الرأي

مقالات اليوم

الاستثمار الأجنبي في السعودية يتصاعد

كما توقعت المؤسسات الاقتصادية العالمية المستقلة وغيرها من المؤسسات المشابهة، ارتفع رأس المال الأجنبي في المملكة بصورة كبيرة في مدة ليست طويلة. وهذه الأموال سترتفع في المستقبل، وفق المخططات التي وضعتها القيادة على أساس "رؤية المملكة 2030"، وبرنامج التحول المصاحب لها. والمخططات هنا تشمل كل أداة تنمية تدفع مسيرة البناء الاقتصادي المستدام، بما في ذلك بالطبع استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وفتح آفاق جديدة أمامها. وهذه الذراع الاقتصادية "كما هو معروف" تمثل حجر الزاوية لكل الاقتصادات المتقدمة، وتلك التي تتسم بالاستدامة والمرونة. وفي الفترة الأخيرة سادت المرونة بالفعل الساحة الاقتصادية السعودية، طالما أنها تخدم الهدف العام، وهو تحقيق الأهداف كلها ضمن زمنها المحدد لها.
والحق، أن الذي ساعد أيضا على استقطاب الأموال الأجنبية في السعودية، سمعة البلاد نفسها على الصعيدين السياسي والاقتصادي. فقد أجمعت مؤسسات التصنيف العالمية المعروفة، على أن الاقتصاد الوطني يتمتع بسمعة عالية وبآفاق إيجابية. ودللت على ذلك ببقائه قويا حتى بعد انهيار أسعار النفط قبل أكثر من ثلاث سنوات، ما أكد أن الاقتصاد السعودي يمكنه أن يسير بوتيرة صحية حتى في أوقات الأزمات. غير أن الأمر بات مختلفا الآن، لأن المملكة تستهدف مزيدا من التحول عن النفط إلى مصادر دخل أخرى متوافرة وجاهزة، ما فسر ارتفاع حجم المساهمة غير النفطية في الناتج المحلي، وكذلك ضمن الموازنات العامة التي أعلنت في العامين الماضيين.

ما أهم الحلول أمام ارتفاع معدل البطالة؟

حملت أحدث البيانات عن سوق العمل "القطاع الخاص"، الصادرة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بنهاية الربع الأول من العام الجاري تغيرات لافتة، أظهرت انخفاض وظائف العمالة الوطنية بنحو 17.5 ألف وظيفة "- 1.0 في المائة"، من مستوى 1.78 مليون عامل سعودي بنهاية الربع الرابع 2017، لتستقر عند 1.76 مليون عامل سعودي بنهاية الربع الأول 2018، وشمل الانخفاض في التوظيف كلا من الذكور والإناث من السعوديين على حد سواء، حيث انخفضت وظائف السعوديون الذكور بنسبة 1.0 في المائة، من نحو 1.21 مليون عامل بنهاية الربع الرابع 2017 إلى نحو 1.2 مليون عامل، كما انخفضت خلال الفترة نفسها وظائف السعوديات الإناث بنسبة 0.9 في المائة، من نحو 564.9 ألف عاملة إلى نحو 559.8 ألف عاملة.
أما على مستوى العمالة الوافدة فقد جاءت التغيرات أكبر؛ حيث انخفض إجمالي أعدادهم بنسبة 2.5 في المائة، من 7.9 مليون عامل بنهاية الربع الرابع 2017 إلى 7.7 مليون عامل بنهاية الربع الأول 2018، جاء الانخفاض الأكبر في جانب العمال الوافدين الذكور، الذين انخفض عددهم بنسبة 2.7 في المائة "206.2 ألف عامل وافد"، من مستوى 7.7 مليون عامل إلى أدنى من 7.5 مليون عامل خلال الفترة نفسها، وهو الانخفاض ربع السنوي السابع على التوالي، الذي بدأ منذ الربع الثالث 2016 ليصل إجمالي الانخفاض في جانب العمالة الوافدة "ذكور" خلال تلك الفترة إلى 905.5 ألف عامل وافد. في المقابل ارتفعت أعداد العاملات الوافدات بنسبة 3.3 في المائة من 204.2 ألف عاملة بنهاية الربع الرابع 2017، ليستقر مع نهاية الربع الأول 2018 عند مستوى 210.9 ألف عاملة.

علم الاقتصاد .. أصوله مأخوذة من واقع عالمي

من المهم ابتداء أن أشير إلى أن تعبير علم الاقتصاد هو ترجمة economics الإنجليزية، وليس ما يقابل معنى اقتصاد لغة في معاجم اللغة العربية.
يستند علم الاقتصاد وتحليلاته إلى أصول، وهذه الأصول مصدرها الواقع. كيف؟ لأبدأ بتوضيح ما يعنيه التعبيران: علم الاقتصاد وأصوله.
ككثير من العلوم، لا يوجد تعريف جامع مانع متفق عليه بين علماء الاقتصاد. ولا يمنع ذلك من اختيار تعريف فيه عموم وقبول لدى جمهرة علماء الاقتصاد.
يمكن القول إن علم الاقتصاد يعنى بإنتاج وتوزيع واستهلاك السلع والخدمات، وهذه العناية من خلال نظريات ومبادئ ونماذج تحاول فهم كيف تعمل الأسواق، وكيف تتولد أو تنتج وتوزع وتستهلك الثروات والموارد في المجتمعات، وهذه الموارد ذات طبيعة محدودة.
أما أصول فجمع أصل، ويعني الأساس الذي يقوم عليه الشيء "المعجم الوسيط". والمقصود بأصول علم الاقتصاد الأسس التي يقوم عليها علم الاقتصاد، ويسميها بعض الاقتصاديين معايير علم الاقتصاد Economics standards.
سأسرد ما أراه أهم أصول علم الاقتصاد. وللتوضيح، هذه المعايير أو الأصول ليست علم الاقتصاد نفسه، ولكنها افتراضات يستند إليها التحليل الاقتصادي. ولكن ذلك، طبعا، لا يضمن نتائج التحليل، ولكنه مطلب مؤكد من مطالب قبول منهجه.
الأصل 1: الموارد محدودة مقابل رغبات غير محدودة، ومن ثم لا يمكن الحصول على كل ما تشتهيه النفوس.
الأصل 2: حب الاستزادة. زين للجنس البشري حب الدنيا، ولذا يسعى الإنسان إلى تحقيق أقصى إشباع أو منفعة من الدنيا؛ أي أن الرغبات غير محدودة.
الأصل 3: حيث إن الموارد محدودة والرغبات غير محدودة، فينتج من ذلك أن كل شيء "تقريبا" له ثمن، ولذا ليس هناك "تقريبا" شيء مجاني.

القطاع الخاص بين وزارتي التعليم والعمل

أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، أنه تم البدء في تطبيق قرار تهيئة فرص العمل للسعوديين والسعوديات في المهن التي سيتم توطينها في 12 نشاطا ابتداء من شهر المحرم المقبل، مضيفة أنه يتم حاليا العمل بالتعاون مع الغرف التجارية والجهات الحكومية ذات العلاقة على برامج لتأهيل أكثر من 50 ألف مواطن ومواطنة كمرحلة أولى وبرامج تمويل ميسرة. ما سبق تداوله في الإعلام أخيرا.

مشروع تونور للطاقة الشمسية

يُبرِز التسابق أخيرا على تقديم العروض لبناء مشروع المجمع الجديد للطاقة الشمسية في تونس إمكانات البلد كموقع لمشاريع الطاقة المتجددة، في وقت يزداد فيه بسرعة الطلب المحلي على الطاقة.
ويمكن لمجمع الطاقة الشمسية الضخم في الصحراء أن يصدر قريبا الكهرباء إلى أوروبا إذا وافقت الحكومة التونسية على طلب شركات الطاقة لبناء المجمع. ومن شأن المشروع الضخم الذي تبلغ سعته 4.5 جيجاواط، والذي خططت له شركة تونور أن يقوم بتوصيل الكهرباء إلى مالطا وإيطاليا وفرنسا باستخدام الكابلات البحرية في أكبر مخطط لتصدير الطاقة منذ مبادرة "ديزرتيك" المتخلى عنها. ويعد مشروع تونور الشمسي في تونس مشروعا مشتركا بين شركة نور إنرجي لتطوير الطاقة الشمسية ومقرها بريطانيا ومجموعة من مستثمري قطاع النفط والغاز في كل من مالطا وتونس.
وتبلغ تكلفة بناء الجزء الأول من المجمع 1.6 مليار يورو، ويخطط له توليد 250 ميجاواط من الكهرباء، مع تقديرات مبكرة تشير إلى أنه يمكن تشغيله في بدايات عام 2020. وستمد الكهرباء المنتجة في المجمع الطاقة إلى مالطا وإيطاليا وفرنسا، قبل إعادة توزيعها عبر الشبكة الأوروبية المتكاملة. وسيتطلب المشروع تركيب كابل تحت الماء يربط بين الشبكة التونسية والشبكة في مالطة المتصلة بالفعل بأوروبا. وهناك أيضا كابلان آخران تحت الإنشاء يربطان تونس بكل من فرنسا وإيطاليا.

مؤسسات الطوافة .. بانتظار التغيير

في رمضان الماضي كتبت مقالين هنا تحدثت فيهما عن مشاهدات كثيرة عمّا يسمّى مؤسسات الطوافة، وهي مؤسسات فردية ضعيفة ومتناثرة أُوكلت إليها خدمة الحجاج بموجب أنظمة قديمة، وحظي المقالان بردود أفعال واسعة بين الرفض والتأييد؛ فأصحاب هذه المؤسسات يخشون التغيير ولا يريدون أن تفلت هذه الكعكة الثمينة من أيديهم. أما المؤيدون فكانوا يبادلونني الأفكار نفسها التي قلت فيها إن هذه المؤسسات انتهى عمرها الافتراضي تماماً ولم يعد يليق بها البقاء في ظل توجهات الدولة نحو تطوير خدمات الحج والعمرة. ولا بد من إسناد هذه الخدمات إلى شركات عملاقة قادرة على تحقيق تطلعات الدولة التي نصت عليها "رؤية 2030".
والحقيقة أنه منذ كتابة هذين المقالين إلى اليوم وقد أكملنا عاماً على هذا الطرح لا تكاد تمر أسابيع إلا ويصلني مزيد من الملفات المختلفة التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن وجود هذه المؤسسات الضعيفة بشكلها الحالي لن يكون سوى مضيعة للوقت وعائقاً كبيراً للتطوير المنتظر. ومن المؤسف أن هذه المؤسسات فيها كثير من شبهات الفساد والاحتكار والشللية وتواضع الخدمات المقدمة والإخلال بشروط العقود المبرمة؛ ما يسهم في إحراج الدولة أمام الحجاج الذين لا يدرك كثير منهم ما تبذله الدولة من وقت ومال وجهود ومشاريع جبارة من أجل أفضل الخدمات، ولكن يتم نسف ذلك كله بأخطاء مؤسسات قديمة تفتقد الرقابة وغير مواكبة للمتغيرات.

النفط ليس حكرا على الطاقة

من خلال نقاشاتي مع متابعيّ في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة حول المواضيع التي أطرحها عن النفط وصناعته، وحتى على مستوى النقاشات مع بعض الأصدقاء الذين يعملون في قطاعات بعيدة كل البعد عن هذه الصناعة التي تعد الأهم في وطننا الأهم، التي تشكل عصب اقتصاده وعموده الفقري، لمست أن هناك صورة ذهنية خاطئة عن النفط بشكل عام، وعن استخداماته على وجه الخصوص. هناك عدد ليس بالقليل يعتقدون أن النفط مصدر للطاقة بأنواعها وحسب، والحقيقة أن ذلك مما يحز في صدري ليس لعدم معرفتهم بذلك، بل لتقصير أهل الاختصاص والمعرفة في نشر هكذا ثقافة مهمة ترتبط ارتباطا مباشرا بحياتنا وجل ما نراه من حولنا. للنفط استخدامات كثيرة جدا، وتطبيقات مختلفة لا تقارن بأي مادة أخرى في العالم، وليست حكرا على توليد الطاقة كما يعتقد البعض. تستخدم بعض المنتجات النفطية وقودا في قطاع النقل أو للتدفئة وإنتاج الطاقة. ففي قطاع النقل- على سبيل المثال لا الحصر- يستخدم البنزين بأنواعه المختلفة والديزل وقودا للسيارات والمركبات الخفيفة والثقيلة، ومن منتجات النفط أيضا وقود الطائرات بأنواعها المختلفة. تستخدم أيضا المشتقات النفطية للتدفئة وإنتاج الطاقة، ومن المواد التي تستخدم لهذا الغرض غازات النفط المسالة والزيوت القطارة وغيرهما. أما في قطاع البتروكيماويات فحدث ولا حرج، حيث ينتج من النفط كثير من المواد التي تستخدم بشكل يومي في حياتنا، منها على سبيل المثال، مواد التجميل والعقاقير الطبية والطلاء بأنواعه وبعض أنواع الإضافات الغذائية. منها أيضا الحبر والمبيدات الحشرية والأصباغ واللدائن والأسمدة والمذيبات. من بعض استخدامات النفط أيضا الشمع والهيدروجين الصناعي والأسفلت الذي نشق به الطرقات عبر الصحاري والغابات.

مقالات اخرى

العيش في بيئة مضطربة

بعد أن عشت في الولايات المتحدة لأكثر من 12 عاما، قررت العودة إلى موطني، إلى القدس.

القطاع الخاص ودوره في تحسين كفاءة البرامج الاجتماعية

القطاع الخاص له دور كبير في تحسين أداء الاقتصاد، إذ إن المعايير التي يعتمد عليها القطاع الخاص في تقييم أدائه تجعل منه أكثر مثالية في عموم الأنشطة ا

فك الارتباط بالدولار .. حان الوقت لمواجهة المسألة المعقدة

قام فريق صندوق النقد الدولي بإجراء مشاورات بشأن الاقتصاد السعودي مع عدد من المسؤولين الحكوميين بناء على المادة الرابعة لنظامه، وقد جاءت نتائج هذه ا