صدّرت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أول شحنة حاويات تحمل منتجاتها من "البوليمرات" وهي منتجات بلاستيكية أولية، من ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع، مع تدشين خط البحر الأحمر السريع، في خطوة توسع خيارات الشحن أمام البتروكيماويات السعودية من ساحل البحر الأحمر، وفقا لـ "الشرق بلومبرغ".
تدشين خط البحر الأحمر السريع
وكانت الهيئة العامة للموانئ السعودية "موانئ" قد دشّنت خط البحر الأحمر السريع للحاويات في ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع، بالتعاون مع شركة سابك وشركة فُلك البحرية ومحطة بوابة البحر الأحمر، في خطوة تعزز كفاءة سلاسل الإمداد وتوسع خيارات الشحن البحري للصادرات الوطنية.
وشهد التدشين تصدير أول شحنة من منتجات البوليمرات التابعة لـ"سابك"، بما يدعم تنافسية الموانئ السعودية، ويعزز الربط الملاحي الإقليمي، ويواكب مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
ويعد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع أحد أهم الموانئ في السعودية، كونه الأكبر في تحميل الزيت الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات على ساحل البحر الأحمر، كما يتوسط الخط التجاري بين أمريكا وأوروبا والشرق الأقصى عبر قناة السويس وباب المندب، بطاقة استيعابية تصل إلى 210 ملايين طن.
تكامل القطاع الصناعي والمنظومة اللوجستية
وقالت "موانئ" في منشور على منصة "إكس"، إن ميناء الملك فهد الصناعي استقبل السفينة "فُلك الجبيل"، التي ترفع العلم السعودي، كأول سفينة تخصصها شركة فُلك البحرية لهذا الخط الملاحي الجديد، بطاقة استيعابية تبلغ 1,100 حاوية قياسية.
وأوضحت سابك أنها نجحت في تصدير أول شحنة حاويات تحمل منتجات (سابك) من البوليمرات" بالتعاون مع (موانئ) و(فُلك) للخدمات البحرية ومحطة بوابة البحر الأحمر، في ظل التكامل بين القطاع الصناعي والمنظومة اللوجستية المتطورة التي تتميز بها السعودية، وذلك من ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع عبر خط البحر الأحمر السريع، بما يعزز وصول منتجاتها بكفاءة وموثوقية".
تعزيز الربط الملاحي ودعم التجارة الوطنية
ويأتي ذلك في إطار الشراكات الإستراتيجية التي تبرمها "موانئ" مع كبرى الخطوط الملاحية الوطنية والعالمية، بما يتماشى مع الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، للإسهام في ترسيخ موقع السعودية على الصعيدين الاستثماري واللوجستي، إلى جانب تنمية الصادرات والواردات الوطنية غير النفطية وجذب الاستثمارات.
وتبرز الخطوة توجه "موانئ" نحو تعظيم الاستفادة من الموقع الإستراتيجي لميناء الملك فهد الصناعي في ينبع على ساحل البحر الأحمر، وتعزيز دوره في دعم حركة التجارة البحرية في السعودية، مستندا إلى ما يتمتع به الميناء من كفاءة تشغيلية عالية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتوسيع خيارات الربط الملاحي للمستفيدين.
ربط إقليمي وقدرات تشغيلية متقدمة
يسهم الخط الملاحي الجديد في تعزيز النقل الساحلي لسفن الحاويات بين ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع، وربط الميناءين مع ميناء العقبة في الأردن وميناء العين السخنة في مصر، كما سيدعم فتح مسارات مباشرة لشحن وتصدير المنتجات الوطنية، وزيادة كميات المناولة في الموانئ السعودية، إلى جانب الإسهام في الاستيراد المباشر من الموانئ العالمية وتعزيز التبادل التجاري.