أثارت ارتفاعات أسعار النفط الماراثونية منذ إندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط، التساؤل حول أهمية المنطقة لإمدادات الخام العالمية.
وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية، تشكل 5 دول في المنطقة، على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالحرب، أكثر من 15% من إمدادات الخام العالمية سنويا.
بلغت الصادرات الإجمالية لكل من السعودية والعراق والإمارات وإيران والكويت نحو 15 مليون برميل يوميا، تقارب 15% من إمدادات النفط الخام خلال 2024 البالغة نحو 104 ملايين برميل يوميا، وفق بيانات منظمة الدول المصدّرة للبترول "أوبك".
فيما رفعت هذه الدول إنتاجها خلال العام الماضي ضمن تحالف أوبك+ بعد خفضه منذ عام 2023 والممتد حتى أبريل من العام الماضي.
في ظل هذه الحصة الكبيرة، كان من الطبيعي أن تشهد أسعار النفط ارتفاعات ماراثونية ما التهديد الذي تعرضت له الإمدادات، في ظل تعرض بعض المنشأت النفطية للمحاولات استهداف من قبل إيران، إضافة إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الذي يمثل الشريان الرئيس لتصدير خام هذه الدول، وإن كان هناك بدائل لدى بعض الدول على رأسها السعودية.
منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران السبت الماضي، قفزت أسعار خام برنت 29% إلى 93.4 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 2023.
فيما توقع وزير الطاقة القطري وصوله إلى 150 دولار للبرمييل، فيما توقع بنك باركليز ارتفاعه إلى 120 دولار للبرميل حال استمرار الحرب.
تأثر الإمدادات لدى أعضاء كبار في نادي مصدري النفط في المنطفة
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية ،أمس، حالة "القوة القاهرة" على مبيعات الخام وخفض الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل يوميا، بسبب التهديدات المستمرة من جانب إيران ضد دولة الكويت.
ذكرت المؤسسة في بيان أن التخفيضات بدأت السبت، ومن المرجح أن ترتفع تدريجيا اعتمادا على مستويات التخزين، مؤكدة أن الإجراء "احترازي بحت، وسيتم مراجعته مع تطور الأوضاع"، مع بقاء احتياجات السوق المحلية متوفرة بالكامل.
يشار إلى أن مضيق هرمز المنفذ الوحيد لصادرات النفط الكويتي، وقد تسبب التصعيد الإيراني في تباطؤ حركة الشحن وامتلاء صهاريج التخزين.
تأتي خطوة الكويت بعد أن كانت العراق قد أعلنت الأسبوع الماضي تقليص إنتاجها من النفط الخام بسبب تخفيض أو إيقاف التصدير إثر إغلاق مضيق هرمز.
وقالت وزارة النفط في بيان حينها، إن تقليص إنتاج النفط الخام لن يؤثر في مواصلة عمل المصافي، واستمرار إنتاج المشتقات بأنواعها، لتلبية الاحتياجات النفطية الداخلية.
وأضافت أن جميع المصافي في الجنوب والوسط والشمال تعمل بشكل مستمر وبكامل طاقتها، لإنتاج مختلف المشتقات النفطية التي من خلالها يتم توفير الكميات المطلوبة للاستخدامات المحلية اليومية، وتخزين الفائض منها.
و"القوة القاهرة" تعني تعطل الإمدادات بسبب ظروف قاهرة مثل الحروب والأزمات الكبرى، بالتالي يعفي هذا البند منتج النفط أو الغاز قانونيا من التزاماته في تسليم الشحنات المتفق عليها في موعدها ، ولا يحق للمشترين المطالبة بتعويضات عن التأخير أو عدم التسليم.
توزيع الحصص لكبار مصدري النفط في المنطقة
السعودية أكبر مصدري النفط في المنطقة والعالم، بواقع 6.1 مليون برميل يوميا في عام 2024، قبل رفعها لاحقا إلى 7 ملايين برميل يوميا خلال أخر 3 أشهر من 2025 بعد زيادة الإنتاج ضمن تحالف أوبك+، لتمثل بذلك أكثر من 6% من إمدادت النفط العالمية.
خلف السعودية يأتي العراق بصادرات 3.4 مليون برمل يوميا، تمثل 3.2% من الإمدات العالمية، ثم الإمارات 2.7 مليون برميل، تشكل 2.6% من الصادرات العالمية، وإيران 1.6 مليون برميل يوميا، والكويت 1.2 مليون برميل يوميا.
مسارات بديلة عند إغلاق مضيق هرمز
وحدة التحليل المالي




