الأحد, 27 سبتمبر 2026|14 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تفتح التعديلات المقترحة على آليات الاكتتابات في السوق المالية السعودية نقاشا واسعا حول مستقبل سوق الطروحات الأولية، في ظل توجهات تستهدف رفع جودة التسعير، وتعزيز موثوقية بناء سجل الأوامر، والحد من الطلبات التي لا تعكس قدرة فعلية على السداد.

ويرى مختصون أن التعديلات قد تعيد توزيع الأدوار والمخاطر بين أطراف عملية الطرح، خصوصا مع تعزيز التزامات متعهدي التغطية مع بدء بناء سجل الأوامر، ورفع متطلبات الإفصاح والملاءة المالية، فيما قد تفرض في المقابل تحديات إضافية على بعض الشركات، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة.

Tue, 22 2026

يركز جانب من الآراء على أن التنظيمات الجديدة قد تعزز شفافية السوق وجودة الطروحات وتدفع نحو مزيد من الواقعية في التسعير، تبرز تساؤلات أخرى حول أثرها على حجم الطلبات، وقدرة الشركات الأصغر على استيفاء المتطلبات الجديدة.

رغم التطوير، لا يزال يرى الخبراء مجالا للمزيد نحو استكمال المنظومة عبر تطوير آليات التقييم والتخصيص وفترات حظر كبار المساهمين. 

في هذا السياق، يقدم خبراء اقتصاديون وماليون وقانونيون قراءاتهم لأبرز انعكاسات التعديلات وما يمكن أن تعنيه للجهات المصدرة والمستثمرين ومتعهدي التغطية.

معظم الأوراق المالية في

Sun, 27 2026

حد من الشركات ذات الرؤية غير الواضحة

يرى الخبير الاقتصادي محمد العنقري، أن التعديلات الجديدة على آليات الاكتتابات من شأنها الإسهام في رفع كفاءة السوق وتعزيز جودة الطروحات، مشيراً إلى أن استقرار سوق الطروحات الأولية لا يرتبط بالأنظمة وحدها، وإنما يتأثر أيضاً بالعوامل الاقتصادية وظروف القطاعات المختلفة.

وأوضح أن تقييم أثر التعديلات على استقرار السوق يرتبط بدرجة أكبر بتطور الأطر التنظيمية، التي تشهد حالياً إصلاحات إيجابية، مع إمكانية ظهور حاجة إلى مزيد من الإضافات أو التعديلات مستقبلاً، بالتزامن مع تطورات صناعة أسواق المال.

وفيما يتعلق بإمكانية الحد من الطلبات غير الجادة، أوضح أن الآلية الجديدة ستحد، بدرجة كبيرة، من دخول الشركات التي لا تملك رؤية واضحة أو يقيناً بشأن مستقبل نشاطها، خصوصاً على المدى المتوسط.

وأضاف العنقري أن التعديلات ستسهم كذلك في رفع مستوى شفافية المعلومات والإفصاحات، الأمر الذي سيدفع مسؤولي الاكتتاب بمختلف أدوارهم إلى التأكد من جاذبية الشركات من حيث التقييم، إلى جانب وضوح نظرتها المستقبلية، بما يعزز قدرتها على جذب المستثمرين.

وحول الطرف الذي سيتحمل المخاطر الأكبر في ظل التعديلات الجديدة، سواء المستثمر أو الشركة المصدرة أو متعهد التغطية، أشار إلى أن الآلية الجديدة تنقل جميع أطراف عملية الاكتتاب إلى مرحلة من الالتزام الكامل، بدلاً من التعامل معها في إطار متطلبات وإجراءات فقط.

تركيز على نوعية الطروحات بدلا من حجمها 

وبيّن أن ذلك يعني عدم وجود طرف يتحمل المخاطر بصورة أكبر من الآخرين، سواء كان مدير الاكتتاب، أو متعهد التغطية، أو المستشار المالي أو مصدر الأسهم، مؤكداً في المقابل أن المخاطرة الاستثمارية تظل قائمة بالنسبة للمستثمر، الذي يتعين عليه الاستناد إلى معايير مهنية دقيقة عند اتخاذ قرار الاستثمار من عدمه.

ويؤكد العنقري أن تطوير الآليات التنظيمية يستهدف توفير صورة أكثر وضوحاً ورفع مستويات الشفافية أمام المستثمرين، بما يمكنهم من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية وفق المعلومات المتاحة وبما يتناسب مع معاييرهم الاستثمارية.

وعن الأثر المحتمل للتعديلات على الشركات الراغبة في الطرح، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة مقارنة بالشركات الكبرى، توقع أن تقود الآلية الجديدة السوق نحو التركيز على نوعية الطروحات بدلاً من حجمها وعددها.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد توجه الشركات التي لديها تصور واضح لمستقبل أعمالها، ووضوح بشأن قيمة أصولها، إلى جانب امتلاكها تقييماً مناسباً وقادراً على جذب المستثمرين، بما يعزز جودة الشركات المتقدمة للطرح ويرفع كفاءة سوق الاكتتابات.

Sat, 26 2026

دعم استقرار السوق على المدى الطويل

بدوره، قال المستشار المالي محمد الشميمري أن التعديلات الجديدة على آليات الاكتتابات من شأنها دعم استقرار السوق على المدى الطويل، مشيراً إلى أنها تعالج جانباً مهماً يتعلق بواقعية التسعير وتعزيز هامش الأمان للمستثمرين.

وأوضح الشميمري أن البيانات التي أوردتها صحيفة «الاقتصادية»، التي تشير إلى تداول 76% من الشركات المدرجة خلال العامين الأخيرين دون سعر الطرح، تعكس ـ بحسب رؤيته ـ الحاجة إلى تعزيز آليات التسعير بما يحد من الفجوة بين سعر الطرح والسعر السوقي بعد الإدراج.

وأشار إلى أن اشتراط توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية قبل بدء عملية بناء سجل الأوامر ينقل دور متعهد التغطية من مجرد نقل الطلبات إلى تحمل التزام مالي فعلي في حال عدم تغطية الطرح، وهو ما يخلق، بحسب تقديره، حافزاً أكبر للوصول إلى تسعير واقعي منذ البداية.

وفيما يتعلق بتأثير التعديلات على الطلبات غير الجادة وشهية المستثمرين، قال الشميمري إن الآلية الجديدة قد تحقق الأمرين في الوقت نفسه، معتبراً أن الحد من الطلبات غير المدعومة بسيولة حقيقية يمثل خطوة ضرورية لتحسين جودة سجلات الأوامر.

التوازن ينتقل بصورة أكبر نحو متعهد التغطية

وبيّن أن اشتراط وجود سيولة نقدية أو شبه نقدية يستهدف الطلبات التي قد تكون مبنية على تمويل هامشي أو تسهيلات مؤقتة لا تعكس بالضرورة قدرة شرائية فعلية، لافتاً إلى أن ذلك قد يؤدي في المقابل إلى انخفاض حجم الطلب الإجمالي المعلن في بعض الاكتتابات الكبرى.

إلا أنه أشار إلى أن الطلب المتبقي سيكون، في هذه الحالة، أكثر تعبيراً عن الطلب الفعلي وأقرب إلى مستويات السعر العادل، بما قد يسهم في الحد من الفجوة بين أسعار الطرح والأسعار السوقية عقب الإدراج.

وحول توزيع المخاطر بين المستثمر والشركة المصدرة ومتعهد التغطية بعد تطبيق التعديلات، رأى الشميمري أن التوازن ينتقل بصورة أكبر نحو متعهد التغطية.

وأوضح أن متعهد التغطية، وفق الآلية الجديدة، يلتزم بشراء كامل الأسهم غير المغطاة، مشيراً إلى أن إدراج أسهم الشركة المصدرة لا يتم في حال ترتب على متعهد التغطية شراء أسهم نتيجة عدم الوفاء بالتزام التغطية، إلا بعد إتمام شراء كامل الطرح وفق المتطلبات ذات الصلة.

وقال إن هذه الآلية تجعل متعهد التغطية طرفاً رئيسياً في ضمان جدية التسعير، باعتباره يتحمل التزاماً مالياً مباشراً، وهو ما يرفع أهمية قدرته على تقييم السعر العادل للطرح قبل عملية بناء سجل الأوامر.

هيئة السوق المالية تواصل استطلاع آراء العموم في عدد من مشروعاتها أخيرا.

Thu, 24 2026

تحديات الشركات الصغيرة أكبر مقارنة بـ"الكبرى"

وفي شأن انعكاسات التعديلات على الشركات التي تخطط للطرح، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، أشار الشميمري إلى أن هذه الفئة قد تواجه تحديات أكبر مقارنة بالشركات الكبرى.

وأوضح أن الشركات الكبيرة تمتلك عادةً سجلاً أطول من الأداء، ما يجعل الإفصاح عن التوقعات المستقبلية لفترة عام أقل صعوبة نسبياً، كما قد تكون قدرة متعهدي التغطية على تحمل مخاطر الالتزام الكامل بالشراء أكبر في مثل هذه الطروحات.

في المقابل، قد تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما الشركات العائلية، تحديات إضافية في إعداد التوقعات المستقبلية والإفصاحات المطلوبة، نتيجة تفاوت مستويات أنظمة التخطيط والنضج المؤسسي لديها.

وأضاف أن زيادة المخاطر التي يتحملها متعهدو التغطية قد تدفعهم إلى تبني هوامش تسعير أكثر تحفظاً لتعويض المخاطر المرتبطة بالالتزام الكامل بالتغطية، الأمر الذي قد يجعل بعض الشركات الصغيرة أقل ميلاً إلى استخدام آلية بناء سجل الأوامر التقليدية.

تعزيز الحاجة لتفعيل مسارات بديلة

وفي هذا السياق، رأى الشميمري أن ذلك يعزز الحاجة إلى تفعيل مسارات بديلة، مثل الإدراج المباشر، بما يتيح خيارات أكثر ملاءمة لبعض الشركات الصغيرة والمتوسطة بدلاً من تطبيق آلية واحدة على مختلف أنواع وحجوم الطروحات.

وحول ما تبقى لاستكمال منظومة الاكتتابات ورفع كفاءة السوق، حدد الشميمري ثلاثة ملفات رئيسية يرى أنها تستحق مزيداً من التطوير.

ويتمثل الملف الأول في وجود تقييم مستقل عن مدير الاكتتاب، موضحاً أن التعديلات الحالية عززت التزام متعهد التغطية، إلا أنها لا تفصل بشكل كامل بين عملية التقييم والأطراف المشاركة في التسعير والتسويق والتغطية، وهو ما يرى أنه يستدعي تعزيز الاستقلالية للحد من احتمالات تضارب المصالح.

أما الملف الثاني، فيتعلق بآلية تخصيص تراعي النية الاستثمارية، بحيث يكون هناك تمييز أكبر بين المؤسسات التي تدخل الاكتتاب بهدف الاستثمار طويل الأجل وتلك التي تستهدف التخارج السريع بعد الإدراج.

ويتمثل الملف الثالث في تطبيق فترات حظر متدرجة، إذ يرى الشميمري أن انتهاء فترة الحظر دفعة واحدة قد يؤدي إلى تركز الضغوط البيعية خلال فترة زمنية محددة، فيما يمكن أن يسهم فك الحظر بصورة تدريجية وعلى مراحل في منح السوق قدرة أكبر على استيعاب الأسهم وتقليل الضغوط السعرية المحتملة بعد الإدراج.

Wed, 23 2026

تحسين جودة اكتشاف السعر لا ضمان الأداء 

من جانبه، قال المستشار القانوني سلطان المخلفي، إن مشروع التعديلات المقترح، في حال اعتماده، من شأنه دعم استقرار سوق الطروحات على المدى الطويل، موضحاً أن الهدف الأساسي منه يتمثل في رفع موثوقية سجل الأوامر وتحسين جودة اكتشاف السعر، وليس ضمان أداء السهم بعد إدراجه في السوق.

وأوضح المخلفي أن المادة (24/أ) النافذة تلزم بتغطية الطرح بالكامل، فيما يقترح المشروع توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية ونفاذها قبل بدء عملية بناء سجل الأوامر، بحيث يصبح التزام متعهد التغطية بشراء كامل أسهم الطرح نافذاً مع بدء عملية بناء السجل.

وأشار إلى أن المقترح ينقل الالتزام إلى مرحلة زمنية أسبق مقارنة بالوضع الحالي، إذ توجب الفقرة (ج) من البند ثالثاً توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية قبل بدء الاكتتاب، مؤكداً في الوقت نفسه أن سعر السهم بعد الإدراج يظل خاضعاً لقوى العرض والطلب في السوق، ولا يمكن للتنظيم ضمان أدائه.

الحد من الطلبات غير الجادة

وفيما يتعلق بتأثير التعديلات المقترحة على الطلبات غير الجادة وشهية المستثمرين، أوضح المخلفي أن الأحكام الجديدة من شأنها الحد من الطلبات التي لا تعكس القدرة الفعلية للمستثمر على السداد.

وبيّن أن التعديلات تلزم بأن يعكس طلب المشاركة القيمة الحقيقية للسيولة المتاحة للمستثمر، كما تقصر قبول التحقق من الملاءة على النقد أو شبه النقد، إلى جانب جعل الطلبات الرسمية ملزمة بالسداد في الموعد المحدد.

وأشار إلى أن تطبيق هذه المتطلبات قد يؤدي إلى انخفاض نسب التغطية الاسمية في بعض الطروحات، إذا كانت بعض الطلبات سابقاً لا تعكس قدرة فعلية على السداد، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تراجع شهية المستثمر الجاد، بل قد يجعل سجل الأوامر أكثر تعبيراً عن حجم الطلب الحقيقي.

وأكد أنه لا يمكن الجزم بحجم الأثر الفعلي لهذه التغييرات على مستويات المشاركة إلا بعد دخول الأحكام حيز النفاذ وقياس نتائج تطبيقها على أرض الواقع.

Sun, 27 2026

زيادة المخاطر على متعهد التغطية

وحول توزيع المخاطر بين أطراف عملية الطرح بعد التعديلات، قال المخلفي إن متعهد التغطية سيكون الطرف الذي يتحمل الزيادة الأكبر في المخاطر الناتجة عن المشروع المقترح.

وأوضح أن المادة (24/أ) تلزم متعهد التغطية أصلاً بتغطية الطرح بالكامل، فيما يقترح المشروع أن يصبح التزامه بشراء كامل أسهم الطرح نافذاً منذ بدء عملية بناء سجل الأوامر.

وأضاف أن المشروع ينص كذلك على أنه في حال أدى تملك متعهد التغطية للأسهم إلى الإخلال بمتطلبات الإدراج، فلا يتم إدراج أسهم المصدر، مع استمرار التزام المتعهد بشراء جميع أسهم الطرح.

وفي المقابل، تبقى مخاطر السوق وتقلبات السعر بعد الإدراج على عاتق المستثمر، فيما تظل مسؤولية الشركة المصدرة قائمة فيما يتعلق بصحة واكتمال الإفصاحات وفق الأحكام والأنظمة ذات الصلة.

أثر متفاوت على الشركات

وعن انعكاس التعديلات على الشركات الصغيرة والمتوسطة مقارنة بالشركات الكبيرة، أكد المخلفي أنه لا يمكن تعميم أثر واحد على جميع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى وجود أحكام تستثني السوق الموازية «نمو» من تعليمات بناء سجل الأوامر.

وأوضح أن المادة (74/ج) تنص صراحة على عدم سريان تعليمات بناء سجل الأوامر على طرح الأسهم في السوق الموازية «نمو»، وبالتالي فإن الأحكام المرتبطة ببناء سجل الأوامر لا تنطبق على هذه الطروحات من هذا المدخل.

وفي المقابل، يتضمن المشروع المقترح حكماً يتعلق بالإفصاح عن التوقعات المستقبلية لمدة لا تقل عن سنة، مع مراعاة المادة (27/ب) المتعلقة بالسوق الرئيسية والفقرتين (أ) و(ب) من المادة (82) الخاصة بالسوق الموازية.

ولفت المخلفي إلى أن إعداد هذه المعلومات وما يرتبط بها من متطلبات العناية المهنية قد يمثل تكلفة أكبر نسبياً على الشركات الأصغر، مقابل ما يمكن أن يوفره ذلك من تعزيز لجودة الإفصاح ورفع مستوى ثقة المستثمرين.

Sun, 06 2026

حوكمة التقييم والتخصيص

وحول المتطلبات التي لا تزال بحاجة إلى التطوير لاستكمال منظومة الاكتتابات ورفع كفاءة السوق، أشار المخلفي إلى أن الجانب الأبرز يتمثل في تعزيز حوكمة عمليات التقييم والتخصيص.

وقال إن المشروع المنشور لا يتضمن إطاراً تفصيلياً للإفصاح للجمهور عن منهجيات التقييم والافتراضات المستخدمة ونطاق القيمة العادلة، مشيراً إلى إمكانية بحث اشتراط إجراء تقييم مستقل إضافي لبعض الطروحات التي تتجاوز معايير موضوعية محددة.

كما أكد أهمية تعزيز الإفصاح عن الأسس التي استند إليها تحديد السعر النهائي، إلى جانب وضع إطار أكثر اتساقاً لعملية تخصيص الأسهم للمستثمرين الأفراد.

أضاف أن من بين الخيارات التي يمكن دراستها أيضاً فك حظر كبار المساهمين بصورة تدريجية، مع مراعاة اختلاف مدد الحظر بين السوقين؛ إذ تقرر المادة (72/أ) في السوق الرئيسية حظراً لمدة ستة أشهر ما لم يحدد المصدر مدة أطول، في حين تنص المادة (94/5) على مدة 12 شهراً في السوق الموازية.

وفي ختام حديثه، شدد المخلفي على ضرورة التفريق بين الأحكام النافذة حالياً والأحكام المقترحة ضمن المشروع الجديد، موضحاً أن الإفصاح عن التوقعات المستقبلية لمدة سنة لا يمثل التزاماً نافذاً بموجب المادة (82) في الوقت الراهن، وإنما يرد كحكم مقترح في المشروع الجديد، مع مراعاة المادة (27/ب) والفقرتين (أ) و(ب) من المادة (82).

منتدى الاقتصادية 2026