الرأي

مقالات اليوم

خنق النظام الإيراني نفطيا

كما كان متوقعا، ألغى البيت الأبيض الأمريكي الإعفاءات من العقوبات التي حصلت عليها ثمانية بلدان، في سياق فرض العقوبات على النظام الإيراني الإرهابي. وكانت بعض الجهات تتوقع التمديد لهذه الدول بالاستثناء، إلا أن الرئيس دونالد ترمب، وجد أن الأمر لم يعد يحتمل أكثر من ذلك، ويجب أن يهبط مستوى تصدير النفط الإيراني إلى الصفر، في إطار خنق نظام الإرهاب الذي يحكم البلاد. وهذا الخنق النفطي – المالي يسهم بالطبع في وضع انتشار الإرهاب الذي يموله علي خامنئي وعصابته في كل الأرجاء، بما في ذلك الساحتان الأمريكية والأوروبية، ناهيك عن الحروب التي تخوضها عصاباته في كل من سورية واليمن والعراق، والتدخلات التخريبية هنا وهناك.
المهم الآن أن الخنق المالي لإيران ماض بصورة متسارعة وعملية، إلى درجة وصلت إلى عجز طهران عن تزويد نظام بشار الأسد غير الشرعي في سورية بالمحروقات. والحق أن دولا كانت معفاة من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، أوقفت تعاملاتها بالفعل مع هذا النظام، حتى قبل أن تتخذ واشنطن قرارها الأخير. فهذه الدول لا تريد أن تتحدى عقوبات أمريكية قاصمة بالفعل، وتتضمن غرامات وعقوبات كبرى على أي جهة تتعامل مع إيران ماليا أو تجاريا أو شابه ذلك. واستطاعت الإدارة الأمريكية أن تصل إلى قرارها الأخير، بعد مراقبة شاملة للوضع، فضلا عن متابعة متواصلة لعلاقات إيران المالية هنا وهناك. فحتى الشركات الأوروبية خافت من تحدي الإرادة الأمريكية بهذا الخصوص.

الآمر الناهي في القطاع الخاص

تجاوزنا معا خلال أربع مقالات سابقة، محطات نقاش واسعة دارت حول "كيف للقطاع الخاص أن يخفض البطالة؟"، وصلت إلى أن القطاع الخاص يواجه- في طريقه نحو تحقيق النمو والاستقرار، المؤهل إلى مساهمة ملموسة منه في تنويع قاعدة الإنتاج المحلية، وفي خفض معدل البطالة وغيره من التطلعات التنموية المشروعة- أربعة تحديات كبرى؛ (1) التستر التجاري. (2) تشوهات السوق العقارية. (3) سيطرة العمالة الوافدة على وظائفه. (4) الاعتماد المفرط للقطاع الخاص على الإنفاق والتحفيز الحكومي.
تم الحديث بصورة مفصلة عن التحديين الأول والثاني "التستر التجاري، تشوهات السوق العقارية"، وتأكد لدينا أن القطاع الخاص ذهب ضحية لهما، فيما يأتي الحديث الآن عن التحدي الثالث "سيطرة العمالة الوافدة على وظائف القطاع الخاص"، وهو التحدي الذي يتحمل مسؤوليته القطاع الخاص، سواء كداء استفحلت آفاته في جسد القطاع، أو على مستوى العلاج والاستطباب منه، ومعه أيضا التحدي الرابع والأخير، الذي سيستكمل الحديث عنه بالتفصيل لاحقا بمشيئة الله تعالى.

عجز المرء عن الحصول على الرعاية الصحية والتعليمية

ما هو بالضبط رأس المال البشري؟ العبارة نفسها لا تتعدى ثلاث كلمات، وكلمتا "رأس مال" تشيران إلى أصل يحسن قدرة المرء على أن يصبح منتجا من الناحية الاقتصادية، بينما "بشري" تشير إلى الفرد باعتباره الوحدة نفسها التي يوضع فيها الأصل. والعبارة برمتها تتحور لتتمركز حول قدرة الفرد البشري على الاستفادة من نفسه لتحقيق ذاته بالكامل، والتحول إلى أفضل مساهم في المجتمع.  رأس المال البشري هو القوة الاقتصادية الكامنة داخل كل فرد الجاهزة للاستثمار، الأفكار والمواهب التي يتمتع بها كل فرد.
 ما الذي يستطيع كل فرد أن يستفيد منه كي يخرج من نفسه ولنفسه أقصى ما يمكن؟ هذا هو السؤال الذي يسعى معرض الفنون المرئية المعاصرة المقام في مركز الزوار بمجموعة البنك الدولي إلى فهمه. يؤمن البنك الدولي أن الصحة والمعرفة والمهارات المتراكمة لدى البشر على مدى حياتهم هي التي تساعدهم على الاستفادة من قدراتهم إلى أقصى حد باعتبارهم أعضاء منتجين في المجتمع. لكن كيف يمكننا التأكد من أن كل إنسان لديه القدرة على تأمين هذه الأمور الثلاثة؟ ماذا يحدث عندما يعجز المرء عن الحصول على الخدمات الصحية والمعرفة والمهارات -بعضها أو ثلاثتها؟ تتصدى الأعمال الفنية المعروضة لهذه التساؤلات بالتحديد. 
يعرض أكثر من 15 فنانا من مجموعة الفن الدائمة لمجموعة البنك الدولي أعمالهم بهذا المعرض. والتقت مجموعة واسعة من الفنانين الذين أتوا من بلدان شتى من الكاميرون إلى جواتيمالا، ومن سورية إلى جامايكا، ومن ميانمار إلى جنوب إفريقيا، ومن اليونان إلى كندا، معا لمناقشة ما الذي يعنيه تحقيق الإنسان لذاته.

السعودية على قمة العشرين

أعلنت السعودية موعد استضافة قمة مجموعة العشرين G20 في الرياض يومي 21 - 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، لانعقاد أعمال الدورة الـ15 لاجتماعات قادة الدول العشرين. حيث يرأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اجتماع القادة وتترأس المملكة أعمال الدورة. 
مجموعة العشرين G20  تمثل ثقلا اقتصاديا وسياسا عالميا، حيث تمثل ما يقارب 85 في المائة من حجم الاقتصاد العالمي، و75 في المائة من التجارة العالمية، ويبلغ عدد سكان المجموعة ثلثي سكان العالم. وتملك دول المجموعة سيطرة اقتصادية وسياسية مؤثرة في استقرار ونمو العالم واستدامة موارده. وتلعب دول G20 دورا محوريا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحقيق النمو الاقتصادي والتكامل بين دول المجموعة وبقية دول العالم، الدور الذي يعكس أهمية التقارب العالمي وتوحيد المصالح من أجل نماء وازدهار الحياة على كوكب الأرض.
بدأت المجموعة منذ عام 1999 وأسهمت في تحقيق التوافق والتكامل بين الدول في مجالات النمو الاقتصادي، وتحسين النظام المالي العالمي، والتعامل مع الأزمات الاقتصادية والمالية والتصدي لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال، وتسعى المجموعة لتطبيق الشفافية وتحسين الحوكمة في الدول الأعضاء للحفاظ على المكتسبات العالمية.
رئاسة أعمال المجموعة تأتي لتأكيد دور المملكة المحوري والمهم في الاقتصاد العالمي، بما تملكه من ثقل سياسي واقتصادي يسهم في تحقيق أهداف مجموعة G20، ويعكس النجاح الكبير الذي تحققه المملكة على جميع الأصعدة. واستضافة حدث بهذا القدر سيكون له دور كبير للتعريف بدور المملكة السياسي والاقتصادي على مستوى العالم، وإيصال رسالة المملكة المبنية على التسامح والتعايش والتكامل مع دول العالم.

التعويل على مستقبل المرأة «2 من 2»

اتخذ صندوق النقد الدولي خطوات مهمة لمعالجة فجوة البيانات الجنسانية؛ فالمسح السنوي لإمكانية الحصول على الخدمات المالية الذي يجريه الصندوق يتناول الشمول المالي من جانب العرض لدعم التحليل ووضع السياسة. وكان المسح الذي أجري العام الماضي هو أول مسح يقسم البيانات حسب الجنس؛ ما أتاح لنا معرفة البلدان التي تعمل على سد الفجوات بين الجنسين في معاملات مثل الاقتراض والإيداع ــ وهي معلومات غاية في الأهمية لفهم الاستراتيجيات والسياسات التي تدعم هذه المكاسب.
كذلك فإننا نستكشف السبل التي يمكن للتكنولوجيا من خلالها مساعدة النساء على التغلب أو الالتفاف على بعض العوائق الاجتماعية والثقافية التي تحول دون الإدماج المالي للمرأة. فتمكين المرأة من التقدم بطلب للحصول على الحسابات من خلال عملية آلية، على سبيل المثال، يعني أنه لن يتم رفض ذلك الطلب من الوكلاء الذين يعتقدون أنه لا ينبغي السماح للنساء بالحصول على أموالهن الخاصة.
وتقارن كريستالينا جورجيفا، الرئيس المؤقت للبنك الدولي، بين التطبيقات المالية الرقمية واختبارات الأداء العمياء التي يتم استخدامها في عديد من السيمفونيات الكبرى اليوم. وقالت: "ستحقق الخدمات المالية الرقمية للمرأة في مجال الأعمال التجارية ما تحقق لها في مجال الموسيقى".

قوة الطلب تعزز أسعار النفط

تعد أسوق النفط الآن أكثر تشددا مما كانت عليه قبل بضعة أشهر فقط، ويعزى ذلك إلى كل من خفض الإنتاج من قبل دول "أوبك" وحلفائها والانقطاعات من فنزويلا، وإيران، وأخيرا ليبيا، فضلا عن "مرونة الطلب" المفاجئة، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.
في الصين، يبدو أن الاقتصاد يستجيب إلى التدابير التحفيزية التي اتخذتها الحكومة، حيث ترتفع مؤشرات مديري المشتريات وتتعافى طلبات التصدير، على الرغم من أن هناك دلائل على أن أحجام الشحن الجوي قد تتراجع. من ناحية الطلب، على الرغم من قوة الطلب الصيني هناك مجموعة واسعة من التوقعات من مختلف المحللين والوكالات. في هذا الجانب، تظهر أرقام الطلب الأولي على النفط في الفترة من كانون الثاني (يناير) إلى شباط (فبراير) نموا قويا قدره 410 آلاف برميل في اليوم على أساس سنوي. كما شهدت الهند نموا في الطلب بمقدار 300 ألف برميل في اليوم، في حين أضافت الولايات المتحدة 295 ألف برميل في اليوم إلى الطلب العالمي مدفوعة بقطاع البتروكيماويات المتنامي.
ولكن هناك بعض علامات التحذير بخصوص قوة الطلب. حيث لم تختف بعد التصدعات في الاقتصاد العالمي، حتى مع تبدد- إلى حد ما- المخاوف الكبيرة التي شهدناها في وقت سابق من هذا العام. في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018، انخفض الطلب على النفط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا، وهو أكبر انخفاض فصلي منذ عام 2014، ومن المحتمل أن يتراجع مرة أخرى في الربع الأول من عام 2019 بسبب ضعف اقتصادات بعض الدول الأوروبية، مع ربما مزيد في المستقبل إذا كان هناك خروج غير منظم لبريطانيا، حسب وكالة الطاقة الدولية.

مقالات اخرى

الرقابة على السوق

قرأت - في يوم واحد - إدانة طبيبة مقيمة بالاختلاس وممارسة العمل دون ترخيص، وتشهير وزارة التجارة بمواطن ومقيم أدينا بممارسة التستر في مجال المقاولات،

«أبشر بطول سلامة يا مربع»

الكل، وفي المقدمة دول العالم الكبرى ذات الأجهزة الاستخباراتية المنيعة يعلم علم اليقين أن الحرس الثوري الإيراني "سباه باسداران انقلاب إسلامی" دولة د

التعويل على مستقبل المرأة «1من 2»

الفقر ليس حقيقة أو حالة واحدة، بل بالأحرى مجموعة من الحقائق والحالات تتمثل في نقص الأصول المالية، وعدم إمكانية الحصول على الممتلكات، وانعدام صوت ال