علو الهمم

|

نحتاج - دوما - للتذكير بالنجاحات الفردية التي يحققها أبناؤنا لتأكيد تمكنهم وقدرتهم على التعامل مع كل التحديات التي يمكن أن تواجههم، المهم أن يقف الواحد على قدميه بعد الخسارة ويتحرك للأمام.

لعل أشهر قصص رجال الأعمال العالميين تؤكد هذه النظرية المهمة، وهي أنه لا بد من النهوض دائما مهما كان السقوط مؤلما، وانظروا إلى حالات كبرى مثل حالة "جاك ما " مؤسس موقع علي بابا و"ستيف جوبز" مؤسس شركة أبل.
الشواهد أكثر في مجتمعنا ولكنها لا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام والنشر الذي يعين المكافحين على تحقيق أحلامهم ، ولم أشاهد يوما من عانى في طفولته واستمر في المعاناة طول حياته، بل إن كثيرا منهم يتفوقون ويحققون أكثر مما يحققه من نشأوا في بيئات أفضل.
أدعو كل واحد من القراء لمراجعة معارفه ممن تيتموا في طفولتهم أو صباهم، وأين أصبحوا اليوم، كل من تلاقونه سيكون متفوقا في حياته، سوى حالات شاذة لا يعتد بها. إذا فالقاعدة هي: إن الله يعين الكل والمحتاج إن هو سلك السبيل الصحيح وحاول الوقوف بعد السقوط.
أقول هذا وأنا أشاهد قصة شاب سعودي بحث عن العمل في ثلاث مناطق ولكنه لم يحقق أي نجاح، بعض المسؤولية تقع على عيب خلقي هو "التأتأة" التي كانت تعيقه عن الحصول على وظيفة تناسب تخصصه وقدراته.
يبحث صاحبنا عن مكان جديد وعمل مختلف ويجد ضالته في مزرعة، حيث يعمل في قطف الثمار مقابل أجر زهيد، هدفه هو البقاء على قيد الحياة والبحث عن حياة أفضل.
يسوق القدر صاحبنا ليتعرف على رجل أعمال، اكتشف قدراته فساعده على البدء بعمل تجاري نجح وحقق أرباحا كبيرة، ويستمر المكافح في جهوده ليتحول إلى رجل أعمال هو الآخر ويفتتح شركة فيديو يستمر نجاحها إلى اليوم.
بعد المعاناة يوصي صاحبنا كل من يعجب لمثابرته بعدم الاستسلام للظروف أو الإعاقة أو تعاملات الآخرين أو حتى الجغرافيا، فالرزق لا عنوان له ولا مكان. الله يوزع الأرزاق بين خلقه وهذا يعني أن نعمل ونجتهد ونكافح، وسيحقق الله آمالنا لا محالة.

إنشرها