الإصلاح لن يتوقف والضرر لن يحدث

|
لا شك أن الإصلاحات التي تجريها الحكومية السعودية لاقتصادها من خلال خطتها الطموحة "رؤية 2030"، تعد ضرورة ملحة لا يمكن التراجع عنها، وبالطبع أي خطة إصلاح لا بد أن يواكبها ضرر على المستهلك على المدى القصير قبل أن يجني ريعها وثمارها على المدى البعيد، ومن هنا لا يمكن لكائن من كان أن يقول: إن الإصلاحات الاقتصادية التي تضمنت سَنّ ضريبتي القيمة المضافة والسلع الانتقائية وخفض الدعم عن أسعار الطاقة لا يمكن أن يرهق ميزانية المواطن أو لا يلحق ضررا به، فتلك المتغيرات لا بد أن تمسه بشكل مباشر، ولا بد أن يعانيها في البداية كي يجني منها ثمارها في النهاية وبشكل دائم، فتطوير أي بلد وتنمية اقتصاده وتنويع مصادر دخله يهدف في المقام الأول إلى رخاء الشعوب، وهو ما تهدف إليه "رؤية 2030". الملك سلمان وولي عهده الأمين استشعرا الضرر المؤقت للإصلاحات الاقتصادية مبكرا، وتدخلا بشكل مباشر وفور بدء تطبيق الضريبة المضافة ورفع الدعم الجزئي عن أسعار الوقود، وأصدر خادم الحرمين قرارا ملكيا في طياته ثمانية بنود كلها تتمحور في منع وليس الحد فقط من ضرر الإصلاحات الاقتصادية على المواطنين، وطال الأمر الملكي كل أفراد المجتمع ولم تستثن أحدا. ولا شك أن الاهتمام بالمواطن لم يكن وليد القرارات والإصلاحات الأخيرة، فدائما ما ترسخ القيادة الحقيقة القائلة "المواطن في قلب سلمان"، وهو ما يسعى إليه ويؤكده خادم الحرمين في كل لقاء وفي كل مناسبة، ودائما ما يوصي المسؤولين بالاهتمام بالمواطنين والحرص على راحتهم ورخائهم، والتحركات في هذا المجال كثيرة سواء على مستوى التوظيف من خلال توطين الوظائف أو من خلال زيادة فرص تملكه المسكن، أو دعوم مباشرة كما حدث في القرارات الأخيرة، التي نصت على عودة العلاوة السنوية ومنح بدل غلاء معيشة بمقدار 1000 ريال شهريا للموظفين العسكريين والمدنيين و500 ريال للمتقاعدين ومنسوبي الضمان الاجتماعي، إضافة إلى رفع مكافأة الطلاب بنحو 10 في المائة، وتحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة في مجالي التعليم الخاص والصحة وكثير من القرارات التي تصب كلها في مصلحة المواطن.
إنشرها