المدارس الأهلية .. تذبح أولياء الأمور والمدرسين!

تحولت المدارس الأهلية إلى سلخانات لذبح وسلخ أولياء الأمور والمدرسين والمدرسات .. وبينما تحاول الدولة بشتى الطرق تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين .. تسعى هذه المدارس إلى استنزاف المواطنين الغلابة.
من ذلك المرسوم الملكي بزيادة مرتبات المعلمين والمعلمات في المدارس الأهلية بحد أدنى 5000 ريال + 600 ريال بدل انتقال يتحمل نصفها صندوق الموارد البشرية .. وبينما ينتظر أولياء الأمور تخفيف مصاريف المدارس نتيجة لهذا القرار الإنساني فوجئوا بزيادة الرسوم .. ثم قام بعض أصحاب المدارس بإجبار المعلمات على توقيع عقود برواتب متدنية هذا .. أو الإقالة.
لا بأس أن يتحول التعليم الأهلي أو الخاص إلى "بيزنس" .. ولكن لا بد من ضوابط لضبط أداء هذا المرفق المهم .. إن التعليم رسالة والتربية رسالة، فهل ما يحدث الآن رسالة من أي نوع؟!
لقد تنصلت وزارة التربية والتعليم من مسؤوليتها عن القطاع الأهلي في التعليم، وقالت إنها ليست ذات ولاية من أي نوع على المدارس الأهلية .. والسؤال: من إذن المسؤول عن نشاط هذه المدارس تربوياً واقتصادياً؟ من الذي يستطيع أن يقرر أن المدارس تقوم بواجبها التعليمي والتربوي؟ وإذا كانت وزارة التربية والتعليم قد غسلت يديها من هذه المهمة .. فمن المسؤول؟ هل هي وزارة العمل أم وزارة الصحة أم وزارة الأوقاف؟
إنني لا أدعو إلى تأميم المدارس الأهلية .. ولكن أدعو إلى ترشيدها بدلاً من تركها تذبح أولياء الأمور، والتأميم سلاح مشهر، ولكننا نأخذ بنظام الاقتصاد الحر .. ولكن كل شيء له ضوابط.
إننا نريد جواباً من أي جهة عاجلاً .. شاملاً .. يضع الأمور في نصابها، بدلاً من هذا الانفلات.
عندما انتخب الرئيس "أوباما" للرئاسة، كانت دعوته الأولى هي إصلاح التعليم في أقوى دولة في العالم لأنه يعلم أن التعليم هو قاطرة التقدم .. فهل سنركب القطار أم نقف على محطة الانتظار .. أو حتى نعود إلى عصر الحمير والجمال؟ أفيدونا أفادكم الله!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي