الرأي

مقالات اليوم

نقاش واقعي للسوق النفطية في اجتماع جدة

بعد أن سجلت المخزونات الأمريكية انخفاضات قياسية، وسجلت الأسعار تبعا لذلك ارتفاعات تعد مناسبة في نظر كثير من المراقبين، يجتاح العالم اليوم نقاش واسع حول السوق النفطية، ويبقى السؤال القديم حاضرا عن مستوى الأسعار المقبولة للطرفين المنتجين والمستهلكين، أو لنقل مستوى العرض المطلوب لمقابلة مستويات الطلب الحقيقية، فبينما يقول وزير الطاقة السعودي، إنه رغم أن مخزونات النفط العالمية انخفضت عن مستوى ذروتها، لكنها لم تتراجع بما يكفي، فبينما كانت عند مستويات 3.12 مليار برميل فقد انخفضت حتى مستوى 2.8 مليار برميل، ويرى الوزير السعودي أنها لم تزل فوق مستواها المطلوب من وجهة نظر المنتجين الرئيسيين.
في المقابل نجد أن وزير الطاقة الروسي يرى التخفيض مهما في الوقت الحالي، لكنه يعتقد أن الاستمرار فيه يحتاج إلى إعادة النظر، وأن على "أوبك" ومنتجي النفط من خارجها، تقليص تخفيضات إنتاج النفط قبل نهاية العام. ويمكن النظر إلى رأي "أوبك" في عبارات وزير الطاقة السعودي من حيث إن على المنتجين التحلي بالصبر، وعدم التسرع فالمهمة لم تنجز بعد. في الاتجاه المعاكس تماما جاءت تغريدة مهمة للرئيس الأمريكي بأن أسعار النفط الحالية مبالغ فيها وقال إنها مصطنعة. وهنا يظهر أن الأسعار الحالية لا تعكس العرض والطلب الحقيقيين، وأن المنتجين يقودون الأسعار من خلال الاتفاقيات بشأن الإنتاج. وقد جاء رد الوزير الروسي بأن الأسعار ليست كذلك.

هل تأخر الوقت لإيقاف الصين؟

شرعت الولايات المتحدة أخيرا في حرب تجارية مع الصين، من خلال فرض رسوم إضافية وقيود تجارية على بعض صادرات الصين من السلع الصناعية. وردت الصين برسوم مماثلة على بعض وارداتها من الولايات المتحدة. تبرر الحكومة الأمريكية سياستها المخالفة للاتفاقيات متعددة الأطراف بتضرر صناعاتها من الممارسات الصينية غير العادلة، التي تقود إلى فقدان الوظائف في الاقتصاد الأمريكي. من جهة أخرى، يرجح كثيرون أن السبب الحقيقي لهذه الإجراءات يعود لقلق الولايات المتحدة المتزايد من تنامي القوى الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية الصينية التي قد تكون أكبر تهديد مستقبلي لمكانة الولايات المتحدة ونفوذها العالمي.

ريادة المملكة في الطاقة الشمسية وسبل تفعيلها

مبادرة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمشروع الطاقة الشمسية، الذي يتميز بقدرة إنتاجية للألواح الشمسية قد تصل إلى 200 جيجاواط من الكهرباء، وبتكلفه مالية تصل إلى 200 مليار دولار بنهاية 2030، ستجعل المملكة رائدة عالميا في مجال الطاقة الشمسية. هذا المشروع الضخم هو امتداد لـ"رؤية المملكة 2030"، التي تضمنت خطط الحكومة لقطاع الطاقة المتجددة، والتي اشتملت على:
- إطلاق مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة.
- توطين جزء كبير من سلسلة قيمة الطاقة المتجددة لتعزيز الاقتصاد السعودي، ومنها البحث والتطوير والتصنيع.
- وضع أطر قانونية وتنظيمية جديدة لتيسير مشاركة القطاع الخاص في قطاع الطاقة المتجددة.
- توطين الصناعة وبناء القوى العاملة الماهرة في قطاع الطاقة المتجددة من خلال تشجيع القطاعين العام والخاص.
- تحرير سوق الوقود لضمان قدرة قطاع الطاقة المتجددة على التنافس مع القطاعات الأخرى.
- إطلاق مشروع نيوم الذي يعتمد بشكل رئيس على الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.
ولتحقيق "رؤية المملكة" للطاقة المتجددة لابد من تحديد التحديات مبكرا وسبل التغلب عليها. ولعلي ألخص بعض هذه التحديات المرتبطة بالطاقة الشمسية في هذا المقال، وأفصل لاحقا فيها كلا على حدة.

سوق المال ووجهة نظر

تمر السوق السعودية بقفزة مفاجئة للبعض، خاصة مع الأحداث الكبيرة التي تمر بها المنطقة العربية في جميع أرجائها. ولا شك أن سوق المال من المؤشرات الحساسة لمشاعر المستثمرين، فأي حدث يثير مشاعر الخوف والتشاؤم ينعكس سلبا على مؤشر الأسهم، والعكس صحيح إذ تنتعش السوق عند تسرب شائعات حول أرباح شركات أو مصارف رئيسة أو مصالحة بين الفرقاء في سورية أو المناطق التي تشهد اضطرابات وحروبا! لذلك يُعد مؤشر سوق المال أحد مؤشرات الاستقرار الاقتصادي والسياسي في أي دولة. وهذه الحال تنطبق على الأسواق العالمية عموما، التي تحركها مشاعر المتداولين، وفي نطاق ضيق تصدق المقولة: "اشتر على الشائعة وبع على الخبر"، خاصة في الأسواق الناشئة.

من مدينة الملك عبد العزيز .. إلى وادي السيليكون

في زمن الإعلام المشع والمؤثر والمنتشر في العالم، فإن واجب المؤسسات والشركات الكبرى ألا تلتزم الصمت وتتفاخر بأنها تطبق سياسة (السكوت من ذهب).
وأتصور أن الزمن الذي نعيشه لا يقبل منطق (السكوت من ذهب)، فالكلام الآن أصبح هو الحجية الواجبة البوح، والملزمة للمسؤول وللمؤسسة، لأن كل أشيائنا باتت تتم في قرية مفتوحة للجميع وديدنها الإعلام والإعلان والبوح بالكلام والإفصاح.
ولذلك فإنني أرى أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لم تنصف نفسها حينما التزمت الصمت طوال ما ينوف على نصف قرن من عمرها المديد حتى باتت عند كثير من المهتمين بها أنها مؤسسة لم تنجح في تحقيق أهدافها.

كيفية التعامل مع القيادة المضطربة «1من 2»

إظهار التعاطف والتفهم، يساعد على تعافي القادة المضطربين نفسيا وتوجيههم على الطريق الصحيح.
وفقا لدراسة أجرتها «هارفارد» في 2014، يعاني ما يقرب نصف البالغين في الولايات المتحدة اضطرابات نفسية خلال حياتهم. وفي آسيا، التي لا تعطي اهتماما كبيرا بالتوعية بالصحة العقلية كان العدد لافتا للنظر، حيث إن واحدا من أربعة أشخاص في كوريا الجنوبية عانى مشاكل نفسية، وفي الهند 13.7 في المائة على الأقل لديهم شكل من أشكال الأمراض النفسية، بحسب دراسة بإشراف الحكومة.
ليس منطقيا أن نفترض أن الأشخاص الذين يعانون إضرابات نفسية لا تؤثر فيهم في العمل. بالنسبة للقياديين، يحدث العكس: فمع الوقت تشكل المسؤوليات الملقاة على عواتقهم ضغوطا كبيرة، ما يزيد أو يفاقم من مشاكلهم النفسية في الأغلب. كخبراء في القيادة، لاحظنا أنه عندما يظهر القادة المؤثرون أنماطا سلوكية غير اعتيادية، فإنها تصبح أمرا معديا. فرق العمل والأقسام الأخرى وأغلبية المؤسسة ستتأثر بسلوكهم في حال لم تتم معالجة هذه المسائل.
ليست معظم المشاكل النفسية التي تظهر في المؤسسات على درجة عالية من الخطورة أو تتطلب تدخلا. من ناحية أخرى قد يكون لأطراف آخرين مثل المدربين والزملاء دور في احتواء الضرر الذي يتسبب فيه القياديون ممن يعانون إضرابات نفسية سواء لأنفسهم أو للآخرين. قد يساعد إظهار التعاطف والتفهم على رجوع القياديين إلى وعيهم والإمساك بزمام الأمور.
تناولنا في ورقة عمل سابقة، أربعة أنماط للقياديين المضطربين نفسيا، وبعض طرق معالجتها:

مقالات اخرى

هيكل الاقتصاد وسكان العالم واحد

عقب صدور التقرير النهائي لبرنامج المقارنات الدولية في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي 2017، ظهر اهتمام خاص بالرسوم البيانية التي تعرض نتائجه من أعداد و

أهمية التأمين التعاوني للقطاع العقاري

التأمين التعاوني أو التكافل هو أحد أهم قطاعات التمويل الإسلامي، والتأمين بصورة عامة له أهمية كبيرة في الاقتصاد، فلا تكاد تجد سلعة إلا وتمر بالتأمين

قواعد الحوكمة هل ستحارب الفساد؟

خلال جلساته في الأسبوع الماضي، نجح مجلس الشورى بشكل لافت في إقرار توصية بشأن تقرير هيئة الرقابة والتحقيق، جاء مضمونها بأن على الهيئة وضع دليل استرش