قدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الأحد خسائر طهران جراء إغلاق مضيق هرمز بـ 500 مليون دولار يوميا، بينما جدد تهديده بتدمير "كل محطة وكل جسر" في إيران إذا لم تبرم الأخيرة اتفاقا مع الولايات المتحدة.
في منشورعبر منصة "تروث سوشيال" قال ترمب: " أعلنت إيران أخيراً أنها ستغلق المضيق، وهو أمر غريب، لأن حصارنا قد أغلقه بالفعل. إنهم يساعدوننا دون أن يدركوا ذلك، وهم الذين يخسرون بسبب إغلاق الممر، بمبلغ 500 مليون دولار في اليوم".
كان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أمس إعادة إغلاق مضيق هرمز بعد يوم واحد من تأكيد وزير خارجية إيران عباس عراقجي، ما كشف عنه الرئيس ترمب بشأن موافقة طهران على إعادة فتح الحركة بشكل أمام الملاحة عبر مسارات محددة.

إعلان ترمب، ومن بعده تأكيد عراقجي، جاءا بعد أيام قليلة من فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على المضيق لمنع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية والقادمة منها من العبور.
طهران قالت حينها إن إعادة فتح الممر الملاحي الدولي جاء بعد وقف لإطلاق النار مدته 10 أيام في لبنان، الذي ظلت إسرائيل تنفذ ضربات في أنحاء ضد أهداف تقول إنها تابعة لحزب الله، حليف طهران التقليدي، بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
لكن ترمب قال إن موافقة طهران على إعادة فتح المضيق لا علاقة له بأي ترتيب يخص لبنان، الذي قال الجانبان الأمريكي والإسرائيلي إنه غير مشمول باتفاق وقع النار مع إيران، البالغة مدته أسبوعين.
"انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار
طهران قالت إن معاودتها إغلاق المضيق جاء ردا على استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، الذي وصفته بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار.
وبحسب بيانات ملاحية من منصة "مارين ترافيك"، فإن معظم السفن القريبة من المضيق ابتعدت إلى مناطق آمنة وأكثر عمقا في الخليج العربي أو خليج عمان، بعد تعرض سفن أمس السبت إلى إطلاق نار من الجانب الإيراني.
الحكومة الهندية أفادت بأنها استدعت السفير الإيراني في نيودلهي وعبرت عن قلقها البالغ إزاء تعرض سفينتين ترفعان العلم الهندي لإطلاق نار في المضيق.
ترمب قال بدوره في منشوره: " قررت إيران أمس إطلاق الرصاص في مضيق هرمز، وهو انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمناه".
وأوضح أن إيران استهدفت بعديد من الطلقات سفينة فرنسية وسفينة شحن بريطانية.
إما صفقة أو تدمير الجسور ومحطات الطاقة
أكد ترمب أن بلاده غير متضررة من إغلاق مضيق هرمز، قائلا: "إن عديدا من السفن تتجه في هذه اللحظة إلى الولايات المتحدة، وتكساس، ولويزيانا، وألاسكا، للتحميل، بفضل الحرس الثوري الإيراني، الذي يريد دائمًا أن يكون الرجل القوي".
لكنه في الوقت ذاته عاود التلويح باستهداف الجسور ومحطات الطاقة إذا لما تبرم طهران اتفاقا مع واشنطن.
وقال: "سيتوجه ممثلونا إلى إسلام أباد، وسيصلون إلى هناك مساء غد لإجراء مفاوضات (...) نقدم صفقة عادلة ومعقولة للغاية، وآمل أن يقبلوها لأنه، إذا لم يفعلوا ذلك، فإن الولايات المتحدة ستدمر كل محطة طاقة، وكل جسر، في إيران. لا مزيد من السيد اللطيف! سوف يسقطون بسرعة وبسهولة".
وتابع: "إذا لم يقبلوا الصفقة، فسيكون من دواعي شرفي أن أفعل ما يجب فعله، وهو ما كان ينبغي أن يفعله الرؤساء الآخرون بإيران على مدى السنوات الـ 47 الماضية. حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية".
كان ترمب أعلن يوم الأربعاء الماضي وقفا لإطلاق النار مدته أسبوعين لإفساح المجال أمام مفاوضات مع طهران حول التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب المطمور تحت أراضيها منذ تعرض منشآت نووية إيرانية للتدمير قبل أشهر، والالتزام بعدم امتلاك سلاح نووي، فضلا عن تفاصيل أخرى محل خلاف بين الجانبين.

