قفزت أسعار النفط والغاز اليوم الاثنين، بعد أن استولت بحرية أمريكا على سفينة تابعة لإيران خلال عطلة نهاية أسبوع مضطربة، شهدت إطلاق النار على سفن، وإعادة فرض قيود في مضيق هرمز.
خام "برنت" ارتفع 5% إلى 95 دولارا للبرميل ليمحو معظم خسائره المسجلة يوم الجمعة، بعد إعلان إعادة فتح الممر الحيوي، وصعد خام "تكساس" بنسبة 6% إلى 89 دولارا للبرميل، فيما قفزت أسعار الغاز 11%.
أعادت طهران إغلاق الممر يوم السبت، بعدما اعتبرت أن حصار واشنطن للسفن ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينتهي اليوم الاثنين.
التوترات تعود إلى هرمز
قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأمريكية أطلقت النار على السفينة واستولت عليها في خليج عمان، بعد تجاهلها التحذيرات بالتوقف أثناء مغادرتها مضيق هرمز، في أول مواجهة كبيرة ضمن الحصار المستمر منذ أسبوع.
جاءت الحادثة بعد ساعات من تبادل التصريحات بشأن محادثات سلام محتملة في باكستان، إذ قال ترمب إنه يرى فرصة للتوصل إلى اتفاق، فيما أكدت إيران عدم وجود "أفق واضح" لاتفاق.
كبير مسؤولي الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال" هاريس خورشيد اعتبر أن السوق تحتفظ بعلاوة مخاطر مع اقتراب الموعد النهائي، لكنها لا تلتزم بها بالكامل، مضيفا "إذا استمرت الأمور على حالها، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً تدريجيا نحو 105 إلى 115 دولارا، لكن مع الكثير من التقلبات المرتبطة بالأخبار".
سيغادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس، إلى إسلام آباد مساء لإجراء محادثات غدا الثلاثاء وفق مسؤول في البيت الأبيض، في المقابل نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن عضو في فريق التفاوض نفيه وجود خطة للمشاركة في الاجتماع.
عبور هرمز شبه متوقف
الجمود حول مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز في العالم قبل اندلاع حرب أمريكا وإسرائيل على إيران نهاية فبراير، يهدد بتفاقم أزمة الطاقة العالمية، كما يقوض التوقعات بنهاية سريعة للصراع.
لا يزال هذا الممر واحدا من عدة ملفات عالقة، تشمل أيضا قدرات إيران النووية واستمرار غزو إسرائيل للبنان، ولم تسجل أي حركة عبور للسفن عبر مضيق هرمز أمس الأحد، وفق بيانات "بلومبرغ"، كما عادت 13 ناقلة أدراجها نحو مياه الخليج يوم السبت، متخلية عن محاولات المغادرة.
أدى الصراع إلى صدمة غير مسبوقة في الإمدادات، ما يعزز ضغوط التضخم ويثقل كاهل النمو الاقتصادي العالمي، ويتوقع أن تبدأ التداعيات العالمية التراكمية للحرب في الظهور هذا الأسبوع، مع احتمال أن تشير استطلاعات الأعمال في عدة دول إلى احتمالية حدوث ركود تضخمي.
رئيس أبحاث السلع والكربون لدى "ويستباك" روبرت ريني قال "طالما بقيت تدفقات هرمز مقيدة، فإن السوق الفعلية، وليس المؤشرات الورقية، هي التي ستحدد الأسعار، مع بقاء تكاليف الوقود في الاقتصاد الحقيقي تحت ضغوط صعودية مستمرة".



