تمكنت السعودية من تعزيز صادراتها غير النفطية خلال العام الماضي، مسجلة مستويات قياسية، مدفوعة بشكل رئيسي بالارتفاع الكبير في البضائع المعاد تصديرها.
بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 363.5 مليار ريال خلال عام 2025، بنمو 18.1%، وبمتوسط تصدير شهري 30.3 مليار ريال، ما يظهر سعي السعودية لاستغلال تطور بنيتها التحتية اللوجستية.
في ديسمبر، نمت الصادرات بنحو 7.4% لتصل إلى 31.7 مليار ريال، ورغم تباطؤ النمو الا أن سلسلة النمو تستمر للشهر 25 وعلى أساس سنوي.
ورغم حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي وضعف زخم التجارة السلعية، حافظت السعودية على وتيرة نمو جيدة في صادراتها غير النفطية خلال العام الجاري، لتسجل أعلى معدلات نمو في 4 أعوام.
كما استمر الأداء القوي للبضائع المعاد تصديرها، إلى جانب نمو صادرات المعدات الإلكترونية، رغم تراجع صادرات الكيماويات واللدائن.
وجاءت صادرات السلع خلال العام الماضي (بيانات أولية) أقل بقليل من توقعات هيئة تنمية الصادرات التي كانت في حدود 418 مليار ريال، ما يبرز تأثير منتجات الكيماويات واللدائن التي شهدت موجة من تراجع الأسعار.
وتسعى هيئة تنمية الصادرات، والتي يترأس مجلس إدارتها وزير الصناعة والثروة المعدنية، إلى تحقيق صادرات غير نفطية بقيمة 458 مليار ريال خلال العام المقبل، منها 208 مليارات ريال بضائع معاد تصديرها، بحسب إستراتيجية الهيئة.

الصادرات السعودية غير النفطية -02 (1)
38 % من الصادرات بضائع معاد تصديرها
ارتفعت حصة البضائع المعاد تصديرها إلى 38.1% من إجمالي الصادرات غير النفطية خلال العام الماضي، مقارنة بـ 29.4% قبل عام، وهو أعلى مستوى مسجل وفقا للبيانات الرسمية المتوفرة.
وتستفيد السعودية من موقعها الجغرافي الذي يربط بين أهم طرق التجارة العالمية، ومن تطور بنيتها اللوجستية، لتعزيز تدفقات التجارة بين آسيا وأوروبا وإفريقيا وتحقيق مكاسب اقتصادية واسعة.
كما نمت البضائع المعاد تصديرها خلال العام الماضي بنسبة 53% لتبلغ قيمتها 138.5 مليار ريال، فيما نمت صادرات البضائع بخلاف المعاد تصديرها بنحو 3.5% لتصل إلى 225 مليار ريال.
وفي هذا السياق، تعمل السعودية على تطوير مناطق الإيداع وإعادة التصدير، وتحديث اللوائح لتشمل العمليات ذات القيمة المضافة مثل التجميع والتصنيع البسيط، إضافة إلى تمكين المصدرين من إنهاء الإجراءات الجمركية دون تحديد الوجهة النهائية، ما يعزز جاذبية المنافذ السعودية للشركات الإقليمية والدولية.
وتكتسب إعادة التصدير أهمية متزايدة في نمو الإيرادات غير النفطية للحكومة من خلال زيادة الإيرادات الجمركية. كما تعد تكلفة النقل والخدمات اللوجستية من أبرز عوامل نجاح القطاع، حيث يسهم نموه في دعم الناتج المحلي الإجمالي.
وتأتي هذه التطورات في إطار جهود السعودية لزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي غير النفطي من 16% إلى 50% على الأقل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
أكبر الدول استقبال للصادرات السعودية غير النفطية
استحوذت 3 دول على نحو نصف الصادرات غير النفطية وهي ( الإمارات، الهند، الصين)، فيما تصدرت الإمارات وجهات الصادرات مستحوذة على 30% من الإجمالي، بينما يزيد عدد الدول المستوردة من السعودية على 150 دولة.
نمت الصادرات إلى دولة الإمارات بنحو 53% خلال العام الماضي لتصل إلى 106.9 مليار ريال، وشملت معدات إلكترونية ومعدات الطائرات والسفن.

3 دول تستحوذ على 50% من الصادرات-02
وجاءت الهند في المرتبة الثانية بصادرات بلغت 32.9 مليار ريال، بنمو 38% عن العام 2024، بينما حلت الصين في المركز الثالث بصادرات بلغت 27 مليار ريال، إلا أنها تراجعت بنحو 1.2%.
وحدة التحليل المالي



