دعم السعودية لليمن لا يتوقف

|

منذ فترة ليست بالطويلة ومزاج "عبدو" العامل في الاستراحة أكثر من "رايق"، غالبا ما أجده مبتسما ويتحدث عن نزول أسعار السلع في بلاده وكيف تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية بعد التدخل السعودي الأخير ودعم الريال اليمني، عبر الودائع ومنح المشتقات النفطية، والمشاريع التنموية التي تقيمها في أكثر من محافظة ومدينة محررة، وهو الأمر الذي أسهم في تحريك الاقتصاد وتوفير الوظائف وأسهم في نزول أسعار المواد الغذائية إضافة إلى نزول ملحوظ في أسعار "المحروقات" التي يحتاج إليها المواطن اليمني في حياته اليومية، وفي كل مرة أسأل "عبدو" عن الوضع في اليمن والأسعار يكون رده المباشر "نزّلها أبو فهد الله يطول في عمره" ــ في إشارة إلى خادم الحرمين الملك سلمان وتوجيهاته التي لا تتوقف في إغاثة الشعب اليمني ودعم اقتصاد البلاد.
دعم السعودية لليمن لم يكن وليد الأحداث الراهنة، ولم يكن فقط عند انقلاب الحوثيين على الشرعية، وطلب التدخل من السعودية لعودة حكومة هادي ووقف التغلغل الإيراني في الأراضي اليمنية، بل هو دعم دائم لا يتغير ولا يتبدل، ولا يمكن أن تكون له نهاية، فالسعودية هي الداعم الأول لميزانية اليمن منذ تأسيس البلاد على يد ــ المغفور له بإذن الله ــ الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن، وهي التي تسهم في تنمية البلاد وتوفير كل ما يحتاج إليه المواطن هناك من خلال بناء المستشفيات والمدارس وحفر الآبار، وهي التي تقدم المعونات والإغاثة للشعب اليمني، وهي التي فتحت قلبها قبل حدودها لليمنيين، حيث يعمل فيها أكثر من مليوني يمني يقدمون العون لأكثر من عشرة ملايين من أسرهم، وينعمون في المملكة بمزايا تفوق ما يمنح لبقية الجاليات، ولم تنظر السعودية في يوم إلى وضع الحكومة اليمنية وعلاقاتها معها بل هي تتلمس احتياجات المواطن اليمني، حتى في حرب الخليج التي اندلعت في 1990 وموقف الحكومة اليمنية من الأزمة ووقوفها في صف العدوان ضد السعودية ودول الخليج لم تتوقف المساعدات عن الشعب اليمني وهو أمر يقر به كل إنسان شريف سواء في الداخل اليمني أو خارجه.
لا شك أن في اليمن ملايين كصاحبنا "عبدو"، يقرون بدعم السعودية لبلادهم ويثمنونه ويدعون للملك وولي عهده ولا يمكن أن ينكروه، وما الأصوات النشاز التي تظهر على قناة الجزيرة ممن يسمون أنفسهم نشطاء يمنيين أو صحافيين ويسيئون إلى السعودية إلا جزء من منظومة المرتزقة الذين يرعاهم تنظيم الحمدين وينفق عليهم ولا يمثلون إلا أنفسهم، والشعب اليمني الشريف منهم براء.

إنشرها