سجلت التداولات في الأسواق الأمريكية عبر مؤسسات السوق المالية السعودية مستوى تاريخيا خلال الربع الثاني من 2026، بعدما بلغت 302.2 مليار ريال، مستحوذة على نحو ثلث إجمالي نشاط التداول في أسواق الأسهم المحلية والأجنبية.
يأتي هذا التوسع في وقت طرحت فيه الهيئة مؤخرا مشروعا تنظيميا يضع حدا أدنى للهامش الأولي عند 50%، ويعزز متطلبات الرقابة على التعاملات الخارجية، مع ارتفاع قيمة أصول العملاء الأجنبية وتزايد الوزن النسبي للأسواق الأمريكية في نشاط مؤسسات السوق المالية.
وبحسب وحدة التحليل في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات هيئة السوق المالية، ارتفعت التداولات الأمريكية 56.2% على أساس سنوي، كما نمت 24.9% مقارنة بالربع الأول لنفس العام.

تطور التداولات في الأسواق الأمريكية عبر المؤسسات السعودية
تداولات السعوديين في الأسهم الامريكية -02
تداولات أمريكية قياسية تتجاوز 300 مليار ريال
تكشف البيانات التاريخية عن اتساع نشاط التداول في التداولات الأمريكية خلال العقد الماضي، بعدما ارتفع من نحو 6.9 مليار ريال في الربع الأول 2016 إلى 302.2 مليار ريال في الربع الثاني 2026، بما يعادل نحو 43 ضعف المستوى المسجل قبل 10 أعوام.
ولم يتحقق النمو بوتيرة منتظمة، إذ شهدت التداولات الأمريكية فترات صعود وتراجع متعاقبة، قبل تسارعها مجددا خلال العامين الماضيين، بعدما كانت تبلغ نحو 58.6 مليار ريال في الربع الثاني 2024، أي أقل من خمس مستواها الحالي.
وخلال النصف الأول 2026، بلغت التداولات الأمريكية نحو 544 مليار ريال، مقابل 367.2 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، بنمو 48.2%.
إلى ذلك، بلغ إجمالي التداول عبر مؤسسات السوق المالية في الأسواق المحلية والأجنبية نحو 967 مليار ريال خلال الربع الثاني، مقارنة بنحو 851.2 مليار ريال قبل عام، لترتفع حصة الأسواق الأمريكية من 22.7% إلى 31.3% خلال الفترة.
التداولات الأمريكية تقود 94% من زيادة النشاط
استحوذت الأسواق الأمريكية على نحو 94% من الزيادة السنوية في إجمالي نشاط التداول عبر المؤسسات السعودية، بعدما أضافت 109 مليارات ريال، من إجمالي نمو بلغ 115 مليار ريال، بينما بقيت التداولات المحلية شبه مستقرة عند 655 مليار ريال.
في حين، شكلت التداولات الأمريكية عبر المؤسسات السعودية ما يعادل 46% من التداولات المحلية خلال الربع الثاني 2026، مقابل 30% قبل عام، بارتفاع قدره 16.7 نقطة مئوية.
كما استحوذت الأسواق الأمريكية على 96.8% من إجمالي التداولات الأجنبية البالغة 312.1 مليار ريال، بينما توزعت الحصة المتبقية بين الأسواق الأوروبية والخليجية والآسيوية والعربية وأسواق أخرى، في مؤشر على تركز النشاط الخارجي جغرافيا.

مقابل كل 100 ريال من ملكيات السعوديين المحلية، توجد أصول أجنبية تعادل نحو 1.6 ريال
حجم أصول السعوديين في الأسواق الخارجية يقفز 74-02
الأصول الأجنبية تنمو 74% لكنها محدودة أمام الملكية المحلية
بالتوازي مع ارتفاع التداولات. نمت قيمة أصول العملاء في الأوراق المالية المدرجة بالأسواق الأجنبية إلى 45.6 مليار ريال بنهاية الربع الثاني 2026، مقابل 26.1 مليار ريال قبل عام، بزيادة 74.3%.
ورغم هذا النمو، فإن قيمة الأصول الأجنبية تعادل نحو 1.6% فقط من ملكيات المستثمرين السعوديين في السوق الرئيسية بعد استبعاد الجهات الحكومية. البالغة نحو 2.77 تريليون ريال بنهاية يونيو 2026، وفقا لبيانات تداول السعودية.
كما ترتفع النسبة إلى نحو 5.5% عند مقارنة الأصول الأجنبية بملكية فئات الأفراد السعوديين في السوق الرئيسية، البالغة 827.5 مليار ريال. تشمل المستثمرين الأفراد وكبار المستثمرين والمتخصصين ومحافظ الأفراد المدارة.
هذه المقارنة تبرز الفارق بين حجم التداولات والأصول الاستثمارية القائمة، إذ يمكن تنفيذ عمليات بيع وشراء متكررة على المحفظة نفسها، دون أن تتطلب كل صفقة ضخ أموال جديدة تعادل قيمتها.
حيث بلغت نسبة إجمالي التداولات الأجنبية بما فيها التداولات الأمريكية إلى قيمة الأصول بنهاية الربع نحو 6.8 مرة، مقابل 7.5 مرة قبل عام، وهي نسبة تعكس كثافة النشاط قياسا إلى الأصول.
وفي المقابل، واصلت قاعدة المستثمرين في السوق السعودية التوسع، بعدما ارتفع عدد الأفراد إلى 7.55 مليون مستثمر بنهاية الربع الثاني 2026، بزيادة نحو 648 ألف مستثمر على أساس سنوي، تعادل نموا يقارب 9.4%.


