الرأي

مقالات اليوم

مشروعات الرياض .. استثمار في جودة الحياة

الرياض واسطة العقد في السعودية، تزدهر من جيل إلى جيل، من المؤسس إلى الابن إلى الحفيد، من الملك عبدالعزيز إلى الملك سلمان إلى الأمير محمد بن سلمان الذي يرأس اليوم لجنة المشروعات الكبرى، التي أطلقت بالأمس وبتوجيهات الملك سلمان أربعة مشروعات نوعية كبرى في مدينة الرياض تبلغ تكلفتها الإجمالية 86 مليار ريال، تشمل "مشروع حديقة الملك سلمان" و"مشروع الرياض الخضراء" و"مشروع المسار الرياضي" و"مشروع الرياض آرت".
جاءت هذه المشروعات تحت إشراف لجنة المشروعات الكبرى برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وهو ما يكسب هذه المشروعات أهمية كبرى، فلم تكن هذه المشروعات تحت إشراف المؤسسة البيروقراطية، ولم تكن تحت ميزانية أي جهة أو وزارة، وهذا تحول كبير جدا في العمل الحكومي السعودي، تحول في مفاهيم الحوكمة والإدارة العامة يجب الاعتناء به جيدا، فلقد أثبتت التجارب أن التخلي عن البيروقراطية العامة يحقق الإنجاز المطلوب لكنه يرتبط بدرجة المحافظة على أعلى درجات الرقابة والمساءلة، ولهذا فإن تشكيل هذه اللجنة بهذا المستوى يمنحها مستوى مميزا من الرقابة على الإنجاز وتدفق الموارد، ولقد تناقلت وسائل الإعلام استماع خادم الحرمين الشريفين بنفسه إلى شرح مفصل ومباشر من الأمير محمد بن سلمان حول هذه المشروعات الأربعة، وهذا الإجراء فيه من الدلالة الشيء الكثير، ولهذا يستحق قراءة خاصة.

فرص نمو الوظائف أمام المواطنين

على الرغم من تعدد وتنوع فرص نمو التوطين في سوق العمل المحلية بشكل عام، والقطاع الخاص على وجه الخصوص، إلا أن أيا من ذلك لم يحدث بالصورة الملموسة والمأمولة حتى تاريخه، ففي الوقت الذي سجل الاقتصاد الوطني نموا حقيقيا خلال العام الماضي بنحو 2.3 في المائة، ونمو القطاع الخاص للعام نفسه بنحو 3.1 في المائة، أظهرت بيانات سوق العمل نموا سلبيا لوظائف المواطنين في القطاع الخاص بنحو - 4.2 في المائة خلال العام نفسه، ونموا أقل سلبية على مستوى عموم سوق العمل المحلية بأكملها بنحو - 2.0 في المائة، نتيجة نمو وظائف المواطنين في القطاع الحكومي بنحو 0.9 في المائة.
يؤكد هذا التباين بين معدلات نمو الاقتصاد من جانب، ومن جانب آخر معدل نمو الوظائف بالنسبة للمواطنين والمواطنات، أن فرصا عديدة كان مفترضا أن تذهب لمصلحة نمو التوظيف، إما أنها تعطلت وإما لم تستغل كما يجب. والبحث في أسباب ذلك وضرورة معالجتها على وجه السرعة، هو صلب العمل والمسؤولية المشتركة بين الأجهزة الحكومية ذات العلاقة وممثلي منشآت القطاع الخاص، وأن تقوم مختلف تلك الجهات حكوميا وفي القطاع الخاص على التوجه فورا صوب تلك المعوقات، والعمل المشترك على تذليلها ومعالجتها كما يجب، وتحويلها إلى دعائم لنمو التوظيف لا أن تظل معيقة له.
أولا: يبدأ تحفيز فرص نمو الوظائف في القطاع الخاص من حيث توجد تلك المعوقات، وأول تلك المعوقات هو السيطرة المفرطة للعمالة الوافدة على مفاتيح القرار العليا في منشآت القطاع.
ثانيا: يزداد اندفاع تلك الفرص ونموها المطرد من حيث تنتهي معالجات عديد من التشوهات التي كانت كامنة في القطاع الخاص، وأول تلك التشوهات هو التستر التجاري وكل ما يتعلق به من نتائج سلبية تسبب وجوده فيها.

بالي للتكنولوجيا المالية والتحولات الاقتصادية «2 من 2»

أطلق صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي جدول أعمال بالي للتكنولوجيا المالية، وهو مجموعة من 12 عنصرا متعلقا بالسياسات تهدف إلى مساعدة البلدان الأعضاء للاستفادة من المزايا والفرص التي تتيحها التطورات السريعة في التكنولوجيا المالية التي بدأت تُحدث تحولا في تقديم الخدمات المصرفية، مع إدارة المخاطر المرتبطة بها.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة .. الدور والتحديات

تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة SMEs نسبة كبيرة من اقتصادات الدول، حيث تشكل هذه المؤسسات "وتشمل المؤسسات الفردية، والمنشآت العائلية" ما نسبته 99 في المائة من إجمالي المنشآت في دول OECD. وتعد من أهم مصادر إيجاد الوظائف ووعاء رئيس لتوظيف العاملين، حيث تسيطر على 70 في المائة من الوظائف في تلك الدول، كما تعد من أهم محفزات إيجاد القيمة التي تتسبب في تحقيق ما يقارب 60 في المائة من القيمة المضافة الحقيقية للاقتصاد. وفي الدول النامية توظف المنشآت الصغيرة والمتوسطة SMEs ما يقارب 45 في المائة من القوة البشرية العاملة، وتستحوذ على الأقل على نسبة 33 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول. في المملكة صرح مساعد نائب محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بأن دور SMEs في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة هو 20 في المائة، مقارنة بالمعدل العالمي 46 في المائة، وفي دول G20 تشكل ما نسبته 50 في المائة، وأن سد الفجوة سيحقق زيادة في الناتج المحلي الإجمالي قد تصل إلى نحو 1.1 تريليون ريال سعودي.

عمالقة الإنترنت واختلاف العالم الرقمي «1من 2»

يشكل العالم الرقمي محور اهتمام على صعيد العالم. ولكن عندما نتكلم عن الغرب، فإن أول ما يتبادر لأذهاننا عمالقة الإنترنت مثل "جوجل"، و"أمازون"، و"فيسبوك"، ولكن يعد ذلك قصورا في رؤية الأمور؛ ففي آسيا، تتسارع عجلة التطور بشكل يثير الدهشة. فماذا يحدث عندما يلتقي الغرب بالشرق؟
شهد العام الماضي نقطة تحول مهمة، فلأول مرة في التاريخ تتجاوز نسبة مستخدمي الإنترنت في آسيا 50 في المائة من مجموع المستخدمين حول العالم. اليوم، تحتضن منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر من 50 في المائة من مستخدمي الهواتف الذكية.
تتمركز نسبة كبيرة من هؤلاء المستخدمين -أكثر من 21 في المائة، في الصين. حيث يستخدم نصف عدد السكان الإنترنت. وتأتي الهند في المركز الثاني على مستوى العالم بنسبة تقارب 14 في المائة، أي ما يعادل ثلث عدد سكانها. ووصلت نسبة الزيادة السنوية في عدد مستخدمي الإنترنت في الهند إلى 30 في المائة في 2016. بينما تصنف دول آسيوية أخرى مثل إندونيسيا وفيتنام والفلبين ضمن أكثر 15 دولة في العالم تستخدم الإنترنت.
يبدو جليا أن ذلك بمنزلة فرصة كبيرة للاعبين العالميين الكبار: عدد أكبر من مستخدمي الـ"فيسبوك"، وعدد أكبر من عملاء "أمازون"، وعمليات بحث أكثر على "جوجل". يبذل هؤلاء اللاعبون قصارى جهدهم لأخذ موقع ريادي في السوق الآسيوية، لكنهم ليسوا الوحيدين.

ضعف الاستهلاك يهدد قدرة المنتجين على إدارة أسواق النفط

لا شك أن أمن الطاقة، هو أحد أهم الموضوعات التي يهتم بها المستهلكون والمنتجون على حد سواء. ومع ذلك، فإن المنتجين والمستهلكين لديهم مفاهيم مختلفة لهذا المصطلح؛ حيث يفسر المستهلكون "أمن الطاقة" باعتباره توافر إمدادات ثابتة وكافية للطاقة، في حين ينظر إليه المنتجون كضمان لوجود الطلب على إمداداتهم. لقد أدى التركيز النسبي على احتياطيات النفط الوفيرة في عديد من البلدان إلى اعتمادها الكامل على عائدات النفط لتلبية متطلباتها المعيشية، التي أطلق عليها اسم "لعنة الموارد"؛ حيث تؤدي وفرة الموارد في بعض الأحيان إلى عدم الكفاءة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
التقلبات الكبيرة في أسعار النفط يمكن أن يكون لها تداعيات وخيمة على البلدان التي تعتمد بشدة على عائدات النفط. لذلك، أسست منظمة أوبك عام 1960، ومهمتها ليست رفع الأسعار إلى مستويات غير معقولة، ولكن ضمان استقرار أسواق النفط من أجل تأمين إمدادات فعالة واقتصادية ومنتظمة من النفط إلى المستهلكين. على الرغم من النجاح الذي حققته "أوبك" أخيرا في تحقيق الاستقرار في السوق بالتعاون مع روسيا وغيرها من الدول من خارج المنظمة، إلا أن أسواق النفط العالمية تواجه تهديدا في السنوات المقبلة؛ بسبب اختلال أساسيات العرض والطلب.
لقد دفع تعطش العالم إلى النفط إلى زيادة الطلب عليه على مدى العقود الماضية. يقترب الاستهلاك العالمي للنفط الخام حاليا من 100 مليون برميل يوميا، وهو ما يزيد على ضعف ما كان عليه قبل 50 عاما. علاوة على ذلك، كان الطلب ينمو بمعدل 1.5 في المائة سنويا. هذا النمو القوي في الطلب على النفط حفز الدول والشركات على القيام باستثمارات ضخمة في صناعة النفط، بعض المصادر تقدرها بأكثر من عشرة تريليونات دولار.

مقالات اخرى

التعلم الآلي الموجه لإدارة مخاطر الكوارث «2 من 2»

تدعو مبادرة البيانات المفتوحة من أجل مجابهة الكوارث التي أطلقها الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها إلى الاستخدام المتكامل لهذه المن

أوروبا «الماكرونية»

"عندما تعطس باريس، تصاب أوروبا بالإنفلونزا"
كلمينس ميتيرنخ، دبلوماسي نمساوي من القرن الـ18

المؤسسات المالية السعودية والتفاعل مع الأسواق الناشئة

تسعى الصناديق الاستثمارية حول العالم إلى الفوز بحصة في الأسواق الناشئة، ذلك أنها الأسواق التي لديها آفاق النمو واسعة، لكن هناك معادلة مهمة يجب تحقي