الرأي

مقالات اليوم

الرياض وموسكو وصناعة القرار العالمي

الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمملكة، رفعت زخم العلاقات بين البلدين إلى المستويات التي تسعى إليها قيادتا البلدين. فهذه العلاقة بطبيعتها متميزة، وأضافت هذه الزيارة مزيدا من الأهمية والتميز على مختلف الأصعدة، ولا سيما أنها تأتي بعد سلسلة لم تتوقف من اللقاءات والاجتماعات والمشاورات على الصعيدين السياسي والاقتصادي، يضاف إلى ذلك أن العلاقات بين الرياض وموسكو تستند، من ضمن ما تستند، إلى اشتراكهما في عضوية مجموعة العشرين التي اتخذت زمام المبادرة العالمية منذ أكثر من عقد من الزمن. فالعلاقات بين البلدين لا تختص فقط بالجوانب الثنائية، بل تشمل دور المملكة وروسيا على الساحة الدولية، وصناعة القرار العالمي.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لخص طبيعة علاقات بلاده مع روسيا، بأنها متينة ومتميزة، وتسير بخطوات قوية نحو مزيد من التميز على مختلف الأصعدة. فالقمة السعودية ــ الروسية استهدفت تطابق الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية المتفاعلة في الوقت الراهن، وهذا أمر محوري جدا بالنسبة لبلدين محوريين. وهناك كثير من القواسم المشتركة على الصعيد السياسي دعمتها القمة التاريخية، كما عززت ما هو قائم بين الجانبين، الذي بني على أسس قوية وعبر مراحل ومستويات سياسية مختلفة في الأعوام الماضية، في الإطار المتنامي للعلاقات الراهنة. ولا بد من الإشارة هنا، إلى أن العالم اطمأن على الصعيد النفطي نتيجة للدور المباشر الذي تلعبه المملكة في هذا المجال، والتعاون الروسي الكبير.

لا تستخفوا بأخطار الاقتصاد العالمي

في مثل هذا الشهر من عام 2008 فوجئ العالم بانهيار الأسواق المالية والعقارية الأمريكية، التي فاقت خسائرها 22 تريليون دولار، وتراوحت تكلفتها المالية في الدول الأخرى لمجموعة السبع، وهي كندا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، بين 60 و67 تريليون دولار.
هذه التكاليف لا تتضمن الخسائر التي منيت بها الاقتصادات الناشئة والدول النامية نتيجة انتقال الأزمة إليها، خاصة أن هذه الدول تأخرت في معالجتها والحد من تفاقمها، فكانت روسيا أكثر المتأثرين بهبوط مؤشر الأسواق المالية بنسبة 66 في المائة، تبعتها الصين بنسبة 55 في المائة، ثم الهند بنسبة 51 في المائة، والبرازيل بنسبة 48 في المائة، ثم متوسط مؤشرات الأسهم الخليجية بنسبة 45 في المائة، وهونج كونج بنسبة 41 في المائة.
لم يأت هذا الانهيار المرير من فراغ كما لم تكن الأزمة المالية محض مصادفة، بل كانت هناك دلائل واضحة وجلية تشير إلى حدوثها، منها إعلان منظمة التجارة العالمية فشل مفاوضات ردع الدول المتقدمة بزعامة أمريكا والاتحاد الأوروبي، للحد من تماديها في سياساتها المشوهة للتجارة، والخاصة بالدعم الزراعي المحلي الذي تمنحه أمريكا لمزارعيها بما يفوق 48 مليار دولار سنويا ودعم الصادرات الزراعية الذي يمنحه الاتحاد الأوروبي لمزارعيه بما يفوق 300 مليار دولار سنويا.

التمويل لأغراض سياسات التنمية

إن ما نقدمه من تمويل لأغراض سياسات التنمية يقوم على صرف الأموال على أساس تحقيق إصلاحات مسبقة مؤثرة في السياسات، وسيلعب هذا التمويل على نحو متزايد دورا مهما في التشجيع على اتباع ممارسات اقتراض أكثر شفافية واستدامة، ونفقات عامة أكثر فعالية وكفاءة حتى يمكن للمواطنين الاطلاع على التزامات حكوماتهم واستخدامها لحصيلة القروض.
من أجل استمرار التركيز على رسالتنا في كل هذه الجهود، نعمل جاهدين للتعاون مع شركاء التنمية الدوليين. وقد تحقق قدر من التقدم في هذا الصدد، لكن يجب أن أقر بأنه في بعض الأحيان اشتمل هذا التعاون على عدد أكثر مما ينبغي من مؤتمرات التنمية وفرق العمل الدولية. وينصب تركيزنا الرئيس على النهج العملية داخل كل بلد، والإجراءات التي نناقشها اليوم. وما أصبو إليه هو وضع الأولوية المباشرة لتخفيف وطأة الفقر وتعزيز الرخاء المشترك. وكما تفعل مجموعة البنك الدولي كل ثلاثة أعوام، ندعو حاليا إلى العملية الـ19 لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، وهي صندوقنا لتمويل أشد بلدان العالم فقرا. وبالعمل مع البلدان المساهمة في البنك سنواصل التركيز على رسالتنا لإنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك على نحو مستدام. وستوجه العملية الجديدة لتجديد الموارد حصة أكبر من تمويلنا للناس في أشد بلدان العالم فقرا، وكذلك من يعيشون في مناطق هشة تعاني الصراعات. سنزيد الاستثمار في مشاريع تعود بالنفع على المناخ، وتعزز احتواء الجنسين، وسنصبح أكثر كفاءة في كيفية استخدام مواردنا.

إشارات «إيجابية» في الحرب التجارية

"الاتفاق التجاري مع الصين بات قريبا جدا"
دونالد ترمب، رئيس الولايات المتحدة

المحتوى الوطني والمشتريات

أسست هيئة المحتوى الوطني والمشتريات الحكومية كأول محاولة منظمة تحت "سقف واحد" لإعادة تنظيم انسيابية الاستثمارات والمصروفات الحكومية الخاصة بتجميع وتسخير أكبر قيمة مضافة ممكنة للاقتصاد الوطني. ليس من المبالغة القول إن الهيئة تقع في نقطة تقاطع رئيسة في إدارة الاقتصاد وبالتالي نجاحها تعبير عن نجاح محاولة المملكة لنقل الاقتصاد إلى مدارات أعلى تدريجيا وتقصيرها تعبير عن عدم القدرة على التعاون. بعض أعمال الهيئة ليس جديدا حتى على مستوى الأنظمة الحكومية التي تحكم المشتريات والعقود ماديا وبشريا. لكننا اليوم أمام حالة تنبئ عن اختلاف جوهري في الطرح من خلال تأسيس الهيئة كحامل الشعلة ومركز التحليل ومسؤول مباشر عن ارتقاء سلم القيمة المضافة.

صعود الاستثمارات الوهمية «2 من 2»

على الصعيد العالمي، تبلغ الاستثمارات الوهمية مستوى مذهلا قدره 15 تريليون دولار، أو ما يعادل مجموع إجمالي الناتج المحلي السنوي للعملاقين الاقتصاديين -الصين وألمانيا. ورغم المساعي الدولية التي تهدف إلى الحد من التحايل الضريبي، وأبرزها مبادرة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح التي أطلقتها مجموعة العشرين والتبادل التلقائي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المصرفية في إطار مبادرة معيار الإبلاغ المشترك، يستمر ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر الوهمي، متجاوزا نمو الاستثمار الأجنبي المباشر الحقيقي.
فقد ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر الوهمي من نحو 30 إلى 40 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي خلال أقل من عقد من الزمان. ويقتصر هذا النمو على الاستثمار الأجنبي المباشر. فوفقا لما ورد في دراسة 2018 Lane and Milesi-Ferretti ارتفعت مراكز الاستثمار الأجنبي المباشر بوتيرة أسرع مقارنة بإجمالي الناتج المحلي العالمي منذ الأزمة المالية العالمية، في حين لم يحدث ذلك بالنسبة لمراكز استثمارات الحافظة والاستثمارات الأخرى عبر الحدود.
ورغم أن الاستثمار الأجنبي المباشر الوهمي يتلقاه في الأساس عدد قليل من الملاذات الضريبية إلا أن جميع الاقتصادات تقريبا -المتقدمة، والأسواق الصاعدة، ومنخفضة الدخل، والنامية- تكون عرضة لهذه الظاهرة.
فمعظم الاقتصادات تستثمر بكثافة في الشركات الوهمية في الخارج وتتلقى استثمارات كبيرة من هذه الكيانات، حيث تتجاوز متوسطات هذه الاستثمارات عبر كل مجموعات الدخل 25 في المائة من مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر.
ويمكن أن تشير الاستثمارات في الشركات الوهمية الأجنبية إلى أن الشركات متعددة الجنسيات الخاضعة للسيطرة المحلية تقوم بممارسات التحايل الضريبي.

مقالات اخرى

الثقة بمتانة الاقتصاد السعودي والمالية العامة

جاءت بيانات مؤسسة النقد مبشرة إلى حد كبير بشأن الأصول السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري 2019، فقد بلغت قيمة أصول السعودية نحو 3989 مليار ري

التجميل المرفوض

بحكم عملي كطبيب أمراض جلدية وتجميل، أواجه -كما يواجه زملائي- عديدا من المراجعين والمراجعات، الذين يطلبون إجراءات تجميلية بشكل مبالغ فيه، حيث يخضعون

كيف تجعل موظفك يحب عمله؟

كيف يكون مزاج الموظف وهو يهم بالذهاب إلى العمل؟ هناك تناسب طردي بين المزاج والأداء.