استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في الدرعية مساء اليوم، ولي عهد المملكة المتحدة الأمير ويليام أمير ويلز .
واصطحب ولي العهد الضيف الأمير ويليام في جولة ميدانية بمحافظة الدرعية، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى، في زيارة تبرز البعد التاريخي والثقافي للموقع.
وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي الطريف التاريخي، حيث اطّلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، كما جرى التقاط صورة تذكارية أمام قصر سلوى، أحد القصور التاريخية الذي كان مركزًا للحكم في عهد الدولة السعودية الأولى.
كما تضمنت الزيارة عرض المخطط الرئيسي لمشروع الدرعية، الذي يُجسّد أحد أبرز المشاريع التنموية والثقافية ذات البعد التاريخي في السعودية.
الرياض ولندن علاقات اقتصادية تشمل التعاون في دعم استقرار أسواق الطاقة
ترتبط السعودية وبريطانيا بعلاقات تاريخية راسخة تقوم على المصالح المشتركة والتوافق السياسي، وتستند إلى شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وتوسيع التعاون الاقتصادي بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030. وقد شكّل إطلاق مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي البريطاني عام 2018 نقطة تحول في العلاقات الثنائية، حيث أرسى إطارًا مؤسسيًا شاملاً للتعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والطاقة والبنية التحتية والتعليم والدفاع، وعزّز التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأثمرت هذه الشراكة عن نمو التجارة البينية بأكثر من 30% منذ 2018، لتصل إلى 103 مليارات دولار حتى 2023، فيما بلغ حجم التبادل التجاري 7.67 مليار دولار في 2024، و5.83 مليار دولار حتى الربع الثالث من 2025، مع التزام البلدين برفعه إلى 37.5 مليار دولار بحلول 2030. كما بلغ رصيد الاستثمارات البريطانية المباشرة في السعودية 17.3 مليار دولار في 2024، بزيادة سنوية، مع وجود نحو 1700 شركة بريطانية تعمل في السوق السعودية.
ويشمل التعاون الثنائي مجالات استراتيجية متقدمة، من بينها دعم استقرار أسواق الطاقة، والتوسع في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر واحتجاز الكربون، إضافة إلى تطوير البنية التحتية المستدامة. كما تتعزز الشراكة في التعليم والثقافة مع دراسة نحو 14 ألف طالب سعودي في الجامعات البريطانية، إلى جانب شراكة دفاعية تاريخية تتجه نحو توسيع الصناعات الدفاعية والتعاون التقني في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء والصناعات المتقدمة، بما يجعل الشراكة السعودية البريطانية نموذجًا متقدمًا للتعاون الدولي والتنمية المستدامة.






