الصين
هل تتحمل الصين كلفة التصعيد بين إيران والغرب؟
تتصدر الصين قائمة أكبر مستوردي النفط في العالم بأكثر من 11 مليون برميل يوميًا، وتعتمد بشكل كبير على الخام الإيراني، إذ تشتري نحو 80% من صادرات طهران بخصومات واسعة، غير أن تصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز من قبل الحرس الثوري الإيراني يضع بكين أمام ضغط مزدوج يتمثل في تعطل الإمدادات الإيرانية وتعثر مرور نفط الخليج الذي يشكل نحو 50% من وارداتها عبر هذا الممر الحيوي.
الأزمة لا تتوقف عند إيران، فحتى الإمدادات البديلة تبدو معقدة، في ظل محدودية الخيارات الفورية، وتراجع تدفقات بعض المصادر الأخرى، ما يفاقم المخاوف بشأن كلفة الاستيراد واستقرار الإمدادات، خصوصًا أن مضيق هرمز يمثل شريانًا أساسيًا لا تتوافر له بدائل سريعة قادرة على تعويض الكميات المتدفقة عبره.
ورغم ذلك، لا يُتوقع أن تواجه بكين أزمة فورية، إذ تمتلك مخزونات استراتيجية تُقدّر بنحو 1.3 مليار برميل تكفي لتغطية احتياجاتها قرابة 90 يومًا، ما يمنحها هامشًا زمنيًا لإعادة ترتيب سلاسل التوريد والبحث عن موردين جدد.
الخيارات المطروحة تشمل زيادة الواردات من روسيا، التي رفعت صادراتها إلى الصين في فبراير بنحو 370 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى موردين مثل العراق والبرازيل وكندا، غير أن هذه البدائل قد ترفع فاتورة الاستيراد بعشرات المليارات، ما يعني أن الصين لن "تنهار" بعد 90 يومًا، لكنها قد تدفع ثمنًا اقتصاديًا أعلى في حال استمرار التصعيد.















