الرأي

مقالات اليوم

أزمة الصادرات العربية وتوقع الأسوأ

تعاني المنطقة العربية - كغيرها من المناطق في العالم - الآثار الاقتصادية الموجعة الناجمة عن تفشي وباء كورونا المستجد. وهناك اقتصادات عربية تعاني الهشاشة أصلا قبل انفجار هذا الوباء، فضلا عن تلك التي "أكلت" اقتصاداتها حروب أهلية وتدخلات عسكرية خارجية، وغير ذلك من أشكال عدم الاستقرار السياسي. ففي العالم العربي، تشير التقديرات إلى فقدان أكثر من 1.7 مليون وظيفة بحلول نهاية العام الجاري.
وقدر صندوق النقد الدولي خسائر العرب "كلها" من جراء الوباء بنحو 1.4 تريليون دولار، وارتفاع مستويات الديون 15 في المائة. كل هذا يبدو طبيعيا، إذا ما أخذنا في الحسبان أن كورونا وآثاره يهددان 1.25 مليار عامل حول العالم، استنادا إلى تقديرات الأمم المتحدة. وهذا أيضا لا غرابة فيه، مع إمكانية وصول خسائر الاقتصاد العالمي - بحسب صندوق النقد - إلى تسعة تريليونات دولار. كل هذا رفع الفقر والديون والبطالة والإفلاس، وغير ذلك من أشكال الركود الاقتصادي، الذي يخشى العالم أن يتحول إلى كساد عالمي طويل.

النهوض بخدماتنا اللوجستية لتطوير النقل البحري

طبقا لإحصائيات منظمة التجارة العالمية الصادرة في تقريرها السنوي لعام 2019، حققت التجارة الدولية في قطاع السلع، خلال عام واحد، نموا بمقدار 4.8 في المائة لترتفع قيمتها إلى أكثر من 17 تريليون دولار، حيث أسهم قطاع النقل البحري في نقل نحو 80 في المائة من حجمها، وبقيمة تجاوزت 70 في المائة من إجمالي قيمتها، ونتيجة انفتاح الأسواق العالمية تضاعف حجم هذا القطاع في العقد الماضي ليصل عدد السفن العاملة فيه إلى 53 ألف قطعة بحرية، مسجلة في 150 دولة، وتنقل 11 مليار طن من البضائع سنويا.
وتحقيقا لرؤية المملكة الطموحة، الهادفة إلى ضرورة تقدم ترتيبها في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة الـ49 إلى المرتبة الـ25 عالميا، والوصول بإسهام القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة، جاء التشديد على أهمية قطاع النقل البحري بالنسبة إلى المملكة، خاصة أن 13 في المائة من حجم التجارة الدولية يمر عبر البحر الأحمر، مستخدمة أكثر من 21 ألف قطعة بحرية سنويا، تمثل 7 في المائة من حركة الملاحة البحرية العالمية.
المنافع الاقتصادية الجمة الناتجة عن قطاع النقل البحري تتسع يوما تلو الآخر، بفضل الحركة الدؤوبة في البحار المحيطة بالمملكة والمياه الإقليمية والدولية، التي إذا أحسن استغلالها فستوفر عوائد سنوية صافية. لذا، تسعى المملكة إلى إزالة معوقات هذا القطاع والاعتناء بخدماته لتعظيم الاستفادة منه.

التصنيفات الائتمانية مهددة

"قد لا يتعافى الاقتصاد الأمريكي كاملا قبل العثور على اللقاح"
جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تعيش الاقتصادات الكبرى حالة من الارتباك، لم تشهدها منذ الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، ودخلت ركودا هو الأعمق منذ الكساد العظيم الذي ضرب الولايات المتحدة والعالم عام 1929. كل همها الآن الخروج من هذا الركود الناتج عن أزمة تفشي وباء كورونا المستجد، بأسرع وقت ممكن، لأن فشلها في تحقيق هذا الخروج يعني أن هذه الاقتصادات ستقترب من دائرة الكساد، الأمر الذي سيطيل الطريق نحو التعافي الاقتصادي. هذه الحالة تسري - بالطبع - على كل الاقتصادات في العالم، التي تتضرر دولها من هذه الجائحة الهائلة غير المتوقعة، في ظل تسيد الحديث عن الانكماش في الساحة كلها. والانكماش حصل بالفعل بنسب متفاوتة بين دولة وأخرى، لكنه صار أقرب للمؤشر الذي لا يهبط أبدا. فنسبة الانكماش في هذه الدولة اليوم، سترتفع غدا أو في فترة قصيرة جدا.

سعودة المهن خطأ

نظريا، أكبر تحد يواجه سوق العمل، هو القدرة على التفريق بين نواحي الرفاهية والنواحي الإنتاجية. سوق العمل بطبيعتها تؤثر في بعض، وبالتالي القفز من الرفاهية إلى الإنتاج يحدث غالبا، ما يجعل التوصل إلى سياسات تخدم الاقتصاد دون تأثير في الرفاهية، أو العكس، يبعثر جهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. أغلب محاولات التوطين لم تحقق الأهداف المرجوة، رغم الدراسات والتكاليف، لأن الافتراضات الاقتصادية لم تخضع لتفكير وتحليل عميقين. جاءت في بالي تساؤلات اقتصادية عدة على أثر سؤال من رجل أعمال حول توطين أعمال المخابز. استهداف المهن للتوطين يبدأ عادة من اعتقاد أن هذه المهنة أو تلك مهمة أو بسيطة، وبالتالي المواطن أحق بها من الوافد. هذا الطرح يتضمن عدة افتراضات اقتصادية أحيانا تمر دون تمحيص. التحدي أن كثيرا من هذه الافتراضات متداخل، لذلك على المراقب توخي الحرص في الفرز بين هذه الافتراضات.
الأول: تسعير أجور المهن معروف وثابت، وبالتالي سيستمر كأن الاقتصاد في حالة انتظار معلقة للأبد.
الثاني: المواطن سيتجاوب مع ما يرى التكنوقراط أو حتى رجل الأعمال كأنه مجرد لعبة على رقعة شطرنج الاقتصاد.
الثالث: فاتورة الأجور والرواتب في المجتمع عالية قياسا على الإنتاج والإنتاجية، وتوزيعها أقرب لرغبات رفاهية مجتمعية، منها المنافسة الاقتصادية، وبالتالي استهداف المهن لا يفرق بين القطاعات من ناحية، ولا بين الاستهلاكي والإنتاجي من ناحية أخرى.
الرابع: تتشكل التصرفات وسط آلية الثواب والعقاب في المجتمع "منظومة الحوافز" بصورة ضعيفة.
الخامس: سياسة التوطين تستبعد دورا مؤثرا لاستثمارات رأسمالية في التقنية والمعرفة البشرية لذلك، نظرتها للمهن غالبا ليست مستقبلية.

إنقاذ باكستان مسؤولية صينية أم أمريكية؟

بصفة عامة، هناك منحى في باكستان لدى حكومتها وشعبها ومؤسستها العسكرية للإكثار من المديح للصين بمناسبة وغير مناسبة. فهي في نظرهم الدولة الصديقة التي وقفت وتقف إلى جانبهم سياسيا واقتصاديا وعسكريا، خصوصا أن نزاعها المزمن مع جارتها الهندية اللدودة جعل من مبدأ "عدو عدوي صديقي"، ركنا من أركان السياسة الخارجية الباكستانية منذ أعوام بعيدة.
في المقابل، هناك منحى عدائي - على الأقل في الأوساط الشعبية، ولا سيما تلك المتأثرة بالأفكار الدينية المتشددة - ضد الولايات المتحدة، رغم أن واشنطن كانت على الدوام، ولا سيما خلال أعوام الحرب الباردة، المصدر الأول والأهم للمساعدات العسكرية والتنموية. لقد فرح الباكستانيون وهللوا كثيرا لمبادرة بكين الخاصة بطريق الحرير والمعبر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، وما سيجنونه على هامشها من مكاسب اقتصادية ومشاريع تنموية وطفرة في حركة التجارة وإعادة التصدير، ضاربين عرض الحائط بالتحذيرات الكثيرة التي نشرت تحت عنوان "سياسة فخ الديون" الصينية، واكتوت منها - بالفعل - دول مثل سريلانكا وبعض الأقطار الإفريقية الفقيرة.

الثروة المجهولة

تزخر بلادنا - ولله الحمد - بكثير من الثروات الطبيعية ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة، فلو نظرنا على مستوى العالم إلى أكثر المصادر استخداما بعد الهواء والماء، لوجدنا - وفق ما أورده تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة - أنها الثروة المجهولة التي سنتطرق إلى أهميتها، وهي الرمال، حيث يتم استخدام 50 مليار طن من الرمال والحصى في جميع أنحاء العالم كل عام، يذهب معظمها في إنتاج الأسمنت الذي يستخدم لصنع الخرسانة. إن للثروة الرملية فوائد جمة يصعب حصرها، منها استخدامها للتربة الزراعية المستخدمة في إنتاج كثير من المحاصيل الزراعية المختلفة، ومنها استخدامها بكميات كبيرة لحماية الشواطئ من التآكل نتيجة عمليات المد والجزر، وكذلك في إنشاء الجزر الصناعية والطرق السريعة والسكك الحديدية وصناعة الطوب والبلك. إن التنمية الاقتصادية ترتبط ارتباطا وثيقا بأعمال البناء، والرمال هي المادة الخام الرئيسة في هذه الأعمال. وإذا ما علمنا أن مادة السليكا تشكل ما نسبته 99 في المائة من الرمل، وهي المادة الأساس في صناعة الزجاج، فلك أن تتخيل مدى أهميته الاقتصادية لمصانع الأدوية والألياف الزجاجية وزجاج البصريات، وفلاتر المياه والكريستال، وفي الصناعات الكيماوية المختلفة، بل في مجال الإلكترونيات ورقائق الحواسيب ورقائق السيليكون لمختلف الأجهزة الإلكترونية. يستورد بعض الدول كميات هائلة من الرمال، فوفقا لقاعدة الأمم المتحدة للبيانات الإحصائية، فإن البحرين مثلا استوردت خلال عام واحد أكثر من 570 ألف طن من الرمال، في حين نجد أن دولة صغيرة المساحة، وهي سنغافورة، وسعت مساحتها بما نسبته 20 في المائة، معتمدة في ذلك على ما استوردته من رمال.

مقالات اخرى

كيفية المساعدة أوقات الأزمات «1من 2»

إن كنت تقرأ هذا المقال، فعلى الأغلب أنت قادر على مساعدة الآخرين المتضررين من جائحة كوفيد - 19، فمع ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس التاجي حول العالم

العمل عن بعد وخفض التكاليف

مما يذكر فيشكر في هذه الجائحة، ذلك التطور المذهل في تقنيات الاتصال عن بعد، ووسائل عقد الاجتماعات، وتطبيقات التوقيع الإلكترونية، ولو أن هذه الجائحة

جيش البط

تستعين باكستان بالصين لمواجهة خطر أسراب الجراد، التي أضرت بمحصول القطن في العام الماضي وتهدد محصول القمح هذا العام ، والطريف في الأمر أن مساعدة الص