دعا الرئيس الكوري لي جاي ميونج إلى إجراء تغيير جذري في النظام الاقتصادي لبلاده، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والتضخم المرتبط بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وقال ميونج إن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول، مشيرًا إلى أن الصراع الإقليمي ألقى بظلاله على توقعات التعافي الاقتصادي، ما يستدعي إعادة النظر في الأسس التي يقوم عليها النمو الاقتصادي في البلاد.
جاءت تصريحات الرئيس خلال ترؤسه أول اجتماع عام للمجلس الاستشاري الاقتصادي الوطني، حيث حث المسؤولين على التعامل مع التحديات الراهنة باعتبارها فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز مرونته.
وأضاف: "الحرب في الشرق الأوسط تمثل تهديدًا كبيرًا لاقتصادنا على المدى القصير، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام تغييرات جذرية مطلوبة"، مؤكدًا أن الأزمات قد تحمل في طياتها فرصًا لإصلاحات أعمق.
اقتصاد حساس لتقلبات الطاقة
تعتمد كوريا الجنوبية، باعتبارها من أكبر اقتصادات آسيا، بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية، خاصة في أوقات التوترات الجيوسياسية.
وقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة الأخيرة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما انعكس على تكاليف الإنتاج ومستويات المعيشة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحفاظ على زخم التعافي الاقتصادي.
قلق من تصاعد التوترات الإقليمية
أعرب الرئيس الكوري الجنوبي عن قلقه إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى صعوبة التنبؤ بموعد استقرار الأوضاع في ظل استمرار التصعيد.
وأكد أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة، ما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد الكوري.
تحرك حكومي على عدة مسارات
دعا الرئيس السلطات إلى إعداد حزمة من الإجراءات على المديين القصير والمتوسط، إلى جانب خطط طويلة الأجل، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات.
وشدد على أهمية تبني سياسات مرنة تستجيب للتحديات الراهنة، مع تحقيق توازن بين دعم النمو واحتواء الضغوط التضخمية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة.

