رؤية السعودية ٢٠٣٠

مختصون : السعودية أمام نقطة تحول لتنمية اقتصادية شاملة

أجمع عدد من أعضاء الشورى، والاقتصاديين، على أن برنامج التحول الوطني، يُعد نقطة تحوّل لتنمية اقتصادية شاملة في البلاد. وقالوا إنّ هناك حراكا كبيرا، ورغبة في التغير إلى الأفضل، وأضافوا : " من الطبيعي أن تكون هناك تحديات، ولكن المهم الإصرار على تطبيقها". وعدّ لاحم الناصر الخبير الاقتصادي، استراتيجية وزارة الخدمة المدنية، بتحسين أداء الموظفين وثقافة العمل الحكومي، خطوة مهمة، ولا سيما أنّ البيروقراطية، والبطالة، وتدني أداء الموظفين الحكوميين، أدى إلى تراجع أداء الأجهزة الحكومية. ونبّه إلى أنّ أغلب موظفي الخدمة المدنية يعملون في غير تخصصاتهم، ما يترتب عليه تخبط، وقد يؤدي إلى فساد غير مقصود مثل استغلال ضعف خبرة الموظف، إضافة إلى التسيّب في الدوام، وإهدار لأموال الدولة، وأنّ كثيرا منهم لا يعملون، ما نتج عنه تكدس وظيفي دون تحقيق إنتاجية. وبيّن أنّ البرنامج بحث نقاط الخلل في موظفي الخدمة المدنية، وحدّد أهدافا ترتكز على تحسين أداء الموظفين، عبر تقييم أداء الموظف، واحتساب العلاوات بمعايير، وبالتالي تنعكس على أداء الأعمال في الأجهزة الحكومية. ووصف لاحم، رفع نسبة عمل المرأة في الخدمة المدنية من 39 في المائة إلى 42 في المائة، بأنه خطوة مهمة رغم ضعف النسبة، ولكنه تساءل قائلاً : ما الوظائف التي ستعمل بها المرأة؟ وحول استقطاب 300 قيادي من القطاع الخاص، رأى أنّ هذه الخطوة تتطلب تغير السلم الوظيفي، والرواتب، طارحاً تساؤلاً مفاده: هل سيتغيّر سلم الرواتب بشكل تنافسي مع القطاع الخاص؟ وهل ستقدم عروض تجذب القياديين للعمل الحكومي؟ وشدد على ضرورة إعادة النظر في بعض الأنظمة التي قال إنها لا تتوافق مع برنامج التحول الوطني، خاصة فيما يخص دعم الاستثمارات المحلية، وتحفيز الاستثمار. من جهته أوضح الدكتور عصام خليفة الخبير الاقتصادي، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن رؤية 2030م، تُعد خريطة طريق لخطط وبرامج الدولة الاقتصادية والتنموية المستقبلية، هدفها تحقيق الكفاءة العالية لجميع القطاعات الاقتصادية، من خلال إصلاح الخلل الهيكلي في القطاعات الاقتصادية لتقوم بدورها بكفاءة عالية، عبر برنامج قياس الأداء. ورأى أن واقع "الرؤية" يعالج أي خلل ـ إن وجد ـ من خلال قياس الأداء، إضافة إلى أن جميع الأجهزة الحكومية مبنية على أنظمة قابلة للتطبيق، ومعظم الوظائف الحكومية مشغولة بنسبة سعودة عالية تتجاوز 90 في المائة. وقال خليفة، إنّ هؤلاء الموظفين عليهم تحسين الأداء والإنتاجية لتتواكب مع برنامج التحول الوطني، لافتاً إلى أنّ 90 في المائة من القطاع الخاص فيه أجانب سواء في قطاع التجزئة أو الصناعات، بينما العمالة السعودية لا تتجاوز 10 في المائة، رغم أنّ وزارة العمل حرصت على سعودة كثير من القطاعات من خلال البرامج المتعددة، وسعودة بعض القطاعات مثل الخضراوات والملابس والجوالات، ورغم ذلك يوجد مليونا عاطل سعودي منهم 600 ألف رجل، ومليون وأربع مائة امرأة. وبالمقابل فإن عدد الأجانب الرسميين العاملين يتجاوز تسعة ملايين، ما يُعد دليلا على وجود خلل في توظيف العمالة السعودية، تتطلب من وزارة العمل العمل بجد لتحقيق رؤية المملكة، وخفض نسبة البطالة من 11 في المائة إلى 7 في المائة حتى 2020م، خاصةً أن هناك تحديات في سوق العمل منها ارتفاع عدد الخريجين من الثانوية والجامعة سنويا، في المقابل انخفاض التوظيف في القطاع الخاص. وتوقع أن تواجههم مشكلة كبيرة تتمثل في ارتفاع نسبة البطالة، ما يوجب إيجاد حلول أخرى، منها نتشيط المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالجة جميع المعوقات التي تواجه المشاريع المتوسطة، التي أهمها التمويل، والحد من التستر التجاري، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من التستر التجاري، والتشهير بالتستر، وفرض غرامات مالية عالية، وتوقيف كل متستر. وبشأن سلم رواتب الخدمة المدنية، شدد خليفة، على ضرورة وضع سلم رواتب جديد يتواكب مع البرنامج الوطني، إضافة إلى الترقية بالكفاءات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رؤية السعودية ٢٠٣٠