جماهير الشمس و"البيات الصيفي"
يحاول البعض من الإعلاميين والمحللين الرياضيين إخفاء ميولهم الرياضية عند ظهورهم الإعلامي في وسائل الإعلام محاولين إيهام الجماهير بنزاهتهم وحياديتهم، ولكن عندما تبدأ أفواههم بالحديث وأقلامهم بالكتابة تشعر وكانك تستمع إلى أحد من رابطة مشجعي ذلك النادي أو ذاك، ويبدأ التجني وإخفاء الحقائق وتزييفها والكيل بمكيالين في طرحهم وتحليلهم، فعند خسارة فريقهم يبدأون في تبرير الخسارة، والنوح والبكاء على أداء فريقهم وإيجاد الشماعات ومن ضمنها الإرهاق والتحكيم والأرض والحظ وخلاف ذلك من الأعذار الواهية، متناسين أن هناك فريقا آخر لعب المباراة وكان الأفضل، ويستحق الإشادة.
لست ضد الميول الرياضية فكل من دخل مجال الرياضة لا بد أن يكون لديه ميول ولكن يجب ألا يطغى ذلك على المصداقية واحترام الجماهير، فجماهيرنا أصبحت واعية وتعرف الغث من السمين والشمس لا تحجب بمنخل.
سيكون غدا يوما مفصليا لفريق النصر لكرة القدم في مباراتهم مع غريمهم التقليدي الهلال، فإن فاز النصر سيواصل الكفاح للحصول على أغلى لقب لهذا الموسم كأس خادم الحرمين الشريفين، وإن خسر فسينتهي الموسم الرياضي من دون إنجازات أو ألقاب ليبدأ مرحلة" البيات الصيفي" في إجازة طويلة، فهل نرى جماهير النصر التي غابت عن مباراته الماضية تقف خلف فريقها؟ وهل نرى لاعبي النصر يحرثون الملعب بكفاحهم ويروونه بعرقهم كرد جميل لوفاء تلك الجماهير الصابرة والمؤثرة ؟ ما تنتظره تلك الجماهير هو العرض الجيد بغض النظر عن النتيجة، فالفوز والخسارة واردان في كرة القدم، ولكن ما يهم هو العطاء داخل الملعب والعرض الجيد ولو حدث أن خسر النصر من الهلال فسيكون قد خسر من فريق بطلا يملك نجوما مميزة يمثله سبعة أو ثمانية لاعبين في المنتخب ويملك لاعبين غير سعوديين مميزين جلبتهم إدارة الهلال الرائعة وتقف خلفهم جماهير عاشقه للأزرق، وإن فاز النصر فهو فريق بطل وطموح ولاعبين واعدين ولديه جماهير كبيرة وإدارة مثالية، المهم أن نرى مباراة جميلة مليئة بالإثارة والندية سيتابعها الملايين في السعودية وخارجها.
أثبتت الكرة السعودية علو كعبها على نظيراتها في الشرق الآسيوي وفي الخليج العربي بالتحديد في كرة القدم، فبدا الفرق واضحا لمصلحة الكرة السعودية بعد انتهاء أربع جولات من دوري المحترفين الآسيوي وتوهج فرق الاتحاد والهلال والشباب والاتفاق في تلك الجولات وأصبحت فرقنا على مشارف التأهل لدور الـ 16، ونتمنى حصولها جميعا على المراكز الأولى في مجموعاتها ليتسنى لها اللعب على أرضها وبين جماهيرها في مباريات خروج المغلوب بعد انتهاء الدور الأول الذي أجزم بأنه كان ضعيفا، وباستثناء الفرق السعودية والأوزبكية والغرافة القطري والجزيرة الإماراتي، كانت باقي الفرق المشاركة متهالكة فنيا، كيف لا وبعضها يصارع على الهبوط للدوري الأدنى في بلده هذا الموسم، وبعضها يشارك رغما عنه كالأهلي الإماراتي الذي يطمح إلى المشاركة في كأس أندية العالم التي ستقام في الإمارات هذا العام كون بطل الدوري في الإمارات سيشارك تلقائيا في تلك البطولة، لذلك فالطريق الأسهل له التركيز على بطولة الدوري في بلاده، لن أتحدث عن معايير الاتحاد الآسيوي الغامضة التي غيبت فرقا قوية عن المشاركة في تلك البطولة كالفرق السورية الاتحاد والكرامة والفرق الأردنية كالوحدات والفيصلي والأندية الكويتية كالقادسية والكويت في المشاركة في تلك البطولة وأجازت مشاركة فرق ركيكة كالشارقة والشباب الإماراتي وسباتري الإيراني وغيرها، وسلم لي على المعايير الصورية للاتحاد الآسيوي!.
عاد ذلك المتشدق الغاوي للظهور الإعلامي وواصل الإساءة لفريقه وإدارته وجماهيره، بل لم يكتف بذلك بل تطاول على الإعلام المحسوب على فريقه وعلى أساتذة له ووصفهم بالإنشائيين لكونهم انتقدوا ارتماءه في أحضان الإعلام المنافس وبات نجما كوميديا في برامجهم، فعلا إذا لم تستح فأصنع ما شئت!
خاتمه
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها.