شهدت الأسهم السعودية تحركات لافته في تعاملات اليوم، مسجلة أفضل أداء يومي في 3 أشهر، مصحوبة بقيم تداول هي الأكبر في 6 أسابيع.
جاء هذا وسط دعم معظم الشركات على رأسها "الراجحي"، ليظهر ردة فعل المتعاملين تجاه تحديد الأول من فبراير موعدا لفتح السوق لكافة الأجانب.
أنهى "تاسي" جلسته عند 10455 نقطة، بمكاسب 1.6%. وكانت المكاسب أكبر أثناء التعاملات، ببلوغ ذروة الارتفاع 2.5%، قبل أن تقلّصها في نهاية الجلسة.
تقلص المكاسب جاء مع تزايد عدد الشركات المتراجعة، وتراجع ربحية شركات قيادية من بينها "أرامكو".
بلغت قيم التداول 6 مليارات ريال، مرتفعة 68% عن الجلسة السابقة، لتصل إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع.
كانت أسهم الراجحي، والأهلي، وتداول، وأرامكو الأعلى تداولا، حيث استحوذت على نحو ثلث السيولة.
سجلت السوق صفقات تزيد قيمة الواحدة منها على 10 ملايين، تركزت في الشركات الكبيرة، مثل الأهلي، و"بوبا"، و"تداول".
كان أكبر صفقات السوق في سهم "أرامكو"، بقيمة 47 مليون ريال وبسعر 23.62 ريال.

الإغلاق
انفتاح السوق لكافة الأجانب
ستسمح السوق المالية السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب بالاستثمار المباشر فيها بداية من أول فبراير المقبل، وفقا لما أعلنته هيئة السوق المالية في بيان اليوم.
يأتي القرار بعد اعتماد مجلس الهيئة مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية.
التعديلات المعتمدة تهدف إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.
ألغت التعديلات مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
تباين رد فعل السوق تجاه التطورات
أظهرت السوق ردة فعل مغايرة عما حدث بعد نشر هيئة السوق المالية السعودية استطلاع لآراء العموم حول فتح السوق الرئيسية لجميع فئات المستثمرين غير المقيمين في الأول من أكتوبر، حيث تراجعت السوق بعدها 0.3%.
هذا التباين يبرز اختلاف توقعات السوق تجاه الأثر عند تنفيذ القرار، نظرا لأن القيود لم تكن تمنع المؤسسات المالية الأجنبية المتوسطة والكبيرة، إذ يسمح التنظيم بدخول المؤهلين الأجانب ممن يديرون أصولا بقيمة 500 مليون دولار أو أكثر.
في المقابل، بإمكان الأفراد الأجانب غير المقيمين دخول السوق من الخارج عبر صناديق متداولة تركز على الأسهم السعودية، مدرجة في أسواق عالمية من بينها أمريكا تتجاوز قيمتها 10 مليارات ريال.
على جانب آخر، ارتباط الريال مع الدولار وثبات سعر الصرف، يجعل المتعاملين من غير الولايات المتحدة معرضين لمخاطر العملة، خاصة مع ضعف عملة الاحتياط الأولى.
تلك العوامل تحد من توقعات بحدوث تغير جوهري في مسار السوق، ما يبقي أهمية تحقيق الشركات أداء ماليا يعزز من جاذبية الاستثمار في أسهمها.
ملكية الأجانب تصل لنصف تريليون ريال
بلغت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية أكثر من 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الماضي.
سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليارا خلال نفس الفترة، مقارنة مع 498 مليار ريال في نهاية 2024.
كانت هيئة السوق المالية قد اعتمدت في يوليو الماضي تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين.
شمل ذلك المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، أو من سبقت له الإقامة في السعودية أو في إحدى دول مجلس التعاون.

