الرأي

مقالات اليوم

لائحة الامتياز التجاري .. مزايا متعددة

يعد نظام الامتياز التجاري من أهم الأنظمة التي صدرت حديثا تعزيزا لأهمية العلاقات الاقتصادية بين المؤسسات التجارية وأهمية تنظيمها بشكل يضمن لكل الأطراف حقوقها المشروعة، فكثير من المؤسسات والشركات سواء المحلية أو العالمية يبذل جهودا كبيرة في مجالات الابتكار والإبداع سواء في الإنتاج أو التصنيع أو حتى التسويق وبناء العلامة التجارية، وكل ذلك يحقق لهذه الشركات أرباحا أعلى من المعدل السائد في الصناعة بما يمكن تسميته الشهرة التي تتحول لتصبح من أهم عناصر الأصول غير الملموسة التي تسعى الشركات المختلفة إلى الإفصاح عن قيمتها وإبرازها تمهيدا لاستغلالها التجاري من خلال منح الامتياز لاستخدام الاسم التجاري أو المنتج أو الأسلوب نفسه، وهذا المفهوم برز بشكل جلي من خلال نظام الامتياز التجاري الذي صدرت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، كما تسعى وزارة التجارة إلى إصدار مشروع ‏لائحة لتنظيم إجراءات ومتطلبات القيد والإفصاح لدى الوزارة، وبين مشروع اللائحة أحكام تحديد مالك العلامة التجارية المستخدمة في أعمال الامتياز، وعلاقة مانح الامتياز بهذه العلامة إذا لم يكن هو مالكها، وأيضا أي قيود مفروضة على طرفي الاتفاقية بشأن ممارسة أي أعمال منافسة لأعمال الامتياز خلال مدة سريان الاتفاقية أو بعد إنهائها أو انقضائها.

القطاع الخاص .. والشراكة الواجب إدراكها

عوضا عن زخم الدراسات والتقارير التي طالما صدرت من مختلف المواقع الممثلة للقطاع الخاص طوال أكثر من ثلاثة أعوام مضت، تحديدا تلك التي تضمنت ما فهم على أنه ممانعة من القطاع تجاه الأعباء والمسؤوليات الملقاة على عاتقه، فيما يختص بالبرامج العديدة للتحول الجذري للاقتصاد الوطني تحت مظلة "رؤية المملكة 2030"، أؤكد أنه عوضا عن كل ذلك؛ كان من الأجدر بكيانات القطاع الخاص والأجهزة التي تمثلها أن تبادر فورا بالتحول والتكيف وفق ما تضمنته تلك البرامج من إصلاحات هيكلية، والنظر بشمولية أوسع مما انحصرت فيه رؤيتها الضيقة طوال الفترة الماضية إلى المكاسب المهمة والضخمة التي سيجنيها الاقتصاد الوطني بمقدراته ونشاطاته كافة في الأجل الطويل حال تحققها بمشيئة الله وتوفيقه. وفي مقدمة المستفيدين منشآت القطاع الخاص نفسه، وأن ما سيعانيه في الأجلين القصير والمتوسط من أي آثار سلبية، فإنها أولا: جزء لصيق بأي إصلاحات هيكلية يتم اتخاذها في أي اقتصاد، ثانيا: ستمس الأطراف كافة "حكومة، قطاعا خاصا، مجتمعا"، وأخيرا: لا تتجاوز كونها آثارا مرحلية لن يطول بها الأمد، وسرعان ما ستختفي تدريجيا بالتزامن مع اكتمال الإصلاحات وتكيف الاقتصاد والمجتمع معها.

ما الذي يحدث في قطاع السيارات؟

القطاع الصناعي من أصعب وأعقد القطاعات ولا يكاد يوجد قطاع فرعي من القطاع الصناعي لم يمر بمتغيرات كبيرة وتحولات خلال تاريخه، سواء من تطور التقنيات والمدخلات إلى تطور نوعية الطلب ورغبات العملاء، ولعل أبرز هذه القطاعات الذي يمر حاليا - في تصوري- بتطورات ستغير وجه هذه الصناعة مستقبلا هو صناعة السيارات، حيث تعود بداية تاريخ هذه الصناعة إلى نهاية القرن الـ19 وبالتحديد إلى عام 1886 عندما قدم كارل بنز أول سيارة تعمل بمحرك وبعدها توالت التطويرات والاختراعات في المحرك وناقل الحركة داخل ألمانيا وامتدت إلى فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، ولذلك تعد هذه الفترة فترة الاختراعات في المنتج Product Innovation حتى وصلنا إلى عام 1913 حيث تم تطوير أحدث أثر هائل في صناعة السيارات، فانتقلت الاختراعات من اختراعات المنتج إلى الاختراعات في سير العمل Process Innovation، مع قيام "فورد" بابتكار نظام ثوري وهو خط التجميع المتحرك الذي نقل صناعة السيارات إلى بعد آخر تماما، عن طريق هذا الابتكار استطاعت شركة فورد أن تنتقل من الإنتاج المحدود إلى الإنتاج الضخم وبهذا استطاعت تخفيض تكلفة السيارة الواحدة حيث لم يكن قبل ابتكار هذا الخط باستطاعة المنتجين إنتاج عدد كبير من السيارات وبالتالي التكلفة كانت عالية وخارج متناول أغلب الناس ولهذا لم يكن عدد السيارات في الشوارع كبيرا، لكن بعد الابتكار استطاعت "فورد" إنتاج عدد ضخم من السيارات وبالتالي انخفضت التكلفة كثيرا وأصبحت في متناول متوسطي الدخل، تكلفة سيارة من طراز تي T قبل خط الإنتاج المبتكر كانت في حدود 628 دولارا عام 1908 وبعد الخط الجديد انخفضت إلى 260 دولارا عام 1924 وهذا زاد شريحة العملاء وحقق للشركة مبيعات ضخمة قياسا على ذلك الزمن حتى إن الشركة استطاعت بيع أكث

منتدى الرياض الاقتصادي .. المحور الأهم

في مساهمة اجتماعية وطنية لغرفة الرياض من خلال إنشاء منتدى الرياض الاقتصادي كمركز مستقل للدراسات الاقتصادية والتنموية، وبعد مرور ما يقارب عقدين من الزمان على هذا المنتدى والمؤسسة الفكرية الرائدة في مجالها، اختتمت أخيرا دورة المنتدى التاسعة بمناقشة خمس دراسات ذات بعد اقتصادي واجتماعي تنموي تلامس تطلعات المملكة في مسيرتها لتحقيق "رؤية المملكة 2030"، وبرامجها المختلفة، وتضيء الطريق نحو مناقشة عديد من القضايا التي يجب أن يشارك فيها أصحاب المصالح من أجل مواءمة استراتيجية في مسيرة البناء والتقدم. في هذا المقال سأناقش عددا من الجوانب التي تتمثل في تنمية مراكز الفكر المستقلة والمنهجية؛ إحدى النتائج التي اتفقت عليها الدراسات في هذه الدورة وتمثل محورا مهما أعتقد أنه لم يحظ بأهميته رغم علاقته المباشرة، وبعض التوصيات المستقبلية للمنتدى وللمؤسسات المماثلة في دولتنا.
منتدى الرياض الاقتصادي مؤسسة بحثية ثقافية ذات طابع فكري Think Tank يقدم دراسات ذات أبعاد اقتصادية وتنموية واجتماعية تساعد صانع القرار على توجيه بعض السياسات والبرامج لمصلحة التنمية الشاملة في المملكة. دعم مثل هذه المراكز أصبح ضرورة قصوى في مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه المملكة بفضل "رؤية المملكة 2030" التي تهدف إلى التعبير عن أهداف وآمال المجتمع مستندة إلى مكامن القوة والقدرات الفريدة لوطننا. كما ترسم تطلعات القيادة نحو مرحلة تنموية لتنمية مجتمع نابض بالحياة يحقق فيه جميع المواطنين طموحاتهم من خلال اقتصاد وطني مزدهر . لذلك تتميز فإن دور مراكز الفكر الوطنية داخليا سيكون له أثر في مستقبل التنمية الشاملة والمستدامة.

ذكريات أود نسيانها!

كلما نشط فيروس جديد في مكان ما من العالم أستعيد ذكريات كثيرة ليست جميعها جيدة، ولا أعرف لماذا يخطر في بالي مشهد سينمائي لأحد أفلام "هوليوود" القديمة، يقوم فيه عامل محطة شبه مهجورة على طريق صحراوي شبه مهجور برمي المسامير قبل موقعه بعدة كيلومترات حتى "ينشط" أعماله الراكدة.
ذلك المشهد أكد لي "عالمية" بعض الأفكار والممارسات للأفراد والشركات والتكتلات، وأنا الذي كنت أحسب عادة رمي المسامير حيلة خاصة بالجنسية العربية التي سيطرت على مهنة إصلاح الإطارات وتجارتها في دولتنا لفترة طويلة خلت.
مع نشر هذه الأسطر ربما يكون اللقاح أو الدواء للفيروس الصيني الجديد قد بدأ توزيعه مجانا في الصين، وبأثمان مختلفة في بقية أنحاء العالم. تختلف حسب درجة الهلع، أو درجة الفساد في أنظمة المشتريات، أو ربما درجة نجاح حملة التخويف والتهويل التي ربما ستغذيها شركات الأدوية أو تكتلات صناعة الأدوية أو مالكو شركات وعلامات طبية ومن في حكمهم.
كلما قرأت رقما عن تكاليف علاج مرض ما، أو فيروس ما يظهر فجأة تذكرت هواجسي القديمة أن "بعض" شركات الأدوية العملاقة حول العالم يخفي كثيرا من المعلومات التي ستوقف الحنفية التي تصب ذهبا في أحواضها.
هل تعلمون أن هناك سوقا لكل مرض، وأخيرا لكل فيروس، فمثلا حجم ما يسمونه "سوق السرطان" في العالم يبلغ 160 مليار دولار "أرقام عام 2015" ـ حمى الله الجميع وشفى المرضى ـ، وبالبحث ستجدون أرقاما مهولة لكل مرض، ولكل دواء.. وفيروس.

وفرة الإمدادات تطغى على المخاطر الجيوسياسية

لقد تقلص خطر تعطل إمدادات النفط العالمية، حيث إن ارتفاع الإنتاج من خارج دول "أوبك" يوفر قاعدة صلبة يمكن من خلالها التعامل مع أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
في هذا الجانب، قالت وكالة الطاقة الدولية IEA في تقريرها الدوري عن أسواق النفط لشهر كانون الثاني (يناير) إن هناك كثيرا من النفط يصل إلى الأسواق في الوقت الحاضر على الرغم من زيادة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى درجة قد تؤدي إلى اندلاع حرب. وأضافت الوكالة: لا يمكننا أن نعرف ما سيؤول إليه الوضع الجيوسياسي مع مرور الوقت، لكن الخطر الكبير الذي يهدد إمدادات النفط في الوقت الحالي يبدو أنه قد تراجع. إن هذا الحال يبدو إلى حد كبير مشابها وضع السوق في أعقاب الهجمات على منشآت "أرامكو" في المملكة في أيلول (سبتمبر) الماضي، ما إن تراجعت المخاوف الأولية من صدمة العرض تخلى سعر خام برنت سريعا عن مكاسبه البالغة أربعة دولارات للبرميل.
إضافة إلى ذلك، مخزونات النفط الموجودة حاليا في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD تزيد على تسعة ملايين برميل عن متوسط الأعوام الخمسة وهناك أيضا كثير من المخزونات الاستراتيجية التي قد تضخ إلى الأسواق في حال حدوث انقطاع في الإمدادات. ومع ذلك على الرغم من أن المخاطر الجيوسياسية تبدو قد تلاشت، إلا أنها لم تختف بالكامل. ربما تكون إدارة الرئيس ترمب قد امتنعت في الوقت الحاضر عن شن حرب شاملة ضد إيران لكن مقتل قائد فيلق القدس أخذ المواجهة إلى آفاق جديدة.

مقالات اخرى

تهديدات الأمن الإلكتروني تدعو إلى تحرك عالمي

في مارس الماضي، أدت عملية تايكس -آلية الدعم الفني لتبادل المعلومات- إلى القبض على زعيم العصابة المسؤولة عن هجمات برمجيات كارباناك وكوبالت الخبيثة ا

الصين ترعب العالم

"رعب في الصين"، "خطر يهدد حياة مئات الملايين من الصينيين"، "الرئيس الصيني يعقد اجتماعا طارئا لقيادة الحزب الشيوعي"، "أوصال الصين مقطوعة"، "العالم ي

جذب التمويل الجماعي «1 من 2»

الاعتماد على القصص المثيرة والمؤثرة في جذب المستثمرين قد يفضي بأن ينتهي المشروع بالمساومة على وجود أثر حقيقي.