الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 14 مارس 2026 | 25 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

الثقة المفقودة بين القطاعين الحكومي والخاص

إبراهيم محمد باداود
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات لتخصيص بعض القطاعات الحكومية وفي الوقت الذي تكثر فيه الدراسات وتتعدد بخصوص زيادة فتح قنوات الاتصال بين القطاعين, أظهرت دراسة بحثية بعنوان "العلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص وسبل تطويرها" تم تقديمها في منتدى الرياض الاقتصادي, الذي عقد أخيرا في مدينة الرياض, أن هذه العلاقة ضعيفة وليست قوية لأن الظروف المحيطة بها لا تسهم في تطويرها بل في زيادة اتساع الفجوة بين القطاعين.

ومع أن هناك العديد من الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في إطار تقليص مشاركتها ضمن الأنشطة الإنتاجية وعلى الرغم من تكتل العمالة الذي يصل إلى سبعة ملايين عامل مما يمثل نحو 89 في المائة من إجمالي العمالة وتنامي السيولة المالية في القطاع الخاص، إضافة إلى آثار انضمام المملكة أخيرا إلى منظمة التجارة العالمية فإن نتائج الاستبيان الذي أظهرته الدراسة أن نسبة 50 في المائة من الإجراءات والأحكام القضائية تمثل مشكلة لأعمالهم، في حين أكد 80 في المائة من أصحاب الأعمال أن الجرائم والسرقة زادت التكاليف الإداري، وأظهرت الدراسة أن نسبة 77 في المائة من أصحاب الأعمال يضطرون إلى تجاوز النظام لإنجاز معاملاتهم.

وبالتالي فإن رجال الأعمال أصبحوا يركزون على تجاوز المهام الإدارية لأعمالهم على حساب التخطيط الاستراتيجي وتعد معاناة النساء في هذا الأمر مضاعفة لعدم وجود جهات متخصصة نسائية لهذا الأمر ولوجود الوكيل أو المعقب.

كما أظهرت الدراسة أن 49 في المائة من المسؤولين الحكوميين يرون أن العلاقة بين القطاعين ضعيفة, ونسبة 96 في المائة منهم يرى أن القطاع الخاص غير ممثل بشكل كاف في اللجان الحكومية لاتخاذ القرارات الاقتصادية ويؤكد 48 في المائة من المسؤولين الحكوميين أن الثقة مفقودة ما بين القطاعين, ويرى 53 في المائة منهم أن القطاع الخاص مقصر في مشاركته, وفي استبيان حول أداء القطاع الخاص أظهرت النتائج أن 76 في المائة يوافق على أن القطاع الخاص شريك في تفشي الرشوة وأن 70 في المائة لا يستثمر في تدريب الموظفين, وأن 80 في المائة لا يسعى نحو تدريب وتأهيل الشباب, كما أظهرت الدراسة أن فعالية الأجهزة الحكومية مثلت 55 في المائة فقط.

وفي التوجيهات التي قدمت لتطوير العلاقة أكدت الدراسة أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في التخصيص وضرورة الإسراع فيها وتفريغ جهات مختصة لتطبيقها وضرورة مشاركة القطاع الخاص في التمثيل ضمن لجان اتخاذ القرارات وضرورة الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص إلى أبعد مستوى.

إن مثل هذه الدراسة في رأيي تعد من أهم الدراسات التي يعتمد عليها المستقبل الاقتصادي للمملكة والفجوة الموجودة بين القطاعين الحكومي والخاص فجوة تؤثر في مستقبل الاقتصاد الوطني، وعدم السعي إلى ردم هذه الهوة وتمسك كل طرف بأسس وقوانين بائدة مر عليها عشرات السنين سيبقيان الأوضاع كما هي, وعدم العمل على تنمية الثقة بين الجهتين لا يخدم أي طرف, وتبادل الاتهامات وأوجه التقصير لن يسهمان في حل المشكلة, فلا بد من مبادرة أكثر فاعلية ولا بد من تحرك أكثر سرعة ولا بد من تخصيص جهات تتولى هذا العمل فهذا وطننا ونحن أبناؤه.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية