ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، بعدما عززت بيانات اقتصادية من الصين أفضل من المتوقع، التفاؤل حيال الطلب، فيما تراقب الأسواق أيضا تهديدات أمريكا بزيادة الرسوم الجمركية على دول من أوروبا بسبب رغبتها في شراء جرينلاند.
العقود الآجلة لخام برنت صعدت 0.3% إلى 64.13 دولار للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام تكساس 0.13% إلى 59.42 دولار.
محلل السوق لدى "آي جي" توني سيكامور قال "يتداول خام تكساس على ارتفاع طفيف، ويجد بعض الدعم من بيانات الناتج المحلي في الصين التي جاءت أفضل من المتوقع".
نمو اقتصادي صيني
نما اقتصاد الصين 5.0% العام الماضي، محققا هدف الحكومة عبر اقتناص حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي، وفقا لبيانات رسمية.
ساعدت هذه الاستراتيجية في الحد من أثر الرسوم الجمركية، لكن يصعب استمرارها على نحو متزايد، وأشارت بيانات أمس الاثنين إلى أن معدلات استهلاك المصافي في الصين ارتفعت العام الماضي 4.1%، في حين زاد إنتاج النفط الخام 1.5%.
عزوف عن خام الإمارات
تحولت مشتريات مصافي تكرير النفط في آسيا بعيدا عن
"مربان" الخام القياسي لأبوظبي، مع توفر خامات أخرى بأسعار أقل، بحسب تجار ذكروا أنه أصبح هذا الشهر أعلى سعرا نسبيا مقارنة بخامات أخرى أثقل، وأكثر حمضية في آسيا.
بلغت علاوة خام "مربان" فوق خام "دبي" المعيار المرجعي في الشرق الأوسط، 2.24 دولار للبرميل عند إغلاق جلسة يوم الجمعة، أي أكثر من ضعف مستواها في نهاية العام الماضي، وفقا لبيانات من "جنرال إندكس".
تفضيل نفط السعودية وقطر
جرى تداول خام "زاكوم العلوي" الأكثر احتواء على الكبريت، بعلاوة قدرها 10 سنتات فوق خام "دبي" بعد أن كان يتداول بخصم خلال معظم الأسبوعين الماضيين.
أصبح خام "مربان" أعلى تكلفة نسبيا مع تسارع زيادة إمدادات الخامات متوسطة الحموضة من منتجين مثل
السعودية.
قال التجار إن مصافي تكرير من دول اليابان وكوريا والهند تتجه إلى الخامين السعوديين مثل "العربي المتوسط" و"العربي الثقيل"، والقطريين "الشاهين" و"زاكوم العلوي".
في المقابل ذكر التجار أن النفط القادم من مناطق أبعد، بما في ذلك الأمريكتين، لا يزال مرتفع التكلفة بالنسبة للمصافي في آسيا بسبب ارتفاع تكاليف الشحن.