تصدرت أسعار الطاقة أكبر الرابحين خلال شهر مارس الذي تزامن مع حرب إيران، في ظل قفزة الأسعار نتيجة نقص الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات الطاقة العالمية.
فيما كانت المعادن النفيسة الأكثر تضررا بالتزامن مع ارتفاع الدولار وتسييل المستثمرين ومخاوف تشديد السياسة النقدية نتيجة مخاوف الضغوط التضخمية مع ارتفاع أسعار السلع بسبب الحرب، وفق وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية".
أما الأسهم فأظهرت تباينا واضحا مع تحقيق مؤشر الأسهم السعودية ارتفاعا جيدا مستفيدة من مواصلة الإمدادات عبر طرق وموانئ بديلة لمضيق هرمز ما دعم ارتفاعات قطاعي الطاقة والبتروكيماويات، ولا سيما مع توقعات الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط والمواد البتروكيماوية.
بينما تراجعت الأسهم العالمية والأمريكية مع مخاوف التضخم التي قد تدفع لرفع أسعار الفائدة أو على الأقل بقائها عند المستويات الحالية لفترة أطول.
فيما يخص العملات، ارتفع الدولار مقابل معظم العملات، باعتباره ملاذا آمنا وقت التوترات والحروب وعودة الضغوط التضخمية ما يفتح الباب أمام رفع الفائدة.
أكبر عملة مشفرة "بيتكوين" ارتفعت بشكل طفيف ولا سيما مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب نهاية الشهر حول قرب انتهاء الحرب ما أعاد شهية المخاطر مرة أخرى.
ضرب منشآت الغاز وإغلاق هرمز يقفزان بالأسعار
قفزت أسعار الغاز العالمية بعد ضرب منشآت حيوية في المنطقة وإعلان "القوة القاهرة"، ما بين 60% و905 في أوروبا وآسيا.
كانت عدة منشآت إيرانية في حقلي "بارس الجنوبي" و"عسلوية" تعرضت لضربات إسرائيلية ضمن الحرب في الشرق الأوسط، ما أوقف الإنتاج مؤقتا.
من جهة أخرى، أعلنت قطر للطاقة حالة "القوة القاهرة"، إثر قرارها وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، مؤكدةً إخطار عملائها بهذا الإعلان.
قطر ثاني أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم بعد أن تفوقت على أستراليا لتحل ثانيا خلف أمريكا، مشكلة وحدها خمس إمدادات الغاز المسال عالميا خلال 2025.
حسب بيانات كبلر kpler، ارتفعت صادرات الغاز المسال القطرية 2% العام الماضي، إلى 81.1 مليون طن، تشكل 19% من الصادرات العالمية البالغة نحو 429 مليون طن.
على الجانب الآخر، أغلقت إيران مضيف هرمز أمام حركة الملاحة العالمية ما أوقف خمس إمدادات الغاز العالمية ما قفز بالأسعار.
صعود تاريخي للنفط مع إغلاق هرمز
سجلت أسعار النفط ارتفاعات قياسية خلال شهر الحرب، بنسب راوحت بين 63% و88% للخامات المختلفة برنت وعمان ودبي.
قفزة الأسعار مبررة مع بلوغ متوسط تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، خلال 2024 أكثر من 20 مليون برميل يوميا، أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرا والبالغة 75.5 مليون برميل يوميا.
كما تعادل الإمدادات عبر المضيق 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
من ناحية أخرى، شكلت الحرب تهديدا لمنشآت نفطية في المنطقة ما هدد الإمدادات العالمية.
تشكل 5 دول في المنطقة، على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالحرب، أكثر من 15% من إمدادات الخام العالمية سنويا.
بلغت الصادرات الإجمالية لكل من السعودية والعراق والإمارات وإيران والكويت 15 مليون برميل يوميا، تقارب 15% من إمدادات الخام خلال 2024 البالغة 104 ملايين برميل يوميا، وفق بيانات منظمة الدول المصدّرة للبترول "أوبك".
وحدة التحليل المالي






