الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

تتطلع كوريا الجنوبية إلى استثمار الدعم الجماهيري المتوقع في مدينة مونتيري المكسيكية عندما تواجه جنوب أفريقيا في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى بكأس العالم 2026، في مباراة قد تحدد مصير "محاربي التايغوك" في البطولة.

وأكد مدرب المنتخب الكوري الجنوبي هونغ ميونغ بو أن فريقه قد يشعر وكأنه يلعب على أرضه بفضل المساندة الكبيرة التي يحظى بها من الجماهير المكسيكية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يمثل دافعًا إضافيًا للاعبين قبل المواجهة الحاسمة.

هل تغييرات كأس العالم في مباريات دور المجموعات غير عادلة؟ 

تعود جذور العلاقة المميزة بين الجماهير المكسيكية والكورية الجنوبية إلى نهائيات كأس العالم 2018، عندما حقق المنتخب الكوري فوزًا مفاجئًا على Germany national football team بنتيجة 2-0، وهي النتيجة التي ساعدت المكسيك على بلوغ دور الـ16.

وأصبحت تلك المباراة محطة فارقة في العلاقة بين جماهير البلدين، حيث احتفل مشجعون مكسيكيون آنذاك أمام القنصلية الكورية الجنوبية في مونتيري تعبيرًا عن امتنانهم، لتتطور منذ ذلك الحين روابط رياضية وجماهيرية لافتة بين الطرفين.

مونتيري.. حضور كوري يتجاوز المدرجات

لا يقتصر الدعم المنتظر على الجماهير القادمة من كوريا الجنوبية فقط، إذ تحتضن مدينة مونتيري جالية كورية جنوبية تقدر بنحو خمسة آلاف شخص، استقرت غالبيتهم في المنطقة خلال السنوات الماضية بالتزامن مع توسع الاستثمارات الصناعية الكورية، وفي مقدمتها مصانع شركة Kia Corporation.

وأسهم هذا الحضور الاقتصادي والاجتماعي في تعزيز العلاقات بين البلدين، ما انعكس على الأجواء المحيطة بمشاركة المنتخب الكوري الجنوبي في البطولة.

موقف المجموعة قبل الجولة الحاسمة

يدخل المنتخب الكوري الجنوبي المباراة وهو في المركز الثاني بالمجموعة برصيد ثلاث نقاط، بعد فوزه على جمهورية التشيك وخسارته أمام المكسيك، بينما يمتلك كل من جنوب أفريقيا وجمهورية التشيك نقطة واحدة.

ويحتاج المنتخب الكوري إلى الفوز أو التعادل لضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية، في حين لا يملك منتخب جنوب أفريقيا خيارًا سوى تحقيق الفوز للحفاظ على آماله في الاستمرار بالبطولة.

لوس أنجلوس تنتظر.. لكن المكسيك تظل الأقرب

وفي حال تأهل كوريا الجنوبية في المركز الثاني، ستنتقل إلى مدينة Los Angeles لخوض منافسات دور الـ32، حيث تواجه وصيف المجموعة الثانية.

ورغم أن لوس أنجلوس تضم واحدة من أكبر الجاليات الكورية خارج البلاد، فإن العديد من المشجعين الكوريين أعربوا عن إعجابهم بالأجواء التي وجدوها في المكسيك، مؤكدين أن الحفاوة التي حظوا بها جعلتهم يشعرون وكأنهم في وطنهم، وهو ما يأمل المنتخب في ترجمته إلى أفضلية معنوية تساعده على حسم بطاقة التأهل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية