السعودية الفتية .. تعانق السماء

|
"همم السعوديين كجبل طويق لن تنكسر إلا إذا هد وسوي بالأرض"، "طموحاتنا تعانق السماء"، مقولتان لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أطلقهما تباعا في مناسبتين مختلفتين، لم تكونا أقوالا فقط تنطلق في الهواء وتتبخر، بل هي همة تصنعها أمة وأفعال تسعى السعودية من خلالها إلى الوصول إلى مصاف الدول المتطورة في كل شيء، ففي كل يوم وفي كل وقت يزداد فخرنا ببلادنا وشبابنا ونحن نلحظ التطوير والابتكار الذي تشهده السعودية في السنوات القلائل الماضية. لم يكن يوم أمس الجمعة يوما عاديا في حياة السعوديين، بل يوم مختلف فخروا فيه كثيرا بوطنهم، وهمة شبابهم الطموح، سعدوا فيه كثيرا وهم يتابعون إطلاق قمرين صناعيين سعوديين "سات 5 A، سات 5 B" من قاعدة جيوغوان الصينية، وجرى تصنيعهما بكفاءات محلية في معامل ومختبرات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، في إنجاز غير مسبوق في المنطقة سيضع السعودية على عتبة الريادة الإقليمية والمنافسة على مستوى العالم في مجال صناعة الفضاء، حيث تمكنت تلك الكوادر السعودية المدربة تدريبا عاليا من توطين هذه الصناعة وتطويرها وفق خطط وبرامح "رؤية 2030" الطموحة التي بدأنا في جني ثمارها مبكرا وفي وقت قياسي وفي جميع المجالات وليس في علوم الفضاء فقط. في هاشتاق # "لنا الأرض ولنا السماء"، استقبل السعوديون نجاح إطلاق القمرين الصناعيين، وشاركوا بفعالية في هذا الوسم الذي صعد ليكون الأول في "الترند" العالمي، فخورين ببلدهم، وجازمين بأن مقولة ولي العهد إن طموحاتهم تعانق عنان السماء قد تحققت بالفعل ولم تكن مجرد مقولة ـ كما أسلفت في بداية المقال ـ بل فعل رأوه ورآه العالم بعيونهم، فبسواعد الرجال ها هي الأقمار السعودية تجوب الفضاء وتعانق السماء، وتكتب اسم المملكة في مقدمة الدول المتطورة في صناعة الأقمار. السعودية الفتية التي تأسست على يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبدعم لا محدود منه، التي أتاحت الفرصة للشباب السعودي في صناعة مستقبل وطنهم يتقدمهم أميرهم الشاب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مهندس الرؤية والإصلاح، ها هي تخطو خطوات متسارعة وواثقة على طريق المستقبل وفي تقدم مستمر لا يتوقف، مستعينة بالله سبحانه وتعالى ثم بسواعد شبابها، الذين أكدوا للعالم قدرتهم على النهوض ببلادهم وتطويرها في المجالات كافة.
إنشرها