الرأي

مقالات اليوم

الرياض وواشنطن .. تعاون عسكري يحتاج إليه العالم

وضعت المملكة لنفسها سياسة الردع إلى أقصى مدى، خصوصا فيما يرتبط بالقضايا الخطيرة التي من الممكن أن تطلق شرارة الحروب أو المواجهات. وهذه السياسة تنطلق من قناعة السعودية بأن الخلافات، أي خلافات، يجب أن تحل بالحوار، وأن تقبل الأطراف المعنية بهذه كأداة استراتيجية. وعلى هذا الأساس، لطالما أعطت الرياض الفرص لأطراف أخفت وأعلنت شرورا عليها، وفي مقدمتهم النظام الإرهابي في إيران. وهي تفعل ذلك، من جهة تجنب الانفجار الذي لا يوجد عاقل على وجه الأرض يرغب فيه. كما أن المملكة تتبع سياسة أخرى وضعتها لنفسها أيضا، تتعلق بإشراك المجتمع الدولي في القضايا المتصلة به، فهي بذلك تمنح مزيدا من الحكمة لمعالجة أي قضية ولا سيما تلك التي تحمل في طياتها الانفجار.
لكن هذه السياسة وغيرها، تنتهي تماما عندما يتمادى الطرف الآخر، وعندما يبدأ بالتهديد الحقيقي لأمن المملكة وسلامة مواطنيها وسكانها. في هذا الأمر لا حلول وسط. فالرياض مستعدة دائما للدفاع عن نفسها، خصوصا عندما تستنفد كل المحاولات السياسية والسلمية التي تقوم بها. وكالعادة فهي تضع العالم أمام مسؤولياته في أي تصعيد من هذا الطرف أو ذاك. حتى اللحظة تعزز المملكة استراتيجية الردع مع نظام علي خامنئي الإرهابي. فهي تأمل بحكمتها السياسية أن يوقف هذا النظام استراتيجية الإرهاب والخراب التي يتبعها منذ استيلائه على السلطة في بلاده. وفي هذا السياق وافقت أخيرا على استضافة عدد من القوات الأمريكية. فالهدف الرئيس هو الردع، وتعزيز الحماية اللازمة للبلاد في وجه أي عدوان محتمل من جانب طهران.

علاقات التكامل لإرساء الأمن والسلام

علاقات التكامل والتعاون السعودية - الأمريكية علاقات قديمة وتاريخية، وتستمر من أجل تحقيق أهداف مشتركة وإرساء الأمن والسلام في منطقة عانت كثيرا بسبب وجود المتهورين والمتطرفين وأعداء الإنسانية. العلاقات التاريخية بين المملكة والولايات المتحدة، أفرزت لنا تعاونا وتحالفا استراتيجيا بين الدولتين الصديقتين، أسهم كل منهما بقدراته وإمكاناته من أجل إحلال السلام وتحقيق الاستقرار ومعالجة التوتر خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، واستمر هذا التعاون لمحاربة التطرف والإرهاب والجماعات الضالة من أجل الإبقاء على سلامة المجتمعات وحمايتها.

الخصائص الاقتصادية لسكان الرياض

تهتم الدراسات الكلية بالأوضاع الاقتصادية في البلدان كلها، لكن اهتمامات معظم السكان تصب في الاقتصادات المحلية، حيث يتأثرون مباشرة بها، كما قد تختلف التغيرات الاقتصادية المحلية بدرجة أو أخرى عن الاقتصاد الكلي للبلاد. وتلعب مدينة الرياض دورا محوريا لأنشطة المملكة الاقتصادية، وتمثل ثقلا كبيرا في الاقتصاد الكلي، فهي المركز الرئيس للأنشطة والإنفاق الحكومي، كما أنها المركز الحضري الأهم، يقطنها أكثر من خمس سكان البلاد. إضافة إلى كونها المركز التجاري الأول في المملكة، وفيها قطاع صناعي كبير، وهي أكبر مركز للمواصلات بين أرجاء المملكة. توفر أحدث دراسة للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض معلومات قيمة عن الخصائص السكانية لمدينة الرياض في عام 1437هـ. وتعد الخصائص السكانية من أبرز المتغيرات التي تؤثر في أنشطة الحياة كافة، من ضمنها منحنيات الطلب. ومن ضمن الخصائص السكانية، تتطرق الدراسة إلى الخصائص الاقتصادية لسكان المدينة التي تشمل بيانات العمالة والأجور. وتذكر الدراسة أن حجم القوة العاملة في المدينة بلغ نحو 2.2 مليون شخص في عام 1437هـ، بينما كانت نسبة المشاركة الاقتصادية للسكان نحو 49 في المائة من إجمالي شريحة سن العمل السكانية. ووصلت نسبة المشاركة بين القوى العاملة السعودية إلى 34 في المائة، بينما بلغت 73 في المائة للعمالة المقيمة. وتفيد البيانات بحدوث نمو قوي في عدد العمالة خلال العقود الثلاثة المنتهية في عام 1437هـ، حيث تضاعف حجمها الكلي خمس مرات تقريبا، بينما تضاعف حجم العمالة السعودية بنحو ستة أضعاف تقريبا. أما نسبة البطالة في مدينة الرياض، فهي مقاربة لنظيرتها في باقي المملكة، حيث وصل المعدل الإجمالي في عام 1437 إلى 6 في المائة، وكانت بين السعوديين 11.8 في المائة.

القوة الضخمة للبيانات وتحول الأعمال والتمويل «1من 2»

يمكن أن يصل العالم الآن إلى بيانات أكثر مما كان يمكن تصوره، حتى منذ عقد مضى. وتقوم الشركات بتجميع بيانات جديدة بمعدل أسرع من قدرتها على تنظيمها وفهمها. وعليها الآن اكتشاف كيفية استخدام هذا الكم الضخم من البيانات لاتخاذ قرارات أفضل وتحسين أدائها.
ويسعى هذا المجال الجديد المعني بعلوم البيانات إلى استخلاص المعرفة التطبيقية من البيانات، خاصة البيانات الضخمة، وهي المجموعات الكبيرة جدا من البيانات التي يمكن تحليلها للكشف عن أنماط واتجاهات وارتباطات. وتمتد علوم البيانات من جمع البيانات وتنظيمها إلى تحليلها والحصول على رؤى منها، وفي النهاية إلى التنفيذ العملي لما تم تعلمه. ويتداخل هذا المجال مع الأنشطة البشرية كافة - والاقتصاد، والتمويل والأعمال ليست استثناء.
وتجلب علوم البيانات أدوات التعلم الآلي، وهو نوع من أنواع الذكاء الاصطناعي الذي يعطي للحواسيب القدرة على التعلم دون برمجة فعلية، ولدى هذه الأدوات، مقترنة بالكميات الضخمة من البيانات، القدرة على تغيير ساحة إدارة الأعمال وتحليل السياسات الاقتصادية. وتبشر بعض هذه التغيرات بكثير من الوعود.
إن النمو السريع في تطبيق علم البيانات في الأعمال، ليس أمرا مفاجئا، نظرا إلى قوة الاعتبارات الاقتصادية في هذا العلم. ففي السوق التنافسية، يدفع جميع المشترين السعر نفسه، وإيرادات البائع تساوي هذا السعر مضروبا في الكمية المبيعة. غير أن هناك كثيرا من المشترين الذين لديهم استعداد لدفع أكثر من السعر التوازني، ويحتفظ هؤلاء المشترون بفائض استهلاكي يمكن استخراجه باستخدام البيانات الضخمة لتحديد ملامح المستهلكين.

إيران تضع العالم على حافة الهاوية

تدخل منطقة الخليج العربي في هذه الأيام منعطفا خطيرا بسبب قيام الحكومة الفارسية بالتعرض لبعض دول الخليج العربي المسالمة، وقيام الحرس الثوري الإيراني بتهديد الملاحة في منطقة الخليج، والتحرش بالمدمرات الأمريكية الرابضة في منطقة الخليج، لتثبيت الأمن والسلم الدوليين.
الأخطر من ذلك أن الحرس الثوري الإيراني صعد أمس الأول من مواقفه العدوانية المتهورة، واحتجز إحدى ناقلات النفط البريطانية، ثم قال إن انتشار السفن الحربية الأمريكية في منطقة الخليج هو بمنزلة إعلان حرب ضد الدولة الفارسية.
لقد أكد مراقبون محايدون مرارا أن النظام الفارسي هو النظام الوحيد الذي يسعى إلى تقويض الأمن والسلم الدوليين في المنطقة، وأنه إحدى الدول الرئيسة الراعية للإرهاب، حتى جعل وضع منطقة الخليج على شفير حرب إقليمية وشيكة.
وإزاء مواقف إيران العدائية ضد دول الخليج العربي، ومواقفها المهددة للتجارة الدولية العابرة من خلال مضيق هرمز، فإن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حذرا إيران من العواقب الوخيمة المترتبة على عدم تقدير المواقف بالشكل الذي يثبت أركان الأمن والسلم في المنطقة.
وبالتحديد حذر مجلس الأمن من خطورة التصرفات غير المسؤولة التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني في منطقة الخليج عامة وحول مضيق هرمز باعتباره ممرا مائيا دوليا يرتهن إلى قواعد القانون الدولي، الضامن سيولة مرور قوافل التجارة الدولية.
لكن يبدو من تصرفات الحكومة الإيرانية أنها تأخذ الأحداث باتجاه التصعيد وعدم تقدير المواقف في الممرات المائية الدولية، وبالتالي تستهتر بقواعد القانون الدولي، وتمارس مزيدا من الاستهتار والرعونة في منطقة مضيق هرمز دون اكتراث لمبادئ الأمن والسلم الدوليين.

عالم ما بعد الأزمة ودور الصندوق «2 من 2»

بدأ صندوق النقد الدولي العمل على قضية أكثر خطورة في عام 2010 عندما شارك في الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار منطقة اليورو، وكانت لهذه المشاركة مبرراتها، فالأزمة كانت ضخمة لأسباب يكمن معظمها في عدم كفاية الجهود الأوروبية لمواجهة الأزمة، وكانت تهدد بزعزعة استقرار النظام. وفي ربيع عام 2010، تضامنت إدارتا ميركل وأوباما لرفع الصندوق في صدارة الجهود الأولية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في اليونان، وأصبح الصندوق منذ ذلك الحين جزءا أساسيا من الثلاثي الذي أدار البرامج الطارئة في منطقة اليورو والتزم بتوفير مبالغ إضافية بقيمة 250 مليار يورو لتمويل شبكة الأمان المالي، التي تم تصميمها على عجالة في منطقة اليورو.
وبوجه عام، توسعت أنشطة الصندوق بدرجة ملحوظة بعد تراجعها في عام 2007، وأعلن الصندوق بوضوح أنه لا يعتزم مجرد العودة إلى أساليبه السابقة، فقد أصبحت الشرطية أقل صرامة وأكثر ملاءمة للظروف المحلية، ولم تترتب على انتقادات الصندوق لسياسات التقشف المالي في عام 2012 سوی آثار سياسية محدودة. وفي ظل التدفقات الرأسمالية الضخمة الناشئة عن سياسة التيسير الكمي التي اتبعها الاحتياطي الفيدرالي والانتقادات المتكررة من جانب الأسواق الصاعدة تراجع الصندوق عن جموده الشديد فيما يتصل بتطبيق الضوابط الرأسمالية.
وصبت الأزمات التي وقعت منذ 2008 بالفعل في مصلحة الصندوق، والسؤال هنا هو ما إذا كانت المشكلات الرئيسة التي أدت إلى الأزمة المؤسسية العميقة في بداية العقد الأول من القرن الـ21 قد تم حل أي منها أم لا، لكن الإجابة عن هذا السؤال أقل وضوحا للغاية.

مقالات اخرى

الابتكارات المالية من أجل الفئات الأشد فقرا

لا تزال ابتكارات البنك الدولي المالية تستفيد من أحدث التقنيات لمصلحة الفئات الأشد فقرا ومعاناة وضعفا.

تحولات كبيرة في النشاط الاقتصادي العالمي

أود الحديث هنا عن التحولات الجارية في المشهد الاقتصادي العالمي.

صنع القرار والقوى الكامنة «1 من 2»

العناصر الحاسمة في معضلة صنع القرار، قد تكون خارج نطاق إدراكنا الواعي، فقد تكون القرارات المهمة التي يجب على القادة والمديرين اتخاذها كعمليات الاند