الرأي

مقالات اليوم

ترقية «مورجان ستانلي» .. اقتصاد حقيقي

كما كان متوقعا، تم إدراج السوق السعودية في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، وهذه الخطوة كانت تنتظرها الأسواق العالمية المعنية، وأتت في الوقت المناسب للمملكة من النواحي كلها، سواء تلك المرتبطة بتنفيذ "رؤية المملكة 2030"، أو التطوير المستمر والإصلاحات المحورية التي أدخلت بالفعل على السوق السعودية في الآونة الأخيرة. ووجود هذه السوق في المؤشر المذكور، يعني - ببساطة - أنها تنفذ أفضل المعايير العالمية، وهو ما جعلها - كما نشهد - أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. وفي الفترة الماضية، تصدرت السوق السعودية المشهد العام في المنطقة ككل، لأن الجهات الاستثمارية العالمية المعروفة، تنظر إليها نظرة متفائلة، ولا سيما مع تلاقي التطوير في السوق مع عملية البناء الاقتصادي الهائلة. والأهم، الثقة الكبيرة بالاقتصاد السعودي على الساحة الدولية.
وضع السوق السعودية في مؤشر MSCI يأتي أيضا قبل فترة من الإدراج العالمي الهائل الذي تستعد شركة أرامكو الكبرى القيام به في حدود 5 في المائة. ورغم هذه النسبة الضئيلة "بالقياس"، إلا أن هذا الإدراج سيكون الأكبر في التاريخ المالي العالمي، علما بأن نسبة منه ستطرح في بورصات عالمية كبرى، إلا أن وجود السوق المحلية في المؤشر، لا يعني التوقف عن مزيد من التطوير والإضافات اللازمة في المرحلة المقبلة، ولا سيما أن الاستراتيجية الوطنية الكبرى، تتطلب الحفاظ على وتيرة التطوير في كل المجالات للوصول إلى الأهداف التي وضعت ضمن "الرؤية" وبرنامج التحول المصاحب لها. وهذا التطوير، لا شك لا يعزز الثقة بالحراك الاستثماري والاقتصادي السعودي بشكل عام فقط، بل يؤكدها، لأنها - ببساطة - موجودة حتى في ظل التراجع الكبير لأسعار النفط قبل أكثر من ثلاث سنوات.

إلى أين يمضي بنا الذكاء الاصطناعي في تنبؤاته؟

لا يمر يوم تقريبا إلا ونحن أمام اختراع جديد. والاختراعات في السابق كان لها وقع كبير؛ لأن الماكينة الجديدة كانت تخفف أعباء الإنسان ولا سيما العضلية منها.
اليوم يمر العالم بثورة خوارزمية لها من الخصائص ما كانت تفتقر إليه الماكينات التي تم اختراعها سابقا.
إحدى الخصائص الأساسية للماكينة الجديدة هي خوارزميتها؛ أي أنها مبرمجة لتنفيذ كم هائل من التعليمات المتسلسلة بصورة منطقية وسرعة فائقة، تمكنها من حل مسائل ومعادلات ومهام كانت إلى وقت قريب تعد خيالا أو سرابا.
وأخذت الأجهزة الخوارزمية تجمع وظائف عديدة في آن واحد؛ أي تتداخل فيها الوظائف رغم صغر حجمها وسهولة نقلها وحملها وخفة وزنها.
ومن ثم أضيفت إليها خاصية التواصل. الذي يقتنيها أو يستخدمها في إمكانه من خلال جهاز رقمي صغير بحجم محفظة النقود أو أصغر، التواصل مع الآخرين بسرعة البرق بغض النظر عن الجغرافية والمسافة والزمن.
ولكن الثورة الخوارزمية التي جعلت المكائن تنفذ سلسلة من المهام بصورة منطقية وبسرعة فائقة، بدأت تدخل مرحلة جديدة وخطيرة أيضا.
العيون ترنو اليوم إلى ما يخبئه لنا الذكاء الاصطناعي وخوارزمياته التي بدأت تنقل الماكينة من مجرد وسيلة لتنفيذ المهام والوظائف إلى جهاز له سعة عقلية وإمكانية الاستشعار والتحسس كما الحواس البشرية. وتأتي شركة جوجل العملاقة في مقدمة الشركات في العالم في تطوير أجهزة لها قابلية فائقة لاكتساب المعرفة والمعلومات بذاتها دون تدخل بشري؛ أي دون تغذيتها من قبل البشر.

فاعلية التكنولوجيا الرقمية في مكافحة الفساد «1 من 2»

كان أولكسي سوبوليف يعمل مدير صندوق نهارا ويشارك في المظاهرات المؤيدة للديمقراطية ليلا. وبعد عمله، كان يترك مكتبه في شركة دراجون لإدارة الأصول في كييف للانضمام إلى الجماهير المحتشدة في ميدان الاستقلال، مطالبة باستقالة رئيس يرونه فاسدا. وكان سوبوليف يوزع الطعام ويساعد على تنظيف الميدان. وعندما بدأت الشرطة في إطلاق النار على من يطلق عليهم "متظاهرو الميدان"، أحضر إطارات وتم إشعالها لبناء ستارة واقية من الدخان.
ويتذكر سوبوليف أن الهتاف كان "النيران تنقذ الأرواح"، وانتهى الأمر برئيس أوكرانيا في المنفى، وتخلى سوبوليف عن إدارة الأموال ليشغل منصبا استشاريا دون أجر للمساعدة على إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة. وبعد مرور أربع سنوات، كرس مهاراته في مجال الأعمال التجارية للعمل على مكافحة الفساد، وهي مشكلة لا تزال تعصف بدولة أوروبا الشرقية، التي يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة. واحتلت أوكرانيا المرتبة 131 من بين 176 بلدا وفقا لمؤشر تصورات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية عام 2016.
وأنشأ فريق الناشطين الذي يشارك فيه سوبوليف نظاما للمزادات الإلكترونية، أضفى الشفافية على المبيعات الغامضة الشهيرة للأصول العامة، بدءا من القروض المصرفية حتى الخردة المعدنية. ويقول ماكس نيفيودوف، أول نائب لوزير الاقتصاد في أوكرانيا، "إن النظام الذي يطلق عليه اسم ProZorro.Sale تناول خلال شهوره الـ 13 الأولى، معلومات قيمتها 210 ملايين دولار"؛ أي ما يقرب من الأموال التي تم تحصيلها من مبيعات الخصخصة التقليدية في السنوات الخمس الماضية. وكان ذلك بمنزلة دفعة قوية للحكومة الأوكرانية التي تعاني نقصا شديدا في الموارد المالية.

لماذا العودة إلى الحروب التجارية؟

تتصاعد وتيرة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة من جهة وبقية دول العالم من جهة أخرى. فبعد دخول التعرفة الجمركية الإضافية بنسبة 25 في المائة على واردات الولايات المتحدة من الصلب و10 في المائة على الألمنيوم حيز التنفيذ بداية الشهر الجاري، فإن ترمب يعمل على إقرار تعرفة جمركية جديدة على واردات صينية مختلفة، تصل قيمة إجمالي هذه الواردات إلى 50 مليار دولار في السادس من تموز (يوليو). الرد الصيني الطبيعي على الرسوم الإضافية كان بالتخطيط لفرض رسوم مماثلة على الصادرات الأمريكية، فكان الرد الأمريكي بزيادة حجم البضائع الخاضعة لرسوم جمركية إضافية إلى 200 مليار دولار من البضائع والخدمات، وبتعرفة 10 في المائة.
بهذا الشكل، ستستمر الحمائية التجارية في الاحتدام، مؤثرة في آفاق النمو الاقتصادي العالمي. فقد أبدت مديرة صندوق النقد الدولي مخاوفها من أن استمرار الحرب التجارية سيشكل خسارة لكل الأطراف. وكذلك كانت ردة فعل أسواق المال العالمية والأمريكية خصوصا، التي محت في جلساتها الأخيرة كامل مكاسب العام. فعلى الشركات الأمريكية العاملة دوليا، أن تتحمل تكاليف وأعباء إضافية؛ بسبب وقوع جزء كبير من سلاسل إمداد منتجاتها وخدماتها في دول متضررة من التعرفة الجمركية الجديدة. فبعد اتجاه العالم في العقود الأخيرة إلى عولمة التجارة العالمية، والفوائد التي جناها الاقتصاد العالمي من جراء هذه العولمة بزيادة الإنتاجية وخفض تكاليف الإنتاج، فإن العودة إلى التركيز على عجز الميزان التجاري ستشكل انتكاسة كبيرة.

مقاييس الابتكار ومؤشرات الأداء الرئيسة

بلغ الإنفاق العالمي عام 2014 على البحوث والتطوير 1.6 تريليون دولار؛ أي ما يقارب نصف إجمالي الإنفاق المقرر لأنشطة الابتكار في جميع أنحاء العالم. ففي حين يمثل القطاع الخاص الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات، تعتبر الحكومات أيضا لاعبا أساسيا؛ كونها تبحث عن طرق مبتكرة لدفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية، ولكن هل تحصل المؤسسات الخاصة وغيرها على عائد جيد من استثمارها في العلوم والتكنولوجيا والابتكار؟ وكيف بإمكانها معرفة إذا ما تم إنفاق هذه الأموال بشكل صحيح؟
قد يبدو أن مقاييس الأداء تعطينا إجابة واضحة، ولكن باعتبار أن الابتكار مفهوم غير ملموس، لذا لا بد من قياسه بشكل غير مباشر. وهنا تكمن خطورة حدوث خطأ والحصول على معلومات عديمة الفائدة. فمن غير العملي محاولة تسجيل كل لحظة عندما يلمح عالم أو مطور منتجات بريق أمل قد يفضي في نهاية المطاف إلى اكتشاف مهم. فغالبا ما تعتمد مقاييس الأداء على مقاييس غير مباشرة لأنشطة محددة، مثل عدد براءات الاختراع في مجال معين، ليكون بمنزلة أداة لقياس الابتكارات الفعلية. ومع ذلك، على الرغم من أن عدد براءات الاختراع يعتبر مؤشرا منطقيا للابتكار، فإن الابتكار في حد ذاته نتاج عوامل أخرى، مثل ظروف العمل ونوعية المعدات والاستقرار السياسي والاجتماعي. لهذا السبب عادة ما تستند مقاييس الأداء المتطورة على عدة أدوات قياس مرتبطة بدورها بأنشطة مختلفة؛ لضمان دقة المقياس الكلي.
وهناك مسألة ثانوية عند استخدام مقاييس الأداء، وهي على الرغم من كونها أداة قوية للتغيير، إلا أنها قد تُفقِد كلا من المؤسسات والأفراد تركيزهما في بعض الأحيان، فيحيدون عن الأهداف الرئيسة لمصلحة أنشطة أخرى قد تؤثر باعتقادهم في تقييمهم الشخصي.

تغيير مستقبل النقل من خلال التكنولوجيا «2 من 2»

في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية، ستؤدي التكنولوجيا إلى الحد من الإجراءات الروتينية، وستقلل بشكل كبير التكلفة الإدارية لتخليص الشحنات من المنتج إلى المستورد النهائي - التي تمثل اليوم نحو 20 في المائة من إجمالي تكلفة نقل أي حاوية.
على الرغم من ذلك، يمكن لتكنولوجيا التغيير المفاجئ هذه أن تؤدي إلى تفاقم المشكلات الحالية في مجالي النقل واستخدام الأراضي، وأن توجد تحديات جديدة عن طريق إزالة بعض القيود الرئيسة على الانتقال، وستقلل حلول النقل الجديدة من جاذبية بناء المدن المدمجة، حيث يعيش الناس بالقرب من أماكن العمل والخدمات، وبدلا من ذلك، ستمهد الطريق لزيادة التوسع الحضري.
تعني زيادة عدد السيارات المشتركة والسيارات الذاتية القيادة أيضا، أن رسوم المناطق المخصصة لإيقاف السيارات ومخالفات السرعة قد تصبح يوما ما أمرا من الماضي ـــ وهو ما قد لا يكون خبرا سيئا في حد ذاته، غير أنه سيحرم الحكومات من مصدرين كبيرين من مصادر الدخل.
ستشهد أنماط استخدام الأراضي تغيرا كبيرا؛ لأن إزالة معوقات السفر ستحفز مزيدا من توسع المدن ونموها في الضواحي. وسيتعين على الحكومات بدورها إنشاء بنية تحتية للنقل أكثر ذكاء لتلبية احتياجات الربط الجديدة لمواطنيها. وفي الوقت نفسه، يجب على الحكومات والمدن البحث عن مصادر إيرادات جديدة، وذلك بدلا من مصادر الدخل التقليدية مثل إيرادات انتظار السيارات في الأماكن الممنوعة، ومخالفات السرعة.
سلامة التكنولوجيا الجديدة، على سبيل المثال السيارات الذاتية القيادة ستكون مصدر قلق مستمرا.
كما هو الحال في أي تكنولوجيا رقمية أخرى، تكون أنظمة النقل الذكية والمتصلة معرضة للهجمات الإلكترونية، وانتهاك الخصوصية.

مقالات اخرى

تغيير مستقبل النقل من خلال التكنولوجيا «1من 2»

تحدث التكنولوجيا تغييرات في وسائل النقل بسرعة ومدى يصعب استيعابهما، وستكون أنظمة النقل في المستقبل مترابطة، وقائمة على البيانات، ومشتركة، وتحت الطل

دروس من صفقة الاندماج الكبيرة

تعد صفقات الاندماج والاستحواذ أحد أهم الوسائل للتركزات الاقتصادية، التي تحقق منافع ومكاسب قوية للأطراف، ما يسترعي انتباه أجهزة المنافسة؛ للتأكد من

سياسات جديدة لماكرون في الغرب

الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للولايات المتحدة أخيرا، تعكس كثيرا من التناقضات، فعلى الرغم من مشاعر الصداقة، فإن برنامج عمل ما