الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

قاد فيلم Toy Story 5 شباك التذاكر السعودي خلال الأسبوع الرابع من يونيو 2026، بعدما حقق إيرادات أسبوعية بلغت 9.2 مليون ريال من بيع نحو 189.8 ألف تذكرة، ليستحوذ وحده على نحو 39.5% من إجمالي إيرادات الأسبوع البالغة 23.3 مليون ريال، ونحو 40.3% من إجمالي التذاكر المبيعة البالغة 471.2 ألف تذكرة، وفقًا لرصد الاقتصادية لبيانات هيئة الأفلام.

وجاءت هذه الصدارة في أسبوع شهد عرض 46 فيلمًا، وارتفعت فيه إيرادات شباك التذاكر السعودي إلى 23.3 مليون ريال، مقابل 22.4 مليون ريال في الأسبوع الثالث من يونيو، بنمو نحو 4%. كما زادت التذاكر المبيعة من 431.7 ألف إلى 471.2 ألف تذكرة، بنمو نحو 9%، مدعومة بزخم أفلام الصيف وعودة أفلام العائلة إلى صدارة السوق.

Sun, 21 2026

ويكشف أداء Toy Story 5 عن أن أفلام العائلة والأنيميشن لا تزال تملك قدرة عالية على تحريك السوق، خصوصًا مع دخول موسم الصيف والإجازات، وتوافر النسخ المدبلجة باللهجة المصرية، ما يرفع جاذبية الفيلم لدى العائلات والأطفال. وهو مايفسر ارتفاع  إيراداته التراكمية في السعودية إلى 16.2 مليون ريال، مقابل بيع نحو 320.7 ألف تذكرة خلال أسبوعين فقط.

ويرتكز الجزء الخامس من سلسلة Toy Story على سؤال واحد: وهو هل ما زالت الألعاب التقليدية قادرة على الحياة في زمن التكنولوجيا والشاشات؟فالفيلم لا يضع شخصياته أمام لعبة جديدة كما في الجزء الأول، ولا أمام فكرة الفقد والوداع كما في الأجزاء اللاحقة، بل أمام خصم معاصر جدًا: وهنا تتحول الحكاية من مغامرة بين ألعاب إلى سؤال عن الطفولة نفسها، وعن الخيال حين يجد نفسه محاصرًا بجهاز مضيء يخطف انتباه الطفل أسرع مما تفعله لعبة قديمة.

Mon, 22 2026

بصريًا، يظل الفيلم وفيًا لقوة أفلام شركة بيكسار من حيث جودة التفاصيل وبناء العالم البصري. لكن جمال الصورة لا يخفي أن السلسلة بدأت تدور حول الفكرة نفسها: وهي الخوف من الاستبدال. في الجزء الأول كان الخوف من لعبة جديدة، وفي الثالث كان الخوف من النسيان، وفي الخامس أصبح الخوف من التكنولوجيا. الفكرة تطورت زمنيًا، لكنها ما زالت عاطفيًا قريبة من أصل السلسلة.

 نقد التقنية

ومع ذلك، يضعف الفيلم عندما يتردد في الذهاب بعيدًا في نقد التقنية. فبدل أن يجعل الجهاز اللوحي خطرًا وجوديًا يهدد عالم الألعاب والطفولة، يميل أحيانًا إلى تخفيف حدة الصراع خدمة لمسار الأحداث، حتى لا يصبح الفيلم قاتمًا أكثر مما يحتمل جمهوره العائلي. وهذا مفهوم تجاريًا، لكنه يضعف الأثر الدرامي للقصة.

فكان يمكن للفيلم أن يكون أكثر جرأة لو تعامل مع التقنية بوصفها قوة تعيد تشكيل علاقة الطفل بالعالم، لا مجرد خصم لطيف يمكن ترويضه في النهاية.

Mon, 15 2026

على مستوى الشخصيات، يظل وودي القلب العاطفي للسلسلة، وباز مصدر الطاقة الكوميدية، فيما تمثل جيسي القلق الأكثر إنسانية من فقدان الطفل. لكن كثرة الشخصيات الفرعية تجعل الفيلم أحيانًا مزدحمًا، وكأن كل لعبة قديمة يجب أن تحصل على لحظة حضور، حتى لو لم تكن ضرورية دراميًا. هذا الازدحام يرضي الحنين لجمهور السلسلة، لكنه يضغط على القصة.

نقديًا، يمكن القول إن Toy Story 5 ليس الجزء الأعمق في السلسلة، لكنه ربما يكون الجزء الأكثر ارتباطًا بزمنه. فقوته ليست في المفاجأة، بل في الموضوع. وضع الألعاب في مواجهة الشاشة فكرة ذكية، لأنها تجعل السلسلة تتحدث عن الجيل الجديد كما تحدثت سابقًا عن جيل التسعينات والألفية.

الألعاب التقليدية 

الفيلم ينجح عندما يتذكر أن جوهر Toy Story ليس الألعاب بوصفها دمى جامدة، بل العلاقات الإنسانية التي تنشأ داخل عالم صغير يشبه عالم البشر. ويفقد بعض قوته عندما يتحول إلى عمل يشرح أهمية الخيال بدل أن يجعلنا نشعر بها كما فعلت الأجزاء الأولى.

في النهاية، Toy Story 5 فيلم جميل بصريًا، ذكي في فكرته، وعاطفي في لحظات محددة، وهو ما يفسر تحقيقه أكثر من 300 مليون دولار في شباك التذاكر بأمريكا الشمالية. لكنه، في المقابل، ليس عودة كبيرة للسلسلة، ولا سقوطًا لها، بل فصل جديد يحاول أن يقول إن الخيال لم يمت،لكنه أصبح محاصرًا بشاشة ذكية تدعمها وسائل التواصل الاجتماعي .

والقيمة الأهم في الفيلم أنه لا يهاجم التكنولوجيا بقدر ما يسأل: ماذا نخسر عندما تصبح الشاشة الإلكترونية أسرع من الخيال، وأكثر قدرة على خطف انتباه الطفل من لعبة كانت يومًا ما عالمه الأول؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية