الرأي

مقالات اليوم

الاستثمارات السعودية والمشاريع الحيوية

تتحدث المشاريع التي تم إطلاقها، وتلك التي يجري الاستعداد للبدء في تنفيذها في السعودية.. تتحدث عن نفسها من حيث حجمها وقيمها الاستثمارية الضخمة. وهذه المشاريع تبقى دائما جزءا أصيلا من عمليات تنفيذ "رؤية المملكة 2030"، التي تشكل بدورها البناء الاقتصادي الوطني الجديد. كما أنها تمثل مستقبل الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي في البلاد، ولا سيما أنها تغطي كل القطاعات، فضلا عن الأدوات الجديدة التي تحدد الهوية الراسخة للاقتصاد الجديد. والمشاريع في السعودية تشمل كل القطاعات المطروحة، بما في ذلك السياحة والتجارة والخدمات والصناعة والطاقة وغير ذلك، وهذا يطرح مشاريع متنوعة إلى جانب أنها عالية الجودة في عوائدها ودورها في التشكيل الاقتصادي العام.
وبالطبع، ستنعكس هذه المشاريع الهائلة على الميزانية العامة السعودية، التي سجلت أخيرا أعلى رقم في تاريخها، وستواصل الارتفاع في السنوات المقبلة، لأسباب عديدة في مقدمتها المشاريع التي تحدثنا عنها. علما أن هذه المشاريع ليست حكرا على المستثمرين السعوديين فحسب، بل تضم كل جهة إقليمية أو عالمية تريد أن يكون لها دور في عملية التنمية الاقتصادية السعودية الراهنة. والذي دعم هذا الإقبال الاستثماري الخارجي، السمعة التي تتمتع بها السعودية على مختلف الأصعدة، بما في ذلك المستوى الائتماني الذي حافظت عليه حتى في عز التراجع الكبير لأسعار النفط قبل ثلاث سنوات تقريبا. يضاف إلى ذلك، الثقة المصرفية العالمية التي عكسها حراك المصارف الكبرى على الساحة السعودية.

قطار الوظائف يقلع الآن من المنصة

نعيش الآن منذ نحو عقد من الزمن مع برامج رقمية بدأ تأثيرها في تغيير أساليب عملنا يتجلى بشكل محسوس. ورغم أن هذا يستحق اهتماما وتقصيا أكبر، فإن التركيز ينصب بقوة على أجهزة الروبوت والميكنة.
فالمنصات الرقمية تحدث ثورة في نماذج أنشطة الأعمال التقليدية. ولم يعد الحضور الشخصي شرطا لممارسة النشاط. فشركات المنصات لا تقدم منتجات أو خدمات نهائية، بل إنها ببساطة تربط بين البشر والشركات والأماكن.
فهي كمنصات للتوفيقات، لكن تدفعها قوة التكنولوجيا الرقمية ــ نموذج تقليدي لأنشطة الأعمال يتمتع بقوة خارقة بفضل الأدوات الرقمية الجديدة. وهذه المنصات الرقمية تترابط على نطاق عالمي.
فالتكنولوجيا الرقمية تتيح التوسع السريع. جمالون، متجر إلكتروني لبيع الكتب يعمل في عمان في الأردن منذ عام 2010 يعمل فيه أقل من 100 موظف، لكنه أبرم شراكات مع أكثر من ثلاثة آلاف ناشر عربي و27 ألف ناشر إنجليزي، وطرح عشرة ملايين كتاب جديد في منطقة الشرق الأوسط. أنشطة الأعمال المعتمدة على المنصات الرقمية في زيادة مطردة في جميع أنحاء المعمورة، لتتيح فرصا جديدة لتبادل السلع والخدمات.
فالمنصات الرقمية تيسر الحصول على السلع والخدمات في جميع أنحاء العالم خلال ثوان؛ وتخفض تكلفة المعاملات وأيضا مصروفات تخصيص الموارد؛ وهي القوة الدافعة للابتكار الاقتصادي والديناميكية؛ فضلا عن أنها تهيئ السبل لشتى الخدمات الجديدة.

التغير المناخي أكبر تحد صحي

اعتبرت منظمة الصحة العالمية ــ في تقرير صادر أخيرا ــ أن التغير المناخي أكبر تحد صحي تواجهه الإنسانية في القرن الـ21، كما أنه يلد مخاطر جمة على مختلف أوجه الحياة الاجتماعية. وترى المنظمة تفاقم التأثيرات السلبية في الحياة البشرية مع كل تأخر في التصدي لهذه الظاهرة ومعالجة مسبباتها. إضافة إلى ذلك تهدد ظاهرة التغير المناخي بمحو المكاسب الصحية التي حققتها البشرية خلال الـ50 عاما الماضية. وتتعارض حالة اللامبالاة تجاه ظاهرة التغير المناخي مع التزامات الحكومات بحقوق الإنسان التي تنص على توفير الرعاية الصحية لجميع أفراد المجتمع.
تتسبب الأنشطة البشرية في إحداث التلوث الذي يرتبط بالتغير المناخي وتتسبب معه في تدهور الأوضاع الصحية للمجتمعات. ويعتقد أن إحراق الوقود الأحفوري مسؤول عن الزيادات الكبيرة في انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي للكرة الأرضية، كما أنه مسؤول بشكل رئيس عن الأضرار الصحية التي تصيب البشرية نتيجة لتلوث الهواء. ويتعرض نحو 90 في المائة من سكان مدن العالم لمخاطر تلوث الهواء بسبب تجاوز نسب الغازات الضارة في الهواء المستويات الآمنة. ويتسبب تلوث الهواء في وقوع نحو سبعة ملايين وفاة مبكرة على مستوى العالم سنويا، محتلا المركز الثاني في أسباب وفيات الأمراض غير الوبائية، كما يسهم في معظم زيادة تركز الغازات الدفيئة التي ترى الأغلبية الساحقة من المختصين أنها مسؤولة عن التغيرات المناخية.

مخاطر الأسواق .. التحدي القادم للشركات السعودية

إلى وقت قريب، قلما نجد من يلقي بالا من أصحاب القرار في الشركات السعودية لمفهوم الآثار المترتبة على مخاطر الأسواق العالمية. كما أن حال استقرار بعض الأسواق المعنية هنا أسهم بشكل كبير في الوصول إلى هذه النتيجة، وأخص هنا بالتحديد مخاطر سعر الإقراض للريال السعودي وتذبذب أسعار صرف بعض العملات التي تكون هذه الشركات في الأغلب عرضة لها.
في البداية يجب أن نسلط القليل من الضوء على المفهوم العلمي لمخاطر الأسواق، وهي مخاطر الخسارة النابعة من عوامل مؤثرة في السوق بأكملها أو في فئة محددة من الأصول. ما يضيف بعضا من التحدي في التعامل مع هذه المخاطر هو حقيقة كونها مخاطر لا يمكن التخفيف منها عن طريق تنويع محفظة الأصول ومصادر الدخل فحسب، وذلك بسبب كون تأثيرها في الأغلب عاما ولا يمكن التنبؤ به أيضا. هناك أربعة مصادر رئيسة تؤثر في الأسواق بشكل شامل وهي مخاطر أسعار الفائدة، ومخاطر أسعار صرف العملات الأجنبية، ومخاطر التذبذب في أسعار السلع، ومخاطر التغير في أسعار الأسهم. لعلنا نركز في هذا المقال على أول مصدرين لأهميتهما في هذا الوقت بالتحديد وعدم تغطيتهما أيضا بالشكل المطلوب عند صناع القرار في بعض الشركات. وفي هذا الصدد جدير بالذكر أهمية مشاركة أصحاب القرار في الشركة في تحديد المستوى الأقصى لتحمل المخاطر، والنظر إلى العوائد المعدلة بعد أخذ المخاطر المرتبطة بها بعين الاعتبار، واختيار المستوى الأمثل في المخاطر المضافة الذي من شأنه في نهاية المطاف زيادة ربحية الشركة. ولذلك فإنه حري بالشركة أن تقوم بتطوير سياسة تحوط خاصة للتعامل مع مصادر الخطورة المالية المذكورة أعلاه والمؤثرة في الأسواق والاستمرار في تقييم مواءمتها مع أهداف الشركة بشكل دوري في ظل التغيرات السوقية السريعة.

تراثنا الثقافي ومشاريع جدة التاريخية

في الأيام القليلة الماضية تداولت الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي أخبار تنفيذ مشروع نفق شارع قابل وشارع الذهب في جدة التاريخية، وألمحت الأخبار إلى أن المشروع سيجعل من شارع الذهب تحفة أثرية وفنية تليق بمكانة منطقة أثرية وضعتها منظمة اليونسكو العالمية في قائمة التراث العالمي.
والواقع أنني كلما سمعت عن مشروع لجدة التاريخية، فإنني أجمع أطرافي على عجل، وأقوم بزيارة ميدانية لجدة التاريخية المبهرة، لأن هذه المشاريع تبعث الأمل في منطقة سعودية انضمت ــ بكل فخر ــ إلى قائمة التراث العالمي.
إن أول ما لفت نظري وأنا أقوم بزيارة تقاطع شارع قابل وشارع الذهب اللافتة المعلقة على المشروع التي نقش عليها اسم وزارة الثقافة، وكذلك كتب عليها أن المشروع ضمن تحسين المسارات السياحية في جدة التاريخية، وأن وزارة الثقافة مع أمانة محافظة جدة مسؤولتان عن تنفيذ المشروع الثقافي التراثي.
والواقع أن دخول وزارة الثقافة ــ مع بداية تأسيسها ــ بقيادة الوزير الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود في مشروع إعادة إعمار وترميم المناطق الأثرية يسجل للوزارة الجديدة ولوزيرها المثقف الذي أحس بأهمية دخول وزارته في مجال من أهم المجالات الثقافية والتاريخية المهمة جدا.
إن مشروع ترميم المناطق الأثرية جزء مهم في مشاريع "رؤية السعودية 2030".
ويحضرني بهذه المناسبة ما سبق أن قاله الأمير محمد بن سلمان: إن من غير المعقول أن يبزغ فجر الإسلام من هذه الأرض المقدسة وليس فيها متحف إسلامي يعرض آثار هذا الدين الأقوم، وكذلك حينما قال: سنُعنى بالمسرح والسينما والترفيه بعامة بما لا يخالف شريعتنا الغراء.

مقالات اخرى

الرابحون والخاسرون من إفلاس الشركات؟ «2 من 2»

يعد قانون الإفلاس طوق النجاة للشركات المتعثرة في سداد ديونها، أما على مستوى السياسات الاقتصادية، فإن الإحصاءات وتحليل اتجاهات للإفلاس يعد أفضل مؤشر

لا تدعموا المنشآت الصغيرة والمتوسطة

الأمر مرتبط بالنظريات الاقتصادية ونظريات الأعمال، ولعل هذا المقال يوضح بعض نتائج دراسة صندوق النقد الدولي بشأن تنوع اقتصادات دول مجلس التعاون الخلي

الاقتصاد الرقمي وإيجاد ملايين الوظائف

وجود عالم أقوى وأكثر استقرارا عاد بالنفع على الولايات المتحدة.