الرأي

مقالات اليوم

الادخار .. الثقافة الغائبة

يشكل مفهوم الادخار، إحدى أهم الممارسات في اقتصاد الدول، فهو ظاهرة اقتصادية أساسية في حياة الأفراد والمجتمعات، ويعد فائض الدخل عن الاستهلاك، وأول خطوة في طريق الاكتفاء المالي. لذلك، ومنذ أكثر من 90 عاما، يحتفل العالم باليوم العالمي للادخار في 31 تشرين الأول (أكتوبر) كل عام، لنشر الوعي بين المجتمعات عن هذا السلوك الذي لا غنى لأحد عن اتباعه. وتحرص عديد من الجهات على تقديم نشاطات ومحاضرات متنوعة للحث على الادخار والتوفير، وهذا الاهتمام لا يأتي من فراغ، بل إن الادخار بمنزلة الهواء للنظام المالي، ومن دونه يفقد قدرته على البقاء، وإذا تأثرت قدرة النظام المالي على الحياة، فإن الاقتصاد بمكوناته كلها يصبح عرضة لمشكلات لا حصر لها.
فانخفاض معـدلات الادخـار، يؤدي إلى انخفاض الودائـع طويلـة الأجـل للقطـاع المصرفـي، وبالتالي معدلات الاستدامة ومعدلات الكفاءة ما يخفض من قدرات البنوك على ممارسة مهامها في الإقراض الصناعي وغيره، بل حتى من قدرتها على شراء السندات الحكومية والتمويل العام، وهذا يؤدي حتما إلى ضعف بنى الاقتصاد عموما، لذا يهتم العالم وأهل الاقتصاد به. والادخار ليس الكنز، والفرق بينهما كبير، فالادخار أداة من الأدوات المالية التي يتم بها الحصول على الأموال وضخها ضمن النظام المالي، وليس مجرد حفظ الأموال في خزانة المنزل أو المكتب، وهذا شرحه يطول.

الزعامة الاقتصادية بعد الجائحة تبدأ في أمريكا «1من 2»

تـرى ماذا يحمل المستقبل للاقتصاد العالمي؟ الإجابة الأكثر ترجيحا، في ظل الظروف الراهنة، هي - مع الأسف الشديد - انخفاض النمو، واتساع فجوة التفاوت، وتشوه الأسواق، وارتفاع المخاطر المالية. لكن هذه النتيجة ليست قدرا محتوما. فمن خلال إدخال تغييرات على نموذج السياسات في الوقت المناسب، يصبح بوسع صناع السياسات أن يرسوا الأساس لاقتصاد أكثر ديناميكية وشمولا وقدرة على الصمود.
كان الضرر الاقتصادي الذي أحدثته أزمة مرض فيروس كورونا كوفيد - 19 في الربع الثاني من 2020، أسوأ حتى مما كان متوقعا: سجل النشاط الاقتصادي انخفاضا شديدا، واتسعت فجوة التفاوت، وازدادت الأسواق المالية المرتفعة انفصالا عن الواقع الاقتصادي. وفي انتظار لقاح لم يجر تطويره بعد، يظل مسار الخروج من الجائحة - والأزمة الاقتصادية المرتبطة بها - غير مؤكد إلى حد بعيد.
الآن، تحذر المؤسسات الاقتصادية الدولية الرائدة في العالم - صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والبنك الدولي - من أن الاقتصاد العالمي قد يستغرق عامين على الأقل قبل أن يستعيد ما خسره بسبب جائحة كوفيد - 19. وإذا واجهت الاقتصادات الرئيسة موجات إضافية من العدوى، فقد يستغرق التعافي فترة أطول.

المبادئ التوجيهية والاسترشادية في الاقتصاد

تضطلع الهيئات الحكومية والوزارات بدور حيوي في تنفيذ ما يرسمه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية للمسارات الاستراتيجية، إلا أن خيارات التنفيذ تترك للمستويات التنفيذية.
خلال الأعوام الخمسة الماضية، تزايدت أهمية تأطير قرارات القرارات التنفيذية في الاقتصاد وفق أسس اقتصادية صحيحة ومتسقة مع توجهات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في إعادة هيكلة الأسواق والأنظمة والتشريعات وترقية الاقتصاد إلى مستويات أعلى من حيث التنوع والنضوج، وبالتالي، وعلي سبيل المثال، توطين وسعودة الوظائف يخفض تسرب النقد من البلاد، بسبب فاتورة الواردات وتحويلات الأجانب - في مقابل، فإن الحقن النقدي في مفاصل الاقتصاد سيقل أثره إذا ما استمرت البطالة مرتفعة والتحويلات مستمرة.
لذا، يحتاج قادة الهيئات الحكومية إلى سياسات توجيهية معتمدة على أسس اقتصادية بما يحقق مصالح المواطنين في شقي الاقتصاد والاجتماع، ويفضل أن تصدر تلك السياسات التوجيهية من المخطط الاقتصادي المعني برسم السياسات الاقتصادية الكلية أو القطاعية في إطار عمومي مقترن بالنتيجة الاستراتيجية النهائية كمخرج نهائي.
من المواضيع التي يتعين أن تطولها يد التغيير وفق الأسس الاسترشادية من المنظور الاقتصادي، مواضيع البطالة وزيادة معدلات التحول المهني الوطني.

الضريبة واتجاهات السوق العقارية

دخل سعر الضريبة الجديد حيز التنفيذ هذا الأسبوع، ولا أحد يمكنه القول إنه لن يكون لهذا أثر في قرارات الشراء. والقاعدة الأولى التي يجب إدراكها أن الضريبة متغير ثابت في قرارات الشراء كافة، وهي ليست متغيرا قراريا، فالتحول بين السلع او الانتقال من سلة شراء إلى أخرى لن يكن سببه سعر الضريبة "لأنها ثابتة بين جميع السلع"، فالمتغير المؤثر في القرار سيكون سعر الشراء الأساسي. بمعنى، أنه إذا كانت هناك سلعتان إحاهما بسعر 100 ريال والأخرى بسعر 90 ريالا، وكلتاهما تعطي المنافع نفسها، فإنه من المتوقع أن يتجه المستهلكون إلى السلع الأقل سعرا، وستخرج السلعة الأغلى من السوق تدريجيا، ومعناه "وهذه هي القاعدة الثانية"، أن مدى تأثير سعر الضريبة سيكون مرتبطا بوجود سوق تنافسية واختيارات واسعة من السلع، وهذا شهدناه في المرحلة الأولى من تطبيق ضريبة القيمة المضافة عند سعر 5 في المائة، فقد انعكست على الأسواق من خلال توفير بدائل عديدة ومنتجات مختلفة، كما أنها حفزت بشكل كبير الشراء الإلكتروني، نظرا إلى انخفاض الأسعار عند مستويات الجودة نفسها. هكذا هي الصورة في حالة تغيير سعر الضريبة الذي سيقود إلى تحفيز التنافسية، لكن بشرط أن تكون الأسواق أساسا ذات هيكل تنافسي.

التفاعلات بين الاقتصاد والسياسة «3 من 3»

عادة لا يأخذ خبراء الاقتصاد السياسي موقفا من القضايا الأخلاقية المعقدة، بل يسعون إلى فهم السبب وراء السلوك الذي تختار المجتمعات انتهاجه. ويمكن تفسير تفضيل السياساتhhgv الحكومية لمنتجي السكر والسيارات على حساب المستهلكين، بأن منتجي السكر أو السيارات أكثر عرضة للمخاطر وأفضل تنظيما مقارنة بالمستهلكين.
غير أن بعض المستهلكين يشكلون تكتلات بدورهم. فنظرا إلى أن السكر يستخدم في التحلية، ترغب الشركات الأعضاء في رابطة مستخدمي مواد التحلية أيضا في توافره بسعر رخيص. وضغطت شركة كوكا كولا وشركة هيرشي، وغيرهما، بالفعل من أجل تغيير سياسة السكر الأمريكية. وتساعد حقيقة وجود تكتلات قوية ذات مصلحة للجانبين على تفسير عدم ارتفاع الأسعار عن مستواها الحالي. وينطبق الأمر نفسه على المنتجات الصناعية.

تصنيفات الدول حسب مستوى الدخل

يصنف البنك الدولي دول العالم إلى أربع مجموعات - منخفضة الدخل، الشريحة الدنيا من الدول متوسطة الدخل، والشريحة العليا من الدول متوسطة الدخل، والدول مرتفعة الدخل. يتم تحديث هذه التصنيفات في مطلع تموز (يوليو) من كل عام، وتقدر على أساس نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي بالسعر الحالي للدولار الأمريكي، باستخدام طريقة أطلس في احتساب أسعار الصرف "في العام السابق"، وفي هذه الحالة عام 2019.
تتغير التصنيفات لسببين اثنين، هما: أولا في كل دولة، تؤثر عوامل مثل النمو الاقتصادي والتضخم وأسعار الصرف ونمو السكان في نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي. كما يمكن أن يؤثر تنقيح أساليب الحسابات القومية والبيانات في نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي. والآخر، للحفاظ على ثبات حدود تصنيف الدخل بالقيمة الحقيقية، تعدل التصنيفات كل عام لمواكبة التضخم. ويتم استخدام مخفض حقوق السحب الخاصة، وهو المتوسط المرجح لمخفضات إجمالي الناتج المحلي للصين واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ومنطقة اليورو. هذا العام، تحركت هذه الحدود إلى أعلى تماشيا مع مقياس التضخم. والحدود الجديدة التي تجري المقارنة بينها وبين نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي بالسعر الحالي للدولار الأمريكي محسوبا بطريقة أطلس.
حول التغيرات في التصنيف، فإنه يتضمن الدول العشر، التي ستنتقل إلى مجموعة أخرى. فمن الضروري التأكيد أن تصنيفات البنك الدولي للدخل تستخدم إجمالي الدخل القومي الخاص بالعام الماضي "وهو في هذه الحالة 2019". ومن هنا، فإن أرقام إجمالي الناتج القومي المستخدمة في تصنيفات هذا العام لم تعكس بعد آثار جائحة كورونا.

مقالات اخرى

الأوضاع المالية وحالات الإعسار «2 من 2»

هناك عدد من التطورات يمكن أن يسبب هبوطا في أسعار الأصول الخطرة. فالركود يمكن أن يكون أعمق وأطول مما يتوقع المستثمرون حاليا.

لنتعلم من الإغلاق «2 من 2»

من الأحياء الفقيرة في البرازيل وقوافل المهاجرين في الهند إلى ضواحي فرنسا ومجتمعات الملونين في الولايات المتحدة، تحمل الفقراء العبء الأكبر من التكال

ما بين حضارة المجسمات وحضارة الكلمة

من الفروقات بين الشرق المسلم والغرب "المسيحي"، يقع ولع الأخير بالمجسمات والنصب وتركيز الأول على الكلمة.