تراجع الذهب مع قيام المتداولين بجني الأرباح بعد 4 أيام من المكاسب التي غذتها حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية، وتصاعد توترات الشرق الأوسط.
انخفض المعدن النفيس 0.8% إلى 5185.43 دولار للأونصة قبل أن يقلص بعض خسائره، مع عودة المتداولين في الصين اليوم الثلاثاء بعد عطلة رأس السنة القمرية.
كان المعدن ارتفع 7% الجلسات الأربع السابقة، مع توجه المستثمرين للأصول الآمنة في ظل تعهد أمريكا بفرض رسوم استيراد جديدة، واحتدام التوتر بينها وبين وإيران.
الباحث في أكاديمية قوانجدونغ لسوق الذهب سونج جيانجتشين قال "التحركات ضمن نطاق 2% تعد ضمن التقلبات الطبيعية للسوق حاليا"، مضيفا "المعنويات على المدى الأطول لا تزال إيجابية، مع استمرار حالة عدم اليقين في إيران، ومخاطرة أمريكا بالعزلة بسبب سياساتها الجمركية".
ارتباك في الأسواق وضغوط الرسوم
تعيش الأسواق حالة من الارتباك بعد أن قالت أمريكا إنها سترفع تعرفة الاستيراد العالمية إلى 15% عقب حكم المحكمة العليا ضد ما يعرف برسومها "المتبادلة".
يكافح بعض شركاء أمريكا للتوفيق بين الرسوم الأخيرة والاتفاقيات السابقة، ما يزيد التوتر في علاقات متوترة بالفعل، وخلص تقييم للاتحاد الأوروبي إلى أن سياسة أمريكا سترفع الرسوم على صادراته إلى ما يتجاوز المستويات المسموح بها.
رئيس حلول العملاء لآسيا والمحيط الهادئ لدى "إنفيسكو" كريستوفر هاميلتون قال "الأخبار عن الرسوم تبقي حالة عدم اليقين مرتفعة، وهو ما يدعم الذهب هامشياً، لكنها حتى الآن لم تكن كافية لفرض اختراق حاسم"، مضيفا "مع بقاء العوائد الحقيقية متماسكة نسبيا والدولار محافظا على قوته، يبدو أن الذهب أكثر ميلا إلى التماسك بدلا من التحرك بقوة في اتجاه معين على المدى القريب".
تعاف جزئي بعد تقلبات حادة
مع سعي المستثمرين إلى الملاذ الآمن من المخاطر، وجد الذهب موطئ قدم مجدداً فوق مستوى 5000 دولار للأونصة بعد موجة بيع تاريخية في مطلع الشهر.
وكان اندفاع الشراء المضاربي قد دفع مسيرة صعود استمرت لعدة سنوات إلى نقطة الانهيار، ما أدى إلى تراجع حاد للمعدن من مستوى قياسي تجاوز 5595 دولاراً في أواخر يناير. ومنذ ذلك الحين، استعاد المعدن النفيس أكثر من نصف تلك الخسائر، رغم أن التداولات ظلت متقلبة بشكل غير معتاد.
توقعت العديد من البنوك، بما في ذلك "بي إن بي باريبا" و"دويتشه بنك" و"جولدمان ساكس"، أن تتعافى الأسعار، إذ لا تزال العوامل الأساسية وراء صعود الذهب قائمة.
تشمل هذه العوامل المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي، والتحول الأوسع بعيداً عن السندات والعملات، فضلا عن المخاطر الجيوسياسية، ولا سيما في الشرق الأوسط.
حشدت أمريكا أكبر قوة عسكرية لها في المنطقة منذ 2003، مع استئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني هذا الأسبوع.
بينما أكد ترمب تفضيله لحل دبلوماسي، قال أيضا إنه سيكون "يوما سيئا للغاية" لإيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ورد على تقارير تفيد بأن البنتاغون قلق بشأن الصعوبة المحتملة لحملة عسكرية ممتدة.




