الرأي

مقالات اليوم

انتهازية قطرية .. علاقة مزدوجة مع إسرائيل

ماذا يعني أن محمد العمادي السفير القطري زار إسرائيل 20 مرة بشكل سري؟ وماذا يعني أن هذه الزيارات كانت سرية في وقت كانت تدعي فيه قطر أنها تساعد الشعب الفلسطيني وتنصر قضيته؟ كما أن كل هذه الزيارات السرية أتت في وقت كان الجميع يعلم أن الحكومة في قطر تدعم مواقف «حماس»، وتعمل جاهدة على تعزيز موقفها العسكري في غزة ضد الحكومة في رام الله، إن الصورة الواضحة لهذا التناقض في المواقف هو تعزيز الانقسام الفلسطيني، ولهذا فقد تعرض العمادي لموجة غضب من قبل عمال النظافة في مستشفى الشفاء الطبي وسط مدينة غزة، عقب الانتهاء من مؤتمر صحافي له، كما قاموا بتمزيق أعلام قطر، وصور أمير قطر، وبعض اللافتات المرفوعة في مكان عقد المؤتمر. عندما يقول السفير القطري إن الزيارات السرية مع إسرائيل قد انتهت، فإن لعبة قطر من وراء الكواليس قد انكشفت، ولم يعد بالإمكان الاستمرار فيها، ولعل هذا ناتج أساسا من جهود دول المقاطعة التي أجبرت قطر على كشف الأقنعة.
لماذا تعلن قطر على لسان العمادي، وفي مؤتمر يجمع بينه وبين وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي ومسؤولين في الأمن، أن قطر تنأى بنفسها عن «حماس». الآن بعدما أسهمت قطر بكل أموالها في نقض الاتفاقيات والمشاورات بين «حماس» والحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية أيام كانت تدعم «حماس» بكل صراحة.

فرص العمل بين النمو السكاني والابتكار التكنولوجي

النمو السكاني والابتكار التكنولوجي لا يؤديان بالضرورة إلى زيادة عدم المساواة في البلدان النامية. وإنما يمكن أن يتيحا فرصا جديدة لزيادة النمو؛ فنتائج المدى الطويل تعتمد على خيارات السياسة اليوم. ولكن هذه الخيارات ليست سهلة، لأن سياسات النمو المستمر والاحتوائي قد تتضارب مع الاحتياجات قصيرة الأجل. وهنا ننظر في المفاضلات المتاحة وكيفية الموازنة بين أهداف النمو الاحتوائي القابل للاستمرار على المديين القصير والطويل.
مقارنة بالاقتصادات المتقدمة التي تواجه بالفعل تحديات تتعلق بشيخوخة السكان وتناقص أعدادهم، لا تزال البلدان النامية تمر بفترة نمو ديموغرافي مع تحول أطفال اليوم إلى بالغين في سن العمل. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن جيل ما دون سن 25 في إفريقيا يمثل 60 في المائة من السكان. ولما كان من المحتمل أن يؤدي النمو السكاني إلى إعطاء دفعة لعرض العمالة محدودة المهارات، وبينما يؤدي التشغيل الآلي إلى تقليص الطلب على العمالة في الوقت نفسه، فإن هذا الجيل الجديد من العمالة لن يتقدم إلا إذا تمكن من اكتساب مهارات مطلوبة في الأسواق.

«الرقمنة» .. عندما تصب في جوهر الأعمال

نسمع غالبا أن جهود التحول إلى الرقمية يجب أن تكون مدفوعة من قمة الهرم "الإدارة العليا"، فهي تتطلب اهتمام الإدارة ووضع خطط متكاملة تجعل الرقمية من الهياكل الأساسية للمؤسسة. لكن المعنى الحقيقي لها نادرا ما يكون واضحا. فالتحضيرات الهيكلية التي تقوم بها الشركات في هذا الإطار تأتي بأهمية قرارها بالتحول إلى الرقمية في المقام الأول. كما اكتشفنا خلال مقابلات أجريناها لمصلحة مقال بحثي حديث مع تنفيذيين في بداية رحلتهم إلى الرقمية. تبدأ الرقمنة على يد خلية صغيرة، كفريق عمل أو وحدة معينة، على الأغلب من أقسام تكنولوجيا المعلومات. لكن من غير المتوقع أن تصبح تلك الجهود في صلب استراتيجية الشركة، إلى أن تقوم الإدارة بوضع سياسات وهياكل واضحة على مستوى رفيع كأن تكون مرتبطة كليا بالإدارة.
تبقى مشكلة المشاريع الرقمية الناشئة، من كونها تفتقر غالبا إلى المشروعية والسلطة والتكامل مع استراتيجية الشركة. يجب أن تأتي الالتزامات الاستراتيجية من الإدارة العليا، بشكل يتيح فرص النمو لتلك الخلية الصغيرة لكي تصبح جزءا من العمليات الاستراتيجية للشركة.كمثال على ذلك، الكتب الإلكترونية. أخبرنا أحد الأشخاص الذين قابلناهم من دار نشر عالمية لم يتحمس لها الناشرون للكتب الإلكترونية، ولم يتصوروا أنها ستدر عليهم أرباحا كبيرة، وذلك ما حصل في البداية. النقطة الأهم، أنها لم تكن جزءا من نظام الحوافز والإنجازات التي يتطلعون إليها. تطلب الأمر في البداية إحداث تغييرات جوهرية في نظام حوافز الإدارة، ووضع سياسة مشتركة حول كيفية التعامل مع الوكلاء والمؤلفين. كانت هناك نقطة تحول ليبدأوا في تقبل الوضع الجديد.

التغير الاجتماعي في القيم ما بين الأسرة والمؤسسات

التغير الاجتماعي سنة من السنن الكونية وعملية طبيعية، لا أقول تمر بها المجتمعات، بل تعيشها المجتمعات بصفة دائمة ومستمرة، فلا يوجد مجتمع دون تغير وتطور وتفاعل ثقافي مع المجتمعات الأخرى على سطح كوكبنا الأزرق، وإن حاول الثبات أو حاول إيقاف التغير أو إبطاء وتيرته، فإن المجتمع – أي مجتمع - سيعاني الموت البطيء أو العزلة، وسيُصاب بوعكات أو مشكلات يصعب التخلص منها فيما بعد، وربما يعيش على هامش التاريخ.
يشهد المجتمع السعودي– كغيره من المجتمعات - تغيرا اجتماعيا وثقافيا سريعا وواسعا يصعب على بعض الناس استيعابه أو فهمه. وما يهمنا في هذه المقالة ليس التغير الاجتماعي بوجه عام، وإنما التغير في السلوكيات التي تعكس القيم الاجتماعية، وهذا التغير الذي يشهده المجتمع يُؤسس لتحول في مسؤولية غرس القيم وتعزيزها من المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني إلى الأسرة، فلم تعد تلك هي مسؤولية المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني بشكل رئيس، بل أصبح الجزء الأكبر منها يقع على كاهل الأسرة. فليست مؤسسات المجتمع مسؤولة عن تهذيب تصرفات الأبناء والبنات، خاصة إذا لم تصل تلك السلوكيات إلى درجة إلحاق الضرر بحقوق الآخرين أو التأثير على الذوق العام وقيم الشارع الإسلامي أو تزعزع السلم الاجتماعي، عندئذ يضطر المجتمع – كما هو متوقع - إلى تطبيق العقوبات النظامية في حال الإخلال بالأنظمة سواء كانت مرورية أو اجتماعية أو جنائية. ومع هذا التغير، لا يزال بعض الناس ينتظر دور المؤسسات الرسمية في مراقبة الشارع وإلزام الناس بالالتزام بالقيم الإسلامية والاجتماعية.

"رؤية السعودية 2030" .. في الفكر الاقتصادي السعودي

رغم أننا نخوض مرحلة إعادة بناء اقتصادنا الوطني وتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يستهدف تغيير البنى الأساسية للاقتصاد، إلا أن علماء الاقتصاد في بلادنا لم يواكبوا هذا الإصلاح، ولم يحللوا ويستنتجوا النتائج المؤمل الوصول إليها من عمليات إعادة البناء والإصلاح.
ونؤكد في هذه المناسبة أن التغيرات التي ستحدثها "رؤية السعودية 2030" في الركائز الأساسية للاقتصاد السعودي.. هي التحدي الأعظم للفكر الاقتصادي السعودي الذي تنحى ــ مع الأسف الشديد ــ جانبا عن الخوض في غمار هذه الموضوعات المهمة.
وكان المأمول من المفكرين السعوديين المتخصصين في علوم الاقتصاد أن يخوضوا في هذه المواضيع ويستشرفوا مستقبل الاقتصاد السعودي في ظل عالم جديد يعد بتغيرات مفصلية في الاقتصادات الحديثة، ولا سيما أن العالم بدأ يدخل في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وهو العصر الذي يحمل معه كثيرا من التحديات وكثيرا من التغيرات في قواعد الاقتصادات المحلية والدولية.
إذا استعدنا قراءة الأزمات الاقتصادية في العالم، نلاحظ أن الجامعات تلعب دورا مهما ورئيسا في تصميم النظريات الاقتصادية التي تفسر أسباب الأزمات ووسائل علاجها، ونذكر على سبيل المثال أن أزمة الكساد الكبير في عام 1929 خرجت من رحم جامعة كمبردج البريطانية على يد جون ميرند كينز، وحينذاك وضع كينز وزملاؤه تفسيرا موضوعيا لأسباب الأزمة الاقتصادية وطرق معالجتها.
كما أن نظرية اقتصادات السوق في قالبها الجديد التي يتبناها النظام الرأسمالي الحالي هي نظرية جاءت من رحم جامعة شيكاغو على يد ملتون فريدمان الذي عرف عنه انتقاده اللاذع لنظرية كينز ومطالبته بعدم تدخل الحكومات في الأسواق وترك الأسواق تحل مشاكلها بنفسها دون أي تدخل من الحكومات.

الاستثمار في البشر والكوكب

على مدى ثلاثة أيام من الشهر الحالي، شهدت السنغال الواقعة في غرب إفريقيا تسليط الأضواء على الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ وتحسين التعليم في عالم سريع التغير.
فقد اشترك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السنغالي ماكي سال في استضافة مؤتمر عقد في دكار لتجديد موارد الشراكة العالمية من أجل التعليم، وهي برنامج تمويلي لمساعدة البلدان المنخفضة الدخل على زيادة أعداد الأطفال الملتحقين بالدراسة ليتعلموا.
وتكاتف الزعماء الأفارقة وشركاؤهم لإعلان التزامهم بالعمل لتوفير خدمات تعليمية تؤهل الأطفال للمنافسة في اقتصاد المستقبل، وتساعد على التقدم الاجتماعي والاقتصادي.
وشرح زعماء الدول من أنحاء القارة المختلفة التحديات التي يواجهونها، ومنها الإرهاب، وانعدام الأمن، وتدفق الأطفال اللاجئين الذين يحتاجون إلى التعليم، والضغوط على الموازنات الوطنية، وثقافة رفض تعليم الفتيات.
وقد أثبت تقرير مجموعة البنك الدولي عن التنمية في عام 2018 أن ملايين الأطفال في أنحاء العالم ملتحقون بالمدارس لكنهم لا يتعلمون، وباتت الحاجة إلى معالجة الأزمة الحالية في التعليم أكثر إلحاحا.
وكما قلت في مؤتمر الشراكة العالمية من أجل التعليم، إن الابتكارات في مجالات التكنولوجيا الرقمية والتشغيل الآلي والروبوتات ستغير طبيعة العمل، وتعطل المسارات التقليدية إلى الرخاء. وأفضل استثمارات للبلدان النامية الطامحة إلى النمو ستكون في البشر ـ في البنية التحتية للإنسان، ولبنات بناء التنمية البشرية: التغذية، الرعاية الصحية، التعليم، وبناء المهارات.

مقالات اخرى

العقلية المطلوبة للتحول إلى الرقمية

يتجه العالم نحو الرقمية، فهل تستطيع مواكبة ذلك التغيير؟ امتلاك التكنولوجيا وحدها ليس بالأمر الكافي في بعض الأحيان.

تطورات سوق «الريت»

ظهر أول الصناديق العقارية المتداولة "ريت" في السعودية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 بقيمة إجمالية 500 مليون ريال، وتوالت الإصدارات حتى وصل عدد الصن

أفكار لتحقيق مدن ومجتمعات محلية مستدامة «2 من 2»

على الصعيد العالمي، هناك حاجة إلى ما بين 4.5 و5.4 تريليون دولار لسد الفجوة في تمويل البنية التحتية في المدن.