تقرر إقامة معرض سيتي سكيب العالمي 2026 في العاصمة السعودية الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 4 فبراير 2027، بدلًا من موعده السابق بين 16 و19 نوفمبر 2026.
وأوضح منظمو المعرض في بيان اليوم الاثنين أن تحديد الموعد الجديد يأتي ضمن جهود تقديم نسخة تواكب مكانته الدولية وحجم المشاركة المتوقعة.
ويهدف القرار إلى توفير تجربة متكاملة للعارضين والرعاة والشركاء والزوار، وفق أعلى المعايير التنظيمية.
الموعد الجديد والنسخة المقبلة في نوفمبر
أكد المنظمون أن المعرض سيقام في الرياض خلال الفترة من 1 إلى 4 فبراير 2027، تحت مسمى نسخة 2026 المؤجلة.
كما تستمر الاستعدادات لتنظيم معرض سيتي سكيب العالمي 2027، خلال الفترة من 15 إلى 18 نوفمبر 2027، دون تغيير في موعده المعلن.
وشكر فريق سيتي سكيب العارضين والرعاة والشركاء من الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب الزوار والمهتمين، على دعمهم وثقتهم المستمرين.
وأكد أن المعرض يمثل تجربة سعودية تعكس تنامي مكانة السعودية في استضافة الفعاليات العقارية الدولية.
وأضاف أن العمل مستمر لتطوير المعرض وتعزيز تأثيره عالميًا، واستقبال المشاركين والزوار من مختلف أنحاء العالم في الرياض.
منصة عالمية للاستثمار العقاري
رسخ معرض سيتي سكيب العالمي مكانته منصة تجمع المطورين العقاريين والمستثمرين وصنّاع القرار والخبراء، إلى جانب الشركات العاملة في التطوير والتخطيط العمراني والتقنيات العقارية.
ويتيح المعرض استعراض المشاريع الجديدة، والتعرف على الفرص الاستثمارية، وبناء العلاقات التجارية بين الجهات المحلية والدولية.
وتتجاوز أهمية الفعاليات عرض الوحدات والمشاريع العقارية، لتشمل مناقشة اتجاهات السوق واحتياجات المشترين وأساليب التمويل والتطوير.
كما توفر فرصة للتواصل المباشر بين المطورين والمستثمرين والمؤسسات التمويلية، بما يساعد على استكشاف فرص التعاون وتقييم المشاريع المطروحة.
ويجمع المعرض كذلك شركات تعمل في مجالات العقارات السكنية والتجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، والبنية التحتية، وتقنيات البناء الحديثة.
وتكتسب المجالات أهمية مع توسع المدن السعودية وتزايد الحاجة إلى تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة، تلبي احتياجات السكان والأعمال.
صفقات النسخة السابقة 63 مليار دولار
شهدت نسخة المعرض السابقة في الرياض نتائج بارزة على مستوى الصفقات والمشاركة الدولية.
وبحسب بيانات منشورة عن نسخة 2025، تجاوزت قيمة الصفقات والمعاملات العقارية المعلنة خلال المعرض 237 مليار ريال، بما يعادل نحو 63 مليار دولار.
وسجلت النسخة حضور أكثر من 164 ألف زائر من أكثر من 120 دولة، إلى جانب مشاركة 577 عارضًا من 42 دولة.
وشملت المشاركة شركات محلية ودولية في التطوير العقاري والتخطيط الحضري وتقنيات البناء والاستدامة.
وتعكس الأرقام اتساع نطاق المعرض، وقدرته على جمع أطراف متعددة من السوق العقارية في منصة واحدة.
العقارات في صميم التحول الاقتصادي السعودي
يمثل قطاع العقارات أحد المجالات المرتبطة بالتحول الاقتصادي الذي تستهدفه رؤية السعودية 2030، من خلال تطوير المدن وتوسيع خيارات الإسكان وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وتشمل جهود تطوير القطاع تحسين البيئة التنظيمية، ورفع مستوى الشفافية، وتوسيع الخيارات السكنية والتمويلية، وتعزيز ثقة المستثمرين.
وفي هذا السياق، تتيح الفعاليات العقارية الدولية فرصة لعرض المشاريع السعودية أمام المستثمرين، والتعريف بالفرص المتاحة في التطوير السكني والتجاري والمشاريع الكبرى.
كما تسهم في ربط المطورين بمقدمي الخدمات التمويلية والتقنية، واستكشاف نماذج جديدة لتطوير الأصول وإدارتها وتشغيلها.
وتتزايد أهمية الترابط مع تطور احتياجات السوق، إذ لم يعد نجاح المشروع مرتبطًا بموقعه أو حجم وحداته فقط.
بل بات يشمل جودة التصميم وكفاءة التشغيل وتوافر الخدمات والبنية التحتية، وقدرة المشروع على تلبية احتياجات السكان والمستأجرين والمستثمرين.
التقنيات والاستدامة تعيدان تشكيل السوق
تتوسع صناعة العقارات في استخدام التقنيات الرقمية، بما يشمل إدارة الأصول والتخطيط الحضري وتحليل البيانات وتطوير خدمات العملاء.
وتتيح التقنيات العقارية تحسين كفاءة العمليات، وتعزيز متابعة الأصول، وتوفير معلومات تساعد المستثمرين والمطورين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.
كما تكتسب تقنيات البناء الحديثة أهمية في رفع الإنتاجية وتحسين إدارة التكاليف والجداول الزمنية للمشاريع.
وتبرز الاستدامة أيضًا ضمن التوجهات التي تؤثر في تصميم المباني وتشغيلها، خصوصًا فيما يتعلق بكفاءة الطاقة والمياه واستخدام الموارد.
ومن المتوقع أن تستمر هذه الموضوعات في تشكيل جانب مهم من النقاشات المهنية المصاحبة للمعارض العقارية الدولية.
ويمنح جمع المطورين والتقنيين والمستثمرين في مكان واحد فرصة لتبادل الخبرات، واستكشاف الحلول القابلة للتطبيق في المشاريع الجديدة والقائمة.
فرص للمطورين والمستثمرين والمشترين
يمثل سيتي سكيب منصة للتعريف بالمشاريع والمنتجات العقارية، ومقارنة الخيارات المتاحة، والتواصل مع المطورين والجهات ذات الصلة.
وتتيح المشاركة للمطورين الوصول إلى شرائح مختلفة من العملاء، واستعراض مشاريعهم أمام المستثمرين والوسطاء والشركات المتخصصة.
أما المستثمرون، فيمكنهم الاستفادة من اللقاءات المباشرة لفهم الفرص المطروحة، ومناقشة نماذج الشراكة، والتعرف على توجهات التطوير في السوق.
ويستفيد المشترون كذلك من جمع عدد من المطورين ومقدمي الخدمات في موقع واحد، بما يتيح مقارنة المنتجات والعروض المتاحة.
ومع ذلك، تظل قرارات الشراء والاستثمار مرتبطة بدراسة الأسعار وشروط التمويل والمخاطر والالتزامات التعاقدية لكل مشروع.
وتعتمد القيمة الفعلية للمعرض على قدرته على تحويل اللقاءات والعروض إلى شراكات وصفقات قابلة للتنفيذ، وليس على حجم الحضور وحده.
الرياض تعزز حضورها في الفعاليات العقارية الدولية
يعكس استمرار تنظيم سيتي سكيب العالمي في العاصمة السعودية الرياض دور المدينة في استضافة الفعاليات المتخصصة التي تجمع الشركات والمستثمرين من الأسواق المختلفة.
كما يوفر المعرض نافذة للتعريف بتطورات السوق السعودية، والمشاريع العمرانية، والفرص المرتبطة بالبنية التحتية والإسكان والتطوير التجاري.
وتسهم مشاركة الجهات الحكومية والشركات الخاصة في تعزيز التواصل بين صناع السياسات والمطورين والمستثمرين، وتبادل الرؤى بشأن احتياجات القطاع.
ومع تحديد الموعد الجديد، تتجه الأنظار إلى نسخة 2027، وما ستقدمه من مشاريع وفرص وشراكات.

