كشفت مسؤولة بريطانيا عن أن بلادها تجري مناقشات مع السعودية حول التعاون في مشاريع تشمل 4 قطاعات ناشئة، هي الهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، والخدمات اللوجستية.
سارة موني، المفوضة التجارية البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان، قالت لـ "الاقتصادية" إن لندن تسهم عبر التعاون مع السعودية في ضخ رؤوس الأموال الدولية في الاقتصاد السعودي سريع النمو، واصفة القطاع المالي والمجمعات التكنولوجية والمؤسسات التعليمية في بلادها بأنهم شركاء طبيعية لخطط التحول في السعودية.
تؤكد موني أن تعميق الشراكة مع السعودية سيسهم كذلك في تحقيق المرونة والإنتاجية الاقتصادية المستدامة التي تطمح لها لندن على المدى الطويل، عبر فتح أسواق جديدة، وتسريع تدفقات الاستثمار، وصنع فرص في قطاعات المستقبل.
إستراتيجية بريطانيا تركز على دور الرياض
الأمير وليام، ولي عهد بريطانيا، كان قد أجرى الأسبوع الماضي زيارة إلى الرياض، اختٌتمت يوم الخميس.
موني قالت: إن أبرز النتائج الاقتصادية والتجارية الملموسة للزيارة تجري مناقشتها في لندن، التي تنظر حاليا إلى دور الرياض ضمن إستراتيجيتها العالمية للتجارة والاستثمار بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
حول خطط للإعلان عن اتفاقيات أو أطر عمل مشتركة جديدة أو تطويرها، بعد الزيارة، أكدت المفوضة البريطانية أن إستراتيجية المملكة المتحدة الصناعية الحديثة ورؤية السعودية 2030 توافق طموحات بلادها.
وقالت "من التصنيع المتقدم والطاقة النظيفة إلى علوم الحياة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرائدة، تدفع رؤية 2030 استثمارات ضخمة في القطاعات التي تدعمها المملكة المتحدة تحديدًا لتحقيق نمو طويل الأجل".
وشددت على أن المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي يواصلان إحراز تقدّم في اتفاقية التجارة الحرة، ويظلان ملتزمين بإبرام اتفاقية حديثة وطموحة تُحقق فوائد حقيقية للشركات والمستهلكين.

وزير التجارة البريطاني كريس براينت كان قد زار السعودية كذلك الأسبوع الماضي، وأكد التزام بلاده بالمفاوضات وأهمية التواصل المباشر مع الشركاء في منطقة الخليج.
براينت قال: إن أولوية المملكة المتحدة تتمثل في إبرام اتفاقية عالية الجودة تفتح أسواقا جديدة، وتعزز سلاسل التوريد، وتدعم الاستثمار، وتصنع فرصا طويلة الأجل لكلا الطرفين.
دعم خاص للشركات البريطانية في السعودية
موني شددت بدورها على أن فريق وزارة الأعمال والتجارة في السعودية يدعم الشركات البريطانية، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، في التصدير إلى السعودية والتوسع فيها.
تُمثل صادرات الخدمات البريطانية أكثر من 60% من إجمالي الصادرات إلى السعودية، بحسب المفوضة البريطانية، التي قالت: إن الشراكات في قطاعات الخدمات الإبداعية والمهنية والتجارية والمالية تدعم نمو السعودية وطموحاتها.
حجم التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا بلغ نحو 17 مليار جنيه إسترليني (نحو 86 مليار ريال) خلال الـ 12 شهرًا المنتهية في سبتمبر الماضي، بزيادة قدرها 3% عن الـ12 شهرًا السابقة، بحسب موني.
المملكة المتحدة هي أيضا من أكبر مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية، حيث تدعم تدفقات رأس المال الابتكار والتنمية الإقليمية وخلق فرص العمل في كلا البلدين.
المفوضة البريطانية قالت: "تُظهر شراكتنا في مبادرة "المستقبل العظيم"، التي تعكس قوة هذه العلاقة، حيث تم الإعلان عن صفقات بريطانية سعودية بقيمة نحو 6 مليارات دولار العام الماضي، ما أسهم في دعم أكثر من 4000 وظيفة في المملكتين".
وأكدت أن المملكة المتحدة تدعم الشركات البريطانية، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، للمشاركة في مشاريع التنمية السعودية الكبرى ضمن رؤية 2030.

