واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الثلاثاء في ظل تصعيد أمريكا لتصريحاتها ضد إيران، مهددة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حال لم تعاود فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا استراتيجيا رئيسيا لنقل الخام على مستوى العالم.
العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت 0.5% إلى 110.50 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام تكساس 1.1% إلى 113.67 دولار.
أمريكا تصعد ضد إيران
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الإثنين إن المحادثات مع إيران "تسير بشكل جيد"، رغم أنه أدرج إعادة فتح مضيق هرمز كـ"أولوية قصوى"، لكنه كشف عن العواقب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي الساعة 8 مساء بتوقيت أمريكا اليوم الثلاثاء.
بين إن الجيش الأميركي قد يدمر "كل جسر في إيران بحلول الساعة 12 من مساء الغد"، مضيفا أن محطات الطاقة "ستحترق، وتنفجر، ولن تستخدم مرة أخرى أبدا"، وهو ما قد يشكل خرقاً لاتفاقيات جنيف.
حذرت إيران من أنها سترد على مثل هذه الضربات عبر تصعيد هجماتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وهو ما قد يزيد من حدة أزمة الوقود العالمية، ويضخم الأضرار التي تلحق بالاقتصاد العالمي.
سيناريوهات الأسعار المتوقعة
أدت الحرب التي دخلت أسبوعها السادس إلى اضطراب في أسواق النفط، متسببة في صدمة عرض حادة.
رئيس أبحاث السلع في "ويستباك بانكينج" روبرت ريني قال "إذا انتقلت أمريكا إلى مرحلة التدمير الكامل وتبعت إيران ذلك بهجمات أشد وأوسع نطاقا، فإننا نتوقع أن نرى زخما يرفع الأسعار إلى 120 دولارا، مضيفا "أما إذا تم تمديد المهلة مجددا، فسنظل في النطاق الحالي بين 95 و 110 دولارات في الوقت الراهن".
إشارات متزايدة على شح الإمدادات
مع استمرار الحرب، تظهر مؤشرات أخرى على القلق بشأن الإمدادات في المدى القريب، وجرى تداول الفارق الفوري لخام "تكساس"، وهو الفرق بين أقرب عقدين، قرب 15.50 دولار للبرميل أمس الإثنين، وهو مستوى قريب من أعلى علاوة مسجلة على الإطلاق، وجاء هذا الاتساع نتيجة توقعات متزايدة بشح الإمدادات الأميركية، مع تسارع المشترين في الخارج لشراء الخام الأمريكي.




