سراب الانتخابات والخصخصة!

بدأت كلمة الخصخصة في التداول بين الرياضيين بعد نهاية كأس العالم في اليابان في عام 2002 ومرت سنون، وهانحن (محلك راوح) واقتربنا من عام 2011 المحدد من الاتحاد الآسيوي لتحويل الأندية المشاركة في دوري المحترفين الآسيوي إلى كيانات تجارية مستقلة أو بمعنى آخر شركات أو مؤسسات تجارية. وإلى أن نصل لهذا ستظل أنديتنا في التخبط في القرارات الفردية لحفنة من الأشخاص، وغياب مرجعية التقييم والأداء، وعندما ينتهي كل موسم نبدأ في سماع نغمة الترشيح والانتخابات في أنديتنا، وتنتهي تلك النغمة بالتكليف والتمديد أو التعيين دون انتخابات، طالما أن ثلة من الأشخاص اتفقوا عل شخص ما.
وفي نظري كل ذلك عائد إلى غموض اللوائح والأنظمة أو عدم تفعيلها، وعدم وضوح الرؤية، فكل ناد له أنظمته ومرجعيته الخاصة، أين دور الجمعيات العمومية؟ أين دور أعضاء النادي دافعي العضوية؟ أين دور الرئاسة العامة لرعاية الشباب واتحاد كرة القدم؟ لماذا لا يصدر نظام واضح موحد وملزم لجميع الأندية الكبيرة منها والصغيرة دون استثناء؟ كل ماسبق أسئلة ننتظر أجوبة عليها.
خصخصة الأندية ستحل معظم المشكلات في أنديتنا الكبيرة، وعندما يتم ذلك سيكون هناك فصل بين ملكية الأندية وإدارتها التنفيذية، وحينئذ تسهل المحاسبة وتقييم الأداء، وستدار الأندية بطريقة تجارية تستغل إمكانات الأندية الجماهيرية وتضمن عائدا على رأس المال للمستثمرين، ولن يكون هناك هدر للأموال وسنبتعد عن القرارات الفردية والتخبط في القرارات.
لن أسترسل في ما سبق لكيلا يصيبكم الملل من القراءة، كما أصابني الملل من الانتظار، وسلامتكم.
انتهى الموسم الرياضي المحلي بجميع مسابقاته، وانحصرت البطولات بين الأندية الثلاثة الاتحاد والشباب والهلال، وخرجت باقي الأندية خالية الوفاض، ورغم نجاح الموسم ولكنه كان ضعيفا فنيا، فالمنافسة على بطولة دوري المحترفين الأكبر انحصرت بين فريقين وهما الاتحاد والهلال وبفارق كبير عن صاحب المركز الثالث وانتهت بفوز الاتحاد بكل جدارة واستحقاق، وفي المسابقات ذات النفس القصير فاز فريق الشباب بالنصيب الأعظم من تلك البطولات، ففاز بالبطولة الأغلى في اسمها وعائدها المادي، وكذلك ببطولة الأمير فيصل بن فهد بعد فوزه بركلات الجزاء على النصر الذي اكتفى بالمركز الثاني، وفاز الهلال ببطولة كأس ولي العهد.
أفضل رئيس ناد بلا منازع هو الأستاذ خالد البلطان الذي استطاع إعادة ترتيب أوراق فريقه بعد تعثره في بداية الدوري واستطاع إعادته إلى الواجهة بسرعة، رغم تعرضه لحملات مكشوفة.
أفضل فريق يلعب كرة قدم حاليا في السعودية هو الشباب، فترى السرعة والمهارة والتكتيك والتكنيك رغم عدم استفادته من العنصر الأجنبي كما هو الحال في الهلال والاتحاد، ولو كان يملك ذلك لسيطر على كل بطولات الموسم.
أفضل لاعبي الموسم المحليين هم بلا شك نايف هزازي ومحمد نور وعبده عطيف, وبالنسبة للأجانب فهناك هشام بو شروان وويلي وطارق التائب والبرنس تاجو.
أفضل مدرب هو إنزور هيكتور مدرب الشباب ويليه كالديرون مدرب الاتحاد ويليهم مدرب النصر باوزا رغم حضوره المتأخر للتدريب ويلاحظ أنهم جميعا من الأرجنتين بلاد التانجو.
تغييب الحكام الوطنيين عن الساحة في هذا الموسم سيضر بالتحكيم على المدى الطويل وهذا ليس في صالح الكرة السعودية، وهذا أبرز سلبيات الموسم إلى جانب تداخل البطولات وإقامة ست مباريات في يوم واحد، نتمنى تلافيها في الموسم المقبل.

خاتمة
من خرج من داره ...قل مقداره

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي