الرأي

مقالات اليوم

القدرة التنافسية 100 %

حققت السعودية تحسنا ملحوظا في تقرير التنافسية العالمي GCR لعام 2018، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي WEF، حيث حلّت في المرتبة الـ 39 من أصل 140 دولة، وبينما كان متوسط النقاط هو 60 نقطة، فقد جاءت الولايات المتحدة في الترتيب الأول (85.6 نقطة) وتشاد في المرتبة الـ 140 (35.5 نقطة)، وقد كانت درجة الاقتصاد السعودي (67.5 نقطة) أي أننا أعلى من المتوسط العالمي، ذلك بعد أن تمت إضافة نقطتين إلى درجة المملكة السابقة، ويمكن فهم المستوى الجيد لتنافسية الاقتصاد السعودي عندما ندرك أن الدولة الأولى ترتيبا في العالم هي الولايات المتحدة بدرجة بلغت (85.6)، أي أنه لا ينقصنا سوى 18.1 نقطة عن أعلى ترتيب، بينما جاءت الدنمارك في المرتبة العاشرة بنقاط بلغت (80.6)، وهذا يعني أنه لا يمنعنا عن المراتب العشر الأولى سوى (13.1 نقطة)، فنحن إذا قريبون جدا من تحقيق قفزة نوعية، وإذا كان المؤشر مكونا من 98 مؤشرا لقياس التنافسية، والدرجة الوسيطة هي (72.6)، فإن الاقتصاد السعودي في منطقة دافئة بالنسبة للتنافسية العالمية، ولكن لأن طموحنا هو أكبر بكثير من هذه المرتبة، كما أننا حققنا كثيرا خلال ست سنوات مضت ما يدعم وصولنا إلى المراتب العشر الأولى إذا استمررنا على الجهد نفسه والشواهد الاقتصادية والعملية تقدم معطيات مبشرة - بإذن الله - على وصولنا القريب إلى قمة التنافسية العالمية، ولعلنا هنا نشيد بالعمل المنجز من خلال اللجنة التنفيذية لتحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية "تيسير" برئاسة وزير التجارة والاستثمار.

لماذا تتحاشى الشركات الرائدة مواجهة الثقافات؟

تعرف الثقافة بأنها ذلك الكل المركب والمعقد الذي يشمل المعارف، والمعتقدات، والأخلاقيات، والتشريعات، والعادات، والتقاليد، والفن وغيرها من الخصائص التي يتعلمها الفرد ويكتسبها من البيئة المحيطة. ومهما تعددت تعاريف الثقافة، فإننا نجد أنها تحتوي على عدة عوامل يطلق عليها العوامل الثقافية وهي: العادات، والقيم، والتقاليد، واللغة. وهذه العوامل مجتمعة تعبر عن مكونات الثقافة، فاختلاف عنصر واحد من هذه العناصر يؤدي إلى اختلاف ثقافة عن ثقافة أخرى.
ولا يهمنا هنا تعريف الثقافة بقدر ما يهمنا لماذا تتحاشى الشركات الرائدة مواجهة الثقافات مواجهة مباشرة؟ السبب الجوهري يتمثل في أن الشركات تدرك أن هذه المواجهة ستنتهي بانتصار الثقافة وخسارة فادحة ومدوية للشركة، لأن الثقافة جزء من البيئة الكلية التي يصعب تغييرها، التي يطلق عليها في أدبيات التسويق القوى، كالقوى الطبيعية، والقوى الاقتصادية، والقوى الديموغرافية وغيرها. فمثل هذه العوامل لا يمكن مواجهتها أو تغييرها، بل التكيف معها بخلاف العناصر الأخرى، التي يمكن مقاومتها أو تغييرها، وفي بعض الأحيان مواجهتها، كالمنافسين، والأسواق، والموردين، وغيرهم.

مشهد اقتصادي جديد .. وعمل تعددي

جميعنا يعلم بأداء إندونيسيا الرائع على مدار جيل كامل، ما أدى إلى الحد من الفقر، وزيادة مستويات الدخل، وتحقيق الاندماج بسرعة في الاقتصاد العالمي.
وخلال الأيام القليلة الماضية، ازداد إعجابي بشجاعة إندونيسيا ودرجة صلابتها في مواجهة الكوارث الطبيعية التي ضربت جزيرتي لومبوك وسولاويسي. واسمحوا لي نيابة عن صندوق النقد الدولي، بأن أعرب مرة أخرى عن عميق تعاطفي وخالص عزائي لكل من فقد عزيزا. لقد ظل قادة إندونيسيا يعملون ليلا ونهارا للتخفيف من حدة المعاناة التي جلبتها هذه الأحداث المأساوية. ومع ذلك، فإنهم استمروا في إبداء حفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة، وسمو الخلق في تعاملهم معنا منذ وصولنا.
حقيقي أن الاقتصاد العالمي يواصل نموه القوي، لكن هذا النمو موزع على نحو غير متوازن بين مناطق العالم وشعوبه، ويتجه حاليا نحو الثبات. وهناك بعض المخاطر آخذة في التحقق، مخاطر تهدد الاستقرار الاقتصادي والرخاء، مخاطر تهدد المبادئ والمؤسسات التي يرتكز عليها التعاون الدولي، التي عادت بالنفع الكبير على كثير من الناس سنوات عديدة.
حتى في فترة أقرب، كان هذا التعاون هو ما ساعد على إنقاذ العالم من السقوط من حافة هاوية الأزمة المالية العالمية، وهو ما يواصل دفع عجلة النجاح المذهل، الذي يتحقق في منطقة آسيان في الوقت الراهن.
ومما لا شك فيه أن هذا المنهج التعاوني، الذي تتبعه منطقة آسيان، يحمل لنا في طياته دروسا مهمة في الوقت الحالي. لماذا؟ لأننا ونحن ننظر إلى العالم اليوم، نواجه تحدي المشهد الاقتصادي الجديد على بعدين:

التعويض عن المماطلة المحمية

تعود تعاملات الناس التجارية فيما بينهم إلى عصور قديمة، وتطورت تلك التعاملات مع مرور الزمن، وتشعبت بتشعب وسائل السداد ونوع التعامل أو النشاط التجاري وطبيعة الأطراف والنطاق الجغرافي لهذه التعاملات، وتجسدت هذه التعاملات من خلال اتفاقيات تنوعت من حيث البساطة والتعقيد وغيرها من الحيثيات، وبقيت خلاصة هذا كله لم تتغير في المحصلة الأخيرة، وهي كيف يوفي كل طرف بالتزامه. أركز في هذه المقالة على جزئية واحدة من هذه الالتزامات لأهميتها، وهي جزئية مماطلة من عليه التزام السداد.
عندما يوفي أحد الأطراف بالتزامه ويبقى السداد من الطرف الآخر، تحدث حالات أن يماطل هذا الطرف الآخر في سداد ما في ذمته سواءٌ كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا، ما يضطر صاحب الحق إلى المطالبة بحقه عن طريق المحاكم. ما يحصل هو أنه يقوم صاحب الحق بالمطالبة بحقه عن طريق المحاكم ويقوم صاحب الحق بالمطالبة كذلك بالأعباء المالية التي تكبدها، للمطالبة بحقه كأتعاب المحاماة، وهي أي أتعاب المحاماة بحد ذاتها موضوع تطول مناقشته، تقوم المحكمة بالحكم لصاحب الحق بحقه ضد المماطل، إضافة إلى أتعاب المحاماة بعد سنة أو أشهر على فرض تيسر الإجراءات وسرعة حسم المحكمة لموضوع الدعوى، وعلى فرض لم يقم المماطل بتقديم ما يطيل أمد الدعوى.

النجاح الوظيفي بين الشهادة والمهارة

عند الحديث عن التوظيف، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، يطرح موضوع الشهادة والخبرة وفق اتجاهين؛ فبعضهم يرى أن الشهادة مهمة في عملية التوظيف في القطاعين؛ لأنها تمثل محكا واضحا وموضوعيا، لا يعتريه لبس، ولا يمكن أن يكون للذاتية دور في عملية التوظيف؛ فالمفاضلة بين المتقدمين تكون على أساس الشهادة، إضافة إلى المتغيرات الأخرى؛ فالفرد الحامل للشهادة أمضى سنوات من عمره للحصول عليها، وحصل على معلومات؛ منها العام ومنها الخاص، ذو العلاقة بطبيعة الوظيفة، فمن يحصل على شهادة بكالوريوس في التاريخ - على سبيل المثال لا الحصر - سيكون أجدر في تدريس مادة التاريخ من غيره الذي قضى جزءا كبيرا من عمره في دراسة الرياضيات، حتى إن كان متخصص الرياضيات ذا خبرة طويلة في التدريس - على سبيل المثال، فخبرة تدريس الرياضيات لن تكون كافية؛ إذ المعرفة في التاريخ ناقصة، أو غير موجودة لديه.
الاتجاه الآخر في تناول الموضوع يرى أن الشهادة لا قيمة لها في التوظيف، فما هي إلا ورقة لا تقدم ولا تؤخر شيئا في النجاح الوظيفي؛ فالنجاح في الوظيفة بالنسبة إليهم يتطلب الخبرة والمهارة، وتلعب خصائص الشخصية دورا في ذلك، ولا يمكن رفض هذا الطرح بالكامل؛ فالخبرة مهمة، والمهارة كذلك، إضافة إلى خصائص الشخصية، لكن اكتساب المهارة لا يتحقق إلا بمعرفة تشكل الأساس لتطور المهارة، فالكهربائي يلزمه معرفة الطاقة، والجهد، وكهرباء 110 و220 وغيرها من المعارف ذات العلاقة، إذا ما أراد أن ينجح في مهنته، ولا يمكن توقع نجاحه دون توافر الأساسيات بشأن الكهرباء.

مقالات اخرى

الاقتصاد التشاركي «2»

في المقال السابق، تحدثت عن نمو الاتجاه الاقتصادي الحديث في اقتصاد المشاركة، واستفادة هذا المجال من التطورين التقني والبشري، وتأثير المستهلكين في زي

المخاطر تهدد التعافي المطرد في إفريقيا جنوب الصحراء

من المتوقع أن يستمر التعافي الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة مزيج من تصحيحات السياسات الداخلية والبيئة الخارجية المواتية.

ما القادم لأسواق النفط؟

ارتفعت أسعار النفط بداية هذا الشهر إلى أعلى مستوى لها منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، حيث وصل سعر خام برنت إلى 86 دولارا للبرميل، وارتفع خام غرب تك