«فورمولا» .. منافع تفوق الترفيه

|
ونحن في طريقنا إلى ملعب الهلال في جامعة الملك سعود "محيط الرعب" لمشاهدة مباراة السعودية والبرازيل في البطولة الرباعية الدولية التي احتضنتها العاصمة الرياض في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، قلت لابني عمر "ركز كثيرا في نجوم البرازيل تأمل نيمار وبقية رفاقه فليس كل مرة ستسنح لك الفرصة لمشاهدة نجوم البرازيل العالميين على أرض الملعب، فقد كان آخر زيارة للمنتخب البرازيلي للرياض في 1998 في بطولة القارات أي قبل 20 عاما". عقدان من الزمن ونحن نلحظ الفعاليات الرياضية في دول الجوار، وفي دول أقل منا إمكانات، نشاهد المنتخبات العالمية وهي تزور دولا في المنطقة دون المرور بنا، نشاهد الكثير من الفعاليات بمختلف الرياضات التي كنا نتمنى أن تكون لدينا، وأن تكون حظوظنا في متابعتها على أرض الواقع لا عبر شاشات التلفزة. الآن تغير كل شيء وأصبحت السعودية قبلة تلك الفعاليات، فقد شاهدنا نجوم البرازيل والأرجنتين في الرياض وجدة، وشاهدنا نجوم المصارعة الحرة العالميين في الرياض أيضا وجدة، والآن ها هي العاصمة السعودية تحتضن "فورمولا إي" في الدرعية وهي مسقط رأس السعودية التي انطلقت منها راية التوحيد لتوحيد هذه البلاد الطاهرة. الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة كشف قبل أيام وفي تصريحات صحافية سبب استضافة السعودية لتلك الفعاليات الرياضية العالمية ومنها "فورمولا إي"، حيث أكد أن هذا الأمر جاء بناء على توجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي وجه الهيئة باستضافة الأفضل على مستوى العالم. إذا نحن أمام حراك رياضي غير مسبوق وبتوجيهات عليا، والهدف من وجهة نظري الخاصة ليس الترفيه وحده ــ رغم أهميته ــ ولكن المنافع التي تتحقق من تلك الفعاليات الضخمة أكبر من الترفيه وخلافه، فهي أمور تتماشى مع "رؤية 2030"، التي من بنودها تطوير القطاع السياحي المعطل في السعودية واستغلاله كرافد من روافد اقتصاد الوطن، فالخبراء يتوقعون أن يحظى سباق "فورمولا إي" والفعاليات الثقافية والغنائية المصاحبة له بمشاهدة أكثر من 80 مليون مشاهد على مستوى العالم، وهذه المشاهدات الضخمة ستعطي انطباعا جميلا عن بلادنا وستدفع الكثير منهم إلى زيارتها للسياحة واستكشاف معالمها التاريخية.
إنشرها