تقارير و تحليلات

أسعار الفائدة في دول العشرين .. الأرجنتين وتركيا الأعلى بـ 36 و15 % و3 دول "صفرية" واليابان بالسالب

تصدرت الأرجنتين وتركيا دول مجموعة العشرين، كأعلى معدلات لأسعار الفائدة، عند 36 في المائة، و15 في المائة على التوالي، وهما الدولتان الوحيدتان اللتان تتجاوز لديهما أسعار الفائدة مستوى 10 في المائة.
فيما تستخدم ثلاث دول سياسة نقدية تعتمد على فائدة صفرية وجميعها دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا، فيما دولة واحدة تطبق سعر فائدة سلبية هي اليابان.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات صندوق النقد والبنك الدوليين، وجهات الإحصاء المحلية لدول المجموعة، فإن عشر دول ضمن مجموعة العشرين تستخدم أسعار فائدة بحدود 1 في المائة أو أقل، بينها السعودية.
واستثني "الاتحاد الأوروبي" من الترتيب كونه يمثل 28 دولة، وبالتالي لا تمكن مقارنته باقتصاد دولة واحدة، إضافة إلى عدم تكرار الناتج المحلي لدول الاتحاد الموجودة ضمن القائمة "ألمانيا وفرنسا وإيطاليا".
وتتألف مجموعة العشرين المزمع عقدها افتراضيا في العاصمة السعودية الرياض غدا وبعد غد، من 19 دولة إضافة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي ليصبح عدد الأعضاء 20.
والدول الأعضاء هي: الولايات المتحدة، الصين، اليابان، السعودية، كوريا الجنوبية، الأرجنتين، أستراليا، البرازيل، كندا، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، الهند، إندونيسيا، المكسيك، روسيا، جنوب إفريقيا، وتركيا، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وجاءت أسعار الفائدة لدى دول مجموعة العشرين كما يلي: الأرجنتين بسعر فائدة 36 في المائة، وتركيا 15 في المائة، وروسيا والمكسيك 4.25 في المائة لكل منهما.
خلفها الهند وإندونيسيا بسعر فائدة 4 في المائة لكل منهما، والصين 3.85 في المائة، وجنوب إفريقيا 3.5 في المائة، والبرازيل 2 في المائة.
وفي وسط القائمة تأتي السعودية بسعر فائدة 1 في المائة، ثم كوريا الجنوبية 0.5 في المائة، والولايات المتحدة وكندا 0.25 في المائة لكل منهما.
يليها أستراليا والمملكة المتحدة بـ0.1 في المائة لكل منهما، وفائدة صفرية لدى فرنسا وإيطاليا وألمانيا، وأخيرا فائدة سالبة لدى اليابان عند -0.1 في المائة.
وبحسب بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، يبلغ معدل اتفاقيات إعادة الشراء "الريبو" 1 في المائة، واتفاقيات إعادة الشراء المعاكس "الريبو العكسي" 0.5 في المائة، ومتوسط أسعار الفائدة بين المصارف لأجل ثلاثة أشهر 0.88 في المائة.
وتتبع "ساما" المركزي الفيدرالي الأمريكي في رفع وخفض أسعار الفائدة في أغلب الأحيان، نظرا إلى ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي.
وسعر اتفاقيات إعادة الشراء "الريبو"، هو سعر الإقراض من مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" للمصارف السعودية، بينما سعر اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس "الريبو العكسي"، هو سعر الفائدة التي تحصل عليها المصارف عند إيداع أموالها لدى مؤسسة النقد.

سعر الفائدة

سعر الفائدة هو أداة رئيسة للبنوك المركزية لضبط السياسة النقدية للبلاد، حيث يرفع البنك المركزي الفائدة عندما ترتفع نسبة التضخم في الاقتصاد "زيادة أسعار السلع والخدمات"، وبالتالي ترتفع الفائدة على الودائع فيزداد إقبال الأشخاص على الإيداع، فيتم سحب السيولة من خارج القطاع المصرفي فيتراجع الإنفاق والطلب على الاستهلاك وبالتالي ينخفض التضخم.
كذلك عندما يرتفع سعر الفائدة على القروض يرتفع سعر اقتراض الأموال فيتراجع الاقتراض للأشخاص والأعمال ويقل الإنفاق والطلب على الاستهلاك فينخفض التضخم، والعكس في حالة الركود.
ومن سلبيات رفع سعر الفائدة، زيادة حركة الأموال الساخنة التي تدخل في قطاعات غير إنتاجية كالبنوك والأسهم والسندات، وتخوف المستثمرين من الدخول للسوق في ظل ارتفاع تكلفة الإقراض، ودفع كثير من الشركات لتأجيل توسعاتها وعدم القيام بمشاريع جديدة، بالتالي تراجع معدلات الاقتراض من البنوك.
ومن السلبيات أيضا رفع العائد على أذون وسندات الخزانة وهو ما يؤدي في النهاية إلى تفاقم الدين المحلي، إضافة إلى حجب أموال المستثمرين عن المساهمة في عمليات التنمية، بسبب زيادة أعباء تكلفة الإقراض على القطاع الخاص، فيتجه المستثمر المحلي إلى وضع الأموال في البنوك، لأنها أكثر جدوى وفائدة من استثمارها في أي شكل آخر.
وبسبب رفع الفائدة تتأثر البورصة، حيث تتسرب السيولة من الأسهم إلى الودائع بحثا عن الملاذ الآمن أو إحجام المستثمرين الذين يقترضون للمتاجرة في الأوراق المالية عن الاقتراض في ظل الفائدة المرتفعة.
أما "الفائدة السلبية"، فإنه في حالات الانكماش الاقتصادي وانكماش التضخم "الأسعار"، يقوم الأفراد والشركات بتكديس الأموال في البنوك عوضا عن الإنفاق والاستثمار، وهنا تلجأ بنوك مركزية إلى خفض الفائدة على ودائع البنوك لديها إلى ما دون الصفر، لدفع هذه البنوك إلى إقراض هذه الأموال للأفراد والشركات، ما يترتب عليه دفع عجلة الإنفاق فترتفع الأسعار "التضخم" لمستويات مفيدة اقتصاديا وكذلك يزداد الاستثمار فينتعش الاقتصاد بشكل عام.
كما أن أسعار الفائدة السلبية تقوم بتخفيض سعر العملة وهو ما يعطي ميزة سعرية تنافسية للمصدرين في الأسواق الأجنبية.

مجموعة العشرين

مجموعة العشرين هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول النامية والناشئة على مستوى العالم.
وتأسست مجموعة العشرين في 25 أيلول (سبتمبر) 1999 على هامش قمة مجموعة الثمانية في واشنطن، وجاء إنشاؤها كرد فعل على الأزمات المالية، التي حدثت في نهاية التسعينيات، خاصة الأزمة المالية في جنوب شرق آسيا وأزمة المكسيك.
وكانت قمم المجموعة تعقد على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لعقد مناقشات رفيعة المستوى عن القضايا الاقتصادية والمالية.
وفي أعقاب الأزمة المالية في عام 2008، رُفع مستوى المجموعة لتضم قادة الدول الأعضاء.
وانعقدت قمة قادة مجموعة العشرين الأولى في واشنطن في نوفمبر 2008. ونتيجة لذلك، وُسِّع جدول أعمال مجموعة العشرين ليتجاوز القضايا الاقتصادية والمالية ويشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
ويتوزع أعضاء مجموعة العشرين جغرافيا كالتالي: القارة الآسيوية ممثلة في الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية. أما إفريقيا فتمثيلها متواضع في جنوب إفريقيا فقط، أما أمريكا الجنوبية فتمثلها الأرجنتين والبرازيل.
وأوروبا تمثلها أربع دول من الاتحاد الأوروبي وتمثل نفسها وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى روسيا وتركيا. وأمريكا الشمالية تمثلها أمريكا وكندا والمكسيك، وأستراليا تمثلها أستراليا.
وتنقسم دول مجموعة العشرين حسب التجمعات التالية: ثلاث دول من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "النافتا"، ودولتان من السوق المشتركة، وأربع دول من الاتحاد الأوروبي "وتمثل في الوقت نفسه دولها الخاصة بها"، وثلاث دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتهدف مجموعة العشرين إلى تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، علاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، كما تركز على دعم النمو الاقتصادي العالمي وتطوير آليات فرص العمل وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة.
كما تهدف المجموعة إلى الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية والدول الصناعية، التي تتسم بالأهمية والتنظيم لمناقشة القضايا الرئيسة المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
وكان إنشاء المجموعة على خلفية الأزمات المالية في أواخر التسعينيات والإدراك المتزايد بأن دول السوق البارزة الرئيسة لم يكن لها النصيب الكافي في المشاركة في قلب مناقشات وقيادة الاقتصاد العالمي.
وقبل إنشاء مجموعة العشرين، كانت هناك مجموعات مماثلة تدعم سبل الحوار والتحليل تم تأسيسها كمجموعة السبع، وهناك مجموعة 22 التي عقدت اجتماعا في واشنطن في أبريل وأكتوبر 1998، وكان هدفها هو ضم الدول، التي لم تكن مشاركة في مجموعة السبع على أساس المنظور العالمي حول الأزمة المالية، ومن ثم التأثير في دول السوق البارزة.
وعقد اجتماعان متتاليان يضمان عددا أكبر من المشاركين "مجموعة 33" في مارس وأبريل عام 1999، وكانت عمليات الإصلاح للاقتصاد العالمي والنظام المالي العالمي هي موضوع المناقشة.
وأظهرت الاقتراحات الناتجة عن اجتماعات مجموعة 22 ومجموعة 33 وهدفها التقليل من مدى تأثر النظام العالمي بالأزمات، المنافع الكامنة لمثل هذه المنتديات ذات السمة التشاورية الدولية المنظمة، التي تضم دول السوق البارزة.
وتم تأسيس هذا النوع من الحوارات المنظمة ذات الأعضاء الثابتين من خلال إنشاء مجموعة العشرين عام 1999.
وتتصف مجموعه العشرين بأنها منتدى غير رسمي يدعم المناقشات البناءة والمفتوحة فيما بين دول السوق البارزة والدول الصناعية حول القضايا الأساسية المتعلقة باستقرار الاقتصاد العالمي.
ومن خلال مساهمتها في تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للدول والتعاون الدولي فيما بينها وحول المؤسسات المالية الدولية، تقوم مجموعة العشرين بتدعيم حركة النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم.

وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات