الرأي

مقالات اليوم

حرب تجارية أمريكية ـ صينية

يقلل المراقبون كثيرا من إمكانية اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين. لأسباب عديدة، أولها، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المعروف بأنه من أكثر الرؤساء إيفاء بوعودهم (بصرف النظر عن سلبية أو إيجابية هذه الوعود)، لم يحرك ساكنا في أمر الحرب التجارية على الصين. إلى جانب طبعا، أن العلاقات بين واشنطن وبكين ليست سيئة بما يضمن حدوث هذه الحرب. صحيح أنها تتوتر حول هذه القضية أو تلك، لكن ممرات العلاقات مفتوحة على مصاريعها. يضاف إلى ذلك، أن التوتر التجاري بين الطرفين لم يظهر في الواقع في عهد ترمب، بل يعود لسنوات طويلة تشمل إدارات أمريكية سابقة. مع ضرورة الإشارة هنا، إلى أهمية العلاقات بين الجانبين بشكل عام على صعيد مواجهة الأزمة المستفحلة مع كوريا الشمالية.
عوامل كثيرة منعت انطلاق الحرب التجارية التي توقعها البعض منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض، علما بأنه من المتوقع أن تفرض رسوم جمركية جديدة على التجارة بين البلدين، إلى جانب ما هو موجود من رسوم منذ عقود. أي أن الأمر لا يرقى لحرب تجارية. والحق أن الحكومة الصينية، اتخذت في العام الماضي سلسلة من الإجراءات على صعيد العملة الوطنية، وذلك في إطار الرد على اتهامات إدارة ترمب بأنها (أي الصين) تتلاعب بعملتها من أجل رفع مستوى التصدير الهائل. وهذه النقطة التي ركز عليها الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية، لم يعد أحد من إدارته يتحدث عنها. وكما هو معروف، فإن التلاعب بالعملات من أكثر العوامل التي تدفع لنشوب حروب تجارية.

الصناعة السعودية .. لنبدأ من النهاية

كثيرا ما نسمع ونقرأ عن ضرورة توسيع القاعدة الصناعية في السعودية، كون الصناعة أحد أهم القطاعات توظيفا، وكذلك لاعتمادنا الكبير على استيراد معظم احتياجاتنا من الخارج. ولكن في الوقت نفسه، تغفل هذه الدعوات عدة عوامل مهمة، منها عدم مناسبة النظام التعليمي الحالي لدعم الصناعة، إضافة إلى اعتماد الصناعة عموما على اليد العاملة الرخيصة. ينبغي لنا أن نعترف بأن السعودية ليس لديها ميزة نسبية فيما يخص رخص اليد العاملة، ولا ينبغي لنا أن نجعل منها هدفا. فاليد العاملة الرخيصة مستوردة مثلها مثل المنتجات النهائية. فلو تبنى الاقتصاد السعودي توسيع قاعدته الصناعية لتلبية الطلب المحلي لوارداته، لاحتاج إلى مزيد من العمالة الأجنبية. وهو لا يتفق مع سعة الاقتصاد السعودي ومن هذا المنطلق، فإن استهداف خطوط الإنتاج التقليدية والاستهلاكية لن يضيف كثيرا للاقتصاد. إن ما علينا فعله هو إيجاد ميزة نسبية جديدة متخصصة لا تعتمد في نموذج عملها على العمالة الرخيصة.
حتى نتمكن من تحقيق هذه السياسة في إيجاد قاعدة صناعية جديدة، فإن على الاقتصاد السعودي الاهتمام بالتدريب التقني. يقول تيم كوك ــــ الرئيس التنفيذي لشركة أبل ـــ عن الصناعة في الصين إنها لم تعد منخفضة التكاليف. فقد تمكنت الصين من بناء المهارات ومراكمة الخبرات عن طريق التركيز على التعليم التقني ومخرجاته. وبالتالي أصبحت وجهة للشركات التي تتطلب منتجاتها مهارات دقيقة وعالية المستوى.

الخطوات وطريق التنوع في الشركات

جاءت الأخبار من مسقط رأسي هولندا محبطة هذا الشهر، فيما يتعلق بالتمييز بين الجنسين؛ حيث انخفضت نسبة تمثيل المرأة في مجلس الإدارة في الشركات الهولندية المدرجة في بورصة يورونكست قليلا لتصبح 7.1 في المائة بعد أن وصلت 7.8 في المائة. ولحسن الحظ ارتفعت نسبة أعضاء مجلس الإدارة من غير التنفيذيين من 21 إلى 23 في المائة، ولكن هل لا يزال الطريق طويلا أمام الشركات الهولندية لتصل النسبة إلى 30 في المائة أو تتعدى 40 في المائة بحسب أهداف الاتحاد الأوروبي.
صوتت الحكومة في هولندا ضد مبدأ الحصص وأعطت الشركات فرصة للوصول بنسبة تمثيل المرأة وأعضاء مجلس الإدارة من غير التنفيذيين إلى 20 في المائة بحلول عام 2019، وإلى 30 في المائة بحلول عام 2024. وستتم إعادة النظر في مبدأ الحصص في حال عجزت الشركات عن تحقيق ذلك. وعلى ما يبدو حان الوقت للعمل بشكل جدي.
لطالما جسدت خلال حياتي المهنية هذا التنوع بشكل تلقائي: فخلال عملي كمستشارة، كنت الأنثى الهولندية الوحيدة ضمن أكثر من 100 زميل عمل من الرجال، وغالبا ما كان عملائي من الرجال فقط. وكعضو مجلس رقابي، كنت في كثير من الأحيان المرأة الوحيدة. إضافة إلى كون نسبة تمثيل الأساتذة من النساء في كلية إنسياد ليست كما ينبغي أن يكون الأمر عليه. ليس من المفاجئ أني شاركت خلال سنوات عملي كمستشارة وعضو مجلس إدارة، في عديد من المبادرات التي تنادي بالتنوع بين الجنسين. عادة ما تكون البداية جيدة، ولكن سرعان ما تنطفئ شعلتها بعد سنوات قليلة، خاصة في حالات انكماش الاقتصاد. على ما يبدو أننا لا نزال ندور في حلقات مفرغة.

الخدمة الاجتماعية الإلزامية

نال خبر تنسيق مرور المنطقة الشرقية مع مستشفى الظهران لإلزام السائقين المتهورين بالالتحاق ببرنامج الخدمة الاجتماعية ومساعدة المرضى تأييدا واسعا وجميلا. وعلى الرغم من أن هذا النوع من الجزاء التربوي الإيجابي ليس جديدا بالكلية، إلا أن تطبيقه أقرب إلى المبادرات الفردية من البرنامج الوطني، خصوصا أنه يقع ضمن خطط التوعية السنوية المرورية، ولا توجد آلية لانتشاره وضمان جودة تطبيقه في المرافق الطبية المختلفة. هناك كذلك ما يسمى بالعقوبات البديلة التي قد تعالج عديدا من الإشكالات مثل التكدس في السجون، وتعزيز الجوانب الإصلاحية والتفاعل المجتمعي مع المخطئ. يتم النظر إلى العقوبات البديلة اليوم كمشروع حقيقي شامل وفعال ولكنه لا يزال واقعيا قيد النظر والتأسيس، إذ إن النظام لم يصدر بعد والقضاة يؤيدونه بشرط آلية التنفيذ العملية.

إفريقيا .. ضرائب وديون .. وإيرادات

تقوم الإيرادات الضريبية بدور حيوي في إيجاد حيز في الموازنة العامة للإنفاق على الخدمات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم والاستثمارات العامة. ولما كانت مستويات الدين العام قد سجلت ارتفاعا حادا في إفريقيا جنوب الصحراء، فإن زيادة الإيرادات الضريبية هي أداة تثبيت الدين الأكثر أمانا بالنسبة للنمو. وبشكل أعم، يحتل بناء القدرات الضريبية موقعا محوريا في أي استراتيجية إنمائية ممكنة لتلبية الاحتياجات المستمرة للتوسع في خدمات التعليم والرعاية الصحية، وسد فجوات البنية التحتية الكبيرة.
وسيتسمر حرصنا دائما في تقديم المشورة على مراعاة ظروف كل بلد وكل سياق، لكننا نرى إمكانية رفع الإيرادات الضريبية بنحو 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي سنويا على مدار السنوات الخمس المقبلة تقريبا في كثير من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء. ورغم أن هذه النسبة تمثل هدفا طموحا، فإن تجارب المنطقة وغيرها تشير إلى إمكانية تحقيقه بصورة قابلة للاستمرار ومواتية للأعمال. وجدير بالذكر أن تحسين القدرات المحلية في مجال تحصيل الضرائب والإيرادات الأخرى هو أحد الأهداف التي اتفقت عليها البلدان ضمن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
زاد متوسط الإيرادات الضريبية من غير الموارد الطبيعية في المنطقة على مدار السنوات القليلة الماضية، ولكنها لا تزال منخفضة بالمعايير الدولية وبالنسبة لاحتياجات الإنفاق الكبيرة على التنمية في المنطقة.

حوادث الطرق تعوق تنمية البلدان «1 من 2»

بينما يتصفح المرء منا صحيفة في أيام العطلات، يصادف مقالا عن قصة كثيرا ما تتكرر، عنوانها: "تصادم سيارات يوقع أعدادا كبيرة من الوفيات على طريق جبلي". ولقي في التصادم 51 شخصا حتفهم، بعد أن هوت حافلة ـــ إحدى المركبات في الحادث ــــ من فوق منحدر صخري شاهق في بيرو. وكان كثير من القتلى عائدين إلى ليما بعد الاحتفال بعطلة العام الجديد مع الأسرة خارج المدينة.
والحقيقة التي تبعث على الأسف هي أن هذه الحوادث المفجعة تقع كل يوم في شتى أرجاء العالم. وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية في عام 2015 أن 1.25 مليون شخص يلقون حتفهم في حوادث الطرق في العالم كل عام، وأن ما بين 20 مليونا إلى 50 مليونا آخرين يصابون بإصابات خطيرة. ومع أن الخسائر البشرية واضحة وإن كان لا يتم الإبلاغ عنها بشكل كاف، فإن التبعات والأعباء غير المادية التي تؤثر تأثيرا سلبيا في المجتمعات والاقتصادات بوجه عام لا ترصدها الإحصاءات الوطنية. وقد ثبتت صعوبة الحصول على البيانات والشواهد عن الأعباء الاقتصادية والاجتماعية لحوادث الطرق من أجل إثراء عملية وضع السياسات الخاصة بالسلامة على الطرق، ولاسيما في البلدان النامية.

كيف نفسر ظاهرة الأخبار المزيفة؟

كتبنا سلسلة مقالات عن الخوارزميات ودورها الرائد في الثورة الرقمية الحديثة. وما يميز هذه الثورة الخوارزمية أنها عارمة بكل ما للكلمة من معنى. في أقل من 30 عاما ربما لم تبق هذه الثورة منحى من مناحي حياتنا إلا وأخلت بتوازنه.
وحسب تقرير ورد في جريدة «الإندبندت»، فاق عدد الهواتف الذكية العاملة في العالم عدد البشر ومعدل نموها يوازي خمسة أضعاف معدل نمو السكان في الأرض.
ونحن، حسب الجريدة البريطانية هذه، نقترب من توافر ما لا يقل عن جهازين خلويين لكل إنسان في الأرض.
كل هذه الأجهزة وأعدادها الهائلة (نحو 15 مليار جهاز) ما هي إلا مكائن ذكية بإمكانها التواصل مع بعضها ولها القابلية على تنفيذ مهام معقدة وسحرية في آن واحد مع أو دون تدخل البشر.
بالطبع ليس هناك توزيع عادل للأجهزة هذه شأنها شأن أي ثروة بشرية أخرى. إنتاجها بالجملة وانخفاض أسعارها لم يجعلها متاحة لكل البشر، حيث هناك أكثر من ثلاثة مليارات من سكان الأرض لا يعرفون ما هي ولم يلمسوها أو ربما لم يروها في حياتهم.
وهذا معناه أن الذين يملكون هذه الأجهزة لهم سلطة على الذين لا يملكونها. والذين يملكونها، كما قلنا سابقا في هذا العمود، ينشرون ويبثون من خلال شبكات التواصل معلومات أو أخبارا أو قصصا تتماشى مع ميولهم ويهرعون إلى القصص والأخبار والمعلومات التي توائم أهواءهم.
وهذا ربما يحتم علينا كباحثين وضع نظريات أو فرضيات لتفسير هذه الظاهرة التي احتلتنا حقا. والنظرية تدرس ظاهرة بشرية أو طبيعية بغية تفسيرها ووضع اليد على المشكل فيها ومن ثم محاولة تقديم حلول لتغيير الواقع الحالي إلى واقع أفضل.

مقالات اخرى

تميم.. إلى الهوان

بثت إحدى وكالات الأنباء التركية مشاهد لاستقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأمير قطر تميم بن حمد، وظهر تميم خائفا مرتبكا قلقا مذعورا متوترا خلال

بيع الخيل تعويضا

صدمت لرؤية خبر مفاده قرار محكمة بيع عدد يتجاوز 100 من الخيل لسداد التزامات رجل أعمال أخفق في الالتزام بحقوق المساهمين معه في مساهمتين عقاريتين.

سوق الأسهم السعودية تتقدم بقوة

تسير سوق الأسهم السعودية بخطوات ثابتة باتجاه سلسلة من التحولات، يبقى أهمها في الوقت الراهن، اقتراب موعد انضمامها إلى مؤشرات الأسواق الناشئة على كل