رؤية السعودية ٢٠٣٠

12 برنامجا تسرع وتيرة نمو الاقتصاد السعودي ليواكب الدول الصناعية الكبرى

قال اقتصاديون سعوديون إن البرامج الاثني عشر التي أعلن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تطبيقها ستعمل على تسريع نمو الاقتصاد السعودي ليواكب الدول الصناعية الكبرى في النمو.
وقالوا إن اطلاق عشرة برامج استراتيجية لتضاف إلى برنامجي التحول الاقتصادي والتوازن المالي خطوة إيجابية نحو تنويع موارد الاقتصاد السعودي، حيث بنيت على معايير وخطط مدروسة.
وأشاروا إلى حرص الدولة على سرعة تحقيق "رؤية 2030"، عبر إيجادها فرق متابعة لتطبيقها ومعالجة الملاحظات بها، ما يعد دليل شفافية ووضوحا في تطبيق هذه البرامج.
وأوضح الدكتور عصام خليفة عضو جمعية الاقتصاد السعودي، أن البرامج الحكومية الجديدة لتحقيق "رؤية 2030" تعتبر استكمالاً لما سبق إقراره في برنامج التحول 2020 وبرنامج التوازن المالي، حيث تدعم هذه البرامج تحقيق "رؤية المملكة 2030".
وأكد أن هناك حاجة ماسة إلى هذه البرامج وإذا تمّ تنفيذها بشكل صحيح ستوفر الأسس لتحقيق النمو المستدام والتنمية للجيل المقبل من السعوديين، مبينا أنها ستلعب دورًا فاعلا في نمو الاقتصاد.
وقال خليفة، إن المملكة تسعى من خلال هذه البرامج لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40 في المائة إلى 65 في المائة بحلول 2030، إضافة إلى زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال بحلول نهاية العقد المقبل، كما تسعى المملكة لدفع الاقتصاد غير النفطي وتحفيز الاستثمار الخاص في الأنشطة الاقتصادية والصناعية التي تقوم بها الدولة، وفقًا للأهداف التي وضعتها في "الرؤية".
وبين أن طرح 5 في المائة من شركة أرامكو للاكتتاب العام ومشاركتها في مجالات صناعية أخرى، وكذلك هيكلة صندوق الاستثمار السيادي، وتطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية وتحسين البنية التحتية ودعم الصادرات، وكل ذلك سيؤدي إلى تنوع مصادر الدخل وسيجلب عوائد ضخمة للاقتصاد السعودي ويسهم في إيجاد الوظائف والحد من البطالة.
من جهته، أوضح المهندس عبدالعزيز صالح العبودي مستشار صناعي وعضو باللجنة الصناعية بمجلس الغرف سابقا، أن البرامج بنيت على أهداف موزونة، لتحقيق "الرؤية".
وأكد العبودي، أن البرامج تحتوي على مجموعة مبادرات تحفيزية، مشير إلى أن تشكيل فرق متابعة لتطبيقها ومعالجة الملاحظات بها، يعد دليل شفافية ووضوحا في تنفيذ هذه البرامج.
وذكر أن متابعة التقييم على الأداء سيكون حليفا للنجاح، مضيفا "هناك إصرار من الدولة على تطبيق البرامج والدليل تشكيل فرق متابعة ومراقبة إضافة إلى إطلاقها بشكل واضح للجميع".
وفيما يخص القطاع الصناعي، قال العبودي، إن تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية هو ما كانت تأمل إليه الدولة فوجود آلية لتطوير الصناعة ومتابعتها وتذليل المعوقات والنهوض بها، من أهم الخطوات التي اهتمت بها الدولة للنهوض بها وجعلها رافدا اقتصاديا للبلاد، إضافة إلى أن الدولة أعطت اهتماما للجانب البشري، حيث خصصت برنامجا لتعزيز الشخصية السعودية وتحسين نمط الحياة، حتى يزداد إنتاج المجتمع والاعتزاز بالهوية الوطنية.
بدوره، أكد محمد العنقري، أن البرامج تعتبر خطوة عملية في تحقيق أهداف "رؤية 2030"، كما أن تحديد استراتيجيات وبرامج واضحة يعد أفضل من طرح مئات المبادرات، حيث إن التركيز على برامج معينة يعزز إمكانية التنفيذ والتطبيق، أكثر من طرح مجموعات كبيرة يكون من الصعب تطبيقها.
وذكر أن البرامج ركزت على القطاع المالي والسوق المالية وتنوع المنتجات بها وهو ما تحتاجه السوق من طرح منتجات جديدة وتطوير القائمة، كما أن القطاع الصناعي له استراتيجية واضحة لزيادة الإنتاج المحلي التي تعد هدفا وطموحا إضافة إلى الجوانب الأخرى كتنشيط المجتمع وزيادة الحراك الإنتاجي والترفيهي والثقافي.
وبين أن العمل على هذه البرامج يعتبر السبيل لتحقيق الأهداف المرجوة، موضحا أن أهم ما يحقق الأهداف المأمولة يأتي من خلال الآلية التي وضعت والجهات المتابعة والأجهزة الداعمة لها ما يعتبر خطوة عملية لتفعيل وتنفيذ وتحقيق "الرؤية".
من جهته، أكد الدكتور عبدالله المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، أهمية تلك البرامج في المرحلة المقبلة لتسريع نمو الاقتصاد، حيث إن هذه البرامج سوف تشكل خطوة إيجابية نحو الاقتصاد السعودي. وأشار إلى أن تلك البرامج تساعد على تسهيل وتطوير الاقتصاد، كما أنها تسهم في التنمية المستدامة وتوفير فرص استثمارية واعدة فضلا عن رخاء وتحسين معيشة المواطن.
وقال المغلوث، إن البرامج متماسكة ومترابطة وتعزز بيئة العمل وتحسين الاستثمار، مفيدا بأن وضع إجراءات وآليات للتطبيق يعد منظومة عملية ناجحة.
وذكر أن المواطن هو محور التنمية بل الهدف الأساس، مبينا أن الاقتصاد السعودي بحاجة إلى تلك البرامج لتنشيط وتنويع مصادر الدخل والخصخصة وزيادة الاستثمارات الأجنبية داخل المملكة وتوليد الفرص الوظيفية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رؤية السعودية ٢٠٣٠