الرأي

مقالات اليوم

الاقتصاد الشعبوي

ربما كان مفهوم "الشعبوية" غائما نوعا ما على المستوى العام، يتم الخلط بينه وبين "الشعبية"؛ أي تلك الصفة التي إما تشير إلى الأعراف والتقاليد والسمات المحلية، أو تلك المعزوفة التي رافقت المزاعم اليسارية في الانحياز إلى جماهير الشعب التي لم تذق من تلك المعزوفة إلا استبدادا وخزيا خانقا وبؤسا تكشفت مظاهره ومخابره بعد انهيار المعسكر الشرقي.
أما "الشعبوية"، فهي نزعة انتهازية تستهدف دغدغة مشاعر العامة بإيهامهم بتبني رؤاهم ومفاهيمهم في إدارة الاقتصاد وتحقيق الرخاء بضربة سحرية هي في الواقع مجرد عبارات نظرية تخادع وتتستر على مصاعب صناعة اقتصاد قادر على أن يهبط بالرخاء بمجرد مجيء هذا الزعيم السياسي أو ذاك.
هذا لا يعني أن ما يتطلع إليه الناس وما يهجس في ظنونهم ليس مما لا مبرر له أو لا يحمل هما حقيقيا.. بل هو يعني أن هواجس وتطلعات الناس الاقتصادية الحقة تغيب عنها معطيات الواقع وإمكاناته من ناحية، كما تغيب عنها صعوبة ضمانة الوصول إلى سياسات اقتصادية تحقق الأهداف مهما كانت هذه السياسات ناهضة على دراية علمية وتشخيص دقيق للواقع.. ذلك أن الاقتصاد اليوم، إضافة إلى ما سبق، لم يعد يتحرك بمعزل عن الحراك العالمي والعلاقات الدولية الاقتصادية المعقدة والمؤثرة في مفاعيل السياسات الاقتصادية التي يتبناها بلد من البلدان لتحقيق خططه الاقتصادية حسبما يتطلع إليه ويرغب فيه.

بحوث التسويق .. وعلاقتها بالبحث العلمي

كان من المفترض أن أكمل هذا الأسبوع ما بدأته من مقالات بخصوص الثواب والعقاب إلا أنني سأؤجل ذلك إلى الأسبوع المقبل ـــ إن شاء الله ـــ حتى تكتمل جميع عناصره وسأركز في مقالي هذا على مصطلح بحوث التسويق وعلاقتها بالبحث العلمي فقد لوحظ الخلط بين بحوث التسويق والبحث العلمي. في البداية سأبين ما المقصود بالبحث العلمي؟ وكيف يختلف ويتشابه مع بحوث التسويق؟ ثم أعرض أشهر أنواع بحوث التسويق وسأدعم وجهة نظري بآراء رواد هذا العلم. يتكون البحث العلمي من كلمتين: الأولى البحث والثانية العلم. والبحث يعني التحري أو الاستقصاء أو السؤال والاستفسار عن شيء، أما العلم فيعنى المعرفة الموثقة الشاملة حول موضوع محدد. (Kerlinger 1976)
ولكن ما الفرق بين العلم والمعرفة؟ المعرفة هي الإدراك والوعي وفهم الحقائق عن طريق العقل المجرد أو اكتساب المعلومة عن طريق فهم العقل للتجربة أو الخبر، أو من خلال التأمل في طبيعة الأشياء أو من خلال الاطلاع على تجارب الآخرين وقراءة استنتاجاتهم. وأضاف مدكور (1983) أن المعرفة مرتبطة بالبديهة والبحث لاكتشاف المجهول وتطوير الذات وتطوير التقنيات. كما تعرف المعرفة أيضا بأنها: وصف لحالة أو عملية لبعض الجوانب الحياتية بالنسبة لأشخاص أو مجموعات مستعدة لها. فمثلا إذا كنت أعرف أنها ستمطر، فإنني سآخذ مظلتي معي عند الخروج.

قوة تأثير وسائل إعلام أصحاب المصالح «1 من 2»

لم تعد وسائل الإعلام الرئيسة تفرض الأجندة العامة، فقد أصبحت للمعنيين وسائل إعلام خاصة بهم وبدأ صوتهم يعلو فوق الجميع.
تمكنت توجهات عديدة خلال العقد الماضي من إنهاك وسائل الإعلام الرئيسة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأعدت مساحة لمنافس غير متوقع. أدى تركز ملكية وسائل الإعلام لدى عدد قليل من المالكين إلى تغذية صعود شبكات إعلامية متحيزة سياسيا، وكان ادعاؤها التوازن والموضوعية قد أدى إلى إقناع غالبية الجمهور بأنه لم تعد هناك وسائل إعلام تتمتع بمصداقية كاملة. في الوقت ذاته، أدى تقليص عدد الموظفين إلى إنقاص الموارد البشرية في القطاع الإعلامي لتتولد فجوة في المحتوى تصدت لها وكالات العلاقات العامة. أشاح الجمهور ببصره باتجاه آخر، فقد مكنت اتصالات الإنترنت السريعة ووسائط الشبكات الاجتماعية مستهلكي الأخبار من متابعة أصحاب التأثير الذين يتماشون مع قيمهم ومشاهدة المحتوى الأنسب لهم. وكان معظم ذلك المحتوى ونفوذ الأفكار والآراء المصاحبة ملكا لوسائل "إعلام أصحاب المصالح".
تشمل وسائل إعلام أصحاب المصالح كلا من القنوات والأنساق التي تتحكم فيها جماعات ذات اهتمامات ومنتديات الجمهور ومواقع النشطاء وكثير غيرها. وقد تتضمن هذه صفحات "فيسبوك" أو تغريدات على "تويتر"، لكن الأمر يتجاوز مجرد السعي وراء الإعجاب. فهذه الوسائط وجدت بهدف الاطلاع والدفاع والتوعية بأهداف مجموعات محددة ولممارسة النفوذ على مؤسسات وخاصة الحكومات والشركات. تظهر بحوثنا الجديدة في صحيفة "كاليفورنيا منجمنت ريفيو"، و"جورنال أوف بزنس إيثيكس"، كيف تحقق وسائل الإعلام هذه تلك الأهداف؟

طلب رأي العموم على مشاريع الأنظمة.. خطوة للأمام

تعتبر عملية التشريع وإصدار الأنظمة أحد أهم الأعمال الحساسة والجوهرية التي لها أثر كبير في المجتمع، وتكمن أهميتها في كون هذه التشريعات عندما تصبح قوانين معتمدة، سيكون لها أثر جوهري ومباشر في المشمولين بها. بناء على ذلك الإسهام والمشاركة فيه من قبل العموم من أفراد وشركات يعتبر مسألة واضحة الأهمية. وكخطوة أولى للأمام أعتقد أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 30/11/1438هـ، الذي تمت بناء عليه الموافقة على الضوابط المطلوب مراعاتها عند إعداد ودراسة مشروعات الأنظمة واللوائح المحدثة وما في حكمها يدعم هذه الفكرة كخطوة للأمام، وسأشير في هذه المقالة لجانب واحد من هذه الضوابط وهو نشر مشروعات الأنظمة للعموم. في البداية أحب أن أشير إلى أن هذه الضوابط ليست الأولى فقد صدرت هذه الضوابط عام 1435هـ بقرار من مجلس الوزراء، التي تم تعديلها في شهر ذي القعدة الماضي. وامتازت هذه الضوابط المحدثة عن سابقتها أنه تمت إضافة إجراء من الإجراءات وهو أنه على الجهات الحكومية عند إعدادها لمقترحات مشروع نظام متعلق بالشؤون الاقتصادية والتنموية، فإنه يجب نشر تلك الجهة لمقترحها على موقعها الإلكتروني لاستقبال آراء وملحوظات ومرئيات الجهات والأفراد المعنيين بهذا النظام، كما يجب على الجهة نشر ملخص لأهم هذه الملاحظات والمرئيات والآراء في المواقع. هذا الإجراء أو الآلية أرى أنها مساحة حديثة تفتح المجال لمشاركة العموم في المساهمة في صياغة التشريعات أو الأنظمة لدينا.

عام دراسي جديد .. وآمال عريضة

أطل عام دراسي جديد نأمل أن يكون خطوة في سبيل البناء، والنمو، والتطور الذي ننشده، رفعة لبلادنا وأمتنا، إذ لا مكان لأي أمة في هذا العالم ما لم تأخذ بناصية العلم، وتوفر نظاما تعليميا تتحقق له جميع الإمكانات المادية والبشرية، ولا يساورني شك في أن الجميع في الأسرة التعليمية في جميع المراحل، وفي الوزارة، وفي الميدان يبذلون من الجهود الكثير، طمعا في تحقيق ما يتطلع إليه المجتمع ليجده متجسدا في أبنائه بصورة معارف، ومهارات، وقيم، ومشاعر، واتجاهات إيجابية، وشخصيات مستقيمة متزنة.
تصريحات المسؤولين في الجهاز التعليمي تؤكد استكمال الاستعدادات، وتوفير التجهيزات كافة، خاصة الكتب الدراسية، واستكمال وصولها للإدارات التعليمية، لتكون في أيدي الطلاب مع بداية العام الدراسي، وما من شك أن نجاح الوزارة في هذا الأمر إن تحقق فهو إنجاز يحسب لها، بدلا من الانتظار الطويل الذي عاناه بعض الطلاب في سنوات خلت.
لفت انتباهي وأنا أتابع أخبار التربية والتعليم خبر مفاده أن الوزارة أكدت على المدارس بصورة الإلزام ضرورة سد العجز في المعلمين، وفق آلية محددة، تتمثل في التأكد من اكتمال النصاب التعليمي لكل معلم، الذي يبلغ 24 حصة أسبوعيا، إضافة إلى تكليف من يقومون بأعمال إدارية، ويشغلون وظائف تعليمية بالتدريس، إسهاما في سد العجز في المعلمين، كما أن الآلية أشارت إلى دمج الفصول كلما كان ذلك ممكنا.

السعودية ودول «البريكس» .. ودراسات نحتاج إليها

عقدت دول "البريكس"، في مطلع هذا الشهر، أيلول (سبتمبر) 2017، مؤتمر قمة في الصين غايته تعزيز التعاون فيما بينها ككتلة اقتصادية مؤثرة في العالم وقابلة للتوسع وضم دول أخرى. هذه الدول هي: البرازيل Brazil، وروسيا Russia، والهند India، والصين China، وجنوب إفريقياSouth Africa؛ وبجمع الأحرف الأولى من أسمائها، يطلق على هذه الدول لقب دول "البريكس" BRICS. تتوزع هذه الدول على أربع قارات، ويمثل عدد سكانها أكثر من "40 في المائة" من سكان العالم، وتحمل طموحات اقتصادية كبيرة في تنمية قدراتها، والوصول إلى وضع اقتصادي يؤهلها لمنافسة دول المجموعة الملقبة بـ G 7، وهي: الولايات المتحدة USA، وبريطانيا UK، وكندا Canada، واليابان Japan، وألمانيا Germany، وفرنسا France، وإيطالياItaly.
في عام 2015، وفي ضوء اهتمامي المشترك مع الزميل العزيز الدكتور عبد القادر الفنتوخ بقضايا المعرفة والتنمية، والنظر إلى طموحات دول "البريكس"، وتطلعات المملكة، رأينا معا القيام ببحث يرصد البيئة المعرفية في هذه الدول، وفي المملكة، وذلك بهدف التعرف على مجالات التعاون المعرفي الممكنة بينها. وغاية هذا المقال هي إطلاع القارئ الكريم على معطيات هذا البحث، خصوصا مع تزايد نشاطات دول "البريكس" من جهة، ومع بروز طموحات المملكة وتطلعاتها المستقبلية من جهة ثانية.

مقالات اخرى

وطن ننميه .. نسعد بالعيش فيه

يحكى أن أحد الحكام في الصين وضع صخرة كبيرة على طريق رئيس فأغلقه تماما .. ووضع .. حارسا ليراقبها من خلف شجرة ويخبره بردة فعل الناس!

تراجع إنتاج «أوبك» يدعم الأسعار

انخفض إنتاج "أوبك" من النفط الخام في آب (أغسطس)، ما أدى إلى ارتفاع مستوى الامتثال لاتفاق خفض الإنتاج، وربما يحافظ هذا التراجع على مسار الأسواق نحو

المصارف والمخاطر المالية المحتملة «1 من 2»

المصارف في العالم ليست مجرد مصارف ـــ فهي بمنزلة أسواق مالية تكتتب في الأوراق المالية وتدير صناديق الاستثمار وتقوم بدور الوسيط إلى جانب إقراض الأمو