومن لديها نمو مستمر في القطاع الخاص الذي يعمل بكفاءة سوف ينعكس على الرسوم الحكومية الأخرى بأنواعها كافة ومن ثم إيراداتها التي تجعلها غنية والعكس بالعكس. لعل هذا كله مرتبط ارتباطا وثيقا بمسألة رؤية المملكة لموقعها الاستراتيجي، فالمملكة وهي تتحول إلى قناة عملاقة لنقل البضائع من الشرق للغرب والعكس، وهذا التحول داعم لوجستي لهذه الحركة الضخمة بين قارات العالم الثلاث سوف ينعكس في صورة دخل ضخم في مقابل هذه الوظيفة المهمة والخدمات التي سنقدمها لبقاء الاقتصاد العالمي متصلا، ليس هذا فحسب بل ستتحول المملكة إلى طريق سهلة ومرنة لمرور الأموال والاستثمارات ويمكن العالم من إغلاق دائرة 24 ساعة من الاستثمارات النقدية، كما أن موقعنا المهم بين العالم يساعدنا على التحول إلى ملاذ اقتصادي عندما تتأزم خطط الملاحة العالمية خاصة إذا تمكنا من بناء موانئ جافة عملاقة وخزن استراتيجي آمن لشركات العالم، ستعمل الجسور البرية في المملكة مع خطوط السكك الحديدية لربط شرق الأرض بغربها وبسرعة تجعل من الممكن أن يجد الغربي لذة الأكل الطازج الذي بالكاد تم حصاده في الشرق. في رؤية المملكة الكبرى نحو تريليون من الإيرادات الحكومية، وإن السياحة والتشجيع عليها هدف جبار في دولة تمتلك كل المقومات لأن تصبح وجهة سياحية عالمية خاصة للمسلمين، سيكون علينا مواجهة تحدي الزمن، فبناء الوجهات السياحية سيستغرق وقتا لا بد منه خاصة أننا متأخرون في الفندقة ولدينا مشكلة سكن، فضلا عن توفير مراكز التسوق والترفيه، التي لم ينس صناع الرؤية الاهتمام بها وتحقيق مفهوم جيل مثقف هو رأس المال الاجتماعي بما فوق المرتبة العاشرة في المؤشرات العالمية، وأن نتمكن بذلك من بناء أفضل مدن العالم للحياة الإنسانية المثلى عملا وإنتاجا وابتهاجا.
إنشرها
بإنشاء الصندوق السيادي .. السعودية تتحول إلى لاعب أساسي في المالية الدولية

يرى محللون أن السعودية، بإنشائها أكبر صندوق سيادي في العالم، ستصبح لاعبا أساسيا في أسواق المال الدولية، ولو...

السعودية تستعد لإطلاق أضخم صندوق في العالم بأصول تتجاوز 1.9 تريليون دولار

تستهدف "رؤية السعودية 2030" رفع أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار ريال (160 مليار دولار)، إلى ما...

«الرؤية السعودية» .. وطن يتحول لكن لا يتبدل

تزينت وسائل التواصل الاجتماعي بأخبار الرؤية السعودية 2030، على مدى يومين متواصلين وتنوعت الآراء بين قدرة...

أصبح عندنا الآن إدارة مشروع

|
أجرى الزميل تركي الدخيل أمس مقابلة مع ولي ولي العهد أعلن فيها إقرار مجلس الوزراء لما عرف باسم "رؤية السعودية 2030". ومما لفت انتباهي في المقابلة جوابه عن سؤال عن التنفيذ، حتى لا يكون ما قيل وكتب مجرد حبر على ورق. فكان جواب ولي ولي العهد بما معناه أنه تحت التطوير برامج وآليات بما يمكن أن تسمى إدارة برامج أو مشاريع. وطبعا تتطلب هذه الإدارة تنظيمات وهياكل إدارية، بما أشار إليه ولي ولي العهد بمكتب إدارة مشرع pmo وأنه مطبق في مجلس الشؤون الاقتصادية وغيره من الجهات العليا. حقيقة عانينا في السابق مشكلة كبيرة تتمثل في افتقادنا لرؤية شاملة في كيفية إدارة وتنفيذ طموحاتنا الاقتصادية الكبرى. ووجود شخص ذي صلاحية فوق الوزراء يتابع مباشرة التنفيذ. وصحيح كان لدينا أفكار وخطط تنموية، وصحيح لدينا أجهزة كوزارة الاقتصاد والتخطيط، لكنها كانت في الماضي عبارة عن وثائق وأجهزة استشارية دون رؤية واضحة للتحول وكيفيته ومتطلباته. وزاد الطين بلة فقد أو قلة التعاون والتنسيق بين أجهزة الدولة وكبار مسؤوليها. لنأخذ على سبيل المثال، مشكلة ضعف التنسيق بين وزارتي "الاقتصاد" و"المالية". وضعف التنسيق والتعاون موجود حتى على مستوى الأفراد ومؤسسات القطاع الخاص. وحتى لا نشط، فإن هذه العلة موجودة في كل المجتمعات، لكن المجتمعات تتفاوت في حدة هذه العلة لأسباب كثيرة. يبدو لي أن ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أدرك مبكرا المشكلات السابقة، وأخذ زمام المبادرة لمعالجتها وتخطيها وفق رؤية طموحة. وكانت البداية بتأسيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسته، ويدار بأسلوب أراه أقرب إلى إدارة وتنسيق ومتابعة برامج الدولة ذات الطابع الاقتصادي والتنموي. ثم تبع ذلك إعلان برنامج التحول الوطني وما تبعه من مشاريع وإجراءات على رأسها الصندوق السيادي وخصخصة جزئية لـ"أرامكو" مع الاستفادة منها لبناء كيان صناعي، وزيادة نسبة إسهام عوائد الاستثمارات في إيرادات الدولة. والآن العمل جار على وضع خطوات تفصيلية في إدارة المشروع. وضع خطوات تنفيذ المشروع ومتابعة ذلك كان من ضمن قرارات مجلس الوزراء أمس، حيث جاء ما نصه "ثانيا: قيام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع الآليات والترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية ومتابعة ذلك". هذه النقطة مفصلية، حيث كنا في السابق نفتقد وجود هذه الآليات والترتيبات. ونستطيع أن نقول الآن: إن وجودها لن يكون مشكلة الآن بقيادة ولي ولي العهد. هناك مشكلات وجودها مؤثر سلبا في فعالية ونجاح الرؤية والإصلاح، كمشكلات الفساد الإداري، وضعف الشفافية، وسوء الإدارة، وضعف سلوكيات العمل وتحمل مسؤوليته وانخفاض الفعالية والأداء. وهذه النقاط كانت ضمن تركيز ولي ولي العهد في المقابلة. ومن ثم فالمؤمل وبقيادة ولي ولي العهد أن تبذل جهود جبارة في معالجة المشكلات السابقة. أخذا بعين الاعتبار أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بقيادة ولي ولي العهد هو من سيتولى إدارة مشروع تنفيذ الرؤية، ونظرا لأنه غير متوقع أن يتوافر وقت لرئيس وأعضاء المجلس للتفاصيل، فهنا أقترح تكوين مجلس تنفيذي تابع لمجلس الشؤون الاقتصادية، يرأسه مساعد لرئيس المجلس، ربما وزير الاقتصاد والتخطيط. وتنقل الوزارة لتكون مكانيا قريبة من المجلس وتتولى أمانة المجلس تقليلا من الازدواجية. أما أعضاء وموظفو المجلس التنفيذي فيمثلون الجهات الحكومية الممثلة في المجلس الاقتصادي الأعلى، ومناطق المملكة للتأكيد على إصلاح خلل توازن توزيع الجهود بين المناطق، والقطاع الخاص نظرا لأن زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد قضية استراتيجية ويفضل أيضا إشراك ممثلين لما يسمى منظمات المجتمع الأهلي أو المدني. مهمة المجلس التنفيذي الأساسية متابعة تنفيذ مشروع التحول الوطني وخطط التنمية وما يتبعها أو يبنى عليها من مشاريع. من المهم جدا حسن اختيار أعضاء المجلس التنفيذي وموظفيهم، وأن يكونوا متفرغين. أما تكوين مجلس أو لجنة غير متفرغة تمثل فيها مختلف الجهات المعنية بالطريقة المعتادة التقليدية في تكوين اللجان فلا يصلح بتاتا.
إنشرها