الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

في سيناريو هوليوودي يبدو أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، ضربت الأقدار موعداً تاريخياً يجمع بين أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي، والنسخة الإسبانية الصاعدة لامين يامال، في نهائي كأس العالم 2026، ليعيدا إحياء صورة فوتوغرافية أيقونية جمعتهما قبل نحو 19 عاماً ولم يكن يتوقع أحد أبعادها المستقبلية.

وتتجه أنظار الملايين حول العالم يوم الأحد المقبل، إلى ملعب "ميتلايف" في مدينة نيوجيرسي الأمريكية، الذي سيكون مسرحاً للمواجهة المونديالية الكبرى بين المنتخبين الأرجنتيني والإسباني.

إنفانتينو يلقي كرة على الجماهير بعد لقاء إسبانيا وفرنسا. (الفرنسية)

Thu, 16 2026

وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية تفاصيل مثيرة كشف عنها المصور الصحفي خوان مونفورت، الذي التقط الصورة الشهيرة في ديسمبر 2007 داخل غرف ملابس ملعب "كامب نو" ببرشلونة، لصالح تقويم سنوي خيري تنظمه صحيفة "سبورت" الكتلونية بالتعاون مع منظمة اليونيسف.

وروى مونفورت كواليس اللقاء التاريخي قائلاً إن ميسي، الذي كان يبلغ حينها 20 عاماً، كان شاباً خجولاً للغاية وانطوائياً، لدرجة أنه "لم يكن يعرف حتى كيف يمسك بالطفل الرضيع" الذي لم يكن يتجاوز عمره 5 أشهر، وهو لامين يامال. وأضاف المصور أنه اضطر للاستعانة بـ"بطة مطاطية" لإضفاء أجواء مرحة وكسر الجمود لإنهاء جلسة التصوير داخل حوض الاستحمام البلاستيكي الأزرق، بمساعدة والدة يامال، شيلا إيبانا.

وكشف مقربون من عائلة يامال أن الصورة ظلت طي الكتمان لسنوات طويلة؛ رغبة من والديه في حماية مسيرة طفلهما الكروية وتجنب مقارنته المبكرة بالبرغوث الأرجنتيني، قبل أن تخرج للعلن رسمياً في عام 2024 وتتحول اليوم إلى واحدة من أشهر الصور في تاريخ الرياضة.

وتتضاعف إثارة المباراة النهائية بوجود مصادفات رقمية لافتة يتقاسمها النجمان؛ حيث استهل ميسي مسيرته المونديالية في نسخة ألمانيا 2006 وهو بعمر 18 عاماً و11 شهراً، وهو العمر ذاته تماماً الذي سجل فيه لامين يامال ظهوره المونديالي الأول في النسخة الحالية (2026).

كما يحمل النهائي طابعاً ثأرياً وتعويضياً للجماهير؛ إذ يأتي بعد إلغاء مباراة "الفيناليسيما" التي كان مقرراً إقامتها في قطر مارس الماضي بسبب ظروف إقليمية، لتمنح الأقدار الساحة الأكبر على الإطلاق لتصفية الحسابات الكروية.

  سجل خالٍ من الهزائم

وجاء تأهل المنتخبين إلى النهائي بعد مواجهات حابسة للأنفاس في المربع الذهبي، حيث حسمت إسبانيا بطاقة العبور الأولى بفوز تكتيكي صارم على فرنسا بهدفين نظيفين، في حين تأهلت الأرجنتين بريمونتادا مثيرة أمام إنجلترا بهدفين مقابل هدف واحد بفضل ثنائية إنزو فيرنانديز ولوتارو مارتينيز في الدقائق الأخيرة.

ويدخل المنتخبان المباراة متسلحين بأرقام قياسية مرعبة؛ إذ تحافظ إسبانيا على سجل خالٍ من الهزائم في آخر 37 مباراة متتالية، بينما لم تتلقَ الأرجنتين أي خسارة في مبارياتها الـ13 الأخيرة في كأس العالم، في وقت يشهد فيه النهائي صراعاً جانبياً شرساً بين ميسي والفرنسي كيليان مبابي (المغادر) على حسم جائزة الحذاء الذهبي لهداف البطولة.

بين عبقرية "الأستاذ" الذي يبحث عن ترسيخ إرثه التاريخي، وطموح "الوريث" الذي يسعى لكتابة فجر جديد، يتأهب العالم لمشاهدة الفصل الأخير من الرواية التي بدأت بـ"بطة مطاطية" في حوض استحمام وتنتهي بالذهب المونديالي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية