الرأي

مقالات اليوم

تحالفات «السبع» أم مبادرة الحزام؟

جاء موقف "مجموعة السبع" تجاه الصين قويا وصلبا كما كان متوقعا، ولا سيما بفعل توجهات إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي لا تقل صرامة عن إدارة سلفه دونالد ترمب، وأيدت اليابان تعزيز الموقف ضد بكين، خصوصا أن طوكيو تدعم هذا الاتجاه منذ أعوام، على اعتبار أن الاستراتيجية الصينية المرفوضة غربيا تضر بها أولا.

وأخذ الملف الصيني حيزا أساسيا من قمة "مجموعة السبع"، التي انعقدت في بريطانيا، فالمسألة مع الصين لا تقتصر على الجانب التجاري، بل تشمل الناحيتين السياسية والعسكرية والنفوذ المخيف، بما في ذلك التوسع الصيني السريع في القارة الآسيوية، فضلا عن الجانب المتعلق بحقوق الإنسان ضمن الأراضي الصينية ذاتها.

لكن في النهاية، تبقى المواجهة مع الصين محصورة بالعقوبات التي تفرضها الدول الغربية، خصوصا الولايات المتحدة، دون أن ننسى أن بكين تفرض عقوبات انتقامية على واشنطن أيضا. قمة "مجموعة السبع" حققت نتائج كبيرة، إذا ما قورنت بالقمم السابقة خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، فهذا الأخير وتر الأجواء مع الحلفاء وغيرهم، عبر سياسات لا تأخذ في الحسبان طبيعة العلاقات الدولية.

«مجموعة السبع» أمام المتغيرات

"الولايات المتحدة عادت زعيمة متعاونة للعالم الحر، ونحن مرتاحون لذلك"
إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا
ليس هناك من توقع أن يكون التوافق بين قادة "مجموعة السبع" متطابقا تماما. هناك خلافات موجودة أصلا حول عدد من القضايا المطروحة في قمة المجموعة الأخيرة في بريطانيا. لكن هذه الخلافات لا ترقى إلى مستوى الاختلافات بين الحلفاء الذين يسيطرون على 39 في المائة (33.93 تريليون دولار) من الاقتصاد العالمي، وتضم بلادهم أكثر من 750 مليون مستهلك، أو ما يوازي 10 في المائة من مجموع سكان الكرة الأرضية. من الأشياء المهمة التي دعمت هذه القمة، وجود الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي عبر عن إيمانه الشديد بضرورة تقوية هذه المجموعة، في إطار تمسكه القوي بسياسة التحالفات عموما، على عكس سلفه دونالد ترمب، الذي كان عنصرا متوترا لهذا الكيان، والكيانات الدولية الأخرى. فالقمة السابقة للـ "السبع" في كندا قبل عامين، كانت فاشلة تماما، إلى درجة أن قادتها "بمن فيهم ترمب" لم يصدروا بيانا مشتركا عنها.

مركز ابتكار للسياسات الحكومية

المصلحة العامة وجلب أفكار جريئة داخل الاقتصاد يتطلبان طرق تفكير غير تقليدية وفق مسارات أكثر انفتاحا على القطاع العائلي، وتعاونا مع خبراء العالم عن طريق تطبيق الأفكار الإبداعية الجديدة، ونشر الحلول المجربة في العالم، لأن الاستجابة للتحديات تحتاج إلى الابتكار، ولم تعد الاستجابة التي تعتمد على الماضي كافية، ولا سيما أن صناع السياسات الاقتصادية في العالم أصبحوا أقل إبداعا في حل المشكلات التي تواجه الحكومات والناس.
في مقال سابق كتبت عن أهمية تصميم نظام اقتصادي متعدد المستويات تحت عنوان «بناء اقتصاد متعدد المستويات»، وتدور فكرة المقالة حول تصميم نظام اقتصاد صناعي وحضري ومناطق وأرياف ونظام للملكية المختلطة بين القطاعين العام والخاص، لجعل تلك المستويات مرجعية في بناء سياسات اقتصادية أفضل وتعظيم الأثر في الناتج المحلي، ولا سيما أن تلك المستويات تعد محركات أساسية للنهضة الاقتصادية وأسلوبا تخطيطيا أكثر فعالية من منظور اقتصادي متسق مع منهجية "رؤية 2030" التي نجحت في إصلاح كثير من الأمور الاقتصادية والتنظيمية والتشريعية.
فمثلا عندما يتعلق الأمر بأفكار أو تجارب عالمية في المدن وكل ما يرتبط بتنافسيتها واقتصادها والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، كالفقر الحضري وتطوير المواصلات والتوزيع الديموغرافي، يمكن إدراجها في برامج ومبادرات نظام الاقتصاد الحضري، لهذا فإن إدخال ابتكار حكومي على هذا المستوى سيلعب دورا جوهريا ومبتكرا في سياسات الاقتصاد الحضري.

اليابان .. التعزيز العسكري والوضع الاقتصادي

ظهرت الصحف اليابانية أخيرا يتصدرها ما قاله نوبو كيشي وزير الدفاع في حوار خاص مع صحيفة "نيكي" من أن بلاده لا تفكر أن تلتزم حرفيا بسقف 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للإنفاق على المسائل الدفاعية، موضحا أن البيئة الأمنية المحيطة باليابان تتغير بسرعة وحالة عدم اليقين تزداد في المنطقة، وبالتالي "يجب علينا زيادة قدراتنا الدفاعية بوتيرة مختلفة جذريا عما كانت عليه في الماضي"، ومضيفا "سنعزز قدراتنا في مجالات جديدة مثل الفضاء والحرب الإلكترونية والحرب الكهرومغناطيسية، خصوصا مع تقدم الابتكار التكنولوجي بوتيرة هائلة، وتغير طبيعة الحروب المقبلة".

المنافسة السكانية

المنافسة بين الصين وأمريكا بدأت تجارية، لكنها سرعان ما تحولت إلى اقتصادية وتقنية وعلمية وجيواستراتيجية، البعد الشامل أخذ المنافسة إلى مراقبة التطورات السكانية لبعضهم. من محاسن الصدف أن نتيجة الإحصاء السكاني ظهرت تقريبا في الوقت نفسه. التكاثر السكاني لبلد ناجح عامل محفز ودافع لمواصلة النمو على أكثر من صعيد. نمو الطلب والتهيئة للتوسع في العرض كلها تتطلب نموا سكانيا أعلى من نسبة الاستبدال. كما أن النمو السكاني ضروري للمحافظة على علاقة متوازنة قابلة للاستدامة لأنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي، حيث يستمر أعداد من يمولون النظام للدفع للمستحقين، خاصة أن أغلب أنظمة التقاعد تعاني عجزا فعليا أو أكتواريا، كذلك هناك ضغط لرفع الضرائب لتمويل العجز.
الإحصاء الأمريكي يشير إلى أن نسبة المواليد انخفضت 4 في المائة العام الماضي، أي: نحو ضعف النسبة في الفترة من 2014 - 2019 لتسجل نسبة انخفاض جديدة. نسبة الاستبدال كما تقاس بخصوبة المرأة - عدد مواليد المرأة في حياتها، حيث وصلت النسبة إلى 1.64 مولود لكل امرأة، بينما نسبة الاستبدال 2.1، أي: إن هناك نقصا مطلقا في السكان دون هجرة مؤثرة للتعويض. حتى مع الحوافز المالية التي أقرت في 2017 لم تساعد على عكس الاتجاه. في الصين بلغت نسبة المتوسط السنوي للنمو في العقد الماضي من 2000 - 2010، 0.53 في المائة مقارنة بـ 0.57 في المائة في العقد الذي سبقه. بلغت نسبة الاستبدال في الصين 1.696 في 2020، ربما يبدأ العدد في النقص المطلق بعد عام أو عامين. ربما دليل على نجاح الصين السريع تنمويا أن النسبة انخفضت من 5.8 في 1970 إلى 2.3 في 1980، بينما أخذت أوروبا الغربية نحو 75 عاما لتصل من 5.5 إلى أقل من نسبة الاستبدال.

التكييف وأثره في الصحة

بعض النعم قد تتحول لا قدر الله إلى نقم إذا ما أسيء استخدامها ومن ذلك التكييف سواء في السيارات أو المكاتب أو المنازل والمباني بصفة عامة، فعلى الرغم من أن التكييف أصبح جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية سواء أردنا ذلك أم لا، فهو بلا شك يحافظ على نشاط الجسم العقلي والبدني ويحسن ويجدد نوعية الهواء ويمنع التعرق وله دور واضح في تحسين الإنتاجية والأداء الوظيفي، إلا أن كل ذلك يتلاشى إذا ما أسيء استخدام المكيف أو إذا لم تراع ضوابط استخدامه.
تشير الدراسات العلمية إلى عدد من الأضرار الصحية لأجهزة التكييف على أعضاء الجسم وأجهزته المختلفة، فلو نظرنا إلى ما يمكن أن يسببه التكييف من مضار لوجدنا أن له تأثير بالغ خاصة في الجهازين العصبي والتنفسي، وكم حدثت من مآس حين يأتي الإنسان متعبا ومتعرقا ومتعرضا لحرارة شديدة ثم يلقي بنفسه تحت تيار هواء المكيف البارد، ليجد نفسه بعدها غير قادر على النهوض نظرا لما تعرض له جهازه العصبي من اختلال. يحذر الخبراء من الجلوس تحت أجهزة التكييف لفترة طويلة لما يسببه ذلك من أخطار ومضاعفات منها جفاف الجلد والشعور بالإرهاق العام ومشكلات في الجهاز التنفسي وحكة العين وجفافها والإحساس بآلام في الظهر والرقبة وتيبس المفاصل وغير ذلك.

البيت المسكون

وصلتني رسالة وكعادتي دوما لا أقرأ الرسائل إلا في المساء ولا أخفيكم سرا فقد أصبت بالقشعريرة وأنا أقرأ كلمات صاحبتها ومن سوء الحظ فقد كنت وحدي في مكتبي أثناء قراءتها، ما جعلني أوجس في نفسي خيفة تقول صاحبة الرسالة:

مقالات اخرى

تقليص أعداد الحجاج

إعلان المملكة تقليص أعداد الحجاج إلى 60 ألف حاج هذا العام، وقصره على المواطنين والمقيمين، ينسجم مع الحالة الصحية العالمية التي نتجت عن جائحة كورونا

الوجه الآخر للكون

مع اشتداد قسوة مناخ الأرض على ساكنيها وانتشار الأمراض مثل كورونا الذي عم الكرة الأرضية، يفكر البشر في مهرب، في أرض ثانية يبدؤون العيش عليها، فهل ست

المستثمر الصغير والمرشد التجاري

هل تم افتتاح مقهى جديد في حيكم؟ في الأغلب سيكون الجواب بنعم في المدن الكبيرة خصوصا في الرياض وجدة والدمام.