الرأي

مقالات اليوم

رأس المال البشري والاستثمار في التقنية

نقرأ باهتمام مشاركة المملكة في أعمال اللجنة النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي تعقد اجتماعاتها هذا الشهر في بالي، والمملكة تأتي وهي تحمل في حقيبتها كثيرا من الإنجازات، وتقدم تجربتها الناجحة للعالم، وتسهم مع الجميع في استقرار مالي عالمي، وتكافح مع الجميع كل مظاهر الفقر والبؤس والفشل المالي الذي يصيب بعض الدول. لقد أكد وزير المالية في اجتماعات اللجنة الدولية، أن تحسن أداء المالية العامة في المملكة يأتي نتيجة عمل حصيف في إدارة شؤون المال العام، وتطبيق نماذج متقدمة، سواء من ناحية ضبط الإنفاق، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتنمية الإيرادات، والسيطرة على العجز، وإدارة الدين العام، إضافة إلى التجربة الناجحة حتى الآن في تطبيقات التقنية في إدارة المال العام، كما أن هذه الإنجازات أسهمت في توليد مزيد من الفرص الوظيفية، خاصة بين الشباب والنساء، وتحسين بيئة الأعمال. وكل هذا يتزامن بشكل لافت ومثير مع دور المملكة الفعال، ومساهمتها في دعم الاستقرار في أسواق النفط العالمية، فلم تتجه المملكة في معالجة مشاكلها المالية إلى الضغط على أسواق النفط، بل أسهمت بقوة في إصلاح السوق والتوازن المرضي للمستهلكين.
ورغم النجاحات الكبيرة في إصلاح المالية العامة السعودية، إلا أن المملكة تشارك العالم قلقه من تزايد المخاطر الناتجة عن مشاكل التبادل التجاري الطافية على السطح، وزيادة مستويات الدينين العام والخاص في عديد من البلدان، والمملكة تقدم كل الدعم والتجربة لتكثيف الجهود؛ لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة هذه التحديات المتصاعدة.

أهمية النمو وإيجاد الوظائف في الشرق الأوسط «2 من 2»

يمكن تقسيم الخدمات إلى مكونات تقليدية وأخرى حديثة بشكل محدود حسب البيانات المتاحة. ويستعاض عن ذلك بتحليل التوظيف في قطاع الخدمات إلى مكونات حكومية وغير حكومية. وقد وجد تقرير آخر التطورات والآفاق المستقبلية الاقتصادية في المنطقة، أن مساهمة قطاع الخدمات غير الحكومية في النمو ذي القيمة المضافة، خاصة في التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية وقطاع الاتصالات، في حالة مصر، والقطاع الجامع للخدمات المالية والتأمين والعقارات، كانت كبيرة مقارنة بمساهمة الخدمات الحكومية. ويصدق القول نفسه بالنسبة لإيجاد الوظائف في أغلب بلدان المنطقة، خاصة البلدان المستوردة للنفط ذات المالية العامة المحدودة نسبيا، التي شهدت نموا محدودا في التوظيف الحكومي. وقد أوجد القطاع غير الحكومي أغلب وظائف الخدمات التي تصدرتها بشكل خاص قطاعات التجارة والسياحة، وفي حالة قطر وبعض دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، قطاعات المال والتأمين والعقارات مجتمعة. وهكذا مع تصدر الخدمات التقليدية للتوظيف في قطاع الخدمات، فإن المنطقة لم تستطع حتى الآن محاكاة ما يطلق عليه "ثورة الخدمات" التي تشهدها الهند.
أما فيما يتعلق بالتصنيع، فإنه لا يبدو واضحا حتى الآن، أن المنطقة يمكن أن تسلك المسار التقليدي نفسه، الذي سلكته منطقة شرق آسيا نحو النمو الذي يقوده التصنيع. ومع هذا، فإن هذا التقييم يستحق التأمل؛ نظرا لأن قطاع الصناعات التحويلية في المنطقة، وإن كان يمثل نسبة ضئيلة من القيمة المضافة، يعد في وضع أفضل من حيث الحجم مقارنة ببلدان شرق آسيا عندما انطلقت قاطرة النمو بها قبل نصف قرن.

إيرلندا في «حلق» لندن

"على الوزراء في الحكومة قتل خطة رئيسة الوزراء الخاصة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي"
ديفيد ديفيس، وزير شؤون الخروج من الاتحاد

«الرقمنة» ودورها في خدمة أهداف الشركات

أثيرت قضية تحول الشركات إلى «الرقمنة» أو تجاهلها لأكثر من عقد. وفي حين تقبل عديد من الشركات المسألة على أنها أمر واقع، إلا أننا نرى أن المسألة برمتها في أفضل الأحوال قد تتسبب في الإرباك للشركات، وفي أسوئها قد تكون مبهمة بالنسبة للشركات المعنية.
تأتي المعلومات عن "الثورة الرقمية" وتأثيرها في عالم الأعمال - في كثير من الأحيان - عن طريق المحللين والاستشاريين ووسائل الإعلام، بينما تورد القليل منها من تجارب الشركات نفسها، وخبرات المديرين الذين يتعاملون مباشرة مع الحقائق الجديدة التي تكشفها «الرقمنة» في كل يوم. لذا قمنا بدراسة الرقمنة على أرض الواقع؛ لكشف مدى مصداقية هذه المعلومات. وكان الهدف من هذه الدراسة، فهم الآثار المترتبة على التكنولوجيا الرقمية على الشركات، وكيف يتم دمجها في المؤسسات، ومعرفة توقعات المديرين ومجالس الإدارات من الرقمنة، وإلى أي مدى تستطيع تغيير أسلوب العمل.
جاءت النتائج التي توصلنا إليها في التقرير عن التأثيرات الحقيقية للرقمنة من الناحية العملية مفاجئة ومخالفة لجميع توقعاتنا.

الحكومات وتحسين إدارة ممتلكاتها وديونها

كيف حال مواردك المالية الشخصية؟ ربما أول ما يخطر في بالك هو الديون؛ أي الرهن العقاري، ورصيد بطاقاتك الائتمانية، وقروض الطلاب. ولكن ربما ستفكر أيضا فيما لديك من نقدية في حسابك المصرفي، وقيمة مسكنك، وبقية مدخراتك.
ومما يثير الدهشة أن معظم الحكومات لا تنظر إلى مواردها المالية بالطريقة نفسها.
يتضح من البحث الذي أجريناه في سياق تقرير الراصد المالي الصادر حديثا، أن قليلا من الحكومات هو الذي يدرك حجم ممتلكاته أو كيفية استخدام هذه الأصول لتحقيق رفاهية المواطنين. فمن المهم أن تدرك الحكومات حجم ممتلكاتها، وكيفية توجيه قدراتها نحو تحسين استخدام أصولها؛ لأنها ستتمكن عندئذ من زيادة إيراداتها بنحو 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي سنويا وتخفيض المخاطر، دفعة واحدة. وتمثل هذه الزيادة مقدار ما تحققه الحكومات في الاقتصادات المتقدمة من إيرادات ضريبة دخل الشركات. وسيكون بوسع الحكومات توجيه هذه الأموال إلى تطوير المدارس أو المستشفيات أو غير ذلك من النفقات ذات الأولوية.

حينما يصطف المواطن ضد وطنه

ابتُليت منطقتنا الخليجية منذ قيام ما يسمى "الثورة الإيرانية" المشؤومة سنة 1979 بنفر من أبنائها ممن اصطف إلى جانب النظام الإيراني الفاجر في سياساته ومؤامراته وإرهابه، بل دافع عنه من دون حياء؛ لأسباب مذهبية طائفية معروفة. وقد تجسدت مواقف هؤلاء في خطاب إعلامي محرض ضد أوطانهم، وتشويه صورة بلدانهم، وقيامهم في المقابل بإضفاء هالة طهرانية على النموذج الإيراني الفاشل، وصولا إلى الاتصال بأذرع طهران التخريبية، والمنظمات الحقوقية المشبوهة، والأحزاب اليسارية الغربية المأزومة؛ للتآمر لقلب أنظمة الحكم في أقطارهم. ولعل ما حدث في البحرين في فبراير 2011 هو أفضل برهان على تلوث المواطن بالوقوف مع الأجنبي ضد وطنه وقوميته وعروبته ونظامه وناسه وأهله.
في تلك الفترة الحالكة من تاريخ البحرين، كادت الأمور أن تنفرط وتسود الفوضى، وينقلب مشهد البحرين الهادئ الوديع المسالم إلى مشهد مغاير تماما، لولا إرادة الله - سبحانه وتعالى - في إحقاق الحق، ورد كيد المتآمرين ومن وراءهم، وتلاحم الشعب البحريني المخلص مع قيادته الشرعية الخليفية، ومسارعة الشقيقتين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى تقديم الدعمين العسكري والأمني للشرعية البحرينية.
جملة القول إن تلك العوامل الثلاثة أفشلت خطط المتآمرين الطائفيين وحلفائهم من الجماعات والتنظيمات القومية واليسارية ومن لف لفهم، وجعلت إيران تندب وتلطم لفشلها الذريع، لكنها - مع الأسف الشديد - وجدت عزاءها في جماعة الحوثيين في اليمن، التي باعت وطنيتها وعروبتها بثمن بخس، وانحازت إلى الأجنبي الإيراني، مخدوعة بشعارات طهران الخرافية، فشكلت ذراعا إرهابية لإيران، تضاف إلى ذراعها الإرهابية الأخرى المتمثلة في حزب الله اللبناني.

مقالات اخرى

الاستحواذ والاندماج .. الأهداف والغايات

أظهرت دراسة شملت 162 شركة اتصالات عالمية، أنه رغم وجود عدة طرق أمام الشركات لتنمية أعمالها، إلا أن ثلث الشركات فقط يقوم باستخدام جميع وسائل التوسع

دور المملكة في دعم سوق الصكوك الإسلامية

رغم السنوات الطويلة على نشأة الصكوك الإسلامية وما تبعها من أسواق، فإن هذا النوع من الأوراق المالية لم يزل في حاجة إلى مزيد من أدوات الاستقرار والشف

لم يخافون من مبادرة مستقبل الاستثمار؟!

تفاجأت أن شخصا "رافائيل" من أبعد أصقاع الدنيا، وليس له صلة بدنيا المال والأعمال والاستثمار، يذرع "تويتر" طولا بعرض للتأليب على المتحدثين المؤكدين م