الرأي

مقالات اليوم

أدوات الدين والصكوك وتطور التقنيات

منذ إنشاء هيئة السوق المالية والدعوات مستمرة من أجل تطويرها لتستوعب أنواع الأدوات المالية كافة، ذلك أن مثل هذه التنوع يفتح مزيدا من القنوات الاستثمارية، ويمكن الأفراد والمؤسسات من بناء محافظ استثمارية متنوعة بين أصول سائلة أو شبه سائلة وبين أصول معمرة ذات عائد، فالاستثمار تكتنفه المخاطر، ويتجه رأس المال إلى تلك الأنواع من الأصول الأقل مخاطرة، لكن ليس بالضرورة أن تكون تلك الاتجاهات الاستثمارية في مصلحة البناء والتنمية في البلاد، فالاقتصاد بحاجة إلى بناء قدراته المتنوعة وهذا لن يحدث إلا من خلال تدفقات مستمرة وموثوقة لرأس المال، فإذا كانت الاتجاهات الاستثمارية الشائعة هي في الأصول المعمرة ذات الأسواق غير الفعالة، فإن قدرة هذه الاستثمارات تتناقص بشكل ملحوظ على إعادة هيكلة ذاتها من أجل توفير سيولة لاقتناص فرص النمو الاقتصادي والصناعي في البلاد، ولهذا يقع على عاتق الحكومة بناء مؤسسات مثل هيئة السوق المالية والشركات التابعة لها من أجل فتح منافذ الاستثمار المتنوعة، ونجحت هيئة السوق من خلال شركة تداول في توفير منافذ جيدة حتى الآن من أهمها صناديق الريت وأيضا الأسواق المالية في السندات والصكوك بمختلف أنواعها، لكن نجاح هذا الاتجاه يعتمد على أمرين معا: الأول العمق المناسب من هذه الأدوات من خلال عددها وتنوع مخاطرها وأيضا تنوع عوائدها، والأمر الآخر تكلفة التداول فيها.

شق الطريق تحت الأنقاض من أجل التنمية

كان عام 1947 عاما حاسما حيث شهد ميلاد نظام بريتون ووردز. ومع بدء البنك الدولي عملياته، وجمع الاكتتابات في رأس المال من البلدان المساهمة، بدأت ملامح دوره في الظهور، ليس في مجال الإنشاء والتعمير فقط، ولكن في صياغة نظام مالي جديد كذلك. كانت البدايات بطيئة الخطى: قدم أول رئيس للبنك استقالته المفاجئة بعد ستة أشهر فقط من العمل. وبعدها بأقل من شهرين، توفي نائب الرئيس فجأة. وكان مستقبل المؤسسة ضبابيا، ولما يقدم البنك بعد قرضه الأول.
ولكن بدأ البنك شيئا فشيئا في تحديد معالم سياساته، وفي أوائل عام 1947 وقع قرضه الأول – 250 مليون دولار لإعادة إعمار فرنسا. وبالقيمة الحقيقية، يعد هذا القرض واحدا من أكبر القروض في تاريخ البنك بقيمة تبلغ 2.85 مليار دولار بعد حساب التضخم. وعند النظر في الماضي، تبدو عمليات البنك الأولى بسيطة بشكل ملحوظ. حيث تمثل طلب القرض الفرنسي في خطاب بسيط، ضمن مخطط الحكومة لبرنامج إعادة الإعمار، تطلب فيه 106 ملايين دولار لشراء معدات، و180 مليون دولار للفحم والمنتجات البترولية، و214 مليون دولار للمواد الخام. ويصف الخبراء في ذلك الوقت كيف تعلموا أثناء العمل نوعية البحث الذي ينبغي أن يقوموا به، والأسئلة التي يتعين عليهم طرحها. ويتذكر ريتشارد ديموث، الذي عمل مساعدا لنائب الرئيس، ذلك الوقت قائلا: "لم يكن أحد يعرف من أين يبدأ، كنا عديمي الخبرة، تماما مثل أي مؤسسة جديدة تعمل في مجال جديد، كنا نتلمس طريقنا في ذلك الوقت".

نظام بريتون وودز وتجديد التعاون الاقتصادي «2 من 2»

يجب على صناع السياسات أن يوفروا ظروفا داخلية تساعد الناس على النجاح، وهنا تكتسب سياسة المالية العامة أهمية بالغة في توسيع الفرص المتاحة بتوفير إمكانات الحصول على التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية على مستوى عال من الجودة، خاصة لأولئك الذين لم يلحقوا بالركب. وفي كثير من البلدان، يعني ذلك إعطاء أهمية خاصة للشباب والنساء.
وينطوي هذا أيضا على معالجة عدم المساواة المفرط. ومرة أخرى، يمكن لسياسة المالية العامة أن تقوم بدور أساسي، بما في ذلك عن طريق اتخاذ إجراءات لتطبيق الضرائب التصاعدية، التي ينبغي تصميمها، حسبما يناسب كل بلد، وتقوية شبكات الأمان الاجتماعي التي يمكن أن تساعد على معالجة الاضطرابات المترتبة على التغير التكنولوجي والعولمة. ويتعين أن تعمل البنوك المركزية على درء مخاطر التضخم، وهي أسوأ ضريبة يدفعها الفقراء. وينبغي للجهات التنظيمية حماية الجمهور من هذا النوع من التجاوزات المالية، التي أفضت إلى الأزمة المالية العالمية المنهِكة منذ عشرة أعوام.
إن هذا النوع من الإجراءات المتعلقة بالسياسات يمكن أن يساعد على بناء الطمأنينة والثقة، وتجاوز تصورات الاقتسام الجائر للمزايا الاقتصادية.
وعلى المستوى الدولي، نحن في حاجة إلى زيادة تكافؤ الفرص عبر الحدود. وفي هذا الصدد، يبرز دور التجارة، ونحن نعلم أن فتح الحدود أمام التجارة، على مدى عقود طويلة، أسهم في نشر التكنولوجيا وزيادة الإنتاجية، ووفر ملايين الوظائف الجديدة بأجور أعلى. وفي الوقت نفسه، نحن نعلم أن المنفعة لم تعُم وأن هناك تشوهات في نظام التجارة وأنه في حاجة إلى الإصلاح.

اقتصاد بريطانيا نحو الكساد

"خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق، قد يكلف الخزانة العامة 114 مليار دولار".

فيليب هاموند، وزير المالية البريطاني

كيف نوظف السفر لخدمة قضايانا إعلاميا؟

أعتقد أننا كسعوديين أصبحنا ندرك حجم الهجمات، التي يتعرض لها بلدنا لأسباب لم تعد تخفى على كل لبيب. السؤال الأهم في هذا السياق، كيف لنا كسعوديين أن نتعامل معها بصورة حضارية بحيث نشكل ضغطا مجتمعيا للدفاع عن قضايانا الوطنية.
هناك عدة طرق يمكننا توظيفها لتحقيق هذه الغاية، منها توظيف التطبيقات، التي تتيح للعميل إظهار رأيه مسموعا ومرئيا ومكتوبا، بل إن صوت العميل ورأيه وتقييمه من أهم معايير اختيار كثير من الخدمات كخدمات الفنادق وغيرها. لذا، فالسؤال في هذا السياق، هل بالفعل أحسنا توظيف استخدام التطبيقات الحديثة لخدمة قضايانا الوطنية؟ فمثلا، حجوزات الفنادق أصبحت تتم عبر تطبيقات ومواقع تتيح لكل عميل إمكانية تقييم الفنادق، التي يقطنها، مباشرا. فلو جعلنا جزءا من تقييم الفنادق، التي نقيم فيها للتعبير عن مدى رضانا على القنوات، التي تبثها وتمثلها لنا كسعوديين، خصوصا في حالة كانت تلك الفنادق تبث قنوات أخرى باللغة العربية ولكنها لا تمثلنا، وإنما تمثل الإعلام المعادي فقط؟

الاستثمار في الطاقة عالميا

لصناعة الطاقة خصائص مختلفة، منها أنها طويلة المدى، وعادة تتطلب أموالا ضخمة، إذ إنها شديدة الكثافة الرأسمالية capital intensive. خاصية النضوب في مصادر الطاقة الهيدروكربونية والمدى الطويل يجعلانها أحيانا في تزامن مختلف عن الدورات السعرية، ما يوجد أحيانا فجوات بين العرض والطلب، وأخيرا هناك عوامل بيئية. اطلعت على تقرير لوكالة الطاقة الدولية IEA صدر في مايو 2019 حول الموضوع؛ يذكر التقرير أن حجم الاستثمارات استقر عند 1.8 تريليون دولار في 2018، هناك ارتفاع في استثمارات النفط والغاز والفحم وتباطؤ في الطاقة المتجددة وتحسين توظيف الطاقة efficiency، كما أن المشهد يشير إلى توجه بطيء نحو تحقيق أهداف اتفاقية باريس. لم يحدث تغير من 2017 إلى 2018 في حجم الاستثمارات الإجمالي، لكن للسنة الثالثة على التوالي ارتفعت الاستثمارات في الكهرباء على حساب الاستثمارات في النفط والغاز. أكبر قفزة في الاستثمارات كانت في أمريكا بسبب النفط الصخري "خاصة أن استثماراته تتميز أيضا بقصر فتراتها في اختلاف ملحوظ عن النفط التقليدي" وإلى حد أقل في الكهرباء، وأخيرا هناك انخفاض في ميزانية الأبحاث والتطوير.

مقالات اخرى

شبح «فرساي» ونتائجها الاقتصادية والسياسية «2 من 2»

على غرار وقتنا الحالي، كانت حصص الهجرة أحد جوانب التحول الانفصالي آنذاك متعلقة بسياسات الهوية، فقد واجه المهاجرون الأوائل من الجزر البريطانية واسكا

التقنيات النظيفة في الأسواق الناشئة ومساعدة المناخ

عندما بدأت فاطمة بيريش شركة Biodome، وهي شركة للغاز الحيوي في المغرب، أرادت أن تبتكر جهازا لتخمير النفايات أفضل تصميما لتحويل النفايات العضوية إلى

علاقة الناتج بأسعار العقارات

بلغت أسعار العقارات في المملكة قمتها في الربع الرابع من عام 2014، ثم تراجعت تدريجيا خلال ما يزيد على أربع سنوات بما يقارب خمس قيمتها، حسبما تفيد به