الرأي

مقالات اليوم

المرجفون والمزايدون يحاولون مستحيلا

انطلقت السعودية في موقفها من القضية الفلسطينية على مدى العقود الثمانية الماضية من موقف مبدئي كان فيه المؤسس الملك عبدالعزيز مدافعا صلبا ضد كل ما يراد بفلسطين من مخططات، فلم يتردد في الوقوف الصريح والمباشر ضد الحكومة البريطانية رافضا الانتداب. وحين وقعت النكبة كان أول المبادرين بالذود عن القضية الفلسطينية ودعمها ماديا رغم الظروف الاقتصادية التي كانت تمر بها السعودية آنذاك، بل إنه كان قد طلب إلى الرئيس الأمريكي روزفلت ألا يعترف بالدولة الصهيونية ووعده بذلك في خطاب موثق. وظل المؤسس راسخا في موقفه وثابتا في دعمه ونصرته للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في استعادة أرضه السليبة.
الأمر نفسه ظل من رواسخ السياسة الاستراتيجية للسعودية على مر العهود السابقة من الملك سعود إلى يومنا الراهن تحت قيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وليس بوسع أحد أن يكابر فيما قدمته المملكة من دعم سياسي ومعنوي وإنساني ومادي مباشرة للشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة أو في مواطن لجوئهم وكانت على الدوام هي المبادرة وفي صدارة الدول العربية في تقديم حصتها المقررة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أقرت في الجامعة العربية. ولم تكن هذه الحصة سوى المبلغ الرسمي. أما ما قدم من أموال أخرى ومساعدات إنسانية شتى فليست الحكومة السعودية ممن يتخذ منها دعاية أو يتزيد بها ويتفاخر أمام الآخرين، لأن كل ما تقدمه السعودية ناجم عن إيمانها العميق بأنها تؤدي واجبا مقدسا تجاه الشقيق العربي والإسلامي، وواجبا روحانيا وأخلاقيا تجاه إنسان فلسطيني أحاقت به نكبة وأديرت حوله مكائد وتعرض لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد قتلا وتشريدا.

انخفاض أعداد الوافدين

بدأ حدوث انخفاض أعداد الوافدين وفق البيانات الرسمية "التأمينات الاجتماعية" مع الربع الثالث من 2016 بأقل من 1.5 ألف عامل، ثم صعد إلى أعلى من 101.2 ألف عامل خلال الربع الرابع من العام نفسه، وأكمل وتيرته المتصاعدة خلال 2017 إلى أن وصل مع نهاية العام إلى نحو 600 ألف عامل، ويقدر وفقا لوتيرته المتصاعدة تلك أن يصل إجمالي الانخفاض في أعداد الوافدين بحلول منتصف العام الجاري إلى ما بين 600 و800 ألف وافد، ليصل إجمالي الانخفاض في أعدادهم منذ النصف الثاني 2016 حتى النصف الأول من 2018 إلى نحو 1.5 مليون عامل وافد، يضاف إليهم وفق التقديرات المتحفظة جدا أسر ومرافقي تلك العمالة الوافدة نحو 0.5 مليون مرافق، ليصل إجمالي الانخفاض خلال عامين فقط إلى نحو مليونين من السكان غير السعوديين "بلغ تعدادهم في منتصف 2017 نحو 12.2 مليون نسمة".
هل العدد قابل للزيادة؟ نعم هذا ما سيحدث بمشيئة الله تعالى، حيث يتوقع أن تستمر الهجرة العكسية للوافدين مع استمرار برامج الإصلاح والتحسين والتطوير الراهنة، وليس تحديد حجم تلك الهجرة العكسية ذا أهمية هنا، بقدر أهمية ما سينتج عنه من إيجابيات ينتظر انعكاسها على الاقتصاد الوطني، ورفع معدلات توطين الوظائف فيه، وتحسن مستويات المعيشة بالنسبة للأفراد والأسر من المواطنين، إضافة إلى زيادة الخيارات الحياتية المثلى أمامهم، سواء على مستوى إيجاد فرص العمل، أو على مستوى اقتناص فرص الاستثمار محليا، التي طالما وقف "التستر" كأحد أخطر المعوقات أمام كثير من المواطنين والمواطنات.

الصلة بين البطالة والأجور وكيف تغيرت

العلاقة وعلى مدى عقود بين البطالة والأجور عكسية. تجنح الأجور إلى الارتفاع حين تكون البطالة منخفضة، والعكس بالعكس. والكلام نفسه ينطبق على العلاقة بين البطالة والأسعار أو التضخم. والسبب أنه مع ازدياد البطالة تضعف قدرة وضغوط العاملين للحصول على زيادات أجرية. وارتفاع البطالة يعني أيضا ضعف الطلب على السلع، وضعف الطلب مؤشر على ضعف النمو الاقتصادي، وهذا بدوره يعني أن الأرباح متدنية، لا تغري المنشآت بزيادة الأجور.
والعكس بالعكس: مع ارتفاع الطلب الكلي "مجموع ما يطلبه الناس من السلع والخدمات"، فإن المنتجين يوظفون مزيدا من القوى العاملة، ليتمكنوا من زيادة الإنتاج، وزيادة الطلب على العمل، تتسبب في رفع أجور العمال، وهذا بدوره يعمل على ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهذا الرفع يتسبب في رفع أسعار المنتجات من سلع وخدمات.
أصبح الكلام السابق وفي السنوات الأخيرة على المحك.
ظهرت في السنتين الأخيرتين وفي أسواق العمل في دول ذات اقتصادات متطورة وصاعدة علامات على قدر من التعافي من الركود الذي أصاب هذه الاقتصادات والذي جلبته الأزمة المالية العالمية التي وقعت قبل نحو عشر سنوات. ويسمى أحيانا الركود الكبير، تمييزا له عن غيره من الركودات الخاصة بدولة بعينها.
من أكثر علامات التعافي تراجع معدلات البطالة. ورغم هذا التراجع الملحوظ، فقد كان نمو الأجور ضعيفا. وهذا جر إلى سؤال كبير: لماذا لم ترتفع الأجور مع ارتفاع الطلب على اليد العاملة؟

الاستثمار في التعليم التقني والمهني وعوائده

معروف على نطاق واسع، ومنذ فترة طويلة، أن المعاهد التقنية، هي منشآت حيوية بالنسبة لصورة سويسرا واقتصادها في العالم. ووفقا لتقرير فإن العائد الحقيقي والفعلي لهذا الإشعاع. تشغيل المعاهد التقنية الفيدرالية في سويسرا قرابة 21 ألف موظف وتبلغ ميزانياتها السنوية 3.5 مليار فرنك، بينما تقدر القيمة المضافة الإجمالية لهذه المؤسسات على المستوى الاقتصادي بنحو أربعة أضعاف تلك الميزانيات، وبالتحديد 13.3 مليار فرنك.
ويدعي الخبراء الاستشاريون أيضا وجود 98 ألف وظيفة أخرى على ارتباط وثيق بهذه المعاهد، وهو ما يعني في الآخر أن كل وظيفة في هذه المؤسسات تنشأ عنها خمس وظائف جديدة. وتجذب أعدادا كبيرة من الطلاب الأجانب، وأن عددا من الشركات الدولية متعددة التخصصات فتحت لها فروعا على مقربة منها من أجل الاستفادة من الخريجين المدربين تدريبا عاليا. والمثال على ذلك، شركتا جوجل وديزناي في زيوريخ، وشركتا أنتيل وتكساس أنستريمونتس في لوزان.
وتسهم النظم الإيكولوجية للابتكار التي تتوافر في محيط الجامعات السويسرية في تشجيع انطلاقة الأفكار التجارية الجديدة والمشاريع المبتدئة الرائدة. ويشير التقرير إلى أن واحدا من كل سبعة مشاريع جديدة مبتكرة في سويسرا هي نتيجة بشكل أو بآخر لها ما سبق نشره تحت عنوان "التعليم منتج للثروة". تناولت في حديث أخوي مع أحد المسؤولين الدور الكبير الذي يلعبه معهد الإدارة لدينا في إخراج قدرات بشرية متميزة وذات قيمة مضافة للاقتصاد لتوافقها واحتياجات سوق العمل.

مشروع ضخم للطاقة الشمسية المركزة

بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات أخيرا فسيتم تنفيذ أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة CSP في دبي بتكلفة تبلغ 14.2 مليار درهم. وأشاد الشيخ محمد بن راشد ــ نائب رئيس دولة الإمارات العربية وحاكم دبي ــ بإطلاق مشروع أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم الذي يعد علامة بارزة في طموح الإمارة ومسعاها لتوليد 75 في المائة من احتياجاتها من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2050.
ومن المقرر أن تنفذ هيئة كهرباء ومياه دبي هذا المشروع الذي يعد أكبر مشروع في موقع واحد في العالم الذي سيولد 700 ميجاواط من الطاقة عند الانتهاء من تشييده. وسيستخدم في تنفيذ المشروع نموذج منتج الطاقة المستقل IPP، وسيتضمن أطول برج شمسي في العالم بطول 260 مترا، وسيتم إنشاء صندوق بقيمة 100 مليار درهم لتمويل خطة المشروع.
وسيتم تخصيص مبلغ 500 مليون درهم كجزء من المشروع لأعمال البحث والتطوير في مجال الشبكات الذكية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة على مدى الفترة المقبلة. يأتي هذا المشروع كجزء من تنفيذ المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وكدعم للأهداف النهائية لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
وتعليقا على المشروع قال الشيخ محمد بن راشد: "لقد نجحت دولة الإمارات في بناء نموذج عالمي للاقتصاد الأخضر يقوم على الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة، مدعوما بخطط عمل واضحة تسهم في ترسيخ أسس هذا النموذج وتطويره وفق أرقى المعايير لتحقيق أعلى استفادة في هذا المجال، مع الاستثمار في تعزيز بنيته التحتية وبناء القدرات وتدريب الكفاءات الوطنية المتخصصة".

بنك التنمية .. وإعفاء المتعثرين

خلال السنوات السابقة كان لبنك التنمية الاجتماعية دور فاعل في دعم مجموعة من المشاريع التنموية سواء على مستوى المؤسسات أو على مستوى الأفراد، وكان برنامج دعم المشاريع الصغيرة والناشئة من أهم البرامج التي دعمها البنك بالقروض والاستشارات ودراسات الجدوى وغيرها من خدمات البنك المتميزة. كان ثمار هذا الدعم أكثر من 3500 مشروع بمبالغ إجمالية تجاوزت 390 مليون ريال حسب الإحصائيات المنشورة.
ولأن طبيعة المشاريع الصغيرة في العالم معرضة للفشل أكثر من غيرها في ظل تعدد الأسباب وتنوعها ما بين نقص الخبرات، وصعوبة المنافسة، وسيطرة الشركات الكبيرة، وتعقيدات "البيروقراطية" لبعض الأجهزة الحكومية. فكان من الطبيعي أن تفشل عشرات المشاريع الصغيرة وتتعثر رغم حماس أصحابها من الشباب.
هؤلاء الشباب والبنات الذين فشلوا وقعوا ضحية للقروض المتعثرة التي اقترضوها من البنك وأصبحوا أسرى لسلسلة طويلة من الديون والالتزامات والتهديد بالسجن وإيقاف الخدمات وغيرها.
لجأ البنك لضمان حقوقه إلى مجموعة من الإجراءات مثل الكفالة الملزمة ورهن المشاريع، وهذا رغم أنه حق مشروع للبنك، إلا أن أصحاب المشاريع المتعثرة اضطروا للاقتراض مرة أخرى من مصارف تجارية وغيرها للتخلص من مطالبات الكفلاء الغارمين وهذا ضاعف من العبء عليهم.
وأعرف شخصيا مجموعة من الحالات التي نالها الضرر والإيقاف والتعثر بعد أن كان طموحهم الدخول إلى عالم الأعمال الذي كان يداعب أحلامهم، فهناك فتاة مهددة بالسجن بسبب قرض 150 ألف ريال يستقطع من راتب الكفيل بشكل شهري، والكفيل يهددها بالسجن إن لم تدفع المبالغ المتأخرة. وهناك شاب اضطر لشراء سيارات بالتقسيط وبيعها بالكاش من أجل السداد وأصبح في دوامة بين قرض البنك وقروض السيارات.

اتفاقية رفع الإنتاج

بعد الاتفاق النووي الذي تم يوم الثلاثاء الموافق 14 تموز (يوليو) من عام 2015 بين كل من إيران والقوى العالمية الست "5+1" وهي الصين وروسيا وأمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الذي كان يعتقد أن هذا الاتفاق بمنزلة انتصار نوعي لتحجيم دور إيران في تصدير الإرهاب للمنطقة والعالم بأسره.

مقالات اخرى

التكنولوجيا .. وقطاع النقل في المستقبل «1من 2»

تحدث التكنولوجيا تغييرات في وسائل النقل بسرعة ومدى يصعب استيعابهما.

سوق الأوراق المالية .. والاستثمار الأكثر قلقا

على حد علمي لا أحد يستثمر من أجل أن يفقد رأسماله، المخاطر لا مفر منها لكن المخاطر المحسوبة فقط، وأشدد هنا على عبارة المحسوبة، أي أن تكون محددة ومعر

رسالة رمضان الاجتماعية

شهر رمضان هو أحد أهم مواسم العبادة للمسلمين، فهو الموسم الذي يشترك فيه المسلمون في كل بقاع الدنيا على عبادة واحدة وهي الصوم، كما أن الصيام يعتبر من