اعتمد مجلس هيئة السوق المالية تمكين تأسيس صناديق الاستثمار المبسطة، وذلك من خلال نشره تعليمات صناديق الاستثمار المبسّطة، وفقا لما أعلنته الهيئة في بيان نشر اليوم الأحد.
التعليمات تهدف إلى وضع الإطار التنظيمي لتأسيس صناديق استثمارية عالية المرونة، وتشمل أبرز الأحكام تنظيم طرح وحدات صناديق الاستثمار المبسطة على المستثمرين من العملاء المؤسسيين، مع إلغاء متطلب مراجعة طلب الطرح خلال 15 يوما، الذي يعدّ أحد المتطلبات في لائحة صناديق الاستثمار.
تتسم صناديق الاستثمار العالية المرونة المستهدفة بانخفاض التكاليف المرتبطة بالتأسيس والإدارة، وبمرونة أكبر في هيكلة الصندوق وتنظيم العلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق والمستثمرين، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الاستثمارية لفئة العملاء المستهدفة.
تعليمات صناديق الاستثمار المبسطة عالجت كذلك عديدا من التحديات التي تعيشها الصناديق الاستثمارية في السعودية، إلى جانب إسهامها في تعزيز المواءمة بين أحكام لائحة صناديق الاستثمار والممارسات المقترحة من مديري الصناديق.
بينما تتضمن التعليمات تنظيم طرح وحدات صناديق الاستثمار المبسطة على المؤسسات، فإنها تشترط أن يتولى إدارتها مدير صندوق مرخّص من هيئة السوق المالية لممارسة نشاط إدارة الاستثمارات أو إدارة الاستثمارات وتشغيل الصناديق.
مرونة أكبر
أضاف الإطار التنظيمي مرونةً أكبر في تحديد أبرز الأحكام المنظمة للعلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق ومالكي الوحدات، ومن بينها على سبيل المثال أحكام إنهاء الصندوق وتصفيته، وخصائص فئات الوحدات الاستثمارية المصدرة، وآلية تقديم التقارير لمالكي الوحدات ومحتوياتها، وسياسة وصلاحية التعديل على شروط وأحكام الصندوق، وسياسة اجتماعات مالكي الوحدات.
راعت الأحكام المعتمدة في المشروع مواكبتها لأفضل الممارسات العالمية ذات الصلة، وكذلك استخدامها نماذج مطبقة في صناديق الاستثمار البديلة في عدد من الدول، بما ينسجم مع تطور القطاع المالي وتنوّع احتياجات المستثمرين.
وستسهم الحلول التي قدمتها التعليمات المعتمدة في تنويع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال توفير قناة جديدة للاستثمار، تدعم احتياجات العملاء المؤسسيين لتأسيس صناديق استثمارية.
من شأن هذا أن ينعكس إيجابا على نمو حجم الأصول المدارة، خاصة صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء، في ظل المرونة الممنوحة لهذا النوع من الصناديق الاستثمارية.
سجلت قيم أصول صناديق الاستثمار في السوق السعودية 884.45 مليار ريال بنهاية الربع الأخير من العام الماضي، محققة نمواً بنسبة 26.5% مقارنة بـ 699.06 مليار ريال في الربع الأخير من عام 2024.

