تقارير و تحليلات

المملكة ثاني أعلى دول العشرين في نسبة الحساب الجاري للناتج بـ 6.3 % .. والمملكة المتحدة الأقل

لم تتفوق السعودية فقط على المعدل العالمي من حيث نسبة الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى الناتج المحلي الإجمالي، بل جاءت ثاني أعلى المعدلات بين دول مجموعة العشرين بنهاية عام 2019، إذ يبلغ فائض الحساب الجاري لديها 6.3 في المائة، تسبقها فقط ألمانيا بفائض يعادل 7.1 في المائة.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات صندوق النقد والبنك الدوليين، وجهات الإحصاء المحلية لدول المجموعة، فإن متوسط نسبة الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي لدى دول العشرين "باستثناء الاتحاد الأوروبي"، بلغ نحو 0.5 في المائة بنهاية العام الماضي، فيما بلغ 2.9 في المائة عالميا.
وسجل الحساب الجاري للسعودية 186.9 مليار ريال "49.8 مليار دولار" في العام الماضي. وبين دول مجموعة العشرين، سجلت تسع دول فائضا في حسابها الجاري، مقابل عشر دول حققت عجزا في الحساب الجاري لميزان المدفوعات.
وخلف ألمانيا والسعودية في نسبة فائض الحساب الجاري إلى الناتج المحلي، جاءت روسيا بـ3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ثم كوريا الجنوبية 3.7 في المائة، واليابان 3.6 في المائة، وإيطاليا 3 في المائة، وتركيا 1.2 في المائة، والصين 1 في المائة، وأستراليا 0.2 في المائة.
بينما الدول التي سجلت عجزا في حسابها الجاري، تصدرتها المملكة المتحدة - 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ثم جنوب إفريقيا - 3 في المائة، ثم البرازيل وإندونيسيا وكندا - 2.7 في المائة، لكل منها.
وبلغت النسبة للولايات المتحدة - 2.3 في المائة، والهند - 0.9 في المائة، والأرجنتين - 0.8 في المائة، وفرنسا - 0.7 في المائة، والمكسيك - 0.2 في المائة.
واستثني "الاتحاد الأوروبي" من الترتيب كونه يمثل 28 دولة، وبالتالي لا يمكن مقارنته باقتصاد دولة واحدة، إضافة إلى عدم تكرار الناتج المحلي لدول الاتحاد الموجودة ضمن القائمة "ألمانيا وفرنسا وإيطاليا".
وتتألف مجموعة العشرين المزمع عقدها افتراضيا في العاصمة السعودية الرياض غدا وبعد غد، 21 و22 نوفمبر، من 19 دولة، إضافة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي، ليصبح عدد الأعضاء 20.
والدول الأعضاء هي: الولايات المتحدة، والصين، واليابان، والسعودية، وكوريا الجنوبية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والهند، وإندونيسيا، والمكسيك، وروسيا، وجنوب إفريقيا، وتركيا، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.


مفهوم الحساب الجاري

الحساب الجاري لميزان المدفوعات هو نفقات وإيرادات السلع والخدمات والدخل الأولي والدخل الثانوي نتيجة التعامل بين المقيمين في الاقتصاد المعني وغير المقيمين.
والفائض في الحساب الجاري لميزان المدفوعات يعني زيادة الجانب الدائن "الموارد" للحساب الجاري على الجانب المدين "الاستخدامات"، أما العجز فيعني زيادة الجانب المدين "الاستخدامات" على الجانب الدائن "الموارد" للحساب الجاري.


مجموعة العشرين

مجموعة العشرين هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول النامية والناشئة على مستوى العالم.
وأسست مجموعة العشرين في 25 أيلول (سبتمبر) 1999 على هامش قمة مجموعة الثمانية في واشنطن، وجاء إنشاؤها كرد فعل على الأزمات المالية، التي حدثت في نهاية التسعينيات، خاصة الأزمة المالية في جنوب شرق آسيا وأزمة المكسيك.
وكانت قمم المجموعة تعقد على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لعقد مناقشات رفيعة المستوى عن القضايا الاقتصادية والمالية.
وفي أعقاب الأزمة المالية في عام 2008، رفع مستوى المجموعة لتضم قادة الدول الأعضاء.
وانعقدت قمة قادة مجموعة العشرين الأولى في واشنطن في نوفمبر 2008. ونتيجة ذلك، وسع جدول أعمال مجموعة العشرين ليتجاوز القضايا الاقتصادية والمالية ويشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
ويتوزع أعضاء مجموعة العشرين جغرافيا كالتالي: القارة الآسيوية ممثلة في الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية. أما إفريقيا فتمثيلها متواضع في جنوب إفريقيا فقط، أما أمريكا الجنوبية فتمثلها الأرجنتين والبرازيل.
وأوروبا تمثلها أربع دول من الاتحاد الأوروبي، وتمثل نفسها، وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى روسيا وتركيا. وأمريكا الشمالية تمثلها أمريكا وكندا والمكسيك، وأستراليا تمثلها أستراليا.
وتنقسم دول مجموعة العشرين، حسب التجمعات التالية: ثلاث دول من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا"، ودولتان من السوق المشتركة، وأربع دول من الاتحاد الأوروبي "وتمثل في الوقت نفسه دولها الخاصة بها"، وثلاث دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتهدف مجموعة العشرين إلى تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، علاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، كما تركز على دعم النمو الاقتصادي العالمي وتطوير آليات فرص العمل وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة.
كما تهدف المجموعة إلى الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية والدول الصناعية، التي تتسم بالأهمية والتنظيم لمناقشة القضايا الرئيسة المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
وكان إنشاء المجموعة على خلفية الأزمات المالية في أواخر التسعينيات، والإدراك المتزايد بأن دول السوق البارزة الرئيسة لم يكن لها النصيب الكافي في المشاركة في قلب مناقشات وقيادة الاقتصاد العالمي.
وقبل إنشاء مجموعة العشرين، كان هناك مجموعات مماثلة تدعم سبل الحوار والتحليل تم تأسيسها، كمجموعة السبع، وهناك مجموعة 22 التي عقدت اجتماعا في واشنطن في أبريل وأكتوبر 1998، وكان هدفها ضم الدول، التي لم تكن مشاركة في مجموعة السبع على أساس المنظور العالمي حول الأزمة المالية، ومن ثم التأثير في دول السوق البارزة.
وعقد اجتماعان متتاليان يضمان عددا أكبر من المشاركين "مجموعة 33" في مارس وأبريل عام 1999، وكانت عمليات الإصلاح للاقتصاد العالمي والنظام المالي العالمي، موضوع المناقشة.
وأظهرت الاقتراحات الناتجة عن اجتماعات مجموعة 22 ومجموعة 33 وهدفها التقليل من مدى تأثر النظام العالمي بالأزمات، والمنافع الكامنة لمثل هذه المنتديات ذات السمة التشاورية الدولية المنظمة، التي تضم دول السوق البارزة.
وتم تأسيس هذا النوع من الحوارات المنظمة ذات الأعضاء الثابتين من خلال إنشاء مجموعة العشرين عام 1999.
وتتصف مجموعه العشرين بأنها منتدى غير رسمي يدعم المناقشات البناءة والمفتوحة فيما بين دول السوق البارزة والدول الصناعية حول القضايا الأساسية المتعلقة باستقرار الاقتصادي العالمي.
ومن خلال إسهامها في تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للبلاد والتعاون الدولي فيما بينها وحول المؤسسات المالية الدولية، تقوم مجموعة العشرين بتدعيم حركة النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم.
وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات