بيانيتش وديبالا بالعقال

|


ليلة الخميس الماضية كانت أنظار العالم صوب السعودية وتحديدا إلى مدينة جدة عروس البحر الأحمر، التي احتضنت مباراة السوبر الإيطالي بين ناديين من أعرق الأندية في العالم يوفنتوس وميلان، والتي انتهت بفوز الأول وحصوله على اللقب بهدف نجمه العالمي البرتغالي كريستيانو رونالدو.
كنا في السابق نطمح إلى استضافة سوبر إقليمي على أرض السعودية، كالسوبر المصري أو غيره من الفعاليات التي نراها ضخمة، لكن الهيئة العامة للرياضة مشكورة فاجأتنا بما هو أضخم من توقعاتنا وطموحاتنا، عبر استضافة فعالية من أضخم الفعاليات على مستوى العالم، التي تلف أعناق الملايين من متذوقي الرياضة الأكثر شعبية، وقد كانت الفرصة سانحة للآلاف من الجماهير السعودية لمشاهدة نجوم عالميين في "الجوهرة المشعة" على الطبيعة، والاستمتاع بفنون كرة قدم راقية ومتقدمة.
في طريقي إلى "الجوهرة المشعة" لمشاهدة المباراة كان الهاجس الأكبر هو التالي: الاستضافة وقد تم النجاح لها، ولكن هل نحن قادرون على إخراجها للعالم بالشكل الذي يليق بنا ويليق بالحدث المهم؟ كنت أخشى القصور في التنظيم ونحن أمام مرأى العالم، فالحدث ونجاحه يسجل للسعودية دولة وشعبا وليس للفريقين المتباريين.
ولكن الخوف تبدد بعد نهاية المباراة، فقد كان التنظيم أكثر من رائع بدءا من الخطة المرورية السلسة إلى الملعب والاستقبال الجميل الرائع من شبان وشابات السعودية، ونهاية بالتنظيم الرائع داخل الملعب والتفاعل الجميل من الجماهير الحاضرة، فالجهود كانت أكثر من رائعة سواء خارج "الجوهرة" أو داخل مرافقها، وقد استطعنا نقل صور حضارية جميلة ورائعة للعالم عن بلادنا، أشاد بها مسؤولو الفريقين ونجومهما.
هذه المباراة كانت دعاية جميلة لبلادنا، وقد وفقت الهيئة العامة للرياضة ثلاث مرات من خلالها، الأولى في السعي لاستضافتها على أرض السعودية، وفي الثانية عندما نجحت نجاحا باهرا في التنظيم، وفي الثالثة عندما استغلتها للترويج لبلادنا ولفت الأنظار إليها وإلى ثقافتها، حتى الزي السعودي كان حاضرا في الفعاليات عندما ارتداه نجوم الفريقين عند وصولهما إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، وكان أجمل التعليقات هو ما صدر من البوسني ميرالم بيانيتش لاعب يوفنتوس الذي نشر على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا قصيرا برفقة زميله الأرجنتيني باولو ديبالا، وهما يرتديان العقال والشماغ السعوديين محييا متابعيه وهم بالملايين قائلا: "معكم الشيخ بيانيتش والشيخ ديبالا".

إنشرها