ثقة عالمية بالاقتصاد السعودي

|

لا شك أن التقرير الذي كشف عنه صندوق النقد الدولي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، أمس الأول، وتوقع خلاله مستقبلا زاهرا للاقتصاد السعودي ونموا يفوق كثيرا من الاقتصادات في العالم، يعطي مؤشرا قويا على أن المملكة بدأت فعليا وبشكل كبير في جني ثمار "رؤية 2030" الطموحة، التي أشرف عليها وهندسها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد.
التقرير الذي صدر من "صندوق النقد"، وهو من أكبر المنظمات الدولية الاقتصادية ذات المصداقية العالية التي تتحرى الدقة بشكل كبير في كل تقاريرها وتنبؤاتها، توقع أن تكون السعودية سادس دولة على مستوى العالم من حيث حجم النمو الاقتصادي في 2020، متفوقة على كثير من الاقتصادات العالمية كأمريكا وألمانيا.
وفي الوقت الذي توقع فيه التقرير نموا قويا للاقتصاد السعودي، تنبأ أيضا بنمو ضعيف في منطقة الشرق الأوسط، ليؤكد مجددا قدرة الإصلاحات التي قامت بها السعودية في الأعوام الثلاثة الماضية في إحداث الفارق ومخالفة الاتجاه العام في اقتصادات المنطقة وبدأت آثارها الإيجابية تظهر على السطح وتتلمسها المنظمات الدولية الاقتصادية، وتشيد بها وترفع من توقعاتها لحجم النمو في الاقتصاد، كما فعل صندوق النقد الدولي أمس الأول خلال منتدى دافوس، الذي شهد حضورا سعوديا لافتا وتهافتا من مسؤولي الشركات العالمية الكبرى على الندوات التي شارك فيها مسؤولون سعوديون، وناقشت اقتصاد المملكة والظفر بالفرص الاستثمارية المتاحة - كما أشارت وكالات أنباء عالمية.
طبعا هذا التقرير الأخير والمهم لصندوق النقد الدولي لم يكن الأول، بل هو امتداد لكثير من التقارير العالمية التي أبدت ثقتها بالاقتصاد السعودي، ويتماشى مع تقارير وكالات تصنيف ائتمانية عالمية رفعت من معدل تصنيفها لاقتصاد المملكة خلال الفترة الماضية، كوكالتي "فيتش" و"موديز".
لا شك أن "الرؤية" التي بدأنا نجني ثمارها مبكرا وأقرت في عام 2016، قد أسهمت في تجاوز السعودية كثيرا من الصعاب الاقتصادية والمالية، بل أسفرت عن نمو كبير للإيرادات غير النفطية، خاصة خلال العام الماضي، وهو الأمر الذي أسفر أيضا عن خفض أكبر من المتوقع للعجز في الموازنة التي تسير في طريق "التوازن المالي" والمحدد له في 2023.

إنشرها