لغة الأرقام أكثر صدقا

|
لا شك أن لغة الأرقام في علم الاقتصاد هي أكثر صدقا، وأكثر إقناعا، ولا يمكن أن تكذب في يوم ما، ومن هنا جاء حديث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأخير في مبادرة مستقبل الاستثمار 2018، الذي عقد في العاصمة الرياض خلال الأسبوع الجاري مدعوما بالأرقام، حيث قال الأمير الشاب ومهندس الرؤية والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في السعودية "لا تصدقوني بل صدقوا الأرقام"، قبل أن يستطرد ويذكر كل تلك القفزات التي تشهدها السعودية في المجالات كافة، خاصة الاقتصادية منها، وبالتالي كان التفاؤل حاضرا في نفوس كل السعوديين، بالقدر الذي كانت الثقة والدقة حاضرة في حديث ولي العهد. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل التفاؤل لازم نفوس كل المستثمرين الحاضرين للمؤتمر والمستمعين لحديث ولي العهد عن بعد، وهو يسلط الضوء على اقتصاد بلاده الذي يعد واحدا من أكبر الاقتصاديات في العالم. الأرقام تقول إننا مقبلون على ميزانية للسعودية تتجاوز التريليون ريال، وهو أمر يحدث للمرة الأولى في تاريخها.. الإيرادات غير النفطية تضاعفت أكثر من ثلاث مرات، وهو مؤشر حقيقي وصادق لنجاح "رؤية 2030"، التي تستهدف تنويع الإيرادات والانفكاك من سيطرة النفط على أغلبية إيرادات الدولة، أيضا تضاعف حجم صندوق الاستثمارات العامة من 150 مليار دولار إلى 300 مليار خلال العام الجاري، مع توقعات أن يبلغ 400 مليار دولار بنهاية العام، وهو في طريقه إلى بلوغ الرقم المستهدف بنهاية 2030 ألا وهو تريليونا دولار. تلك الأرقام الموثقة، التي تحدث عنها ولي العهد، حتما ستعزز ثقة العالم، خصوصا المستثمرين بالاقتصاد السعودي الذي يحتل مرتبة متقدمة - وفق تقارير دولية - عالميا في معايير الأداء وعوامل جذب الرأسمال الأجنبي والفرص الواعدة، وهو أمر ما كان ليحدث لولا الإصلاحات التي قامت بها الحكومة السعودية ممثلة في مهندس "الرؤية" الأمير الشاب محمد بن سلمان. حديث ولي العهد لم يمنح السعوديين التفاؤل وحدهم، بل شمل كل شعوب دول الشرق الأوسط، وأكد لهم أن نجاح الإصلاحات السعودية ستنعكس إيجابا على دول المنطقة كافة، التي تنبأ لها بمستقبل اقتصادي باهر عندما وصف منطقة الشرق الأوسط بـ"أوروبا الجديدة".
إنشرها