الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 31 مايو 2026 | 14 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

تباطؤ نشاط المصانع في الصين يرسل إشارة تحذير بشأن الاقتصاد

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الأحد 31 مايو 2026 10:42 |3 دقائق قراءة
تباطؤ نشاط المصانع في الصين يرسل إشارة تحذير بشأن الاقتصادعمال على خط إنتاج في شركة "نيو" (آنهوي) للسيارات في خفي، مقاطعة آنهوي، الصين - بلومبرغ

تباطأ نشاط المصانع في الصين خلال مايو، مع إضافة الاضطرابات الناجمة عن عطلة استمرت خمسة أيام إلى الضغوط التي يتعرض لها الطلب العالمي وتكاليف المدخلات نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الهيئة الوطنية للإحصاء يوم الأحد إن مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع الصناعي تراجع إلى 50 نقطة مقارنة مع 50.3 نقطة في أبريل. وكان أوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت "بلومبرغ" آراءهم يشير إلى تسجيل 50 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر النشاط غير الصناعي، الذي يقيس أداء قطاعي البناء والخدمات، بأكثر من التوقعات إلى 50.1 نقطة مقارنة مع 49.4 نقطة الشهر الماضي، بحسب مكتب الإحصاء. وتشير القراءة دون مستوى 50 نقطة إلى الانكماش.

اقرأ أيضا: وول ستريت ترتفع بقيادة الرقائق والنفط يهبط مع تفاؤل محادثات إيران 

وتظهر مؤشرات على أن الاقتصاد الصيني بدأ يفقد زخمه بعد أداء قوي في الربع الأول. فقد تباطأ النمو على نطاق واسع خلال أبريل، مع تسجيل الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة أضعف معدلات نمو لها منذ سنوات، ما دفع اقتصاديين إلى المطالبة بدعم أقوى عبر السياسات الاقتصادية.

وفي إشارة إلى أن بكين تستجيب لهذه الدعوات، سمح البنك المركزي الصيني بانخفاض سعر الفائدة على القروض لأجل عام، التي تعكس السياسة النقدية الممنوحة للبنوك، إلى مستوى قياسي منخفض خلال مايو. كما أصدرت الصين خطة لفتح الخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية في المدن أمام شرائح أوسع، ما قد يوسع نطاق استفادة العمال المهاجرين في إطار جهود أوسع لتحسين مستويات المعيشة وتعزيز الإنفاق الاستهلاكي.

وواصلت الصادرات الصينية تحقيق نمو قوي هذا العام رغم الحرب في إيران، بعدما سجلت فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار في عام 2025. كما ظلت أحجام الصادرات خلال 2026 حتى الآن أعلى في معظمها من المستويات القياسية المسجلة العام الماضي، مدعومة جزئياً بالطلب الناتج عن الاستثمارات في مراكز البيانات ومعدات الطاقة اللازمة لدعم التوسع العالمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويقدّر كل من "غولدمان ساكس" و"نومورا هولدينغز" (Nomura Holdings Inc) أن صادرات الصين من أشباه الموصلات وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي شكلت نحو نصف نمو الصادرات في أبريل. كما أدى الطلب القوي على السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب صدمة أسعار النفط العالمية الناتجة عن الحرب في إيران، إلى ارتفاع أسعار الصادرات الصينية بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات خلال الشهر الماضي.

قد يهمك أيضا: هل يرقى تطوير الأدوية بالذكاء الاصطناعي إلى الضجة المحيطة به؟ 

اليوان يضغط على ماكينة الصادرات الصينية 

لكن استمرار قوة اليوان يفرض ضغوطاً على المصدرين الصينيين بمستويات نادراً ما شهدتها السنوات الأخيرة. ووفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرغ" من تقارير نتائج أعمال الربع الأول، فإن نحو ربع الشركات المدرجة في البر الرئيسي الصيني، والبالغ عددها نحو 5500 شركة، حذرت من خسائر مرتبطة بأسعار الصرف أو أشارت إلى تقلبات العملة كعامل رئيسي وراء ارتفاع التكاليف المالية التي تضغط على الأرباح. وتعد هذه النسبة الأعلى منذ ما لا يقل عن عقد من الزمن.

ولم يسفر الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة بين دونالد ترمب وشي جين بينغ عن اختراقات كبيرة، إلا أن تشكيل لجنتين جديدتين للتجارة والاستثمار قد يفتح فرصاً إضافية أمام الشركات الصناعية الصينية. وبحسب وزارة التجارة الصينية، يسعى مجلس التجارة الأميركي الصيني إلى خفض الرسوم الجمركية على سلع لا تقل قيمتها عن 30 مليار دولار متبادلة بين البلدين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية