سيستقبل ميناء جدة الإسلامي غرب السعودية خلال نهاية أغسطس الجاري ومطلع سبتمبر المقبل 2400 حاوية قياسية قادمة من الهند مخصصة لمستوردي الأرز في السعودية، وفقا لما أعلنته الهيئة العامة للموانئ في السعودية «موانئ» بالتعاون مع شركة ميرسك العالمية العاملة في مجال الشحن.
وتستهدف الخطوة تعزيز وفرة الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب دعم تدفق السلع الغذائية الأساسية إلى المملكة.
أقرا أيضا: صندوق لوجستي بـ 650 مليون ريال لتطوير مدينة لوجستية في جدة
2,400 حاوية أرز من الهند
تأتي الخطوة ضمن الشراكة الاستراتيجية بين «موانئ» وشركة ميرسك العالمية.
وخصص الجانبان سفينتين لنقل شحنات استثنائية من الأرز إلى السعودية.
وتأتي الشحنات من ميناءي موندرا ونهالوا شيفا في جمهورية الهند.
ويبلغ إجمالي الشحنات 2,400 حاوية قياسية مخصصة لمستوردي الأرز في السعودية.
وتصل السفينة الأولى في نهاية أغسطس الجاري، بطاقة استيعابية تبلغ 4,200 حاوية قياسية.
وتصل السفينة الثانية في 9 سبتمبر المقبل، بطاقة استيعابية تصل إلى 3,500 حاوية قياسية.
ويبلغ إجمالي الطاقة الاستيعابية للسفينتين 7,700 حاوية قياسية.
أقرا أيضا: "موانئ" السعودية تطلق "خط البحر الأحمر السريع" بطاقة 1100 حاوية
حلول لوجستية لتعزيز سلاسل الإمداد
يعكس التعاون التكامل بين «موانئ» وميرسك في تطوير حلول بحرية ولوجستية مرنة.
وتستجيب الحلول لمتطلبات السوق وتدعم مرونة وموثوقية سلاسل الإمداد.
كما تسهم في رفع كفاءة تدفق الواردات والسلع الاستراتيجية إلى السعودية.
ويجسد التعاون مع الخطوط الملاحية العالمية قدرة الموانئ السعودية على التعامل مع المتغيرات التشغيلية.
كما يعكس قدرتها على الاستجابة لاحتياجات الأسواق من خلال حلول لوجستية متطورة.
وتسهم الحلول في ضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية وتعزيز جاهزية منظومة النقل والخدمات اللوجستية.
وتأتي الخطوة امتدادًا لجهود «موانئ» في تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية.
وتدعم الشراكات الأمن الغذائي وتعزز تنافسية القطاع اللوجستي في السعودية.
كما ترسخ مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
أقرا أيضا: السعودية تضيف خدمة شحن جديدة لتعزيز الربط الملاحي مع الأسواق العالمية
"جدة" يعزز موقعه على مسار التجارة العالمية
يعزز ميناء جدة الإسلامي حضوره على مسارات التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا.
ويأتي ذلك مع اعتماد خدمة AE15 لتحالف جيميني (Gemini) العبور عبر البحر الأحمر.
وتمر الخدمة عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، مرورًا بميناء جدة الإسلامي.
ويعزز ذلك الربط البحري المباشر بين السعودية والأسواق الرئيسية في آسيا وأوروبا.
كما يدعم مكانة ميناء جدة الإسلامي كمحور رئيسي على أحد أهم طرق التجارة العالمية.
# موجات الحر تهدد إنتاج الأرز وترفع مخاطر الغذاء عالميًا
من الكبسة إلى المندي والبخاري وغيرها، يحضر الأرز يوميًا على موائد ملايين الأشخاص.
لكن حبة الأرز التي تصل إلى المائدة تواجه خطرًا متزايدًا بسبب موجات الحر.
أقرا أيضا: أول مناولة تتجاوز 17 ألف حاوية قياسية في المحطة الجنوبية لميناء جدة
الحرارة تستنزف إنتاجية الأرز
الأرز ليس مجرد محصول، بل غذاء يعتمد عليه أكثر من نصف سكان العالم.
وتتمثل المشكلة في ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى مدة تعرض المحصول لحرارة تتجاوز 30 درجة مئوية.
وأظهرت دراسة حديثة نشرتها مجلة «ساينس أدفانسز» (Science Advances) تقديرات أكثر تشددًا.
ويخفض كل يوم إضافي فوق 30 درجة إنتاجية الأرز بين 1.1% و1.8%.
ويحدث ذلك خلال المراحل الحساسة من نمو المحصول.
وتعني النتائج أن الحرارة لا تضرب الإنتاج دفعة واحدة.
بل تستنزف إنتاجية المحصول تدريجيًا مع استمرار موجات الحر.
أظهرت الدراسات الجديدة والتجارب الحقلية أن النماذج العالمية السابقة قللت حجم الضرر.
وارتفع تقدير خسائر إنتاج الأرز من 3.8% إلى 8.1%.
ويعني ذلك أن تقديرات الخسائر أصبحت أكثر من ضعف التقديرات السابقة.
وتأتي النسب مع كل ارتفاع قدره درجة مئوية واحدة في متوسط حرارة العالم.
وتترجم النسب إلى خسائر بملايين الأطنان من الأرز.
وفي جنوب آسيا، وصلت الخسائر المقدرة إلى 6.6%.
وتشمل التقديرات الهند وباكستان وبنجلادش وغيرها من الدول المنتجة للأرز.
وفي تايلاند والفلبين وميانمار، وصلت الخسائر المقدرة إلى 7.7%.
مرحلة الإزهار تكشف الخطر الأكبر
تزداد خطورة الحرارة خلال مرحلة إزهار الأرز، عندما تكون النباتات أكثر حساسية للحرارة المرتفعة.
ويمكن للحرارة المرتفعة خلال هذه المرحلة تعطيل عملية التلقيح.
كما تؤدي إلى زيادة الحبوب الفارغة وانخفاض الإنتاج النهائي للمحصول.
ويترجم ذلك إلى محصول أقل، وأسعار أعلى، وضغوط أكبر على المخزونات الغذائية.
وتزداد المخاطر مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر.
حلول تبدأ من الحقل
تشمل الحلول تطوير أصناف أرز أكثر قدرة على تحمل الحرارة.
كما يمكن تعديل مواعيد الزراعة لتجنب فترات الحرارة الشديدة.
ويشمل ذلك تقديم موعد الإزهار لتقليل تعرض المحصول لموجات الحر.
وتسهم إدارة المياه بكفاءة أكبر في تعزيز قدرة المحاصيل على مواجهة الحرارة.
كما يمكن تطوير أنظمة إنذار مبكر تربط موجات الحر بموعد إزهار الأرز.
وقد لا تبدأ المعركة المقبلة على الأرز في الأسواق.
بل قد تبدأ من درجة الحرارة فوق الحقل.
أقرا أيضا: 400 ألف طن السعات التخزينية لفروع "سابل" غرب السعودية وجولة ميدانية للاطلاع على الأعمال

