أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملاتها اليوم مرتفعة، مدعومة بمكاسب قوية لأسهم شركات أشباه الموصلات وتراجع مخاوف التضخم، رغم استمرار توقعات المستثمرين بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال العام، فيما أنهت أسعار النفط تعاملاتها على تباين، بعد أن أعادت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التوتر إلى السوق، حيث حذر إسرائيل من شن مزيد من الهجمات على لبنان، ما أثار الشكوك حول صمود اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقاد قطاع أشباه الموصلات مكاسب السوق، إذ سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أداءً متفوقًا على بقية القطاعات، فيما قفز سهم شركة "إنتل" إلى مستوى قياسي، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقة شركة "أبل" على التعاون مع إنتل لتصميم وتصنيع رقائقها داخل الولايات المتحدة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 1.06% ليغلق عند 7498.41 نقطة، فيما صعد ناسداك المجمع 1.87% إلى 26507.05 نقطة، بينما زاد مؤشر داو جونز الصناعي 0.14% ليصل إلى 51562.84 نقطة.
أسعار النفط تنهي تعاملاتها على تباين
وفي أسواق الطاقة، أنهت أسعار النفط تعاملاتها على تباين، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.38% لتغلق عند 79.85 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.25% إلى 76.60 دولارًا للبرميل.
وجاء ارتفاع برنت بعد تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي حذر إسرائيل من تنفيذ مزيد من الهجمات على لبنان، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وأثار حالة من الحذر في الأسواق.
وقبل تلك التصريحات، كان خام برنت قد هبط إلى أدنى مستوياته منذ 27 فبراير، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوى له منذ الرابع من مارس، مع انحسار المخاوف الجيوسياسية مؤقتًا.
الأنظار تتجه إلى هرمز
ولا تزال الأنظار تتجه إلى مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة. وأشار محللون إلى أن عودة تدفقات النفط عبر المضيق استوعبتها الأسعار إلى حد كبير، إلا أن أي اضطراب جديد قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.
وتتضمن مذكرة تفاهم مبدئية، مكونة من 14 بندًا، فترة تفاوض تمتد 60 يومًا تسمح خلالها إيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون رسوم، مع استهداف إعادة حركة الملاحة إلى طاقتها الكاملة خلال 30 يومًا، بينما أُرجئت الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل لاحقة.
ويتوقع محللون تعافيًا تدريجيًا لحركة الشحن عبر المضيق، مع بقاء أسعار النفط مدعومة بفعل تعافي الطلب العالمي وإعادة تكوين المخزونات.
توقعات بتعافي الإنتاج
وفي هذا السياق، توقع بنك جولدمان ساكس عودة صادرات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب في نهاية يوليو، مع تعافي إنتاج الخام بحلول أكتوبر، بينما رجح بنك بي إن بي باريبا استقرار خام برنت قرب مستوى 75 دولارًا للبرميل خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن هذا المستوى يمثل أرضية سعرية في ظل استمرار خسائر الإمدادات وارتفاع الطلب.
وفي جانب الطلب العالمي، توقعت وحدة الأبحاث التابعة لشركة بتروتشاينا انخفاض استهلاك الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم إلى 753 مليون طن خلال 2026، بانخفاض 4.9% مقارنة بعام 2025، نتيجة التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة وارتفاع أسعار النفط.


