تعتزم شركة الدرعية تنفيذ منظومة تبريد مناطق بطاقة تصميمية تبلغ نحو 72 ألف طن تبريد لخدمة المرحلة الأولى من مشروع الدرعية، في خطوة تستهدف دعم القطاع السياحي وتحسين تجربة الزوار في أحد أكبر المشاريع التراثية والسياحية في السعودية.
وقال ثامر دحدولي، المدير المساعد في شركة الدرعية، إن المشروع سيخدم الفنادق والمطاعم والمنشآت التجارية والحكومية والمرافق الصحية والتعليمية والمناطق السكنية ضمن المرحلة الأولى، مع إمكانية التوسع التدريجي بالتزامن مع استكمال مراحل التطوير اللاحقة.
وأوضح أن المرحلة الأولى تمثل نحو ثلث أعمال التطوير المخطط لها في مشروع الدرعية، لكنها تشكل مشروعا كبيرا بحد ذاتها نظرا لحجم البنية التحتية والخدمات المساندة المطلوبة.
مياه معالجة لتشغيل مرافق وأنظمة التبريد
وأضاف أن الشركة تعمل على تطوير منظومة للاستفادة من المياه المعالجة الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي في تشغيل مرافق وأنظمة التبريد، بهدف خفض الاعتماد على المياه العذبة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية بما يتماشى مع أهداف الاستدامة البيئية للمشروع.
وأوضح أن الاستهلاك التصميمي الأقصى للمياه في منظومة التبريد سيبلغ نحو 14 ألف متر مكعب يوميا عند التشغيل الكامل وخلال فترات الذروة الصيفية، مشيرا إلى أن الاستهلاك الفعلي سيكون أقل من ذلك خلال معظم أشهر العام.
وتنفذ محطة تبريد المناطق على مراحل متزامنة مع تطور أعمال البناء في المشروع، فيما يجري استكمال مبنى المحطة والبنية التحتية الرئيسية خلال المرحلة الحالية، على أن يتم تركيب أجزاء من المعدات الميكانيكية تدريجيا وفق الاحتياجات التشغيلية الفعلية.
تأسست شركة الدرعية وهي إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة عام 2022 وهي المسؤولة عن تطوير مشروع الدرعية الذي ينطلق من قلب حي الطريف التاريخي أحد مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
وتشمل خطة شركة الدرعية تحويل 14 كيلومترا مربعا من الدرعية إلى واحدة من أبرز الوجهات العالمية والإقليمية، ورصدت الشركة ميزانية تطوير ضخمة تتجاوز 236 مليار ريال وتشمل هذه الميزانية تشييد أكثر من 300 وحدة سكنية حديثة، إضافة إلى إنشاء 40 فندقا عالميا لتلبية احتياجات الزوار والسياح.
وعلى صعيد المساحات التجارية والإدارية ضمن الـ 14 كيلومترا مربعا من المناطق المطورة، تخطط الشركة لتخصيص مساحات شاسعة تدعم قطاع الأعمال والترفيه، حيث ستتجاوز مساحة المكاتب الإجمالية 1.6 مليون متر مربع، بينما سيتم تخصيص أكثر من 566 ألف متر مربع من المساحات للمطاعم والمحلات التجارية.
وأشار دحدولي إلى أن هذا النهج المستخدم في مشروع التبريد يهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي وتجنب التكاليف الإضافية المرتبطة بصيانة وتشغيل المعدات قبل الحاجة إليها، مع ضمان جاهزية البنية التحتية لمواكبة التوسع العمراني المستقبلي.
وقال المدير المساعد في الشركة إن مشروع محطة تبريد المناطق ينفذ بالتزامن مع مراحل تطوير الدرعية، مشيرا إلى أن المحطة صممت لخدمة المشروع بالكامل عند اكتماله، فيما سيجري تشغيلها تدريجيا وفقا لاستكمال المباني والمنشآت المستفيدة من خدماتها.
18 فندقا ومنشأة ضيافة في المرحلة الأولى
ويعد مشروع تبريد المناطق أحد مشاريع البنية التحتية الرئيسة في الدرعية، ووفقا للشركة، ستضم المرحلة الأولى نحو 18 فندقا ومنشأة ضيافة فاخرة، وتمثل ما يقارب ثلث أعمال التطوير المخطط لها في المشروع.
كما يشمل المشروع حلولا لتلطيف الأجواء في الساحات والمناطق المفتوحة عبر استخدام المياه المبردة المنتجة في المحطة المركزية لتبريد الهواء وضخه إلى المناطق المستهدفة، بما في ذلك "ساحة الدرعية"، على أن يبدأ التشغيل التدريجي لهذه الأنظمة بين عامي 2028 و2030 مع اكتمال أجزاء من المشروع.



