الرأي

مقالات اليوم

مزايا التمويل وتشجيعها في جذب المستثمرين

التمويل من خلال القروض قصيرة الأجل يمثل رافعة مالية مهمة، لكن بشرط أن يستخدم في الوقت وبالطريقة الصحيحة، لمزيد من الإيضاح حول هذه المسألة يمكن مقارنة التمويل الذي يأتي من خلال المشاركة، حيث يصبح الممول شريكا فإن هذا النوع من التمويل مكلف على المستثمر الأول، ذلك أنه يمنح الممول الشريك فوائد مستدامة ويصعب التخلص من هذه الفوائد، إلا من خلال شراء حصة الشريك نفسه، وهذا مكلف من باب أن الشريك الممول سيطلب قيمة الفوائد المستقبلية وهذه يتم حسابها بطرق مختلفة.
يأتي التمويل طويل الأجل مكلفا حيث إن نسبة الفائدة المرتفعة، وطول فترة خدمة الدين يرهقان مالية المستثمر عموما، ولهذا فإن التمويل قصير الأجل يتميز بقدرته على منح الأموال القادرة على تسريع المشروع وتحقيق العوائد، كما أن فترة التمويل قصيرة يمكن إطفاؤها بسرعة، ولأن الفترة قصيرة فإن الفائدة تكون غير مكلفة، ما يسهل عملية خدمة وإطفاء الدين بسهولة، بينما يحقق المستثمر نموا في حقوق الملكية الخاصة به، لهذا فإن التمويل قصير الأجل يعد أفضل رافعة مالية متاحة، تعرف مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" الآجال القصيرة بأنها أقل من عام.

أهمية اتخاذ إجراءات استثنائية لتوطين الوظائف

في الوقت الذي يواجه أي اقتصاد ومجتمع حول العالم تحديات تنموية من نمط معين، قد تشكل استدامتها مخاطر بأي درجة كانت، فلا بد من استمرار الجهود والعمل المكثف للتصدي لها، ولا بد أيضا من استمرار وضعها على طاولة الحديث والنقاش إعلاميا، وأن تتكاتف الجهود مجتمعة إلى أن تبدأ قوة التحديات التنموية تلك بالتبدد والتراجع، بل تجد الأجهزة المعنية نفسها بالضرورة بمكان ما أمام تلك التحديات مضطرة إلى اتخاذ تدابير وإجراءات استثنائية، تحظى بالمبررات الكافية للإقدام على مثل تلك التدابير والإجراءات، ارتقاء لمواجهة أقوى تجاه أي آثار سلبية محتملة، وهو ما تمتلئ به كثيرا تجارب عديد من الدول والاقتصادات حول العالم المعاصر، أثبتت خلاله مستويات ونتائج أفضل مما لو تركت تحدياتها وأزماتها خاضعة للأدبيات التقليدية للاقتصاد.
من تلك التحديات التي يواجهها اقتصادنا الوطني؛ تحدي البطالة بين صفوف المواطنين والمواطنات، فرغم تراجعه حتى منتصف العام الجاري إلى 12.3 في المائة، إلا أنه لا يزال مرتفعا ويتطلب بذل جهود أقوى وأوسع، تفوق قوتها وتأثيرها اللازم المتوافر حتى تاريخه لدى مختلف برامج التوطين الراهنة، وعلى وزارة العمل الذهاب بجرأة أكبر نحو اتخاذ التدابير والإجراءات الاستثنائية، التي تستهدف تحقيق منجز ذي فعالية ملموسة مقارنة بكل ما تحقق طوال العقدين الماضيين، وأهم تلك الأطراف المعنية شريحة المتعطلين والمتعطلات من المواطنين، التي تؤكد تفاصيلها من حيث التأهيل العلمي والتوزيع العمري، الأهمية القصوى لإسراع وزارة العمل باتخاذ ما يتم الحديث عنه هنا.

مراكز الفكر وصنع السياسات العامة

التطوير منحة تمكن المنظمات والدول من تحسين وتطوير استفادتها من الموارد المتاحة لإضفاء مزيد من التحسين على أساليب الحياة وتحقيق الأهداف والآمال.
ففي قطاعات الأعمال تلعب أنشطة البحث والتطوير R&D دورا مهما في تحسين المنتجات وتخفيض تكلفتها وتطويرها بما يتواكب مع تقدم الحياة وتطورها. وفي القطاع العام ليس من السهل إيجاد مراكز خاصة بالبحث والتطوير نظرا لكون عمليات البحث والتطوير تحتاج إلى موارد وإمكانات خاصة، وتستنفد وقتا طويلا للوصول إلى نتائج محكمة. لذا تعد مراكز الفكر Think Tanks بأنواعها (الحكومي وشبه الحكومي وغير الهادفة للربح) أداة مهمة تقدم عمليات البحث والتطوير للقطاع العام، وللخدمات والممارسات الحكومية، ومنها صنع السياسات العامة.

«أرامكو» .. سهم «المحبة» و«الهيبة» .. والواقع «الجميل»

استبشار السعوديين بالاكتتاب في أكبر شركة نفط في العالم تحول جزء منه إلى بعض الدعابات ربما لتخفيف هذه "الهيبة الاقتصادية" التي يشعرون بها كونهم "ملاكا" مستقبليين في شركتهم "الحلم".
اكتتب السعوديون في "تخصيص" قطاع الاتصالات وتحويله إلى إحدى كبريات الشركات في المنطقة قبل أكثر من عقد ونصف من الزمن، لكنهم حينها لم يطلبوا في العلن طلبات من قبيل مراقبة أعمال الفروع، أو التأكد من سلامة السيارات، أو "النزاهة" في صرف الأرقام أو متابعة أداء الموظفين.
اليوم يمكن قراءة كثير من "القفشات" السعيدة في وسائل التواصل الاجتماعي مثل متابعة مجموعة معينة من "البراميل" أو الحساسية الشخصية المفرطة تجاه مؤشرات أسعار النفط، بل إن أحد الظرفاء طلب من الشركة عدم بيع "الخام الخفيف" حتى "يخدر"، ويخدر في المحكية الخليجية تعني ترك الشاي حتى يكتسب لونه "الوسطي" بين الأسود والأصفر.
الروح التي تنتشر بين الناس لم تحفل بالأرقام فقط، أو تركز على العائد السنوي لسهم "أرامكو" وتقارنه بفرص استثمار أخرى، لقد تجاوزت إلى معان أخرى أضافتها إلى هذه "الفرصة" التاريخية، معاني أن الرؤية السعودية تتحقق بخطى ثابتة، والتحول يتم حسب المخطط الذي وضعه وينفذه ويتابعه عراب السعودية الجديدة ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان.
السعوديون يعلمون أن النفط كمادة خام "سلعة ناضبة" لكنهم يعرفون أن شركة أرامكو لم تعد اليوم شركة النفط الخام، هي شركة البتروكيماويات، والمصافي، والطاقة والصناعة، وهي ستستثمر وتعمل على استغلال كل الفرص في إدارة الموارد، وتحقيق العائد الأمثل من العمل في أي قطاع اقتصادي.

الاقتصاد الكينزي .. الاستقرار والتدخل الحكومي «1من 2»

المبدأ الرئيس لهذه المدرسة الفكرية هو أن التدخل الحكومي يمكن أن يحقق الاستقرار الاقتصادي، خلال الكساد الكبير الذي حدث في ثلاثينيات القرن الـ20، كانت النظرية الاقتصادية القائمة غير قادرة على تفسير أسباب الانهيار الاقتصادي الحاد الذي شهده العالم أو تقديم حل ملائم من خلال السياسات العامة لإنعاش الإنتاج والتوظيف. وقاد جون مينارد كينز الاقتصادي البريطاني ثورة في الفكر الاقتصادي أحدثت انقلابا في الفكرة التي كانت سائدة آنذاك وهي أن الأسواق الحرة توفر تلقائيا التوظيف الكامل وكل فرد يرغب في وظيفة سيحصل عليها طالما تمتع العاملون بالمرونة في مطالبهم الخاصة بالأجور.
والمبدأ الرئيس الذي تقوم عليه نظرية كينز التي جاءت تحمل اسمه هو التأكيد أن مقيسا بمجموع نفقات الأسر، والشركات، والحكومة – الطلب الكلي هو أهم قوة دافعة للاقتصاد. وأكد كينز أيضا أن الأسواق الحرة لا تتوافر لها آليات التوازن الذاتي التي تؤدي إلى التوظيف الكامل. ويبرر خبراء الاقتصاد الكينزي التدخل الحكومي من خلال السياسات العامة التي تهدف إلى تحقيق التوظيف الكامل واستقرار الأسعار.

الابتكار والتكنولوجيا في قطاع الزراعة «2 من 2»

يبدو أن هناك مكاسب محتملة كبيرة للاستثمار في توليد المعارف ونشرها. على سبيل المثال، يشير التقرير إلى أن تقديرات معدلات العائد على أعمال البحث والتطوير في مجال الزراعة تفوق في العادة بما يراوح بين 30 و40 في المائة عديدا من الاستثمارات البديلة. لكن حجم أعمال البحث والتطوير، كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي الزراعي، أعلى ست مرات في البلدان المتقدمة مقارنة بالبلدان النامية؛ كما أن الإنفاق على البحث والتطوير لكل عامل أعلى بـ50 ضعفا. وتشهد مستويات الإنفاق الحقيقي تزايدا مستمرا في الصين وأجزاء من آسيا، لكنها آخذة في الانخفاض في نصف البلدان الإفريقية. ويحدث ذلك في وقت تواجه فيه هذه البلدان تحديات على صعيد الفقر والأمن الغذائي والتكيف مع تغير المناخ. ومن هنا، ينصب التركيز على كيف يمكن لهذه البلدان سد هذه الفجوة البحثية؟ وكذلك على تسهيل تبني المزارعين للتكنولوجيات الجديدة. فيما يخص النقطة الأولى، إضافة إلى تحسن تخصيص موارد الدولة المكرسة لهذا القطاع، يتيح ظهور جهات تابعة للقطاع الخاص في مجال البحث والتطوير في العالم فرصة لتعزيز الجهود الوطنية في هذا المجال. إلا أن ذلك يتطلب من الدولة تهيئة البيئة الداعمة المشجعة لهذه الجهات.

الطلب على الطاقة وفرص بلوغ الأهداف المناخية

سيستمر الطلب العالمي على النفط في الارتفاع حتى عام 2030، وفقا لتقرير جديد صدر حديثا عن وكالة الطاقة الدولية، لكن تراجع الطلب بعد ذلك سيكون بطيئا جدا لتجنب الآثار المتفاقمة لتغير المناخ. حيث قالت الوكالة في تقريرها السنوي عن "توقعات الطاقة العالمية: "سيبدأ نمو الطلب على النفط في التلاشي في ثلاثينيات القرن الـ21 تحت ضغط من زيادة كفاءة استهلاك الوقود وكهربة قطاع التنقل".
ومع ذلك، لا ترى الوكالة ذروة في انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون حتى عام 2040، حتى في السيناريو الذي يتضمن بعض أهداف السياسات الأكثر صرامة. وتضيف الوكالة: أن التوسع في الاقتصاد وتزايد عدد سكان العالم يفوقان الجهود المبذولة لخفض الانبعاثات. سيتطلب خفض الانبعاثات "سياسات أكثر طموحا وصرامة بشكل ملحوظ".
وقالت الوكالة أيضا، "إن عدم الانسجام بين الاتجاه التصاعدي لثاني أوكسيد الكربون والتزام البلدان بالوصول إلى ذروة مبكرة في الانبعاثات كان ملحوظا بشكل خاص في ضوء آخر النتائج العلمية التي توصلت إليها اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ IPCC في إشارة إلى الاستنتاجات المثيرة للقلق التي جاءت في تقرير اللجنة لعام 2018، حيث وجد أن الوقت ينفد من العالم لإجراء تخفيضات عميقة وبعيدة المدى للانبعاثات.
في هذا الصدد ذكر تقرير لـ"رويترز"، أن بعض جماعات الضغط تنتقد الوكالة الدولية للطاقة لتوقعها استمرار النمو القوي في الطلب على النفط. وأشار التقرير إلى أن الوكالة توجد بفعالية واقعها، حيث إنها تتوقع تزايد الطلب على الوقود الأحفوري، وهو ما يبرر بدوره زيادة الاستثمارات في هذه الموارد، ما يجعل تغيير نظام الطاقة أكثر صعوبة.

مقالات اخرى

الابتكار والتكنولوجيا في قطاع الزراعة «1من 2»

يرتبط تاريخ التقدم الإنساني المبكر بتاريخ ازدهار المحاصيل نتيجة للابتكارات الزراعية. ومن خلال الاطلاع على التقرير المعنون "جني ثمار الرخاء ..

من واجبنا حماية منتجاتنا الوطنية

يطالعنا بين اليوم والآخر عديد من الاتهامات الموجهة ضد الواردات الأجنبية التي تنافس منتجاتنا الوطنية بأخطر الممارسات الضارة مثل الإغراق والدعم والغش

النظام العالمي في أزمة

"حلف الناتو في حالة موت سريري"
إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا