الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 7 مارس 2026 | 18 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.27
(1.39%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(3.33%) 4.50
الشركة التعاونية للتأمين130.5
(1.16%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية112.2
(1.08%) 1.20
شركة دراية المالية5.25
(1.74%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.52
(-1.03%) -0.38
البنك العربي الوطني20.59
(1.93%) 0.39
شركة موبي الصناعية11.14
(-1.42%) -0.16
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.98
(1.05%) 0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.49
(1.41%) 0.23
بنك البلاد25.98
(0.70%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.13
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية50.35
(2.42%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.52
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(2.50%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية132.9
(2.39%) 3.10
شركة الحمادي القابضة25
(1.50%) 0.37
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.48%) 0.18
أرامكو السعودية25.88
(-0.84%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(0.78%) 0.10
البنك الأهلي السعودي40.9
(0.39%) 0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.38
(-0.77%) -0.22

«جروين» على غرار «نوبل»

ياسر بن عبدالرحمن آل عبد السلام
ياسر بن عبدالرحمن آل عبد السلام
الاثنين 27 يونيو 2016 2:47

يقول فيكتور جروين "أرفض أن أنفق الأموال على تلك التطورات البغيضة، لقد دمروا مدننا"، الغريب أنه هو من ابتدع فكرة ذلك التطور ولكنه ندم عليها وحاول بشتى الطرق التنصل والتبرؤ منها لما رأى ما آلت إليه، فمن هو فيكتور وما هو مشروعه الذي ندم عليه؟!

مشروعه يكاد يكون المتنفس الوحيد لأهالي المدن الكبيرة خصوصا التي لا يوجد فيها بحار ولا أنهار التي أصبحت زيارتها عادة سواء كنت محتاجا إلى غرض ما أم لا! و فيكتور رجل نمساوي الأصل هاجر إلى الولايات المتحدة مع زوجته عام 1938 ومشروعه الذي ندم عليه أشد الندم وأصبح يتبرأ منه في كل مناسبة هو (مولات التسوق أو المجمعات التجارية) المعروفة اليوم، لأنها لم تعد تنشأ بالشكل الذي تصوره كما لم تراع فيها الأمور التي من أجلها ابتكر المشروع! فكرة جروين في الأصل، كانت تعتمد على بناء مولات التسوق في أماكن بمساحات خضراء واسعة و نوافير ومياه جارية ومتاجر للخدمات العامة مثل المصارف ومكاتب البريد، التي راودته بعد أن لاحظ أن الأراضي الخضراء في أمريكا بدأت تختفي و تتحول إلى مساحات تجارية جامدة خالية من الجمال!

كان يطمح إلى أن يكون مول التسوق عبارة عن مكان للتواصل الاجتماعي والثقافي يجتمع فيه الناس للتعارف وتبادل الخبرات وتناول الطعام مع الاستمتاع بالخضرة والمياه الجارية لم يكن يريدها فكرة تجارية بحتة تحول البشر إلى أدوات استهلاكية.

ومع أول مولين أنشئا كانت فكرة جروين مطبقة بحذافيرها، الأول أنشئ عام 1954 (نورثلاند سنتر) في ديترويت كان واسعا جدا وفي الهواء الطلق وفي جوانبه مساحات خضراء كبيرة وأغلق قبل عام تقريبا! أما المشروع الثاني فكان في مينيابولس وقد كان أول مول تسوق مكيف ومن طابقين تربطه السلالم والممرات ويشمل حديقة خضراء واسعة تجذبك إليها أصوات الطيور وجمال بحيرات الأسماك وصوت خرير الماء في البحيرات الجارية واكتملت الصورة الجمالية بعرض الأعمال الفنية!

ولكن ذلك لم يدم طويلا ففي أواخر الستينيات تم استغلال فكرته من قبل المصممين بشكل تجاري بحت وأصبح التركيز على وجود أكبر عدد من المحال التجارية رتبت بطريقة تجبرك على الشراء والمطاعم التي تدفعك للأكل دفعا بروائحها الشهية والإعلانات المغرية وملاهي الأطفال المغلقة التي تزيد المكان ضجيجا وعدم راحة كما نشاهده اليوم، فأنت تذهب من أجل غرض معين فتجد نفسك أمام كم من المغريات يجعلك تتسوق من أجل التسوق فقط وهذا ما أحزن فيكتور جروين مثلما حدث مع نوبل مخترع الديناميت!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية