الرأي

مقالات اليوم

السعودية .. وسندات عالية الجودة

تتمتع المملكة بقدرة اقتصادية كبيرة، وبسمعة ائتمانية أكبر، ولا سيما بعدما أثبتت أنها قادرة على الحفاظ على مكتسباتها الاقتصادية الشاملة حتى في وقت الأزمات المالية. واتفقت المؤسسات الدولية المحايدة على هذه الحقيقة في أعقاب الانهيار الهائل لأسعار النفط قبل أكثر من ثلاث سنوات، وتقدمت السعودية على غيرها من البلدان النفطية في الحفاظ على مكانتها الائتمانية. وحصلت على تصنيفات جيدة في عز تراجع أسعار النفط، وحافظت عليها حتى عندما واجه النفط كسلعة منافسة من البدائل العالمية. وهذا يؤكد مجددا، أن المملكة تمضي قدما بقدراتها، ليس فقط على صعيد الحفاظ على سمعتها ووضعيتها الائتمانية، بل أيضا من جانب مسيرة التنمية الكبرى المتمثلة في تنفيذ "رؤية المملكة 2030" وبرنامج التحول المصاحب لها.
فبعد أيام من انضمام السوق المالية السعودية إلى مؤشر مورجان ستانلي MSCI ضمن تصنيف الأسواق الناشئة، تعلن المؤسسة نفسها، مؤشر مورجان ستانلي المركب، أن المملكة ستنضم إلى مؤشر أسهم الأسواق الناشئة الرئيس لديه. وهذا المؤشر يقيس نحو 1.5 تريليون دولار من الأصول العالمية، ما يعني أن السعودية ستصبح أصولا استثمارية ضمن التيار الرئيس. والحق أن منطقة الخليج مستهدفة في هذا التحول المحوري، إلا أن المملكة تعد حجر الزاوية نظرا لموقعيها، الإقليمي والعالمي. فهي لا تمثل أكبر اقتصادات المنطقة فحسب، بل تلعب دورا مهما ضمن عضويتها في مجموعة العشرين التي اتخذت زمام المبادرة في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية.

حرب تجارة الدجاج العالمية

خفضت التطورات التقنية بعد الحرب العالمية الثانية تكاليف إنتاج الدجاج في الولايات المتحدة، وتراجعت أسعار تصديره إلى الدول الأوروبية مشجعة سكانها على زيادة استهلاكه. ونتيجة لذلك، ارتفعت صادرات الدجاج الأمريكية وغطت جزءا كبيرا من الاستهلاك الأوروبي. دفعت المنافسة القوية عبر الأطلنطي المنتجين الأوروبيين إلى اتهام الجهات الرسمية الأمريكية بدعم صناعة تربية الدجاج والسماح باستخدام الهرمونات وبعض المواد الضارة صحيا لزيادة إنتاج الدجاج وخفض تكاليفه. قادت هذه التطورات إلى نشوب حرب تجارية محدودة سميت "حرب الدجاج". بدأت هذه الحرب بين الولايات المتحدة ودول السوق الأوروبية المشتركة الست في منتصف 1962، حيث رفعت دول السوق رسومها الجمركية على ورادات الدجاج الأمريكي. وكانت هذه الرسوم متغيرة لحماية إنتاج الدول الأوروبية من الدجاج، على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت أكثر كفاءة "أقل تكلفة" في إنتاج الدجاج من الدول الأوروبية. وقد نجحت التعرفة في التصدي للميزة النسبية للدجاج الأمريكي المستورد إلى أوروبا وبدأت صادرات الدجاج الأمريكي بالتراجع مع حلول عام 1963 هابطة بنحو الثلثين خلال فترة وجيزة من الزمن. تفاوتت تقديرات خسائر الصادرات الأمريكية بين الأوروبيين الذين قللوا من تأثيرها، والحكومة الأمريكية التي قدرتها بأكثر من ضعف تقديرات الأوروبيين، أما المصدرون الأمريكيون فقدروها بأكثر من ذلك.

المرأة والشباب .. في المجتمع العظيم

من الآن سيصبح اسم مجتمعنا في مقالاتي "المجتمع العظيم"، فبعد مقالي للأسبوع الماضي اكتشفت المزيد حول عظمة مجتمعنا.. فقد لاحظت التفاعل الكبير مع فكرة المقال أولا، ثم مع ما ورد فيه من شواهد على تقصيرنا تجاه المجتمع.. فلا أحد - كما ذكرت من قبل - يتحدث عن الإيجابيات إلا ما ندر، وتجد الأكثرية يتصيدون السلبيات ويكبرونها حتى أصبح "الاستثناء هو القاعدة" كما قال أحد الأساتذة المعلقين على المقال.. واستمرارا في إبراز عظمة مجتمعنا سيكون حديثي اليوم عن المرأة والشباب، وأعني بالشباب الذكور والإناث، حيث إنهم أكثر من يوجه لهم الانتقاد واتهامهم بالسطحية وحب المظاهر وتقليد الآخرين في حركاتهم وملابسهم وقصات شعرهم.. ونسي من ينتقدهم الجوانب الإيجابية، فهؤلاء وإن كانت تظهر عليهم بعض الصفات المظهرية في مرحلة عمرية معينة، يظلون محافظين على صلاتهم، ففي مساجدنا تصل نسبة الشباب إلى نحو 80 في المائة من المصلين وبعضهم لا يوحي مظهرهم بصفات التدين المتعارف عليها، ومع ذلك يحرصون على أداء الصلوات جماعة في المساجد.. وتراهم أيضا يحترمون الآباء وكبار السن عامة.. والشباب والشابات بصورة عامة في بلادنا يحققون تفوقا كبيرا في مختلف الميادين العلمية في الداخل والخارج، وتشهد براءات الاختراعات المسجلة على ذلك.. ففي المجال الطبي - مثلا - قرأنا عن سيدات سعوديات سجلت لهن جامعات عالمية نتائج أبحاث أفادت البشرية، لكن المؤسف أننا نذكر ذلك مرة واحدة في الأخبار العابرة ثم لا نسمع شيئا عن تكريم رسمي أو شعبي لهؤلاء المخترعين الذين يجدون الإغراءات من الجامعات التي درسوا فيها للعمل معهم وخدمة بلاد غير بلدهم.

الأطراف المتفاوضة على مجرى المفاوضات «2 من 2»

وبحسب الدراسات، فإن 72 في المائة من المحامين المعروفين بامتلاكهم القدرة على حل المشاكل، عدوا فاعلين من قبل نظرائهم، في حين أن 75 في المائة من المحامين "غير الأخلاقيين" عدوا غير كفوئين. وتماشيا مع توقعات الباحثين التي تفضي بسهولة بناء سمعة في مجموعات أصغر، كانت نسبة كبيرة من المحامين المتعاونين ينظر إليهم على أنهم فاعلون في مدينة أصغر، مثل ميلووكي، أكثر من شيكاغو.
للتأكد من النتائج التي توصلوا إليها، نظر الباحثون في المفاوضات المتعلقة بالرهائن لمعرفة ما إذا كانت السمعة التعاونية للمفاوض أكثر فعالية من الأخرى التنافسية في المفاوضات المشحونة بالعواطف بسيناريوهات التفاوض غير المتكررة. وتوقعوا أن استخدام القوة أو التهديد قد يكون أكثر فائدة في مثل تلك الحالات. وتبين أن الأمر كذلك فقط في حالة تحفيز الأطراف على البدء بالحوار. ولكن عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات نفسها، وبحسب الدراستين الأوليين، تفضي السمعة التعاونية إلى تحقيق صفقة أفضل من السمعة التنافسية.
حلل الباحثون حالة بيتر الذي يعاني اضطراب ثنائية القطب، البالغ من العمر 48 عاما. اتصل بيتر بزميلته السابقة مهددا بالانتحار. وكونها تعلم أنه يمتلك سلاحا، قامت مباشرة بالاتصال بالشرطة التي قامت بدورها بإحضار 17 مفاوضا في مجال الرهائن. اكتشفت الشرطة خلال المفاوضات أن بيتر كان في مرحلة هوس وسيبقى على تلك الحال 50 ساعة أخرى.

التجارب مع صندوق النقد .. بين النجاح والفشل

حينما كنت أدرس في الولايات المتحدة كنت حريصا على القيام بزيارات ميدانية للمنظمات الدولية التي مقرها الرئيس في العاصمة واشنطن دي سي، وذلك من باب توسيع المدارك وتعزيز ثقافة المكان، وفعلا قمت بزيارة مقر هيئة الأمم المتحدة، ومكتبة الكونجرس، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، ثم قمت بزيارة تاريخية لصندوق النقد الدولي.
ومن حسن حظي، كان ممثل المملكة في صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت الاقتصادي السعودي الدولي الدكتور يوسف نعمة الله - رحمه الله - وكانت تربطني به علاقة مصاهرة ونسب، وحينما أنهيت إليه رغبتي في زيارة الصندوق، رحب بالزيارة ودعاني وأسرتي إلى تناول طعام الغداء معه في الصندوق.
وكان يوما مشهودا، حيث وقفت على كيفية عمل الصندوق، وكيف يدار، وكيف يصنع قراراته، وكيف يضع برنامج الإصلاح الاقتصادي للدول، ومن هو صانع القرار الحقيقي وصاحب الكلمة العليا، وما محصلة تجارب دول العالم المختلفة معه؟
ومنذ أن شرفت بهذه الزيارة حتى اليوم وأنا أتابع باهتمام تجارب الصندوق مع الدول التي وقعت مع الصندوق على اتفاقيات الإصلاح الاقتصادي.
ولقد لاحظت وأنا أتابع بشفافية تجارب الصندوق مع الدول المختلفة، أن بعض الدول أخذت قروض الصندوق كما يأخذ الإنسان الدواء المر، لكنها في النهاية تغلبت على أزماتها وتعافت من أمراضها الاقتصادية المؤلمة، لكن بعض الدول الأخرى تسبب برنامج الصندوق في تفاقم أزماتها الاقتصادية ودخلت في نفق المشكلات الاقتصادية المدمرة. أيضا دول أخرى رفضت البرنامج الذي قدمه الصندوق، ولجأت إلى حلول خارج الصندوق، وهي حلول محلية تراعي الوضع السياسي في البلاد!

عدم ممارسة الرياضة في المجتمع .. مسؤولية من؟

يعنى هذا المقال بالرياضة عموما، وليس بكرة القدم التي اكتسب الحديث عنها حساسية كبيرة. لقد بادرت الهيئة العامة للإحصاء - مشكورة - بإجراء مسح شامل حول ممارسة الأسرة للرياضة في عام 2017، هو الأول من نوعه، ويعد أحد إنجازات الهيئة التي تلامس حياة الناس. وقد اعتمد هذا المسح على عينة من الأسر في مختلف مناطق المملكة، وذلك بهدف توفير بيانات إحصائية عن ممارسة الرياضة لدى أفراد الأسر، ومدى الاهتمام بها، مع التعرف على العوائق التي تحد من ممارستها، خاصة أنه لا يختلف اثنان على أهمية الرياضة لصحة الإنسان.

مقالات اخرى

أهمية البعد الثقافي والاجتماعي لتحقيق «رؤية 2030»

"رؤية المملكة 2030"، هي هدف يسعى المجتمع في المملكة بمستوياته المختلفة إلى الوصول إليه، لا شك أنه حلم يراود كثيرا من أبناء هذا الوطن أن يرى المملكة

أبها تتباهى بعرسها الصحي

المكان: أبها. التاريخ: 23 شوال عام 1439هـ الموافق السابع من تموز (يوليو) 2018. الجو: بارد ممطر "في عز الصيف". المؤتمر: مؤتمر عسير الصحي الثاني.

السعودية .. والاحتواء التاريخي لأفغانستان

لا حدود تربط السعودية بأفغانستان، بل إنها تبعد عنها بآلاف الكيلومترات، واستقرارها أو قلاقلها لا يمكن أن يؤثر إيجابا أو سلبا على المملكة، كما أنها ل